Newsgather
Backتخفيض توقعات أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بعد اتفاق أمريكي-إيراني
تخفيض توقعات أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بعد اتفاق أمريكي-إيراني
Developing
الشرق الأوسط1d agoBusiness10 min readArgentina

تخفيض توقعات أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بعد اتفاق أمريكي-إيراني

Quick Look

خفض غولدمان ساكس توقعاته لأسعار خام برنت والنفط الأمريكي، متوقعاً عودة الصادرات الخليجية لمستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يوليو. تأتي هذه التوقعات وسط تفاعل الأسواق مع اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع أسعار النفط وتضارب قراءات المصارف الدولية حول استدامة المعروض.

AI-generated summary

Why It Matters

خفضت توقعات أسعار النفط بعد اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، مع تباين قراءات المصارف الدولية حول استدامة المعروض وأثر الصدمة الجيوسياسية المنقضية. كما يعاني الاقتصاد الصيني من اختلال متزايد بين القطاعات.

Font size

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار خام برنت القياسي للربع الرابع من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل بدلاً من 90 دولاراً في تقديراته السابقة، كما قلّص متوسط توقعاته لعام 2027م إلى 75 دولاراً بدلاً من 80 دولاراً، وذلك في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاقية سلام أولية لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.

وتُمثل هذه المراجعة التنازلية الدفعة الثانية من الخفض التي يجريها البنك الاستثماري في غضون أسبوع واحد، بعد أن كان قد قلّص تقديراته الطويلة الأجل لأسعار النفط لعام 2027 يوم الجمعة الماضي.

وأوضح محللو البنك، في مذكرة بحثية صدرت ساعة متأخرة من مساء الاثنين، أنهم يتوقعون الآن عودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب بحلول نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل، وهو موعد يسهم في تقريب الجدول الزمني المقدر سابقاً والذي كان يراهن على نهاية شهر أغسطس (آب) كأفق زمني للتعافي اللوجستي.

الأسواق تتفاعل

وفي تداولات يوم الثلاثاء، سجلت أسعار النفط تراجعاً إضافياً، بعد أن كانت قد انخفضت بنحو 5 في المائة لتستقر عند أدنى مستوياتها منذ 10 مارس (آذار) الماضي، تزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، والتي تسببت في إغلاق المضيق طوال الأشهر الماضية.

وبالتوازي مع قرار «غولدمان ساكس» بخفض تقديراته لخام غرب تكساس الوسيط لعام 2026 إلى 80 دولاراً ولعام 2027 إلى 70 دولاراً (مقارنة بـ75 دولاراً في السابق)، تبرز مراجعات المصارف الدولية الأخرى تباين القراءات حيال استدامة المعروض وأثر الصدمة الجيوسياسية المنقضية، وفق رصد وكالة «رويترز» للمستهدفات السعرية:

«سيتي بنك»: كان قد رفع في أواخر أبريل (نيسان) الماضي توقعاته لخام برنت إلى 110 دولارات للبرميل للربع الثاني من 2026، و95 دولاراً للربع الثالث، قبل أن يستقر بتقديراته عند 75 دولاراً لعام 2027.

«يو بي إس»: بنى تقديراته منتصف أبريل على فرضية بقاء المضيق مغلقاً، متوقعاً تجاوز الأسعار حاجز 150 دولاراً للبرميل، مع وضع مستهدف عند 100 دولار بنهاية يونيو الحالي.

«ماكواري»: وضع في أواخر مارس سيناريو متشائماً يقضي بوصول النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار الحرب لخطوط الصيف، مقدراً متوسط 2026 عند 89.28 دولار.

«باركليز»: ربط مراجعته السعرية بمدى سرعة تطبيع الأوضاع في المضيق؛ مشيراً إلى أن تعافي الحركة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع سيهبط بالأسعار إلى 85 دولاراً (وهو ما يتماشى مع قراءة غولدمان الحالية)، بينما استغراق المنظومة اللوجستية 4 إلى 6 أسابيع كان سيدفع بالخام مجدداً نحو مستويات 100 دولار.

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الثلاثاء أن الاقتصاد الصيني يعاني من اختلال متزايد في التوازن بين القطاعات، مع تراجع ملحوظ في الاستهلاك والاستثمار، مقابل استمرار قوة القطاع الصناعي المدعوم بالطلب الخارجي والتكنولوجيا.

وسجلت مبيعات التجزئة في الصين انخفاضاً بنسبة 0.6 في المائة خلال مايو (أيار)، وهو أول تراجع شهري منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأدنى من توقعات السوق التي رجّحت استقرارها دون تغيير. ويأتي هذا بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة في أبريل (نيسان).

ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل استمرار أزمة قطاع العقارات وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى تراجع أثر برامج دعم الاستهلاك الحكومية.

وفي المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي، متسارعاً عن 4.1 في المائة في الشهر السابق، ومتجاوزاً توقعات الأسواق، مدفوعاً بقوة قطاع التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.

وسجلت الصناعات عالية التقنية نمواً قوياً بلغ 15.1 في المائة، بدعم من الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ما ساعد في تعويض الضغوط الناجمة عن ضعف الطلب الداخلي.

لكن هذا التباين بين القطاعات يكشف ما وصفه محللون بـ«اقتصاد السرعتين»، حيث يستفيد قطاع التصدير والصناعة من الطلب الخارجي، بينما يعاني الاستهلاك المحلي والعقارات من تباطؤ واضح.

وفي قطاع الخدمات، ارتفع الاستهلاك بنسبة 5.4 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، لكنه سجل تباطؤاً مقارنة بالفترة السابقة، رغم بقائه أفضل نسبياً من تجارة السلع.

أما الاستثمار، فقد شهد تراجعاً حاداً، إذ انخفضت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 4.1 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، مقارنة بتراجع أقل في الفترة السابقة، وجاء أسوأ من توقعات الأسواق.

كما واصل قطاع العقارات الضغط على الاقتصاد، مع انخفاض الاستثمار العقاري بنسبة 16.2 في المائة، وتراجع مبيعات المنازل الجديدة، إلى جانب انخفاض أسعار العقارات في المدن الكبرى بشكل أسرع نسبياً.

ويشير محللون إلى أن ضعف سوق الإسكان وتراجع الاقتراض الاستهلاكي يعكسان حالة حذر لدى الأسر الصينية بسبب تباطؤ نمو الدخل وعدم استقرار سوق العمل.

القطاع الصناعي

ورغم ذلك، لا يزال القطاع الصناعي مدعوماً بمرونة الصادرات، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، إلا أن محللين حذروا من أن استمرار الفائض التجاري الكبير قد يثير توترات مع الشركاء التجاريين للصين.

وقال خبراء إن الاقتصاد الصيني قد يحتاج إلى تدخلات سياسية إضافية خلال النصف الثاني من العام لدعم الطلب المحلي، خصوصاً مع استمرار الضغوط في قطاع العقارات وضعف الاستهلاك.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الربع الثاني إلى نحو 4.5 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة في الربع الأول، مع بقاء التحديات الهيكلية قائمة رغم قوة قطاع التصدير.

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب محدودة، الثلاثاء، بعدما خفت موجة التفاؤل الأولية التي صاحبت الإعلان عن الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، فيما استوعب المستثمرون قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وارتفع الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 160.2 ين مقابل الدولار، بينما قفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.9 في المائة متجاوزاً مستوى 70 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، عقب قرار بنك اليابان رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 1 في المائة من 0.75 في المائة، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع.

وجاء القرار بأغلبية سبعة أصوات مقابل صوت واحد، ليصل سعر الفائدة الياباني إلى أعلى مستوياته منذ عام 1995، في إطار جهود البنك المركزي لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.4 في المائة، فيما صعدت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، تعرضت أسواق هونغ كونغ لضغوط بعد صدور بيانات اقتصادية صينية جاءت أضعف من التوقعات، أظهرت تباطؤ مبيعات التجزئة والاستثمار في الأصول الثابتة.

وبدأت الأسواق تتعامل بحذر أكبر مع تطورات الاتفاق الأميركي - الإيراني، بعدما تراجعت موجة التفاؤل الأولية التي سيطرت على المستثمرين في بداية الأسبوع.

وعكست أسعار النفط هذا التوجه الحذر، إذ انخفض خام برنت بنسبة 0.3 في المائة إلى 82.90 دولار للبرميل، بعد أن سجل أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر خلال الجلسة السابقة.

وأشار عاملون في قطاع الشحن البحري في آسيا وأوروبا إلى أن استعادة الثقة الكاملة بعودة الملاحة عبر مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع، رغم الإعلان عن الاتفاق.

ورغم الترحيب الأولي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن محللين يرون أن الاتفاق لا يزال يواجه تحديات كبيرة، خاصة مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن تداعياته المحتملة على العلاقات الأميركية - الإسرائيلية.

وقال محللو بنك «ويستباك» إن الاتفاق يمثل اختراقاً دبلوماسياً مهماً من شأنه إزالة أحد أبرز مصادر التقلب في الأسواق العالمية، إلا أن استدامته ستظل موضع اختبار خلال الفترة المقبلة، نظراً إلى الملفات المعقدة التي لم تُحسم بعد.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، واصلت «وول ستريت» مكاسبها القوية خلال جلسة الاثنين، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة، وقفز مؤشر «ناسداك» بنسبة 3.1 في المائة، فيما سجل كل من «داو جونز» ومؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مستويات قياسية جديدة.

ويتجه اهتمام المستثمرين كذلك إلى اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي يُتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير بعد سلسلة من الزيادات السابقة.

كما يترقب المستثمرون المؤتمر الصحافي لنائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوشيدا، الذي سيتولى شرح قرار رفع الفائدة في ظل غياب المحافظ كازو أويدا بسبب خضوعه للعلاج الطبي.

وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 99.70 نقطة، محافظاً على نطاق تداول ضيق استمر خلال الجلسات الثلاث الأخيرة.

أما في سوق السندات، فارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.47 في المائة، بينما صعد الذهب بنسبة 0.4 في المائة إلى 4321 دولاراً للأوقية مستفيداً من استمرار حالة الحذر بشأن التطورات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، تراجعت «البتكوين» بنسبة 0.8 في المائة إلى 65.938 دولاراً، بينما انخفضت عملة «إيثر» بنسبة 2.1 في المائة إلى 1777 دولاراً.

ويرى محللون أن الأسواق دخلت مرحلة إعادة تقييم لتداعيات الاتفاق الأميركي - الإيراني، مع انتقال التركيز تدريجياً من ردود الفعل الأولية إلى دراسة تفاصيل الاتفاق وآثاره الفعلية على أسواق الطاقة والتضخم والسياسات النقدية العالمية.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • عودة الصادرات النفطية الخليجية لمستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يوليو.

    Likely · Within months

  • تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني إلى نحو 4.5% في الربع الثاني.

    Likely · Within months

Open Questions

  • مدى استدامة الاتفاق الأمريكي-الإيراني؟
  • تأثير استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني؟
  • هل ستكون هناك تدخلات سياسية إضافية لدعم الاقتصاد الصيني؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

شراكة مصرية صينية لإحياء صناعة السيارات الوطنية تحت علامة "نصر"
Developing·1h ago

شراكة مصرية صينية لإحياء صناعة السيارات الوطنية تحت علامة "نصر"

توقيع شراكة استراتيجية بين شركة "النصر لصناعة السيارات" المصرية ومجموعة "فاو كار" الصينية لتصنيع سيارات حديثة تحت العلامة التجارية الوطنية "نصر". تهدف الشراكة لنقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي لدعم الاقتصاد المصري.

RT عربي
الاحتياطي الفيدرالي يبقي الفائدة دون تغيير وسط توقعات برفعها في سبتمبر
Developing·2h ago

الاحتياطي الفيدرالي يبقي الفائدة دون تغيير وسط توقعات برفعها في سبتمبر

أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن المتعاملين يرجحون رفعها بحلول سبتمبر لمواجهة التضخم. أكد رئيس الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، الالتزام بمستهدف التضخم 2% والتخلي عن التوجيهات المسبقة، وسط تذبذب الأسواق المالية.

الشرق الأوسط
ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تلميحات الفيدرالي برفع الفائدة
Developing·2h ago

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تلميحات الفيدرالي برفع الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد إشارة مسؤولي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم للسياسة النقدية. ويتوقع صناع السياسة بقاء الفائدة عند مستويات أعلى، مما قد يبطئ النشاط الاقتصادي.

الشرق الأوسط
ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط توقعات برفع الفائدة
Developing·3h ago

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط توقعات برفع الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد إشارة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم للسياسة النقدية. أكد رئيس الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، التزام البنك بمستهدف التضخم عند 2% والتخلي عن "التوجيهات المسبقة".

الشرق الأوسط
More on this topicنفط