روسيا تحذر أرمينيا من تجاهل "ما يحدث" فيها، وباشينيان يؤكد على استقرار العلاقات
نظرة سريعة
حذر فولودين، رئيس مجلس الدوما الروسي، أرمينيا من تجاهل "ما يحدث" فيها، مؤكداً أن روسيا لن تستمر في الصمت. جاء ذلك رداً على تصريحات باشينيان حول اتفاق استراتيجي لأسعار الغاز الروسي، مؤكداً أن أرمينيا لن تكون طرفاً في إجراءات معادية لروسيا.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تتزايد التوترات بين روسيا وأرمينيا على خلفية خلافات حول أسعار الغاز والسياسات الاقتصادية، حيث حذر مسؤول روسي كبير أرمينيا من تجاهل الوضع الداخلي، بينما أكد رئيس الوزراء الأرميني على استقرار العلاقات الاستراتيجية مع روسيا.
وأضاف فولودين أن رغبة باشينيان في البقاء ضمن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ليست سوى محاولة لاستغلال الفضاء الأوراسي لأغراض مالية بحتة، مشيراً إلى أن هذه السياسة حققت زيادة في الناتج المحلي الإجمالي لأرمينيا بنحو 2.5 مرة.
كما جدد تأكيده أن موقف روسيا تجاه شعب أرمينيا يبقى وديا، وأن موسكو "لا يمكنها الاستمرار في الصمت إزاء العمليات التي تشهدها أرمينيا".
وكتب على منصة "ماكس": "روسيا دائما ما كانت موجودة لمساعدة الشعب الأرمني، وكما هو الحال الآن، فإن علاقاتنا مع أهل أرمينيا تتسم بالطابع الودي. لكن يجب أن نحدد موقفنا، لا يمكننا مواصلة تجاهل ما يحدث في أرمينيا".
حديث فولودين جاء رداً على تصريحات أطلقها باشينيان في وقت سابق اليوم أكد فيها أن أرمينيا وروسيا توصلتا إلى "اتفاق استراتيجي واضح وثابت" حول أسعار الغاز الروسي، مشدداً على أن هذا الاتفاق "لا يمكن أن يخضع لأي تعديل".
وقال: "بخصوص مسألة رفع أسعار الغاز، هذا أمر غير وارد لأن لدينا عقدا ساري المفعول ومربحا للجانبين، وقد توصلنا بشأن سعر الغاز إلى تفاهمات استراتيجية واضحة يجب احترامها".
يُذكر أن روسيا تبيع الغاز في أوروبا بأسعار تتجاوز حاليا 600 دولار للألف متر مكعب، في حين تبيع الغاز لأرمينيا بسعر 177.5 دولار فقط، وفق ما أشار إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً.
"أرمينيا لن تكون طرفاً في إجراءات معادية لروسيا"
وجدّد باشينيان تأكيده أن "أرمينيا لم تكن ولن تكون طرفاً في أي إجراءات معادية لروسيا"، قائلاً: "لن نختلف أو نتخاصم مع روسيا، لأن هذا غير منطقي. روسيا قوة عظمى يجب التعامل معها باحترام، كما يجب احترام مصالحها".
وتطرق إلى الجدل الذي أثارته زيارة الرئيس الأوكراني إلى يريفان: "يقول البعض: لماذا جاء الرئيس الأوكراني إلى أرمينيا؟ أعذروني، لكن لماذا لا يجب أن يأتي؟ وعندما كانت أرمينيا في نزاع مع أذربيجان، ألم يزر الرئيس الأذربيجاني روسيا؟ أو لم يزر الرئيس الروسي أذربيجان؟ هل طرحنا هذا السؤال يوماً؟ ما المشكلة في ذلك؟"، مشيراً إلى أن "الكثيرين في روسيا وأرمينيا يرغبون في حدوث أزمة في العلاقات".
وعلى صعيد آخر، اعتبر باشينيان أن القيود التي فرضتها روسيا على واردات الورود من بلاده تمثل "وضعا عمليا روتينياً"، وأن مثل هذه الإجراءات كانت تُتخذ دائماً تجاه السلع التي لا تستوفي المتطلبات الصحية النباتية غير أن الهيئة الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية، التي كانت قد قررت في 22 مايو فرض قيود مؤقتة على استيراد الأزهار من أرمينيا، أعلنت عن رصد مشاكل في الإمدادات القادمة من يريفان لا تقتصر على الأزهار، بل تمتد لتشمل أيضاً الخضار والفواكه.
وأكد باشينيان أن مسألة الخروج من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لا يمكن أن تناقشها سوى أرمينيا نفسها، مشدداً على أن لوائح الاتحاد لا تتيح لأي طرف آخر التدخل في هذا الشأن.
وقال: "وفقاً للأنظمة المعمول بها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فإن مسألة الوضع داخل الاتحاد لا يمكن أن يناقشها سوى أرمينيا، أي فقط الدولة العضو التي تقرر الانسحاب هي من تملك هذا الحق. ولا يوجد أي إجراء آخر غير ذلك".
وتأسس الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في 1 يناير 2015، ويضم روسيا، بيلاروس، كازاخستان، أرمينيا، وقيرغيزستان.
ويهدف الاتحاد إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء عبر سوق موحدة تسمح بحرية حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال والعمالة، بالإضافة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية في مجالات النقل والطاقة والزراعة والتجارة الخارجية وغيرها.
أسئلة مفتوحة
- ما هي طبيعة "العمليات" التي تحدث في أرمينيا والتي تشير إليها روسيا؟
- هل ستؤثر القيود الروسية على واردات الورود والخضروات والفواكه الأرمينية على الاقتصاد الأرميني بشكل كبير؟
- ما هي الخطوات المستقبلية التي قد تتخذها روسيا أو أرمينيا في ظل هذه التوترات المتصاعدة؟
- هل هناك ضغوط خارجية تدفع أرمينيا نحو الابتعاد عن روسيا؟




