سنغافورة ترفع رواتب الوزراء وتتبرع بالزيادة للأعمال الخيرية
Quick Look
أعلنت حكومة سنغافورة عن زيادة رواتب الوزراء السنوية، حيث سيحصل رئيس الوزراء لورانس وونغ على زيادة قدرها 1.4 مليون دولار سنغافوري سيتبرع بها للأعمال الخيرية على مدى خمس سنوات، مؤكداً أن رفع الرواتب ضروري لجذب الكفاءات ومكافحة الفساد، رغم الانتقادات الشعبية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
AI-generated summary
Why It Matters
تاريخياً، واجهت سنغافورة انتقادات بسبب رواتب الوزراء المرتفعة، خاصة بعد انتخابات 2011 التي شهدت أدنى نسبة تصويت لحزب العمل الشعبي بسبب استياء الناخبين من الرواتب وسياسات الهجرة، مما دفع الحكومة لخفض الرواتب آنذاك.
أعلنت حكومة سنغافورة أنها سترفع الرواتب السنوية لوزرائها وغيرهم من شاغلي المناصب، بمن فيهم رئيس الوزراء الذي يعتبر القيادي السياسي الأعلى أجراً في العالم.
وسيحصل لورانس وونغ على زيادة قدرها 1.4 مليون دولار سنغافوري (1.1 مليون دولار أمريكي؛ 818 ألف جنيه إسترليني) في راتبه السنوي. وصرّح بأنه سيتبرع بهذه الزيادة للأعمال الخيرية على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وقال وونغ إن رفع رواتب الوزراء ضروري لجذب الكفاءات المتميزة. وكانت الحكومة قد زعمت سابقاً أن دفع رواتب عالية للوزراء يردع الفساد.
لكن هذه الخطوة لاقت انتقادات في سنغافورة، حيث يسود قلق بالغ بشأن الأمن الوظيفي وارتفاع تكاليف المعيشة.
وحتى قبل تطبيق الزيادة، لا يزال وونغ الزعيم الأعلى أجراً في العالم بفارق كبير.
ويتقاضى (وونغ) حالياً راتباً سنوياً قدره 2.2 مليون دولار سنغافوري، وسيرتفع راتبه الآن بأكثر من 60 في المئة، ليصبح 3.6 مليون دولار سنغافوري (2.8 مليون دولار أمريكي).
ويليه في الترتيب الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ، جون لي، الذي يتقاضى نحو 719 ألف دولار أمريكي، ثم الرئيس السويسري، غي بارميلان، براتب 606 آلاف دولار أمريكي.
ويتقاضى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، 400 ألف دولار أمريكي سنوياً، بينما يتقاضى رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، 230 ألف دولار أمريكي.
وأقر وونغ، الثلاثاء، بأن رواتب وزراء سنغافورة أثارت جدلاً واسعاً نظراً لأنها تفوق بكثير ما يتقاضاه غالبية المواطنين. في حين يبلغ متوسط الدخل الشهري في البلاد 5775 دولاراً سنغافورياً.
لكنه أشار إلى مواجهته صعوبة في إقناع قادة الأعمال وكبار موظفي الخدمة المدنية بالترشح للمناصب السياسية.
وعلى الرغم من أن الحكومة لا تستطيع مجاراة ما يكسبه بعض هؤلاء، إلا أننا "لا نجعل العائق المالي مرتفعاً بشكل غير مبرر" أمامهم للتخلي عن وظائفهم والانضمام إلى العمل السياسي، على حد قوله.
وأضاف: "أعتقد عموماً أن هذا سيمنحني ورؤساء الوزراء المستقبليين فرصة أفضل لإقناع السنغافوريين الأكفاء بالترشح، ولتكوين أقوى فريق ممكن لسنغافورة".
ويبلغ الراتب الأساسي للوزراء حالياً نحو 1.1 مليون دولار سنغافوري. ومع نظام الرواتب الجديد، سيرتفع هذا الراتب إلى نحو 1.2 مليون دولار سنغافوري.
لكن وونغ قال إنه يتوقع أن يحصل معظم هؤلاء الوزراء على أكثر من ذلك - نحو 1.35 مليون دولار سنغافوري - بحلول نهاية الولاية الحكومية الحالية، حيث ستزداد الرواتب بناءً على الأداء.
ويُحدد جزء من حزمة رواتبهم بناءً على مدى تحقيق الدولة لأهداف محددة في معدل البطالة، ونمو الدخل، ونمو الناتج المحلي الإجمالي.
ولطالما كانت مسألة الرواتب المرتفعة لوزراء سنغافورة مثار انتقادات حادة لحزب العمل الشعبي الحاكم، الذي يقود البلاد منذ الاستقلال.
وفي انتخابات عامة تاريخية عام 2011، سجل حزب العمل الشعبي أدنى نسبة تصويت له منذ عقود، ويعود ذلك جزئياً إلى استياء الناخبين من رواتب الوزراء وسياسات الهجرة. وفي العام التالي، خفضت الحكومة رواتب الوزراء بشكل كبير.
وكان سلف وونغ، لي هسين لونغ، قد تعهد أيضاً بالتبرع بزيادة راتبه للأعمال الخيرية لعدة سنوات في عام 2007.
وأشارت الحكومة إلى انعدام الفساد فيها، إذ تحتل سنغافورة باستمرار مرتبة متقدمة في مؤشر مدركات الفساد السنوي لمنظمة الشفافية الدولية، كدليل على نجاح نظام رواتب الوزراء، بحجة أنه يقلل من إغراء الوزراء بقبول الرشاوى.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر جدل رواتب الوزراء في سنغافورة كقضية سياسية رئيسية في الانتخابات القادمة
Likely · Within months
سيزداد التبرع بالأعمال الخيرية من قبل المسؤولين الحكوميين كخطوة استباقية للحد من الانتقادات
Possible · Within years
Open Questions
- ما هي المعايير المحددة لزيادة الرواتب بناءً على الأداء؟
- هل سيستمر التبرع بالزيادة بعد الخمس سنوات المذكورة؟
- كيف ستؤثر هذه الزيادة على ميزانية الدولة السنوية؟
- ما هو رد فعل القطاع الخاص وموظفي الخدمة المدنية على تصريحات وونغ حول صعوبة الإقناع بالترشح؟





