Newsgather
Backمعاداة السامية في ألمانيا: تقرير يكشف عن تزايد الحوادث وارتفاع القلق
معاداة السامية في ألمانيا: تقرير يكشف عن تزايد الحوادث وارتفاع القلق
Developing
دويتشه فيله2d agoPolitics6 min readArgentina

معاداة السامية في ألمانيا: تقرير يكشف عن تزايد الحوادث وارتفاع القلق

Quick Look

تقرير جديد يكشف عن تزايد حوادث معاداة السامية في ألمانيا، بما في ذلك هجمات جسدية وتهديدات عبر الإنترنت. يزداد قلق الجالية اليهودية، خاصة في المدن الكبرى، وسط دعوات لمواجهة الظاهرة التي تهدد الديمقراطية.

AI-generated summary

Why It Matters

يشهد المجتمع اليهودي في ألمانيا تزايدًا في حوادث معاداة السامية، سواء كانت جسدية أو عبر الإنترنت، مما يثير قلقًا متزايدًا لدى الجالية ويشكل تهديدًا للديمقراطية.

Font size

تعرضت يهودية في ولاية هيسن الألمانية للدفع أمام أطفالها وسرقة هاتفها المحمول. ويحمل المهاجمون رجل الدين اليهودي في ألمانيا المسؤولية عن أفعال الحكومة الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن هذا الحادث يبدو أقل خطورة نسبيًا مقارنة بغيره، إلا أنه يظل مرعبًا للمتضررين.

يتعرض اليهود، رجالًا ونساءً، في ألمانيا عبر الإنترنت للإهانات وحتى التهديدات بالقتل. فقد تلقت امرأة يهودية على فيسبوك صورة لعبوة غاز "زيكلون ب"، وهو الغاز الذي استخدمه النازيون في معسكرات الاعتقال والإبادة لقتل اليهود وغيرهم من المضطهدين في الهولوكوست. وانتهى المنشور بتعليق ساخر جاء فيه أن هذا الغاز "لا يزال متوفرًا".

وفي العام الماضي (2025) وحده، جمعت مراكز الإبلاغ عن معاداة السامية التابعة للرابطة الاتحادية لمراكز أبحاث ومعلومات معاداة السامية أو "RIAS" وقوع نحو 8700 حادث مشابه من حوادث الكراهية المعادية للسامية.

وتعنى هذه الرابطة، التي تأسست عام 2018 في برلين، بتسجيل حالات العداء، سواء اللفظي أو الجسدي، ضد اليهود في ألمانيا أو المؤسسات التي يُنظر إليها على أنها يهودية أو أشخاص غير يهود يُنظر إليهم وكأنهم يهود.

وتوجد لدى المنظمة مراكز إبلاغ إقليمية في 11 ولاية اتحادية من ولايات ألمانيا الست عشرة. وقدمت الرابطة تقريرها الخاص بألمانيا لعام 2025. بيد أن هذه البيانات لا تمثل جميع الحالات لأن الرابطة تعمل كمركز لجمع الشكاوى وتحاول تصنيف النتائج.

"معاداة السامية تبدأ قبل العمل الجنائي"

وتوجد انتقادات متكررة لتسجيل الحوادث لدى مركز أبحاث ومعلومات معاداة السامية. وذلك لأن ليس كل ما يحدث له صلة جنائية، أي لا يعتبر جريمة رسمية. وتقول يوليا كوب، مديرة مشروع مركز أبحاث ومعلومات معاداة السامية في برلين، إن معاداة السامية لا تبدأ فقط عند عتبة معينة مثل العمل الجنائي. وبحسب تقديراتها، تتقارب الآن الأرقام الإجمالية الصادرة عن الشرطة وعن مركز أبحاث ومعلومات معاداة السامية في برلين.

وانتقدت أيضًا منظمة "تحالف الشتات" الدولية ومقرها برلين عمل "رابطة مراكز أبحاث ومعلومات معاداة السامية". واتهمت هذه الرابطة، الممولة من الدولة الألمانية، بالمبالغة في التركيز على معاداة السامية المرتبطة بإسرائيل وبالتقليل من شأن النشاطات اليمينية المتطرفة. ومن جانبها، رفضت الرابطة هذه الاتهامات.

وبحسب تقرير رابطة مراكز أبحاث ومعلومات معاداة السامية لعام 2025، فإن عدد حوادث معاداة السامية المسجلة بلغ تقريبًا مستوى عددها في عام 2024. لكن من الواضح أن عدد الحوادث ازداد بشكل كبير منذ قيام حركة حماس الإسلاموية وجماعات أخرى بمهاجمة إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقتل أكثر من 1200 إسرائيلي واختطاف 251 رهينة. وقد أسفرت بعد ذلك حرب إسرائيل ضد حماس في قطاع غزة عن قتل أكثر من 71 ألف شخص، من بينهم الكثير من المدنيين.

يُشار إلى أن حركة حماس، وهي جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية.

تطورات الحرب

ويبدو أن مرسلي رسائل الكراهية لا يهتمون كثيرًا بحقيقة انتقاد بعض اليهود في ألمانيا للحكومة الإسرائيلية الحالية. كما أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، كوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لا تنعكس تقريبًا في عدد الاعتداءات وتوقيتها وشدتها.

في عام 2025، سجل تقرير مراكز أبحاث ومعلومات معاداة السامية وقوع أربع حالات عنف شديد في ألمانيا، ولحسن الحظ لم يُقتل فيها أحد. وكان أبرزها الهجوم بسكين في شباط/فبراير 2025 على سائح إسباني في ساحة النصب التذكاري لضحايا الهولوكوست في وسط برلين.

وقد تم إنقاذ الرجل الإسباني، وفي آذار/مارس من هذا العام، حُكم على الجاني بالسجن 13 عامًا. وقد جاء من مدينة لايبزيغ لتنفيذ الهجوم وكان يعتقد أن السائح الإسباني يهودي.

ويصنف العاملون في مراكز أبحاث ومعلومات معاداة السامية 68 بالمائة من جميع الحوادث ضمن معاداة السامية المرتبطة بإسرائيل. حيث يتم اعتبار دولة إسرائيل، التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية كوطن لليهود، على أنها دولة لجميع اليهود في العالم. ولكن في الحقيقة، اليهود في العالم ليس جميعهم إسرائيليين، وبالمقابل، فإن من يحملون جواز سفر إسرائيليًا ليس جميعهم يهودًا.

وقد أشار إلى ذلك مؤخرًا جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا. وقال في مقابلة مع DW مؤخرًا: "توجد في إسرائيل أقلية مسيحية وأيضًا مسلمة لا يستهان بها. واليهود في ألمانيا يحملون في الغالب جواز سفر ألمانيا".

"معاداة السامية تهدد ديمقراطيتنا"

وأعرب فيليكس كلاين، مفوض الحكومة الاتحادي لشؤون الحياة اليهودية في ألمانيا ومكافحة معاداة السامية، عن قلقه إزاء الأرقام المذكورة في تقرير مراكز أبحاث ومعلومات معاداة السامية.

وقال: "يُظهر تقرير معاداة السامية السنوي أن معاداة السامية تزداد باستمرار في ألمانيا دون رادع". وأكد على أن "معاداة السامية لا تهدد اليهود فقط، بل تهدد ديمقراطيتنا وحريتنا والجوهر الأخلاقي لجمهوريتنا".

تزايد القلق في المجتمعات اليهودية

وبحسب تقرير معاداة السامية، فإن مستوى حالات العداء على وسائل التواصل الاجتماعي مثير للقلق. فقد ارتفع عددها من 1996 حالة في عام 2024 إلى 2314 حالة خلال العام الماضي. وبحسب التقرير، فإن 43 بالمائة من جميع التهديدات العلنية تحدث على الإنترنت، وهذا يؤثر على المتضررين.

فقد ذكر جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، لـDW أن عدد أفراد الجالية اليهودية الذين يشاركونه قلقه ومخاوفه يزداد باستمرار.

وأضاف أن "الخوف من الظهور بمظهر يهودي واضح في الشارع، مثلاً من خلال ارتداء الكيباه اليهودية أو نجمة داود كزينة. ولكن لا بد من الإشارة هنا، وهذا أمر مهم بالنسبة لي، إلى أن هذا الوضع غير متساوٍ في جميع أنحاء ألمانيا. ولكنه في الواقع سلبي جدًا ومُقلق بشكل خاص في المدن الكبرى".

ويقول شوستر إن الحوادث المعادية لليهود تعتبر أشد بكثير في المدن الكبرى مثل برلين وفرانكفورت ومنطقة الرور بالمقارنة مع المناطق الأقل كثافة سكانية.

Open Questions

  • ما هي الإجراءات الفعالة لمكافحة معاداة السامية؟
  • كيف يمكن التمييز بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية؟
  • ما مدى تأثير التمويل الحكومي على تقارير RIAS؟

Related Topics

This article was originally published by دويتشه فيله.

Related Stories

تقرير: رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يواجه ضغوطًا للاستقالة وسط انقسامات حزب العمال
Developing·2h ago

تقرير: رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يواجه ضغوطًا للاستقالة وسط انقسامات حزب العمال

تتزايد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للاستقالة، حيث يتوقع أعضاء حزب العمال إعلانًا عن مستقبله قريبًا. يأتي ذلك بعد فوز منافسه آندي بيرنهام في الانتخابات، مما يزيد من التحديات التي تواجه ستارمر بسبب تراجع شعبيته وفضائح سياسية.

الشرق الأوسط
More on this topicمعاداة السامية