Newsgather
Geriجدل حول رسوب طلاب المدارس الدولية بمواد الهوية الوطنية.. والتعليم: وجدنا مخالفات
جدل حول رسوب طلاب المدارس الدولية بمواد الهوية الوطنية.. والتعليم: وجدنا مخالفات
Gelişiyor
الشرق الأوسط8 sa önceEducation9 dk okumaArgentina

جدل حول رسوب طلاب المدارس الدولية بمواد الهوية الوطنية.. والتعليم: وجدنا مخالفات

Hızlı Bakış

تجدد الجدل في مصر حول رسوب طلاب المدارس الدولية بمواد الهوية الوطنية (العربية، التاريخ، الدين). أولياء الأمور يطالبون بمراجعة النتائج، بينما أكدت وزارة التعليم وجود مخالفات إدارية وقانونية في 45 مدرسة، منها عدم تدوين إجابات الطلاب.

Yapay zekâ özeti

Neden Önemli?

تتناول المقالة ثلاث قضايا رئيسية: جدل حول رسوب طلاب المدارس الدولية بمواد الهوية الوطنية في مصر، وتزايد التحذيرات من فوضى قانونية في ليبيا بسبب الانقسام القضائي، وانفراج تدريجي في أزمة التأشيرات الفرنسية للجزائر.

Yazı boyutu

تجدَّد الجدل في مصر حول تعدُّد أنماط التعليم، بعد أن طفت على السطح أزمة ارتفاع معدلات رسوب طلاب «المدارس الدولية» بمواد الهوية الوطنية، وهي: اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، إثر قرارات حكومية هدفت إلى الاهتمام بتلك المواد التي يتجاهلها الطلاب الذين يحصلون على شهادات أجنبية.

وفي مصر أنماط مختلفة من التعليم، فهناك «المدارس الحكومية» وهي مجانية وتلتحق بها الغالبية العظمى من الطلاب البالغ عددهم في مراحل التعليم قبل الجامعي نحو 25 مليون طالب، إلى جانب «المدارس الرسمية لغات» وهي حكومية تدرس المناهج المصرية لكن بعضها يتم تدريسه بلغات أجنبية مقابل مصروفات زهيدة، و«المدارس الخاصة» وهي تدرس المناهج المصرية باللغات الأجنبية مقابل مصروفات و«المدارس الدولية» وهي تمنح شهادات أجنبية.

ومؤخراً توسَّعت الحكومة في أنماط أخرى تعتمد على الشراكة بينها وبين القطاع الخاص، وبالتعاون مع جهات دولية مثل «المدارس اليابانية المصرية»، وتُطبِّق أنشطة «التوكاتسو» التي تركِّز على بناء شخصية الطفل، و«مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا» وتعتمد على مشروعات البحث العلمي والتفكير النقدي، و«مدارس النيل المصرية» وتقدِّم تعليماً دولياً بمعايير عالمية تحت إشراف حكومي، إلى جانب «المدارس المصرية الدولية» وهي أيضاً حكومية لكن تدرس مناهج أجنبية.

نسب رسوب غير مسبوقة

وعبَّر أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية الذين يلتحقون بـ«المدارس الدولية» عن استيائهم من نتائج مواد الهوية القومية، مشيرين إلى أنهم «فوجئوا هذا العام بنسبة رسوب غير مسبوقة في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية». وأضافوا أنَّ هذه النتائج لا تعكس المستوى الحقيقي للطلاب ولا سجلاتهم الدراسية السابقة، كما تسبَّبت في حالة من القلق والإحباط لدى الطلاب وأسرهم.

وأوضحوا، في بيان نشروه عبر «مواقع التواصل الاجتماعي» الجمعة، أن أغلب «المدارس الدولية» لم تكن تمنح «مواد الهوية» الاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية، وأن الوزارة كانت على دراية كاملة بطبيعة الدراسة داخل هذه المدارس. وطالبوا بمراجعة النتائج، وإعادة فحص آليات التصحيح، وضمان حصول كل طالب على حقه العادل.

في حين ردَّ المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، شادي زلطة، على مطالب أولياء الأمور، في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، مشيراً إلى أنَّ الوزارة تعمل على تصحيح أوضاع خاطئة نتيجة غياب الاهتمام بـ«مواد الهوية» في المدارس التي تمنح شهادات أجنبية خلال السنوات الماضية، وأنه منذ العام الماضي هناك توجيهات حكومية بالاهتمام بها.

وأوضح أن «(المدارس الدولية) أعلنت نتيجة العام الدراسي الحالي، والوزارة فوجئت بأن نسب النجاح في مواد الهوية الوطنية وصلت إلى 100 في المائة، فقرَّرت الوزارة إرسال لجان متابعة إلى 45 مدرسة، منها 12 مدرسة فوجئت اللجان بأن أوراق الإجابة الخاصة بطلابها في المواد القومية لم تُدوَّن بها إجابات من الأساس، ونجح فيها الطلاب، وهو ما يُشكِّل مخالفةً إداريةً وقانونيةً».

نزاع قانوني

ودخل أولياء أمور طلاب «المدارس الدولية» في نزاع قانوني مع وزارة التربية والتعليم في مصر بعد أن أصدر الوزير الحالي محمد عبد اللطيف، قراراً العام الماضي «بتنظيم الدراسة والامتحانات والتقويم بجميع المدارس التي تدرس مناهج دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة داخل مصر»، وربحت الوزارة المعركة بعد أن حصلت على حكم قضائي نهائي بوجوب تنفيذ قراراتها.

ونصَّت القرارات على التزام «المدارس الدولية» بتدريس اللغة العربية في مرحلة رياض الأطفال، وتدريس مادتَي اللغة العربية والتربية الدينية من الصف الأول حتى الثالث الابتدائي أو ما يعادلهما، كما الزمت المدارس بتدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية من الصف الرابع حتى الصف التاسع أو ما يعادلهما، وفقاً للمناهج المُطبَّقة بالمدارس الرسمية المصرية.

ووفقاً للقرار الوزاري، تدخل درجات اللغة العربية والدراسات الاجتماعية ضمن المجموع الكلى للطالب، بحيث تمثِّل كل مادة 10 في المائة من إجمالي الدرجات، بإجمالي 20 في المائة للمادتين معاً.

أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، الدكتور عاصم حجازي، أكد أنَّ التعليم المصري عاني منذ سنوات طويلة من اتساع الفجوات بين أنماط مختلفة من أنظمة التعليم التي يتم تطبيقها على الأراضي المصرية، وأنَّ وزارة التربية والتعليم اتخذت خطوات تصحيحية لتقليص تلك الفجوة عبر القرار المنظم بتدريس «مواد الهوية» لترسيخ قيم الانتماء للوطن وتحسين مستوياتهم في اللغة الأم (العربية)، مشيراً إلى أنَّ قرارات الوزارة واجهت تحايلاً من «المدارس الدولية» لإرضاء الطلاب وأولياء أمورهم.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المدارس الدولية» كانت تحافظ على تفردها في عدم الاهتمام بالمواد التي يدرسها طلاب في المدارس التي تطبق المناهج المصرية، ووظفت ذلك وسيلةً لجذب الطلاب إليها، ومع القرارات الوزارية الأخيرة تقلص هذا التَّفرُّد وأضحى هناك قدر من المساواة مع باقي الطلاب، وهو ما فجَّر حالةً من الغضب والجدل خلال الساعات الماضية.

وليس هناك إحصاء رسمي بأعداد الطلاب الملتحقين بالمدارس الدولية، لكن المدارس الخاصة والدولية تستقطب نحو 2.5 مليون طالب، يدرسون في نحو 10 آلاف مدرسة، بينها 800 مدرسة دولية وفقاً لآخر أرقام حكومية.

وبحسب حجازي، فإنَّ الفجوة بدأت تضيق بين أنماط التعليم في مصر بعد أن وفَّرت الحكومة تعليماً شبيهاً بالتعليم الدولي، حيث تمَّ إقرار «منظومة البكالوريا» لطلاب المرحلة الثانوية وهي تعتمد على الفرص المتعددة لدخول الجامعة، وتعتمد على نظام المسارات التي يتيح اختيارات أكبر أمام الطلاب، وكذلك إعادة الاعتبار لـ«مواد الهوية» داخل «المدارس الدولية».

تتزايد التحذيرات المحلية والدولية من «فوضى قانونية» في ظل تداعيات استمرار الانقسام داخل المؤسسة القضائية الليبية، وفي ظل إخفاق جهود وساطة محلية قادها قضاة وأساتذة قانون وبرلمانيون، بين جهتين تتنازعان على رئاسة «المجلس الأعلى للقضاء» في كل من طرابلس وبنغازي، في بلد يعاني منذ عام 2011 انقساماً سياسياً ومؤسسياً.

وأبدت الأمم المتحدة مؤخراً قلقاً متزايداً إزاء انعكاسات هذا الانقسام على وحدة المنظومة القانونية في ليبيا، حيث حذرت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، الخميس، من صدور أحكام متضاربة واتخاذ قرارات أحادية الجانب و«فوضى»، بما قد يقود إلى ظهور أنظمة قانونية موازية ويقوض ثقة المواطنين في سيادة القانون، فضلاً عن تأثيره المحتمل على أي عمليات انتخابية مستقبلية.

وجاءت هذه المخاوف بالتزامن مع حالة من الإحباط في الأوساط القانونية الليبية، بعد تعثر الوساطة المحلية التي انطلقت مطلع العام الحالي برعاية أممية. وكانت تلك الجهود، التي نوهت إليها تيتيه أمام مجلس الأمن، قد أفضت في أبريل (نيسان) الماضي إلى ثلاثة مقترحات رئيسية، تمثلت في «إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وإنشاء دائرة دستورية مستقلة ضمن هيكل المحكمة العليا، ومعالجة الآثار المترتبة على الحكم بعدم دستورية أحد القوانين الصادرة عن مجلس النواب قبل أعوام».

وقال أحد أعضاء فريق الوساطة، المستشار مبروك الفاخري لـ«الشرق الأوسط»، إن الوساطة كانت «محاولة صادقة وموضوعية»، لكنها اصطدمت بمصالح الأطراف المعنية، مضيفاً أنه «يمكن القول إن هذه المحاولة وُلدت ميتة».

وحذر الفاخري، وهو قاضٍ سابق في المحكمة العليا، من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تكريس الانقسام داخل المؤسسة القضائية، بما ينعكس سلباً على جهود توحيد مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون.

ومع أن «المؤسسة الليبية لدعم استقلال القضاء وسيادة القانون» لا ترى في المدى القريب وجود خطر مباشر يؤدي إلى تعطيل العمل القضائي، فإن المؤسسة، التي يوجد مقرها بطرابلس، رأت أن «استمرار الخلافات المرتبطة بالمناصب أو إدارة المؤسسات القضائية قد يؤثر سلباً على هيبة القضاء وصورته أمام المجتمع»، وفقاً لما صرح به أحد أعضاء مجلس إدارتها لـ«الشرق الأوسط»، وطلب عدم ذكر اسمه.

وتشهد ليبيا حالياً وضعاً غير مسبوق يتمثل في تنازع جهتين على إدارة المجلس الأعلى للقضاء؛ الأولى في طرابلس وترتبط بالمحكمة العليا برئاسة عبد الله بورزيزة، والثانية برئاسة مفتاح القوي، وهي مدعومة من مجلس النواب، وأعلنت نقل بعض الإدارات التابعة للمجلس مؤقتاً إلى بنغازي بدعوى «القوة القاهرة».

وبدأت نذر هذا الانقسام قبل ثلاثة أعوام، حين أصدر مجلس النواب مجموعة من القوانين الخاصة بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، تضمنت تعديلات جوهرية، من بينها منح البرلمان سلطة اختيار رئيس المجلس، وإنشاء محكمة دستورية مستقلة، وهو ما أثار جدلاً سياسياً وقضائياً واسعاً.

في المقابل، اعتبرت السلطات في طرابلس تلك الخطوات محاولة للهيمنة على السلطة القضائية، قبل أن تصدر المحكمة العليا في يناير (كانون الثاني) الماضي أحكاماً بعدم دستورية تلك القوانين، لتتخذ الأزمة بعد ذلك منحى أكثر تعقيداً، مع ظهور سلطتين متنازعتين على إدارة المجلس الأعلى للقضاء.

ومع استمرار هذا الواقع، يواصل كل من مجلسي القضاء في طرابلس وبنغازي عقد اجتماعاته وإصدار قراراته، بما في ذلك قرارات تتعلق بالتعيينات والترقيات القضائية، من دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية.

وحسب «المؤسسة الليبية لدعم استقلال القضاء وسيادة القانون» فإن «تجاهل الأحكام القضائية، أو عدم تنفيذها، يشكل خطراً على مبدأ سيادة القانون، وقد يكون مرتبطاً بالمخاوف من الآثار القانونية المترتبة على بعض التشريعات، التي صدرت خلال السنوات الماضية، ومدى توافقها مع القواعد الدستورية».

وأشارت المؤسسة إلى ما عدتها «محاولات لمعالجة الإشكال بوسائل تشريعية قبل استكمال البناء الدستوري للدولة، وهو أمر أثار جدلاً واسعاً حول مدى انسجامه مع ضمانات المحاكمة العادلة، ومبادئ استقلال القضاء».

ولا يبدي قانونيون تفاؤلاً بإمكانية إنهاء الانقسام القضائي في المدى المنظور. وفي هذا السياق يرى الباحث القانوني، هشام الحاراتي أن استمرار الانقسام مرهون ببقاء أسبابه السياسية والمؤسسية، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الإشكالية لا تقتصر على وجود أجسام قضائية متوازية، بل تمتد إلى ما ينتج عنها من تضارب في القرارات والأحكام، بما يضعف حجية القضاء، ووحدة تطبيق القانون في البلاد، ويضع البلاد على طريق الفوضى القانونية».

وحذر الحاراتي من أن «استمرار هذا الوضع يهدد الأمن القانوني، ويخلق حالة من عدم اليقين بشأن المرجعية القضائية المختصة، كما ينعكس سلباً على شرعية أي استحقاق انتخابي أو دستوري، يتطلب وجود سلطة قضائية موحدة تحظى بقبول عام».

وحسب اعتقاده فإن «الانقسام قد يؤدي إلى تكريس مراكز قانونية واجتهادات قضائية متباينة داخل الدولة الواحدة، الأمر الذي يضعف الثقة في منظومة العدالة، ويعقد جهود إعادة توحيد المؤسسة القضائية مستقبلاً».

وظل القضاء الليبي، إلى حد كبير، متماسكاً رغم الانقسامات السياسية التي شهدتها البلاد منذ عام 2014، غير أن الأزمة الحالية تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجهه. وهنا جاءت دعوه تيتيه للقادة الليبيين بالإسراع في معالجة هذه القضية الحاسمة.

لكن الفاخري يربط إمكانية إنهاء الانقسام القضائي بإنهاء الانقسام السياسي والتنفيذي في البلاد، وقال إن «وجود حكومة واحدة تحظى بقبول الأطراف الفاعلة من شأنه أن يمهد الطريق لتوحيد السلطة القضائية».

عقب أشهر من التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، والذي تفاقم العام الماضي إثر قرار باريس إلغاء الإعفاء من التأشيرة للدبلوماسيين الجزائريين، أكدت مصادر إعلامية محلية أن مؤشرات انفراج باتت أكثر وضوحاً في ملف التأشيرات الفرنسية بالجزائر، مع توقع استعادة القنصليات الفرنسية نشاطها المعتاد تدريجياً خلال موسم الصيف.

وشكّل ملف «أزمة التأشيرات»، سواء تعلّق الأمر بحاملي الجوازات الدبلوماسية أو بالمواطنين العاديين، أداةَ ضغط محورية استعملها الجانبان طيلة الأزمة السياسية، ضمن سياسة «القبضة الحديدية» المتبادلة لانتزاع تنازلات من الطرف الآخر.

وشهدت مساعي الحصول على تأشيرة دخول الفضاء الأوروبي (شنغن) تعقيداً كبيراً في العامين الأخيرين. ووفقاً للمعلومات التي أوردتها الصحافة الجزائرية، فإن المصالح القنصلية الفرنسية في كل من الجزائر العاصمة، ووهران، وعنابة، تعرضت لتراجع حاد في قدراتها العملياتية بين عامي 2024 و2025. ويعود هذا الشلل الفني إلى تجميد الجزائر العاصمة الاعتمادات لصالح الموظفين الدبلوماسيين الفرنسيين، وذلك في أعقاب الخلافات السياسية مع باريس، وقد بررت الجزائر قرارها بناءً على مبدأ «المعاملة بالمثل».

وبسبب حرمان مراكز معالجة طلبات التأشيرة الفرنسية من جزء كبير من موظفيها، لم تعد قادرة على استيعاب الحجم اليومي للطلبات، ما أدّى إلى انهيار حصص المواعيد المتاحة، وإطالة فترات الانتظار بشكل لا ينتهي. وتؤكد التقارير الدبلوماسية أن أزمة الموارد البشرية هذه أثرت بشكل مباشر على قدرة المتعاملين الخارجيين على فتح مواعيد جديدة.

ومع ذلك، بدأت الأزمة تنفرج تدريجياً؛ حيث تشير مصادر مطلعة على الملف إلى أن العودة التدريجية للموظفين الإداريين الفرنسيين باتت قيد التنفيذ حالياً. وأوضحت الصحيفة الإلكترونية «ماغرب إيمرجنت» أن «ثمة تحسناً متوقعاً بالتزامن مع إعادة تشكيل الطواقم القنصلية». وبمجرد استعادة الموظفين بنيتهم التنظيمية الأصلية يُنتظر أن تعمل مصالح إصدار التأشيرات بكامل طاقتها.

تفاهم على أعلى مستوى

يأتي هذا التعزيز امتداداً لمحادثات ثنائية مكثفة سمح بها تبادل زيارات على أعلى مستوى، بدأت بزيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر في فبراير (شباط) الماضي، ثم وزير العدل جيرالد دارمانان في مايو (أيار) الماضي. فيما زار وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود باريس مطلع يونيو (حزيران) الحالي.

وأتاحت هذه التطورات الإيجابية في العلاقات بين البلدين إرساء الاستقرار في العلاقات القنصلية؛ إذ يفتح رفع التجميد عن تأشيرات العمل الخاصة بالموظفين الفنيين الفرنسيين الأبواب مجدداً، وإعادة هيكلة مصالح معالجة الطلبات في كل من الجزائر العاصمة ووهران وعنابة.

ويتفق المراقبون على أن إعادة الهيكلة الإدارية ستؤتي ثمارها خلال فصل الصيف. وبالنسبة للعائلات والطلاب والمهنيين الجزائريين، فإن الإعلان عن هذا التطبيع يبعث على ارتياح كبير، لا سيما أن الحصول على المواعيد كان يُتوقع حتى الآن بوصفه رحلة كفاح شاقة.

وإذا تأكد هذا المنحى ميدانياً فإن الارتفاع التلقائي في عدد الملفات المعالجة يومياً سيسمح بامتصاص قوائم الانتظار، لتستعيد الإجراءات انسيابها أخيراً داخل مراكز جمع الملفات، وذلك في الوقت الذي تصل فيه طلبات السفر إلى ذروتها السنوية.

أزمة تأشيرات

اندلعت «أزمة التأشيرات» قبل تفجر العلاقات في صيف 2024 إثر إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء. ففي 2022، قررت فرنسا تخفيض منح التأشيرات إلى النصف، وكان السبب رفض القنصليات الجزائرية بفرنسا إصدار التراخيص التي تسمح بترحيل 7 آلاف مهاجر جزائري غير نظامي، وشمل القرار نفسه المغرب وتونس.

وصرحت رئيسة الحكومة الفرنسية السابقة، إليزابيث بورن، لمّا زارت الجزائر في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بأن خفض حصة الجزائر من التأشيرات «قرار سيادي». مبرزة أن قنصليات فرنسا الثلاث في الجزائر أصدرت 85 ألف تأشيرة منذ بداية عام 2022 إلى نهاية أغسطس (آب) من العام نفسه. كما أكدت أن عدد التأشيرات التي حصل عليها طلاب الجامعات الجزائريون ارتفع من 5200 عام 2019 إلى 7700 تأشيرة عام 2021.

ووفق مراقبين، يصطدم الانفراج التدريجي بملفات شائكة لم تُطوِ الجزائر صفحتها بعد، وعلى رأسها استمرار السلطات الفرنسية في توقيف مسؤول أمني جزائري سابق، ملاحق في قضية محاولة احتجاز اليوتيوبر المعارض، أمير بوخرص، فوق الأراضي الفرنسية.

استمرار مقاطعة الجزائر قمح فرنسا

وفي سياق متصل بالأزمة الدبلوماسية، توقعت وسائل إعلام فرنسية أن تواصل الجزائر مقاطعة القمح الفرنسي، في وقت توشك فيه حملة تسويق القمح الفرنسي لموسم 2025-2026 على الانتهاء. وكان إغلاق السوق الجزائرية أمام القمح الفرنسي منذ عام 2024 قد دفع القطاع إلى التوجه نحو أسواق تصديرية جديدة.

ورغم التحسن الدبلوماسي الجاري بين باريس والجزائر، وما قد يتيحه من استئناف محدود للواردات الجزائرية من القمح الفرنسي، فإن الكميات المتوقعة ستظل ضئيلة للغاية، وفقاً للمصادر نفسها.

وفي العام الماضي، كانت مبيعات القمح اللين نحو الجزائر صفراً، وفقاً لأرقام «الهيئة الوطنية للمنتجات الزراعية والبحرية في فرنسا»، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ نحو مليوني طن بين عامي 2020 و2024.

ويأمل المنتجون الفرنسيون هذا العام، حسب تقارير صحافية، في تصدير كميات كبيرة مجدداً نحو المغرب؛ إذ كانت المملكة قد زادت مشترياتها بنحو 27 في المائة في عام 2025 بسبب موجة جفاف مبكرة، لكن البلاد تتوقع هذا العام محصولاً ممتازاً يقدر بـ9 ملايين طن، ما قد يدفع الرباط إلى وقف استيراد القمح اللين هذا الصيف.

Bundan Sonra Ne Olabilir?

Yapay zekâ öngörüsü — kesinlik taşımaz

  • استعادة القنصليات الفرنسية نشاطها المعتاد تدريجياً في الجزائر خلال موسم الصيف.

    Muhtemel · Aylar içinde

  • استمرار مقاطعة الجزائر للقمح الفرنسي بكميات ضئيلة حتى مع التحسن الدبلوماسي.

    Muhtemel · Yıllar içinde

Açık Sorular

  • ما هي الآثار طويلة المدى للانقسام القضائي في ليبيا؟
  • هل ستستمر الجزائر في مقاطعة القمح الفرنسي؟
  • كيف ستؤثر قرارات وزارة التعليم المصرية على مستقبل المدارس الدولية؟

İlgili Konular

Bu haber ilk olarak şurada yayınlandı: الشرق الأوسط.

İlgili Haberler

جامعة دمشق تؤكد ضرورة الحصول على الموافقات الرسمية لأي نشاط داخل الحرم الجامعي
Education·15 sa önce

جامعة دمشق تؤكد ضرورة الحصول على الموافقات الرسمية لأي نشاط داخل الحرم الجامعي

أصدرت جامعة دمشق بيانًا رسميًا يؤكد على ضرورة الحصول على الموافقات اللازمة لأي نشاط داخل الحرم الجامعي، وذلك عقب تداول تسجيلات لحملة "الذهبي" توزع "اللباس الشرعي"، مشيرة إلى أن أي فعالية دون موافقة رسمية تعرض القائمين عليها للمساءلة القانونية والإدارية.

RT عربي
روسيا تعتمد تدريس اللغة العربية رسمياً في مدارسها
Gelişiyor·1 g önce

روسيا تعتمد تدريس اللغة العربية رسمياً في مدارسها

أعلنت روسيا رسمياً اعتماد تدريس اللغة العربية في مدارسها بدءاً من الأول من سبتمبر المقبل، وذلك بعد ثلاث سنوات من تنظيم أولمبياد خاص باللغة العربية. يأتي هذا الإعلان على هامش افتتاح "مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك التعليمي" في موسكو.

RT عربي
انتقادات واسعة لقرار الحوثيين بدء العام الدراسي بالتقويم الهجري
Gelişiyor·1 g önce

انتقادات واسعة لقرار الحوثيين بدء العام الدراسي بالتقويم الهجري

أثار إعلان سلطات الحوثيين بدء العام الدراسي الجديد في 20 يونيو بالتقويم الهجري انتقادات واسعة في الأوساط التربوية اليمنية، وسط اتهامات للجماعة بفرض سياسات تعليمية تزيد من معاناة الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين وتفاقم الارتباك في القطاع التعليمي.

الشرق الأوسط
Bu konuda daha fazlaالتعليم الدولي