تطورات إقليمية: إيران تهدد بمضيق هرمز، توترات في العراق، وتصعيد في الضفة الغربية
إيران تشترط رفع الحصار لفتح المضيق، كتائب حزب الله تهدد الحكومة العراقية، والاتحاد الأوروبي يحذر من اعتداءات المستوطنين
نظرة سريعة
أعلن محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تنفيذ مطالب إيران، وسط استمرار التوترات العسكرية. في العراق، هددت كتائب حزب الله الحكومة، بينما حذر الاتحاد الأوروبي من تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تخوض إيران والولايات المتحدة صراعاً منذ فبراير 2026. العراق يعاني من ضغوط داخلية وخارجية بشأن سلاح الفصائل المسلحة.
أعلن رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الثلاثاء (18 آب/أغسطس 2026) أن مضيق هرمز الإستراتيجي لن يُفتح قبل أن تنفذ الولايات المتحدة مطالب إيران، ومنها رفع الحصار البحري عن موانئها. وقال قاليباف في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: "أريد أن أقول بوضوح إن مضيق هرمز لن يُفتح إلى أن تُنفذ الالتزامات الأمريكية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم". وعدّ قاليباف بين المطالب رفع الحصار، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتخوض إيران حربا مع الولايات المتحدة منذ أن أدت الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير إلى اندلاع صراع امتد ليشمل أنحاء الشرق الأوسط. ورغم نجاح المساعي الدبلوماسية في إنهاء الضربات المكثفة بين الجانبين في 8 نيسان/أبريل، تواصلت الاشتباكات المتفرقة لا سيما في مضيق هرمز ومحيطه.
وتفرض إيران فعلياً سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب، وتشترط السفن التي تريد عبوره الحصول على إذن مسبق منها. كما ترغب في فرض "بدل خدمات" على حركة الملاحة، وهو ما ترفضه واشنطن وأطراف أخرى في المنطقة.
وتجري طهران ومسقط منذ أسابيع مفاوضات حول مستقبل الملاحة عبر المضيق، فيما أكدت إيران الأربعاء التوصل إلى اتفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار الذي من المفترض أن تسلكه السفن. وأكدت طهران الإثنين أن المفاوضات "تسير بجدية"، مشيرة إلى أنها في صدد تبادل وجهات النظر مع عُمان لصياغة "بيان مشترك".
وهدد دونالد ترامب بقصف سلطنة عُمان في حال "عرقلت" أي اتفاق محتمل مع إيران بشأن مضيق هرمز، داعياً طهران إلى الاستسلام في ظل استمرار الحرب التي باتت تطرح عبئاً داخلياً على الرئيس.
وأكد قاليباف في خطابه أن بلاده "مستعدة لإلحاق هزيمة أشد قسوة بالعدو، وذلك بما يتناسب مع ممارساته".
قال المسؤول الأمني في كتائب حزب الله أبو مجاهد العساف في البيان: "لقد صبرنا لأكثر من مئة يوم على العنتريات الفارغة لرئيس الحكومة المكلف الشاب علي الزيدي (...)، إلا أننا لم نرَ منه أي تطور في استيعاب الظروف المعقدة التي تمر بالعراق والمنطقة". وأضاف في البيان الذي نشر ليل الاثنين: "صبرنا بدأ ينفد تجاه الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة للشاب الزيدي"، مشيراً إلى أنه تمّ "اقتحام منازل وترويع عوائل الشهداء والجرحى والمجاهدين والمشايخ وبإشراف مباشر من العدو الأمريكي".
وتابع "قد نبدأ العمل بمبدأ +العين بالعين والبادئ أظلم+"، داعياً القادة السياسيين إلى "تصحيح الاعوجاج الأمني الذي تسبّب فيه" الزيدي.
وتُعدّ كتائب حزب الله من أكثر المجموعات العراقية نفوذاً وقرباً من طهران. ونفذّت على مدى سنوات هجمات على مصالح أمريكية في العراق، وخسرت عدداً من أبرز قادتها في ضربات أمريكية على مواقعها. وترفض الكتائب الى جانب فصائل أخرى، البحث في سلاحها، بذريعة استمرار وجود قوات أجنبية في العراق، لا سيّما في إطار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
ومنح الزيدي الذي تولّى منصبه في أيار/مايو بمباركة أميركية وتعهّد حصر سلاح المجموعات المسلّحة بيد الدولة، الفصائل، مهلة حتى 30 أيلول/سبتمبر للتخلّي عن سلاحها، تزامناً مع انتهاء مهمة التحالف الدولي وانتهاء انسحاب القوات الأمريكية.
وتقول السلطات العراقية إنها بدأت تستلم في الأسابيع الأخيرة أسلحة بعض المجموعات.
وقال أبو مجاهد العساف إن الفصائل المتمسّكة بسلاحها تشترط الخروج "الكامل والحقيقي" للتحالف الدولي و"تحرير القرار السياسي والاقتصادي من الهيمنة الأمريكية"، إضافة إلى "إخراج القوات التركية" المتمركزة منذ سنوات بشمال العراق بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، و"حلّ قوات البشمركة" المسلحة التابعة لحكومة إقليم كردستان.
ويواجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، ويشكّل منذ الغزو الأمريكي له عام 2003 ساحة تنافس بين القوتين.
وأشار مصدران سياسيان عراقيان لوكالة فرانس برس إلى أن الزيدي أبلغ القادة السياسيين استعداده لـ"المواجهة" و"الصدام" مع الفصائل المتمسّكة بسلاحها في حال أصرّت على رفض التعاون بعد انقضاء مهلة 30 أيلول/سبتمبر.
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الثلاثاء (18 آب/أغسطس 2026) إنها تلقت بلاغاً عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز في اتجاه المغادرة، مما ألحق أضراراً بغرفة المحركات وأسفر عن خسارة بشرية في صفوف الطاقم.
ويتلقى باقي أفراد الطاقم المساعدة من خفر السواحل العُماني.
وأفادت الهيئة بعدم الإبلاغ عن أي أثر بيئي جراء الواقعة، فيما تواصل السلطات التحقيق.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز متضررة بشدة؛ إذ ما زال عدد السفن العابرة في خانة الآحاد مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تبحر يوميا عبر المضيق قبل الحرب.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد إعلان إيران أنها ستتخذ موقفاً أكثر هجومية واستبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز أمس الاثنين إن بلاده قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى "الهجوم بالكامل" بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي استبعدت فيه واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وتوقف إحراز تقدم في محادثات وقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يهدد بإطالة أمد الصراع.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً أو 0.3 بالمئة إلى 91.14 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت أمس الاثنين أعلى مستوى لها منذ 30 تموز/يوليو.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتاً إلى 85.04 دولار للبرميل، بعد أن زاد بأكثر من واحد بالمئة في وقت سابق من الجلسة إلى 85.37 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 31 تموز/يوليو.
حذر الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين (17 أغسطس/ آب 2026) من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في بلدة قصرة ومناطق أخرى بالضفة الغربية قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع على نطاق أوسع، واصفا هذه الاعتداءات بأنها غير مقبولة بالمطلق.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان في الضفة الغربية في تصريح لإذاعة صوت فلسطين، إن ما تشهده قصرة يأتي في إطار موجة من اعتداءات المستوطنين التي تمتد من شمال الضفة الغربية إلى جنوبها، مشيرا إلى أن التكتل يتابع التطورات من خلال اتصالات متواصلة مع إسرائيل وأطراف دولية أخرى.
وأضاف عثمان أن الاتحاد الأوروبي لم يلمس تغييرا ملموسا على الأرض حتى الآن، موضحا أن استمرار الاعتداءات دفع إلى إجراء نقاشات داخل مؤسسات التكتل بشأن اتخاذ خطوات إضافية.
وأشار عثمان إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم إرسال وفود تضم مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين أوروبيين إلى الأراضي الفلسطينية خلال الأسابيع المقبلة، بهدف الاطلاع ميدانيا على الأوضاع والتواصل مع السكان والاستماع إلى رواياتهم بشأن ما يتعرضون له.
وأوضح عثمان أن التكتل يواصل تقييم موقفه من التطورات في الضفة الغربية، في ظل دعوات فلسطينية ومنظمات حقوقية إلى اتخاذ إجراءات أوروبية أكثر حزما تجاه تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، تشمل مهاجمة فلسطينيين وممتلكاتهم وقطع الطرق وإحراق أو إتلاف ممتلكات، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه التطورات قد يزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان الأربعاء الماضي "أقام مدنيون إسرائيليون خيمة في منطقة قصرة، وعمل جنود الجيش الإسرائيلي على إزالتها مع توفير الحماية للسكان"، وذلك بعد يوم من إرسال عشرات الجنود إلى قصرة وتمركزهم في عدد من منازل البلدة.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، بينما تعتبر معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المستوطنات الإسرائيلية المقامة فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة الدفاع (البنتاغون) أمرا بتقليص التدريبات المشتركة مع كوريا الجنوبية بعد أن قال إنها رفضت المساعدة في نزع السلاح النووي الإيراني، ومشيرا إلى علاقته الطيبة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن التدريبات المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع مكلفة و"ترسل إشارة غير مناسبة تماما وعدائية" إلى كوريا الشمالية، والتي قال إنها "لا تشكل تهديدا ومحترمة" طوال فترة وجود ترامب في البيت الأبيض.
وكتب ترامب "بناء على ذلك، ونظرا لأن الوقت قد فات لإلغائها، فقد أصدرت تعليماتي لوزير الحرب، بيت هيغسيث، بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة بشكل كبير!". وأضاف الرئيس أنه طلب مؤخرا من رئيس كوريا الجنوبية الانضمام إلى الولايات المتحدة في جهودها لنزع السلاح النووي الإيراني، "فقالوا: 'لا، شكرا !'". وتعد هذه الخطوة أحدث مثال على ظهور الرئيس وهو يقف ضد حليف لصالح قائد لطالما صوّرته الإدارات السابقة كخصم. وانتقد ترامب وآخرون في إدارته حلفاء شمال الأطلسي (الناتو) بسبب ما اعتبروه نقصا في الدعم لحربه ضد إيران، حتى في الوقت الذي يسعون فيه لمواجهة روسيا الأكثر عدوانية في منطقة البلطيق.
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
انتهاء مهلة نزع سلاح الفصائل في العراق في 30 سبتمبر.
مرجح · خلال أسابيع
أسئلة مفتوحة
- هل ستنفذ إيران تهديدها بمهاجمة ناقلات النفط؟
- كيف ستتعامل الحكومة العراقية مع مهلة 30 سبتمبر؟





