الحوثيون يعودون إلى دائرة الضوء الإقليمي بهجمات ضد إسرائيل
Hızlı Bakış
عاد الحوثيون للظهور الإقليمي بتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، وسط توترات بين إيران وإسرائيل. يرى محللون أن التحرك يهدف لإظهار الولاء لطهران وتعزيز موقع الجماعة، لكن قدرتهم على فرض حصار شامل في البحر الأحمر محدودة وتكلفتها باهظة.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
The Houthi group has re-emerged in the regional spotlight after a period of military and media absence, amidst escalating tensions between Iran and Israel. Following a two-month decline, the group announced new attacks against Israel, coinciding with exchanges of fire between Tehran and Tel Aviv.
عاد الحوثيون إلى دائرة الضوء الإقليمي بعد فترة من الغياب العسكري والإعلامي، في لحظة تتصاعد فيها التوترات بين إيران وإسرائيل . فبعد شهرين من التراجع، أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات جديدة ضد إسرائيل، تزامنت مع تبادل الضربات بين طهران وتل أبيب، وهذا جعل كثيرين يرون في هذا التحرك محاولة لإظهار الولاء لإيران وإعادة تثبيت موقع الحوثيين داخل "محور المقاومة". وفي الوقت نفسه، أثار هذا التصعيد موجة واسعة من التحليلات حول دوافعه الحقيقية، وقدرة الحوثيين الفعلية، وحدود تأثيرهم في البحر الأحمر وباب المندب.
في بداية التصعيد، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن الجماعة "أطلقت صواريخ على إسرائيل"، وأنها ستفرض "حصارا كاملا" على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، معتبرة كل حركة إسرائيلية هناك "هدفا عسكريا"، ورغم محاولة هجوم حوثي إضافي في اليوم التالي، تم أيضا اعتراض المقذوفات وفق الرواية الإسرائيلية. هذا الإعلان ترافق مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، ما جعل خطوة الحوثيين تُقرأ كرسالة دعم مباشرة لطهران، في لحظة تحاول فيها إيران إظهار أن لديها أوراق ضغط متعددة في المنطقة.
يرى الباحث اليمني عبد الغني الإرياني، من مركز صنعاء للدراسات، في حوار مع دويتشه فيله DW، أن السبب المباشر لعودة الحوثيين هو التقدم الإسرائيلي في لبنان، والذي ـ في رأيه ـ أثار غضبا واسعا في اليمن. ويقول إن الحوثيين "اضطروا للتحرك" استجابة لضغط شعبي، ولتوقعات حلفائهم في إيران وحزب الله. ويضيف أن الجماعة تسعى إلى تلبية توقعات جمهورها الداخلي، وفي الوقت نفسه تعزيز موقعها داخل التحالف الإقليمي المناهض لإسرائيل.
لكن الإرياني يستبعد قدرة الحوثيين على فرض حصار شامل في البحر الأحمر، معتبرا أن ذلك "سيكون تدميرا للعلاقة مع السعودية… وهذا أشبه بالانتحار"، لأن اليمن يعتمد اقتصاديا على السعودية، وأي تصعيد كبير سيؤدي إلى خسائر مباشرة على الحوثيين أنفسهم. ويشير إلى أن الجماعة قد تلجأ إلى عمليات محدودة فقط، تستهدف سفنا ذات صلة مباشرة بإسرائيل، دون الذهاب إلى مواجهة شاملة.
ويقدّم الخبير الألماني كريستوف ليونهارت، من مؤسسة ميدِل إيست مايندز Middle East Minds، قراءة مختلفة، إذ يرى أن الهجمات الحوثية ليست عمليات عسكرية بقدر ما هي رسائل سياسية. ويقول لـ دي دبليو DW إن القصف الحوثي لإسرائيل "لا يستهدف هدفا عسكريا محددا، بل يهدف إلى شرعية داخلية واستعراض قوة خارجي". ويضيف أن الحوثيين قد يواصلون عمليات "محدودة وفعالة" في باب المندب، حتى لو توقفوا عن إطلاق الصواريخ، مستفيدين من موقعهم الجغرافي الحساس عند أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويشير ليونهارت إلى أن الجماعة تعتمد على دعم إيراني في التسليح والتدريب، لكنها تحتفظ بقدر من الاستقلالية في اتخاذ القرار العملياتي، رغم اختلاف تقديرات الخبراء حول حجم هذا الاستقلال. ويرى أن الحوثيين قد يستمرون في تنفيذ عمليات بحرية صغيرة لكنها مؤثرة، خصوصا في مضيق باب المندب، الذي يمنحهم قدرة على الضغط الاقتصادي عبر تهديد حركة التجارة العالمية.
وتشير منظمة مجموعة الأزمات الدولية International Crisis Group (ICG ) إلى أن الحوثيين، رغم خسائرهم، ما زالوا "قوة عسكرية جدية" و"بعيدة عن الإنهاك". وترى المنظمة أن الهجمات على إسرائيل تحمل بعدا داخليا، إذ تعزز صورة الحوثيين كجزء من "محور مقاومة" إقليمي، وتساعدهم على صرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية في اليمن. وتضيف أن الجماعة تستخدم التصعيد الخارجي كوسيلة لتعزيز شرعيتها الداخلية، وإظهار قدرتها على التأثير في ملفات إقليمية كبرى.
لكن المنظمة ترى أن استمرار التصعيد قد يستنزف مخزون الحوثيين من الصواريخ والطائرات المسيرة، خصوصا إذا تعرضت خطوط الإمداد الإيرانية لضغط أكبر. كما تشير إلى أن الجماعة قد تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع قوى دولية إذا تجاوزت حدودا معينة في البحر الأحمر.
وتشير تحليلات يمنية إلى أن التصعيد الحوثي في باب المندب ليس بالضرورة تصعيدا حقيقيا، بل "مجرد رسالة حضور ليس إلا"، في محاولة لإعادة التموضع بعد غياب طويل.
ويتقاطع هذا مع ما ذكره في موقع إكس الصحفي السعودي في الشرق الأوسط عبد الرحمن الراشد يوم الإثنين (الثامن من يونيو/حزيران 2026) حيث كتب أن ظهور الحوثيين بعد أربعة أشهر من الغياب "كان محل التخمينات"، وإن إيران "نشطت ذراعها الثالث القادر على إغلاق الملاحة في باب المندب". لكنه يعتقد من أن هذا التهديد قد يؤدي إلى "تدمير ما تبقى من قدراتهم" على يد إسرائيل أو القوى اليمنية المتحفزة.
وفي حوار مع قناة "يمن شباب" (يوم الإثنين الثامن من يونيو/حزيران 2026) يقول الباحث اليمني في الاجتماع السياسي عبد الكريم غانم إن الحوثيين قادرون على فرض "حظر جزئي" فقط على السفن في باب المندب، بينما الحظر الشامل سيكون "انتحارا استراتيجيا لصالح طهران". ويضيف أن الجماعة "تلعب في المنطقة الرمادية"، وأن أي تصعيد كامل سيستفز القوى الكبرى، وهو ما يجعل التكلفة "أكبر بكثير مما يستطيع الحوثيون تحمله. ويشير إلى أن الخاسر الأكبر من أي مغامرة سيكون "المواطن اليمني أولا، ثم التجارة الدولية"، مؤكدا أن إسرائيل لن تتأثر كثيرا نظرا لامتلاكها موانئ بديلة في البحر المتوسط.
ويرى غانم أن اختيار الحوثيين هذا التوقيت مرتبط باقتراب افتتاح كأس العالم، معتبرا أن الجماعة تعتقد أن إسرائيل لن ترد خلال البطولة، وأن العالم سينشغل بالمباريات الأولى. ويشير إلى أن الحوثيين "يعتمدون على أن الضربات ستُنسى سريعا"، وأنهم يستغلون اللحظة السياسية أكثر من امتلاكهم قدرة عسكرية حقيقية.
وفي فيديو نشره على منصة إكس يوم الإثنين، يتساءل السياسي اليمني (الحوثي سابقا) علي البخيتي عن سبب عدم إغلاق الحوثيين لباب المندب منذ بداية الحرب حين "سقط إيرانيون كُثر وشارف النظام الإيراني على السقوط".
ويرى البخيتي أن الحوثيين يخشون الولايات المتحدة أكثر مما يعلنون"، وأن تحركاتهم "شعارات سياسية لإرضاء جمهور حزب الله والضاحية الجنوبية". ويحذر من أن استهداف السفن الإسرائيلية سيقود إلى ضرب البنية التحتية اليمنية، مؤكدا أن "إسرائيل ليست لديها ميناء إيلات وحده".
ويكتب أحمد المسيبلي، المستشار الإعلامي في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على منصة إكس أن الحوثيين "يدخلون المعركة تنفيذا لتوجيهات طهران"، محذرا من أن اليمن يُساق إلى "جحيم المواجهة مع إسرائيل". ويؤكد أن اليمنيين لم يحصدوا من تحركات الحوثيين سوى "الفقر والجوع وتدمير الاقتصاد وتعطيل الموانئ"، مشيرا إلى حملة إعلامية واسعة تحت وسم #الحوثي_يدمر_اليمن_لاجل_ايران.
وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 8 يونيو/حزيران 2026، ينقل الصحفيون عن الباحث اليمني فارع المسلمي قوله إن الحوثيين قادرون على "إحداث صدمة عالمية" حتى بهجوم واحد فقط، لأن ذلك سيرفع تكاليف التأمين ويهدد حركة التجارة.
ويحذر الخبير الاقتصادي اليمني رشيد الحداد من أن نشر قوات دولية في البحر الأحمر سيحول المنطقة إلى "مسرح مواجهة عسكرية"، وقد يدفع الحوثيين إلى "إغلاق كامل للمضيق".
وفي حسابه على موقع إكس يكتب أحمد الشلفي، محرر الشأن اليمني في قناة الجزيرة، أن إعلان الحوثيين حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر "لا يمثل تحولا جذريا في المشهد القائم"، بل يكرس واقعا تشكل بالفعل منذ أشهر، حيث أصبحت حركة السفن المرتبطة بإسرائيل محدودة للغاية، فيما غيرت معظم شركات الشحن الدولية مساراتها أو رفعت مستوى احتياطاتها الأمنية.
تحرير: ع.ج.م
Bundan Sonra Ne Olabilir?
Yapay zekâ öngörüsü — kesinlik taşımaz
Limited Houthi naval operations targeting Israeli-linked vessels will continue.
Muhtemel · Haftalar içinde
Increased international naval presence and potential for direct confrontation in the Red Sea.
Olası · Haftalar içinde
The Houthi actions will lead to a significant increase in shipping insurance costs.
Çok muhtemel · Hemen
Açık Sorular
- What is the true extent of Iranian support for these Houthi operations?
- How will Israel and international powers respond to potential Houthi escalations in the Red Sea?
- What are the long-term economic implications for Yemen if the Houthis continue these actions?
- Will the Houthi actions significantly impact the ongoing World Cup event?



