انفجار راديوي شمسي قياسي يستمر 19 يومًا ويفاجئ العلماء
نظرة سريعة
سجل انفجار راديوي شمسي من النوع الرابع مدة 19 يومًا، محطمًا الرقم القياسي السابق. استخدم العلماء بيانات من أربع بعثات فضائية لتحديد مصدره، مما يساعد في تحسين التنبؤات بطقس الفضاء.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
عادة ما تستمر الانفجارات الراديوية الشمسية من النوع الرابع لبضع ساعات أو أيام، لكن انفجارًا استثنائيًا استمر لمدة 19 يومًا. هذه الانفجارات تنشأ من إلكترونات محاصرة في المجالات المغناطيسية للشمس، وهي غير ضارة بالأرض لكنها قد ترتبط بنشاط شمسي أكثر خطورة.
فعادة ما تستمر الانفجارات الراديوية الشمسية من هذا النوع لبضع ساعات أو أيام فقط، لكن هذا الانفجار كان مختلفا تماما.
فعندما انتهى أخيرا، تبين أنه استمر لمدة 19 يوما متواصلة، محطما الرقم القياسي السابق الذي كان خمسة أيام فقط، ومتجاوزا كل توقعات العلماء.
وهذا النوع من الانفجارات يعرف باسم "الانفجارات الراديوية من النوع الرابع"، وهي تنشأ من خزانات من الإلكترونات المحاصرة داخل المجالات المغناطيسية للشمس.
إقرأ المزيد
"الأوج" يقترب.. الأرض تصل أبعد مسافة عن الشمس في 6 يوليو
ولحسن الحظ، فإن الموجات الراديوية نفسها غير ضارة بالأرض، لكن البيئات المغناطيسية نفسها التي تنتج هذه الانفجارات يمكنها أيضا إطلاق نشاط شمسي آخر أكثر خطورة، حيث ترسل جزيئات مشحونة باتجاه الأرض قد تؤثر سلبا على الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية.
ولتحليل هذا الحدث الاستثنائي، جمع العلماء بيانات من أربع بعثات فضائية مختلفة: ثلاث بعثات تابعة لناسا وهي مرصد "ستيريو" للعلاقات الشمسية الأرضية، ومسبار "باركر" الشمسي، ومركبة "ويند"، بالإضافة إلى مسبار "سولار أوربيتر" المشترك بين وكالة الفضاء الأوروبية وناسا.
واللافت أن كل مهمة من هذه المهام راقبت الانفجار الراديوي لبضعة أيام فقط خلال مدته التي استمرت 19 يوما، وذلك لأن دوران الشمس كان يحمل منطقة الانفجار تدريجيا إلى مجال رؤية كل مركبة فضائية على حدة، حيث كانت هذه المركبات موزعة في مواقع مختلفة داخل النظام الشمسي الداخلي.
إقرأ المزيد
اكتشاف علاقة غريبة بين البقع الشمسية وسقوط الحطام الفضائي على الأرض
واستخدم العلماء تقنية جديدة مبتكرة بالاعتماد على بيانات مركبة "ستيريو" ليتوصلوا إلى تحديد المصدر الدقيق للانفجار الراديوي، فتبين أنه نابع من ميزة مغناطيسية ضخمة في الغلاف الجوي للشمس تعرف باسم "المسرب الخوذي" (helmet streamer)، وهي هياكل قمعية الشكل يمكن رؤيتها حول الشمس أثناء الكسوف.
ويعتقد العلماء أن ثلاثة انفجارات هائلة متتالية تعرف بالانبعاثات الكتلية الإكليلية، حدثت جميعها في المنطقة نفسها، هي التي زودت هذا الحدث الطويل بالوقود اللازم لاستمراره كل هذه المدة.
وتعد هذه النتائج مهمة للعلماء لأنها تساعدهم في فهم آلية عمل هذه الانفجارات الراديوية بشكل أفضل، وتحديد مصادرها بدقة أكبر، مما يساهم في نهاية المطاف في تحسين القدرة على التنبؤ بطقس الفضاء وحماية التقنيات الحساسة على الأرض وفي الفضاء من تأثيرات العواصف الشمسية المحتملة، وذلك رغم أن الانفجارات الراديوية من النوع الرابع بحد ذاتها لا تشكل أي تهديد مباشر لنا.
نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة The Astrophysical Journal Letters العلمية.
أسئلة مفتوحة
- ما هي العوامل الدقيقة التي سمحت لهذا الانفجار بالاستمرار لفترة طويلة جدًا؟
- هل هناك أنواع أخرى من الانفجارات الراديوية الشمسية التي يمكن أن تستمر لفترات طويلة غير متوقعة؟
- ما هي الآثار طويلة المدى المحتملة لهذه الظواهر على التقنيات الفضائية؟


