Newsgather
رجوعباكستان تستعد لموازنة تقشفية وسط ضغوط صندوق النقد الدولي وتداعيات الحرب
باكستان تستعد لموازنة تقشفية وسط ضغوط صندوق النقد الدولي وتداعيات الحرب
يتطور
الشرق الأوسط11‏/6‏/2026سياسة3 د قراءةArgentina

باكستان تستعد لموازنة تقشفية وسط ضغوط صندوق النقد الدولي وتداعيات الحرب

نظرة سريعة

تستعد باكستان لطرح موازنة العام المالي 2026-2027 بقيمة 17.1 تريليون روبية، تتضمن إجراءات تقشفية تستهدف الطبقة الوسطى والشركات لزيادة الإيرادات وخفض الإنفاق، وسط ضغوط من صندوق النقد الدولي وتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على التضخم.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

حجم الخط

تستعد الحكومة الباكستانية لطرح موازنة جديدة للعام المالي 2026 - 2027، تتضمَّن إجراءات تقشفية وتشديداً مالياً يستهدفان بشكل رئيسي الطبقة الوسطى والشركات المسجلة، في محاولة لزيادة الإيرادات العامة وخفض الإنفاق، مع الحرص على استمرار برامج الدعم الموجهة للفئات الأكثر فقراً.

ومن المقرَّر أن يقدم وزير المالية محمد أورنغزيب، يوم الجمعة، مشروع موازنة بقيمة 17.1 تريليون روبية (نحو 61 مليار دولار)، وسط ضغوط متزايدة للوفاء بالتزامات برنامج الإنقاذ المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

ويرى خبراء اقتصاديون أنَّ العبء الأكبر للإجراءات الجديدة سيقع على العاملين بأجر والشركات الرسمية، في وقت لا تزال فيه قطاعات واسعة مثل الزراعة وتجارة التجزئة والعقارات خارج المظلة الضريبية بصورة كبيرة، ما يحد من قدرة الحكومة على توسيع قاعدة الإيرادات.

وقال مصطفى باشا، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «لاكسون إنفستمنتس»، إنَّ الحكومة باتت مضطرة إلى إعطاء الأولوية لضبط أوضاع المالية العامة على حساب النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أنَّ تحقيق الأهداف المالية يتطلب توسيع نطاق التحصيل الضريبي ليشمل غير المسجلين والقطاع الزراعي والتجار، وهو ما يفتقر إلى الإرادة السياسية الكافية.

تداعيات الحرب على إيران

تواجه السلطات الباكستانية تحدياً إضافياً يتمثل في التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وإيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، الأمر الذي أعاد التضخم في باكستان إلى مستويات من خانتين بعد فترة من التراجع النسبي.

ويقول أحمد مبين، الخبير الاقتصادي لدى «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن باكستان تُعدُّ من أكثر اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ عُرضةً لتداعيات أي صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة من دول الخليج، إضافة إلى التحويلات المالية والدعم التمويلي المقبل من المنطقة.

وتستهدف الحكومة تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.1 في المائة خلال العام المالي المقبل، مقارنة مع 3.7 في المائة متوقعة خلال العام الحالي، وهو معدل يفوق تقديرات صندوق النقد الدولي البالغة 3.5 في المائة.

كما تسعى إلى خفض متوسط التضخم إلى 8.2 في المائة، مقارنة مع 11.7 في المائة سجَّلها شهر مايو (أيار) الماضي.

تحديات ضريبية

وتضغط الحكومة على هيئة الإيرادات الفيدرالية لزيادة الحصيلة الضريبية خلال العام المقبل بنسبة 37 في المائة مقارنة بالأهداف الحالية، رغم أنَّ الهيئة تبدو في طريقها إلى عدم تحقيق مستهدفاتها لهذا العام.

وتواجه هذه الجهود عقبةً رئيسيةً تتمثَّل في اتساع حجم الاقتصاد غير الرسمي؛ إذ تشير البيانات إلى أنَّ 1.3 في المائة فقط من الباكستانيين قدموا إقرارات ضريبية تتضمن دخلاً خاضعاً للضريبة خلال العام الماضي، بينما لا يمتلك سوى 7.7 في المائة من البالغين بطاقات مصرفية.

ويرى مظفر وسيم، الباحث في الاقتصاد العام بكلية لندن للاقتصاد، أنَّ زيادة الإيرادات لم تعد ممكنة من خلال رفع الضرائب التقليدية فقط، في ظلِّ ارتفاع معدلات الضريبة على الشركات وضعف القوة الشرائية للأسر بعد سنوات من التضخم المرتفع، ما يعني أنَّ الحكومة ستكون مضطرةً إلى فرض إجراءات ضريبية جديدة أو تشديد آليات التحصيل.

وحذَّر عابد سوليري، المدير التنفيذي لمعهد سياسات التنمية المستدامة، من أنَّ استمرار استثناء قطاعات الزراعة والعقارات والتجزئة من العبء الضريبي سيؤدي إلى اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والدولة، حتى لو نجحت الحكومة في تقليص عجز الموازنة.

تقليص الإنفاق التنموي

وفي إطار جهود التقشف، أعلن وزير التخطيط، أحسن إقبال، أنَّ الحكومة لن تطلق مشروعات تنموية جديدة خلال العام المقبل، باستثناء المشروعات المرتبطة بالدفاع والأمن الداخلي.

في المقابل، تتجه الحكومة إلى الحفاظ على برامج التحويلات النقدية للفئات الفقيرة لحمايتها من آثار ارتفاع الأسعار والإجراءات التقشفية.

وكانت الحكومة قد أرجأت تقديم الموازنة لمدة أسبوع، في خطوة أرجعها مصدر مطلع إلى استمرار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن بعض القضايا المالية، بما في ذلك تحويل جزء من الموارد المالية للأقاليم لدعم الإنفاق الاتحادي.

وبحسب الصندوق، وافقت باكستان على استهداف تحقيق فائض أولي في الموازنة يعادل 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، بعد استبعاد مدفوعات خدمة الدين.

ويقول خبراء إنَّ برامج صندوق النقد الدولي غالباً ما تُستخدَم من قبل الحكومات بوصفها غطاءً سياسيً لتمرير إجراءات اقتصادية غير شعبية، وهو نمط يتوقع أن يستمر في باكستان خلال المرحلة المقبلة.

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

قطر تنفي احتجاز طيارين إيرانيين وتؤكد مقتل أحدهم
يتطور·قبل 6 دقائق

قطر تنفي احتجاز طيارين إيرانيين وتؤكد مقتل أحدهم

نفت وزارة الخارجية القطرية الأنباء الصادرة من إيران بشأن احتجاز الدوحة لطيارين إيرانيين، واصفة إياها بالمضللة، ومؤكدة تواصلها مع الجانب الإيراني لتنسيق استلام رفات أحد الطيارين بعد خرق طائرتين للأجواء القطرية.

CNN بالعربية
1 د قراءة
الحكومة الألمانية تقر مشروع قانون لتوسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات وسط انتقادات دستورية
يتطور·قبل 33 دقيقة

الحكومة الألمانية تقر مشروع قانون لتوسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات وسط انتقادات دستورية

أقرت الحكومة الاتحادية في ألمانيا مشروع قانون لإصلاح أجهزة الاستخبارات يمنحها صلاحيات غير مسبوقة تشمل تعطيل الأنظمة المعادية والتخريب الخارجي، وسط تحذيرات حقوقية وسياسية من مخالفته للدستور وطمس مبدأ الفصل مع الشرطة.

دويتشه فيله
4 د قراءة
كيف تحول الحزب الجمهوري من مدافع عن الفيدرالية إلى داعٍ لمركزية السلطة؟
سياسة·قبل 36 دقيقة

كيف تحول الحزب الجمهوري من مدافع عن الفيدرالية إلى داعٍ لمركزية السلطة؟

يستعرض المقال تحول الحزب الجمهوري الأمريكي من الدفاع عن حقوق الولايات إلى مركزية السلطة وتجاوز صلاحيات حكام الولايات، وخاصة عبر فرض قيود وتخفيضات بمليارات الدولارات على برنامج ميديكيد ستتضرر منها بشدة الولايات الجمهورية.

RT عربي
3 د قراءة
ما هو موقف مصر من اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟ وهل يتشكل "ناتو إسلامي" بدون إيران؟
يتطور·قبل 20 ساعة

ما هو موقف مصر من اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟ وهل يتشكل "ناتو إسلامي" بدون إيران؟

أثارت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان تساؤلات واسعة حول أهدافها العسكرية وردعها المحتمل لإيران، وسط تساؤلات عن أسباب غياب مصر وحذر القاهرة في التعامل مع التحالفات الإقليمية.

BBC عربي
6 د قراءة
مباحثات أمنية عراقية في أربيل وإيران تطالب بالإفراج عن طيارين وتصعيد بشأن مضيق هرمز
يتطور·قبل 20 ساعة

مباحثات أمنية عراقية في أربيل وإيران تطالب بالإفراج عن طيارين وتصعيد بشأن مضيق هرمز

بحث مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي بأربيل أمن الحدود مع مسعود بارزاني ولجنة الاتفاق الأمني مع إيران، بينما طالبت طهران بالإفراج عن ثلاثة طيارين محتجزين في قطر وصعّدت بشأن إدارة مضيق هرمز مع واشنطن.

الشرق الأوسط
6 د قراءة
حزب الله يدين الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان ويحمل واشنطن المسؤولية
يتطور·قبل 20 ساعة

حزب الله يدين الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان ويحمل واشنطن المسؤولية

استيقظ اللبنانيون على تصعيد إسرائيلي استهدف بلدتي أنصار ودير الزهراني جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين. حزب الله حمل إسرائيل والولايات المتحدة المسؤولية وتوعد بالرد.

RT عربي
1 د قراءة
المزيد حول هذا الموضوعموازنة