Newsgather
Backعبد الإله العمري: قصة انتصار على الضغوط بهدف تاريخي في كأس العالم
عبد الإله العمري: قصة انتصار على الضغوط بهدف تاريخي في كأس العالم
Developing
الشرق الأوسط1d agoSports4 min readArgentina

عبد الإله العمري: قصة انتصار على الضغوط بهدف تاريخي في كأس العالم

Quick Look

سجل عبد الإله العمري هدفاً تاريخياً للسعودية ضد الأوروغواي في كأس العالم 2026، منهياً رحلة معاناة وتحديات شخصية ومهنية. الهدف جاء بعد استعادة ثقة الجماهير والمدربين رغم انتقادات سابقة.

AI-generated summary

Why It Matters

سجل عبد الإله العمري هدفاً تاريخياً للسعودية ضد الأوروغواي في كأس العالم 2026، منهياً رحلة معاناة وتحديات شخصية ومهنية. الهدف جاء بعد استعادة ثقة الجماهير والمدربين رغم انتقادات سابقة.

Font size

في الدقيقة الأربعين من ملحمة السعودية والأوروغواي في كأس العالم 2026، انشقت الأرض داخل منطقة جزاء المنتخب اللاتيني. بعد أن ارتدت الكرة من الحارس الأوروغواياني لتجد عبد الإله العمري في المكان المناسب، فتابعها بلمسة ذكية خاطفة بقدمه اليمنى إلى داخل الشباك، مسجلاً هدفاً تاريخياً للأخضر في واحدة من أكثر اللحظات جنوناً في تاريخ مشاركاته المونديالية. لم يكن العمري يسجل هدفاً فقط، بل كان يعلن نهاية رحلة طويلة من المعاناة والتحديات، ويطوي صفحة مؤلمة كادت أن تحرمه من الوصول إلى هذه اللحظة الاستثنائية.

لم تكن رحلة العمري إلى المونديال مفروشة بالورود، بل بدأت فصولها الصعبة عقب عودته إلى النصر بعد انتهاء فترة إعارته إلى الاتحاد. فقد عاد اللاعب وسط حالة من التوتر والخلافات مع شريحة من الجماهير النصراوية، وهي الأزمة التي تعود جذورها إلى ما قبل إعارته في صيف 2024، حين فضّل النادي إبعاده مؤقتاً لتخفيف الضغط النفسي عنه ومنحه فرصة لاستعادة مستواه في بيئة مختلفة.

وخلال موسمه مع الاتحاد، نجح العمري في استعادة كثير من بريقه، وأسهم في تحقيق ثنائية الدوري وكأس الملك، ما دفع جماهير الاتحاد للمطالبة باستمراره. إلا أن إدارة النصر أصرت على استعادته، بناءً على قناعة كاملة من المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي رأى فيه عنصراً مهماً لمشروع الفريق.

ورغم عودته، لم تكن البداية سهلة. فقد واجه العمري صفارات استهجان متكررة من بعض الجماهير، وبلغت الأزمة ذروتها خلال مواجهة الرياض في الدور الأول من الموسم، حين تعرض لهجوم حاد داخل المدرجات. وزاد من حدة المشهد عدم احتفاله ببعض الأهداف مع زملائه، في صورة عكست حجم الضغوط النفسية التي كان يعيشها. ومع استمرار الجدل حوله، دفع اللاعب الثمن باستبعاده لأسباب فنية من معسكر المنتخب السعودي في مارس (آذار) 2026، وغيابه عن وديتي مصر وصربيا، ما جعل كثيرين يعتقدون أن حلم المشاركة في كأس العالم قد تبخر نهائياً.

في تلك الفترة الصعبة، لعب خورخي خيسوس دوراً محورياً في إنقاذ مسيرة اللاعب. فالمدرب البرتغالي لم يكتفِ بمنحه الثقة داخل الملعب، بل خرج في مؤتمر صحافي بعد مباراة الرياض مدافعاً عنه بقوة، رافضاً التقليل من قيمته أو تحميله مسؤولية الانتقادات الجماهيرية، مؤكداً أن الإساءة لأي لاعب تمثل إساءة للفريق بأكمله، وأن العمري أحد العناصر المهمة في مشروع النصر.

ولم يكن ذلك مجرد دعم إعلامي، بل ترجمه خيسوس إلى أفعال داخل المستطيل الأخضر. فقد تمسك باللاعب في التشكيل الأساسي، وعمل على تطوير المستويين الفني والانضباطي، حتى تحول تدريجياً من لاعب يواجه الانتقادات إلى أحد أبرز المدافعين في الدوري. ومع مرور الوقت، استعاد العمري ثقته بنفسه، وأصبح ركيزة أساسية في الخط الخلفي، مساهماً بشكل مؤثر في تتويج النصر بلقب الدوري السعودي للمحترفين بعد غياب سبعة مواسم، بفضل حضوره الدفاعي القوي وقدرته على المساهمة هجومياً عند التقدم لمساندة زملائه.

هذا التغيير الذي عاشه اللاعب كان أيضاً في الوقت ذاته بسبب نجاحه في استعادة حب الجمهور له واحترامه لروحه وقتاليته وعلاقته التي تحسنت كثيراً معه، فكان نجماً في النصر في النهاية.

كما أن هذا التحول الكبير لم يمر مرور الكرام على مدرب المنتخب السعودي، اليوناني جورجيوس دونيس، الذي أعاد النظر في خياراته واستدعى العمري إلى القائمة النهائية لكأس العالم في مايو (أيار) 2026. وبعد أن منحه الفرصة في المباريات الودية أمام الإكوادور والسنغال، تأكد من جاهزيته الفنية والذهنية، ليعتمد عليه أساسياً في افتتاح مشوار الأخضر بالمونديال أمام الأوروغواي.

وفي تلك الليلة التاريخية، رد العمري على كل المشككين بأفضل طريقة ممكنة. فقد قدم مباراة دفاعية كبيرة أمام أحد أقوى المنتخبات المشاركة، قبل أن يتوج مجهوده بهدفه التاريخي الذي منح السعودية تعادلاً ثميناً بطعم الفوز. وبذلك أصبح أول مدافع سعودي يسجل في تاريخ مشاركات المملكة في كأس العالم، وأول لاعب من نادي النصر يسجل بقميص المنتخب السعودي في المونديال، ليكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل الكرة السعودية.

كان هدف عبد الإله العمري أكثر من مجرد كرة عانقت الشباك؛ كان قصة انتصار على الضغوط والانتقادات والاستبعاد، وتجسيداً لقيمة الثقة التي منحه إياها خورخي خيسوس، وللإصرار الذي أظهره اللاعب في مواجهة أصعب فترات مسيرته. وبين صفارات الاستهجان في الرياض وهتافات الفرح في أميركا، قطع العمري رحلة استثنائية أثبتت أن النجوم الحقيقيين لا يُقاسون بعدد العثرات التي يمرون بها، بل بقدرتهم على النهوض وتحويل تلك العثرات إلى لحظات تاريخية خالدة.

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

الجولة الثانية من كأس العالم: مواجهات عربية حاسمة وترقب جماهيري كبير
Developing·16m ago

الجولة الثانية من كأس العالم: مواجهات عربية حاسمة وترقب جماهيري كبير

تتجه الأنظار العربية إلى مواجهات مهمة في الجولة الثانية من كأس العالم، أبرزها المغرب ضد إسكتلندا، والسعودية ضد إسبانيا، ومصر أمام نيوزيلندا، وتونس ضد اليابان، والأردن ضد الجزائر، والعراق ضد فرنسا. وتعد الجولة محطة مفصلية نحو الأدوار الإقصائية.

RT عربي
مونديال 2026: الجولة الثانية تبدأ بآمال التأهل وصراع تعويض الخسائر
Developing·36m ago

مونديال 2026: الجولة الثانية تبدأ بآمال التأهل وصراع تعويض الخسائر

تتجه الأنظار إلى الجولة الثانية من مونديال 2026، حيث قد تشهد الجولة الأولى بطاقات التأهل أو تعقيد الحسابات. تتضمن المباريات الهامة تشيكيا ضد جنوب إفريقيا وسويسرا ضد البوسنة والهرسك، مع نتائج مفاجئة وحضور عربي تنافسي.

RT عربي
نتائج الجولة الأولى من تصفيات كأس العالم 2026: تقارب في المستويات وصراع مفتوح على التأهل
Developing·1h ago

نتائج الجولة الأولى من تصفيات كأس العالم 2026: تقارب في المستويات وصراع مفتوح على التأهل

أسفرت الجولة الأولى من تصفيات كأس العالم 2026 عن تقارب كبير في المستويات، حيث تصدرت فرق مثل المكسيك وكوريا الجنوبية وألمانيا والسويد وإنجلترا مجموعاتها بنقاط كاملة، بينما شهدت مجموعات أخرى تعادلات بين جميع المنتخبات. وتشير النتائج إلى منافسة قوية ومفتوحة على بطاقات التأهل.

RT عربي