Newsgather
Backاكتشاف صيني يكشف سر اختلاف الرياح الشمسية بين وجهي القمر
اكتشاف صيني يكشف سر اختلاف الرياح الشمسية بين وجهي القمر
Science
RT عربي6 hours agoScience3 min readArgentina

اكتشاف صيني يكشف سر اختلاف الرياح الشمسية بين وجهي القمر

Quick Look

كشفت عينات مهمة "تشانغ آه-6" الصينية من الجانب البعيد للقمر أن الغلاف المغناطيسي للأرض هو المسؤول عن اختلاف تأثير الرياح الشمسية بين وجهي القمر. أظهرت الدراسة أن الجانب البعيد يتعرض لرياح شمسية أسرع وأعمق اختراقاً بسبب عدم تأثره بالتباطؤ الذي يسببه الغلاف المغناطيسي للأرض على الجانب القريب، مما يقدم أدلة جديدة لتاريخ الغلاف المغناطيسي للأرض.

AI-generated summary

Why It Matters

ظل اختلاف تأثير الرياح الشمسية على وجهي القمر لغزاً لعقود، وكانت العينات السابقة متاحة فقط من الجانب القريب، مما منع المقارنات المباشرة.

Font size

وهذا الاختلاف ظل لغزا محيرا للعلماء لعقود، لكن الإجابة جاءت مؤخرا من عينات قمرية نادرة أعادتها مهمة "تشانغ آه-6" الصينية من الجانب البعيد للقمر، لتكشف أن الغلاف المغناطيسي للأرض هو المسؤول عن تشكيل هذا الفارق.

ما هي الرياح الشمسية؟

الرياح الشمسية هي تيار مستمر من الجسيمات المشحونة عالية السرعة التي تنطلق من الشمس وتقصف سطح القمر مباشرة. وعلى مدى مليارات السنين، حفظت التربة القمرية سجلا لهذا القصف في صورة غازات نبيلة (مجموعة من العناصر الكيميائية الخاملة التي تشكل المجموعة 18 في الجدول الدوري)، مثل الهيليوم والنيون والأرغون والكريبتون والزينون. وهذه الغازات، لأنها خاملة كيميائيا، تعمل كمؤشرات دقيقة على اندماج الرياح الشمسية في التربة، وتقدم للعلماء أدلة ثمينة عن تاريخ هذا القصف.

ما الجديد في هذه الدراسة؟

قبل هذه الدراسة، كانت عينات القمر المتاحة للعلماء تأتي جميعها من الجانب القريب المواجه للأرض، ما منع إجراء مقارنات مباشرة بين الجانبين. لكن مهمة "تشانغ آه-6" الصينية غيرت المعادلة، عندما أعادت 1.935 غراما من تربة الجانب البعيد، وتحديدا من حوض أيتكين- القطب الجنوبي (South Pole–Aitken basin)، ما وفر الفرصة الأولى لإجراء مقارنة علمية مباشرة.

وقام فريق بحثي من معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، بقيادة الباحث تشانغ شو هانغ والأستاذ هي هواي يو، بتحليل نظائر الغازات النبيلة في العينات، ومقارنتها بعينات من الجانب القريب أعادتها مهمة "تشانغ آه-5" سابقا

وكانت النتائج مفاجئة وكاشفة في آن واحد. فقد وجد الباحثون أن نسبة النظائر في النيون بتربة الجانب البعيد (20Ne/22Ne) كانت أقل بكثير من جميع عينات الجانب القريب التي حللت سابقا، ما يعني أن الجانب البعيد تعرض لعملية تجزئة نظائرية أقوى، أدت إلى تركيز النظير الأثقل. وهذا دليل على تعرض الجانب البعيد لرياح شمسية مختلفة.

كما كشفت تجارب التسخين التدريجي أن الزينون المشتق من الرياح الشمسية في عينات الجانب البعيد انبعث عند درجات حرارة عالية فقط، بينما في عينات الجانب القريب انبعث عند درجات حرارة منخفضة وعالية معا. وهذا يعني أن أيونات الرياح الشمسية اخترقت عمقا أكبر بكثير في تربة الجانب البعيد مقارنة بالجانب القريب، ما يؤكد أن الجانب البعيد تعرض لجسيمات ذات طاقة أعلى.

لماذا هذا الاختلاف بين الجانبين؟

يعزو الباحثون السبب إلى تأثير "التحكم بالسرعة" للغلاف المغناطيسي للأرض. فعندما يدور القمر حول الأرض، يمر بشكل دوري عبر منطقة عازلة حول الغلاف المغناطيسي تعرف بالغلاف المغناطيسي المؤقت. وفي هذه المنطقة، تبطئ الرياح الشمسية من سرعتها الطبيعية البالغة 400 كم في الثانية إلى نحو 200 كم في الثانية.

وهذه الرياح المتباطئة تصيب بشكل أساسي الجانب القريب من القمر، ما يؤدي إلى اندماجها في التربة على أعماق أقل. أما الجانب البعيد، الذي لا يواجه الأرض إطلاقا، فيظل معرضا للرياح الشمسية السريعة غير المضطربة، ما يسمح للأيونات بالاختراق لأعماق أكبر.

ويقدر الباحثون أن نحو 25% من إجمالي تعرض الرياح الشمسية في موقع هبوط "تشانغ آه-5" (الجانب القريب) تأثر بهذا التباطؤ، بينما موقع "تشانغ آه-6" (الجانب البعيد) لم يشهد أي تأثير حماية من هذا القبيل.

وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تقدم دليلا تجريبيا مباشرا من عينات الجانب البعيد على تأثير الغلاف المغناطيسي للأرض في تشكيل اندماج الرياح الشمسية على سطح القمر. وهذا التأثير محفوظ بشكل دائم في التربة القمرية، سواء في أعماق الاندماج أو في التوقيعات النظائرية للغازات النبيلة.

والأكثر إثارة أن الباحثين يشيرون إلى أن الغازات النبيلة الثقيلة في التربة القمرية قد تكون بمثابة "سجلات أحفورية" للتفاعلات السابقة بين الغلاف المغناطيسي للأرض والرياح الشمسية. وهذا يفتح بابا جديدا لإعادة بناء التطور طويل المدى للغلاف المغناطيسي للأرض، عند دمجه مع السجلات المغناطيسية القديمة.

وتكشف هذه الدراسة أن التفاعلات داخل نظام الشمس-الأرض-القمر أكثر تعقيدا مما كنا نعتقد. فالقمر، أقرب جيراننا في الفضاء، لم يكن مجرد شاهد صامت على مليارات السنين من القصف الشمسي، بل احتفظ في تربته بسجلات دقيقة لتأثير الأرض نفسه على هذه العملية. ومن خلال قراءة هذه السجلات، يمكننا الآن فهم كيف شكل الغلاف المغناطيسي للأرض الفروق بين وجهي القمر، وكيف تطور هذا الغلاف الواقي على مدى العصور.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • إعادة بناء التطور طويل المدى للغلاف المغناطيسي للأرض باستخدام السجلات القمرية.

    Likely · Within months

Open Questions

  • كيف يمكن إعادة بناء التطور طويل المدى للغلاف المغناطيسي للأرض؟

Related Topics

This article was originally published by RT عربي.

Related Stories

العلماء يقيّمون تأثير البراكين في المناخ
Science·yesterday

العلماء يقيّمون تأثير البراكين في المناخ

كشفت دراسة في مجلة Atmosphere أن ثورانات البراكين لن توقف الاحترار العالمي، لكنها قد تسبب شتاءً أكثر دفئًا في القطب الشمالي وشمال أوروبا، مع ارتفاع درجات الحرارة بنحو درجة مئوية واحدة وانخفاض الأمطار. كما تؤثر على طبقة الأوزون وتغير أنماط المناخ الإقليمية.

RT عربي
2 min read
اكتشاف ندرة النيزك الذي قضى على الديناصورات يزيد من دهشة العلماء
Science·yesterday

اكتشاف ندرة النيزك الذي قضى على الديناصورات يزيد من دهشة العلماء

كشف العلماء أن الكويكب "تشيكشولوب" الذي تسبب في انقراض الديناصورات كان نيزكاً نادراً من فئة "الكوندريت"، يمثل 5% فقط من العينات الأرضية، مما يزيد من دهشة العلماء حول "سوء حظ" الديناصورات الكوني.

RT عربي
2 min read
آلية تواصل الفيلة عبر الاهتزازات الأرضية
Science·yesterday

آلية تواصل الفيلة عبر الاهتزازات الأرضية

كشف باحثون في مجلة "فرونتيرز اديلوجي اند اوتولجي" عن آلية تواصل الفيلة عبر الاهتزازات الأرضية لمسافات طويلة. أظهرت الدراسة أن عظيمات السمع الكبيرة وطبلة الأذن تلعب دوراً حاسماً، وأن الفيلة يمكنها إغلاق قنواتها السمعية لزيادة حساسية السمع عبر الأرض، بينما تستخدم آذانها الخارجية للتبريد.

دويتشه فيله
2 min read
باحثون يطورون ضمادة ذكية تحاكي الجلد وتبرد الجروح
Developing·7/13/2026

باحثون يطورون ضمادة ذكية تحاكي الجلد وتبرد الجروح

طور باحثون ضمادة ذكية تحاكي الجلد الطبيعي، تجمع بين تبريد الجروح ومكافحة البكتيريا باستخدام الضوء، مما يسرع التئامها ويقلل الالتهاب. أظهرت الاختبارات فعالية عالية في مكافحة البكتيريا وتحفيز ترميم الأنسجة.

الشرق الأوسط
دراسة جديدة: ألعاب الفيديو تعزز الذاكرة والانتباه والقدرات المكانية بفوائد معرفية محدودة
Science·7/13/2026

دراسة جديدة: ألعاب الفيديو تعزز الذاكرة والانتباه والقدرات المكانية بفوائد معرفية محدودة

كشفت دراسة جديدة شملت أكثر من 14 ألف مشارك أن ممارسة ألعاب الفيديو ترتبط بفوائد معرفية محدودة لكن قابلة للقياس، خاصة في مجالات الذاكرة والانتباه والقدرات المكانية، مع التأكيد على أن التأثير ليس شاملاً.

RT عربي
More on this topicالقمر