لماذا تختلف تجربة الحرارة بين أوروبا والهند رغم تشابه درجات الحرارة؟
Hızlı Bakış
تختلف تجربة الشعور بالحرارة بين أوروبا ودول مثل مصر والهند رغم تشابه درجات الحرارة، ويعود ذلك لعوامل بيئية ونفسية، منها الرطوبة العالية التي تعيق تبخر العرق، وتصميم المنازل المعزولة حرارياً في أوروبا، بالإضافة إلى اعتياد سكان المناطق الحارة على درجات الحرارة المرتفعة.
Yapay zekâ özeti
Neden Önemli?
تختلف تجربة الشعور بالحرارة بين أوروبا ودول مثل مصر والهند رغم تشابه درجات الحرارة، ويعود ذلك لعوامل بيئية ونفسية.
بينما تعيش أوروبا حالة من القلق بسبب موجة الحر الحالية، تبدو هذه المخاوف غريبة بالنسبة لهبة، التي تقيم في صعيد مصر حيث اعتادت على صيف طويل ودرجات حرارة مرتفعة بشكل مستمر.
وقالت هبة لـ DW عربية "أنا مستغربة إنهم مش قادرين يستحملوا الحر، وإحنا بنستحمله هنا إزاي؟"
وقد يختزل تعليق هبة العفوي سؤالا يطرحه كثيرون مع كل موجة حر تضرب القارة الأوروبية مفاده لماذا يختلف شعور الناس بالحرارة رغم تشابه درجاتها؟
فدرجات حرارة تقترب من 35 درجة مئوية قد تُعد مرهقة وقاسية في ألمانيا، بينما ينظر إليها كثيرون في دول الشرق الأوسط على أنها جزء طبيعي من أجواء الصيف. فما الذي يجعل التجربة مختلفة إلى هذا الحد بين بلد وآخر بل حتى من مدينة إلى أخرى في البلد نفسه؟
في مقابلة مع صحيفة "مترو"البريطانية، قال ستيفن ديكسون، المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، إن هناك عدة أسباب حقيقية وراء ذلك. وأضاف أن الرطوبة المرتفعة تؤدي "إلى صعوبة تبخر العرق، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمد عليها الجسم لتبريد نفسه."
وقال إن المنازل في العديد من الدول الأوروبية صُممت "مع التركيز على العزل الحراري لمواجهة أشهر الشتاء الباردة، وهو ما يجعلها تحتفظ بالحرارة بشكل أكبر"، مشيراً إلى أن ثمة سبب ثالث يتعلق بالجانب النفسي.
وفي ذلك، قال إن شعوب البلدان المعروفة بمناخها الحار تكون أكثر استعدادا لتقبل الحرارة.
الفارق بين أوروبا والهند
في نهاية الشهر الماضي، انتشرت تغريدة على نطاق كبير جاء فها: "هل 43 درجة مئوية في أوروبا تختلف عن 43 درجة في الهند؟ لماذا كل هذا التذمر أو الضجة حول الأمر؟ هنا تصل الحرارة حتى 48 درجة".
ويبدو أن التغريدة أثارت ردود فعل من بعض الخبراء الذي حاولوا تسليط الضوء على الفارق بين أوروبا والهند من حيث التأثير بدرجات الحرارة المرتفعة.
في مقابلة مع صحيفة "انديان اكسبريس"، قال الدكتور باليتي سيفا كارثيك ريدي، استشاري الطب الباطني في الولايات المتحدة، إن درجة الحرارة التي تبلغ 43 درجة مئوية تؤثر على جسم الإنسان بشكل متشابه بغض النظر عن الموقع الجغرافي، لكن البيئة المحيطة "هي التي تحدد مدى خطورة هذه الدرجة."
وأضاف أن "هناك عوامل مثل الرطوبة والتعرض المباشر لأشعة الشمس وأنماط حركة الرياح ومعدلات انخفاض الحرارة ليلا واحتجاز المدن للحرارة، تلعب دورا مهما في تحديد مستوى الإجهاد الحراري الذي يتعرض له الإنسان."
وأشار إلى أن العديد من المناطق الأوروبية اعتادت على صيف أكثر اعتدالا، وهو ما يجعل موجات الحر المفاجئة أكثر صعوبة على شعوبها.
من جانبها، قالت الطبيبة الهندية مانغوشا أغراوال إن درجات الحرارة التي تتجاوز عتبة الأربعين "تمثل عبئا فسيولوجيا على الجسم أينما كانت، لكن كيفية إحساس الجسم بها تختلف تبعا للعوامل البيئية المحيطة مثل الرطوبة".
وأضافت أن "الرطوبة المرتفعة تحد من تبخر العرق، بينما يؤدي ضعف التهوية والأسطح الخرسانية التي تحتفظ بالحرارة إلى صعوبة تخلص الجسم من حرارته، ما يزيد من أخطار الإجهاد الحراري وضربات الشمس."
Açık Sorular
- ما هي العوامل البيئية الأخرى التي تؤثر على الإجهاد الحراري؟
- كيف يمكن التكيف مع موجات الحر الشديدة في أوروبا؟



