باحثون ألمان يطورون مادة لاستخلاص الماء من الهواء لمواجهة شح المياه
L'essentiel
في ظل شح المياه العالمي، طوّر باحثون من جامعة كيل الألمانية مادة مسامية عالية التقنية (CAU-10-H) تمتص الرطوبة من الهواء، حتى الجاف نسبياً، وتطلقها. يمكن إنتاج هذه المادة بكميات كبيرة وبتكلفة اقتصادية، مما يوفر حلاً لمشكلة نقص مياه الشرب ويحسن كفاءة أنظمة التبريد.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
ارتفاع درجات الحرارة والجفاف العالمي أدى إلى شح مصادر المياه، مما دفع مدناً مثل ميونيخ لفرض قيود على استهلاك مياه الشرب.
ارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض وما يرافقه من جفاف وانخفاض هطول الأمطار سبب شحاً في مصادر المياهفي العديد من دول العالم، وتبعته إجراءات صارمة لتقييد استهلاك المياه، وحتى مدينة ميونيخ الألمانية اضطرت إلى فرض قيود على استخدام مياه الشرب في أنشطة مثل ريّ الحدائق، وغسل السيارات، وتعبئة حمامات السباحة.
ولضرورة الحصول على مصادر أخرى للمياه، طوّر باحثون من جامعة كيل الألمانية مادة مسامية عالية التقنية تمتص الرطوبة من الهواء وتطلقها، حتى من الهواء الجاف نسبياً، وبحسب الباحثين، يمكن نظرياً استخلاص حوالي 1.8 لتر من الماء يومياً من كيلوغرام واحد من هذه المادة، وفقاً لصحيفة "فرانكفورتر ألغيماينه" الألمانية.
يقول البروفيسور نوربرت ستوك، أستاذ الكيمياء بجامعة كيل: "هدفنا هو تطوير تقنية صديقة للبيئة لتحويل جزيئات الماء من الهواء إلى مياه شرب".
كيف تعمل هذه المادة؟
المادة المسامية المبتكرة تسمى علمياً CAU-10-H وتنتمي إلى فئة الأطر المعدنية العضوية (MOFs)، وتحتوي في تركيبتها على عدد هائل من التجاويف الدقيقة التي تلتصق بها جزيئات الماء.
يمكنها امتصاص الماء بسهولة عند مستويات رطوبة منخفضة تصل إلى 17 بالمئة، وعندما تصل إلى درجة حرارة حوالي 70 درجة مئوية تُطلق الرطوبة المخزّنة بداخلها.
ولاستخلاص الماء منها، يتم دمجها مع رغوة كربونية موصلة للكهرباء ذات هيكل مفتوح، ما يسمح بتدفق الهواء بسهولة عبر المادة.
كيفية استخلاص مياه الشرب من الهواء
لاستخلاص الماء، دمج الباحثون مادة مسامية مع رغوة كربونية موصلة للكهرباء، يسمح هيكلها المفتوح بتدفق الهواء بسهولة عبر المادة، وفي الوقت نفسه، تُوزَّع الرغوة الحرارة مباشرة إلى مكان تخزين الماء، مما يسمح بإطلاق الرطوبة من المادة بسرعة أكبر، وعند رطوبة نسبية 40 بالمئة، يمتص المركب حوالي 0.17 غرام من الماء لكل غرام واحد من المادة.
وما يميز رغوة الكربون الموصلة للكهرباء أنها تسرّع من عملية إطلاق الماء بنسبة 51 بالمئة بالمقارنة مع الطريقة التي لا تعتمد على التسخين المباشر، وتختلف الفترة الزمنية اللازمة لاستخلاص الماء بهذه الطريقة تبعاً للمادة ونسبة الرطوبة، لكنها تراوحت بين 46 و178 دقيقة.
واستكشف الباحثون طريقة أخرى فعالة لتسخين المادة، وهو الضوء، فعند استخدام التسخين الكهربائي، وصلت إحدى المواد إلى درجة الحرارة المطلوبة وهي 70 درجة مئوية خلال حوالي 85 ثانية، في حين احتاجت إلى حوالي 90 ثانية للوصول إلى نفس درجة الحرارة باستخدام الإشعاع الضوئي.
30 كيلوغراماً من الماء في أول تجربة
أنتج الفريق البحثي في أول تجربة 30 كيلوغراماً من الماء، ولكن هذا لا يكفي للاستخدامات اللاحقة، بل يجب أن تكون المادة قابلة للإنتاج بكميات أكبر، ولهذا نقلوا عملية الإنتاج إلى مفاعل سعته 750 لتراً، وبلغ الناتج النهائي 27.5 كيلوغراماً من مادة CAU-10-H الجافة.
وكان من الممكن أن يصل الإنتاج إلى حوالي 29,6 كيلوغراماً، لكن جزءًا من المادة ضاع أثناء المعالجة، كما أظهرت الدراسات أن المادة قابلة لإعادة الاستخدام ويمكن تكرار امتصاص الماء من خلالها وإطلاقه بما لا يقلّ عن 10 آلاف مرة.
أما عن تكلفة إنتاج المادة المسامية، فبلغت 13,80 دولاراً أمريكياً لكل كيلوغرام واحد في مصنع يبلغ إنتاجه السنوي ألف طن، ويمكن لعملية محسّنة أن تُخفّض التكلفة إلى حوالي 12,10 دولاراً أمريكياً.
وقال ستوك: "لقد أثبتنا أن موادنا لا تعمل في المختبر فحسب، بل يُمكن إنتاجها أيضاً على نطاق مُجدٍ اقتصادياً".
استخدامات أخرى للمادة المسامية
يمكن لهذه المادة المسامية أيضاً تحسين كفاءة أنظمة التبريد التي تعمل بالحرارة بدلاً من الكهرباء وتسمى بمبرّدات الامتزاز، وتأتي هذه الحرارة من الحرارة الزائدة الناتجة عن المصانع، أو محركات السفن والمركبات، والطاقة الشمسية الحرارية، ولأن مادة CAU-10-H تُطلق الماء المُخزّن فيها عند حوالي 70 درجة مئوية، فإن درجات الحرارة المنخفضة نسبيًا كافية .
وتبيّن أن هذه المادة المسامية توفّر قدرة تبريدأكبر بكثير على السفن والعبّارات، وحقق النظام قدرة تبريد بلغت 16.9 كيلوواط، بينما بلغت 8.6 كيلوواط باستخدام هلام السيليكا، وبنفس الوقت كانت الكفاءة الحرارية أعلى.
ولكن المادة المسامية هذه لم تكن متفوقة في كافة الظروف، فعند درجة حرارة تشغيل تبلغ 55 درجة مئوية، وهي درجة الحرارة المحسوبة لمراكز البيانات والإلكترونيات، حقق نظام جل السيليكا قدرة تبريد قدرها 11.3 كيلوواط، في حين بلغت قدرة المادة المسامية 4.4 كيلوواط.
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
انخفاض تكلفة إنتاج مادة CAU-10-H إلى حوالي 12.10 دولاراً أمريكياً للكيلوغرام.
Probable · En quelques mois
Questions ouvertes
- ما هي التحديات اللوجستية لتوزيع المادة على نطاق واسع؟
- ما هي الآثار البيئية طويلة المدى لإنتاج المادة؟



