مقتل بحارين في هجوم على ناقلة نفط سعودية وتصعيد عسكري بين واشنطن وطهران
الولايات المتحدة تشن ضربات ضد الحرس الثوري الإيراني رداً على استهداف سفن تجارية، وإيران ترد بعملية عسكرية واسعة
Quick Look
مقتل بحارين فلبينيين في هجوم على ناقلة النفط السعودية 'سدر' بمضيق هرمز. الولايات المتحدة تشن ضربات انتقامية ضد الحرس الثوري الإيراني، وطهران ترد بإطلاق صواريخ ومسيرات استهدفت قواعد أمريكية ومناطق في الأردن.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد المنطقة توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب في فبراير، مع فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز وحصار أمريكي للموانئ الإيرانية.
قالت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) اليوم (الأربعاء الثاني من أغسطس / آب 2026) إن بحارين فلبينيين قُتلا في واقعة أمنية تتعلق بالسفينة (سدر) التابعة لها أثناء عبورها مضيق هرمز . ولم تذكر الشركة مزيدا من التفاصيل . وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ذكرت في 31 أغسطس م آب أن ناقلة نفط أبلغت عن تعرضها لهجوم بثلاثة مقذوفات لم تتحد طبيعتها لدى إبحارها عبر مضيق هرمز .
وقالت الشركة في بيان "تواصل البحري اتصالها المستمر بالسفينة، وتنسق بشكل وثيق مع الجهات المختصة والأطراف المعنية في القطاع البحري، مع متابعة التطورات عن كثب". وتعرضت سفينة أخرى تابعة لشركة البحري لهجوم قبل شهر بالقرب من المضيق، وكانت ناقلة النفط العملاقة (وديان) تبحر حينها بالقرب من سواحل سلطنة عمان . وتعرضت سفينتان أخريان تابعتان لشركة البحري، وهما أمزان وماسا، لهجومين في البحر الأحمر بعد أن أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيرانفرض حظر على الملاحة البحرية للسعودية في البحر الأحمر.
قالت القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم) "بدأت القوات الأمريكية اليوم بضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران" وذلك ردا على "الهجمات الأخيرة التي شنّها الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى عسكريين أمريكيين منتشرين في المنطقة".
وجاءت الضربات الأمريكية بُعيد إصابة ناقلتي نفط بـ"مقذوفات مجهولة المصدر" أثناء مغادرتهما مضيق هرمز.
إيران تطلق "عملية حاسمة" ضد القواعد والمصالح الأمريكية
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع عدة انفجارات في جنوب البلاد، قرب بندر عباس وجزيرة قشم قرب مضيق هرمز، كما أستهدفت غارة جوية أمريكية مطار جيرفت بمحافظة كرمان في جنوب البلاد. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن أربعة مقذوفات أصابت مدنا تقع شرق المضيق.
وذكرت وسائل إعلام شبه رسمية في إيران أن طهران تطلق المسيرات والصواريخ ردا على الضربات الأمريكية.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء "بدأت عملية حاسمة للقوات المسلحة الإيرانية ردا على العدو الأمريكي. وتستهدف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة".
وأفاد التلفزيون الرسمي الأردني بتفعيل صفارات الإنذار في محافظتي المفرق والعقبة، حيث شنت إيران هجمات على مصالح وقواعد أمريكية بالمنطقة.
وأعلن الجيش الأردني في بيان أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 منها، بينما سقطت ثلاثة في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية.
تهديدات متبادلة وتبدد الآمال بوقف قريب لإطلاق النار
وفي منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية ضد إيران "واسعة النطاق وقوية". وحذّر من أنه "إذا ردّت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر تماما، فستتعرض لضربة أخرى أشد وأقوى بكثير". وأكد الرئيس الجمهوري أنه في حال مضى في تهديده "لن يتبقى سوى القليل جدا من الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وقال في مقابلة مع فوكس نيوز إنه منح إيران فرصا كثيرة، وقلّل من قيمة أي اتفاق محتمل مع طهران. وأضاف "أعتقد أن الاتفاق معهم لا يساوي قيمة الورق المكتوب عليه. لقد منحناهم فرصا كثيرة".
من جانبه سارع الحرس الثوري الى الإعلان أن إيران ستجعل الولايات المتحدة "تندم" على هجماتها الجديدة. وكتب المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي على منصة إكس "عقاب شديد ينتظر المعتدين. ستندم الولايات المتحدة على هجماتها الجديدة".
أفادت وكالة "ماريسكس" اليونانية للشؤون البحرية الثلاثاء (الأول من سبتمبر/أيلول 2026) بأن ناقلتي نفط ترفع إحداهما العلم السعودي، تعرضتا لضربات بـ"مقذوفات مجهولة المصدر" أثناء خروجهما من مضيق هرمز.
وكانت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة ذكرت صباح الثلاثاء أن ناقلة تعرضت للإصابة بثلاثة "مقذوفات غير محددة" عند مغادرتها مضيق هرمز. ووفقا للوكالة البريطانية، "لم تسجّل أي إصابات بشرية أو أضرار بيئية".
وحدّدت شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد" لاحقا السفينة على أنها "سينيغال بروسبيريتي" التي ترفع علم ليبيريا.
وصرحت "ماريسكس" لاحقا لوكالة فرانس برس بأن "ما مجموعه ناقلتان للنفط الخام تعرضتا لضربات بمقذوفات مجهولة المصدر بفارق دقائق معدودة، وذلك أثناء توجههما نحو مخرج مضيق هرمز مساء الاثنين".
وإضافة إلى "سينيغال بروسبيريتي"، استُهدفت الناقلة "سيدر" التي ترفع علم السعودية ، بحسب "ماريسكس".
وأشارت الوكالة اليونانية إلى أن "هذه الحوادث المتزامنة تقريبا تمثل تصعيدا إضافيا لمستوى التهديد" في مضيق هرمز.
وأوضحت "فانغارد" أن "الصواريخ أصابت الجانب الأيسر وغرفة المحرك وخزان الصابورة في سفينة "سينيغال بروسبيريتي"، ما أدى إلى انقطاع الاتصالات، مؤكدة أن الطاقم بخير.
وحمّلت الناقلتان مليوني برميل من النفط الخام في الجعيمة في الساحل الشرقي للسعودية، "سيدر" في 27 آب/أغسطس و"سينيغال بروسبيريتي" في 28 آب/أغسطس، بحسب موقع "كبلر" لتتبع الملاحة البحرية.
وتفرض طهران قيودا مشددة على مضيق هرمز الاستراتيجي منذ اندلاع الحرب في أواخر شباط/فبراير. وردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية .
قدم وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول استقالته بعد أشهر من التوتر مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، كما أكد البيت الأبيض لوكالة فرانس برس الاثنين. وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" المعلومة في البداية، ثم تناقلتها وسائل إعلام أمريكية أخرى.
وعند سؤال البيت الأبيض عن هذه المعلومات، لم ينفها وصرح في بيان "لقد أثبت الوزير دريسكول كفاءة عالية في تعزيز برنامج الرئيس دونالد ترامب (...) وأظهر قيادة متميزة خلال عمليات عسكرية تاريخية". وأضاف أن "الجيش الأمريكي أقوى من أي وقت مضى بفضل عمله جنبا إلى جنب مع القائد العام ووزير الدفاع".
وفي حال قبولها، ستشكّل استقالة دريسكول أحدث رحيل لقائد عسكري رفيع المستوى في ظل إدارة دونالد ترامب.
واستفاد دريسكول، وهو زميل سابق لنائب الرئيس جاي دي فانس في كلية الحقوق، من صداقتهما داخل الإدارة، إلا أنه دخل في صدام مع هيغسيث. وحمّل جاك ريد، وهو أكبر عضو ديموقراطي في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، وزير الدفاع مسؤولية هذه المغادرة قائلا "لا أرحب باستقالة الوزير دريسكول... كان يجب أن يدرك الرئيس ترامب منذ فترة طويلة الضرر المستمر الذي يلحقه بيت هيغسيث بوزارة الدفاع".
Open Questions
- هل ستتوسع الضربات الأمريكية لتشمل أهدافاً داخل العمق الإيراني؟
- ما هو حجم الأضرار الفعلية في القواعد الأمريكية؟




