السوق السعودية تعاود الارتفاع بـ0.5 % بعد جلستين من التراجع
البنك المركزي الأوروبي يحذر من مخاطر تجزؤ أسواق رأس المال، وألمانيا تطمئن بشأن مخزونات الغاز رغم عدم بلوغ المستهدفات
Quick Look
حذر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي من تكامل منطقة اليورو مع أمريكا أسرع من تكاملها الداخلي، بينما أكدت ألمانيا كفاية إمدادات الغاز للشتاء رغم انخفاض مستويات التخزين عن المستهدف القانوني.
AI-generated summary
Why It Matters
تواجه أوروبا تحديات في تكامل أسواق رأس المال وتأمين إمدادات الطاقة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.
قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، بوريس فوجيتش، الاثنين، إن دول منطقة اليورو باتت تتكامل اقتصادياً مع الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من تكامل بعضها مع بعض، محذراً من أن هذا التوجه يجعل التكتل أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على مفارقة أساسية في مساعي الاتحاد الأوروبي المستمرة منذ سنوات لإنشاء سوق موحدة حقيقية لرأس المال؛ إذ تتجه المدخرات الأوروبية بصورة متزايدة إلى الولايات المتحدة، بينما لا تزال الحدود الوطنية تعيق تدفق الاستثمارات بين دول التكتل، وفقاً لـ«رويترز».
واستناداً إلى بحوث للبنك المركزي الأوروبي، قال فوجيتش إن الحواجز المقدَّرة أمام الاستثمار في الأسهم عبر الحدود بين منطقة اليورو والولايات المتحدة تراجعت بنحو الربع منذ عام 2014، أي بأكثر من ضعف وتيرة انخفاض الحواجز بين دول منطقة اليورو نفسها.
وأضاف، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر مالي في دبلن: «من اللافت أننا نتكامل مع الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من تكاملنا فيما بيننا».
وأشار فوجيتش أيضاً إلى أدلة تفيد بأن تجزؤ أسواق رأس المال الأوروبية يحد من قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات. وتُظهر بحوث البنك المركزي الأوروبي أن الشركات التي يتركز مساهموها أساساً في السوق المحلية خفضت استثماراتها خلال صدمة جائحة «كوفيد-19» بنسبة تزيد بنحو 20 في المائة على الشركات المماثلة التي تضم قاعدة مساهميها مستثمرين دوليين.
كما تميل الشركات الأوروبية إلى تقليص استثماراتها عندما ترتفع أسعار النفط، على خلاف نظيراتها الأميركية، وفق فوجيتش.
وقال: «في أوروبا المجزأة، تصبح الاستثمارات أولى أدوات التكيف مع أي صدمة. وهذه مشكلة تتعلق بالقدرة على الصمود قبل أن تكون مشكلة تتعلق بالنمو».
وفي سياق متصل، حدَّد فوجيتش أبرز المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي في الوقت الراهن، وفي مقدمتها ارتفاع تقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والضغوط في سوق السندات، والخسائر المحتملة لدى مؤسسات الظل المصرفي، في إشارة إلى المخاطر التي قد تنشأ خارج نطاق القطاع المصرفي التقليدي.
ومن المقرر أن ينشر البنك المركزي الأوروبي مراجعته نصف السنوية للاستقرار المالي في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).
أكدت ألمانيا، الاثنين، أن إمدادات الغاز ستكون كافية لتلبية احتياجاتها خلال فصل الشتاء، رغم عدم تحقيقها المستهدَف المحدد لمستويات التخزين، في وقت تدفع فيه الحرب بالشرق الأوسط أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع.
ومنذ فقدان إمدادات الغاز الروسي، عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، يسعى أكبر اقتصاد في أوروبا إلى تنويع مصادر حصوله على الطاقة، وسط تصاعد المخاوف مع اقتراب أشهر الشتاء الأشدّ برودة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وازدادت صعوبة الوضع، هذا العام، مع الارتفاع الحاد في تكلفة إعادة ملء مرافق التخزين، بعدما دفعت الحرب الأميركية على إيران أسعار الغاز الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
ووفق منصة «إيه جي إس آي» الأوروبية المتخصصة في تتبُّع بيانات الطاقة، بلغت نسبة امتلاء مرافق تخزين الغاز الألمانية 61 في المائة، في المتوسط، الاثنين، وهي نسبة تقلّ عن المستوى المستهدف البالغ 70 في المائة، بحلول الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، والمحدد بموجب القانون.
كما جاءت النسبة دون متوسط الاتحاد الأوروبي الذي اقترب من 75 في المائة.
لكن وزارة الاقتصاد الألمانية أكدت، في تصريح، للوكالة، أن «إمدادات الغاز في ألمانيا مؤمّنة لفصل الشتاء المقبل، حتى عند مستويات التخزين الحالية».
وقالت متحدثة باسم الوزارة إن البلاد نجحت في تنويع مصادر إمداداتها منذ صدمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، مشيرة إلى أن زيادة واردات الغاز الطبيعي المُسال أسهمت خصوصاً في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات.
وأضافت أن ألمانيا عزّزت قدراتها على استيراد الغاز، بما في ذلك من خلال إنشاء محطات جديدة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال.
وتتلقى البلاد معظم وارداتها من هذه المادة من الولايات المتحدة، في حين يأتي جزء منها أيضاً من الشرق الأوسط.
وأوضحت المتحدثة أن «مستوى التخزين البالغ 70 في المائة ينبغي، لهذه الأسباب، تفسيره بمرونة، مع مراعاة الوضع العام للإمدادات».
في المقابل، عدَّت مبادرة تخزين الطاقة الألماني «إينيس»، التي تمثل قطاع تخزين الغاز في ألمانيا، أن عدم بلوغ المستهدف في الموعد المحدد يشكل «إشارة واضحة إلى ضرورة تطوير الأدوات المعتمَدة لضمان الاستعداد لفصل الشتاء».
ودعت الرابطة، في بيان، إلى سَن قوانين أكثر صرامة لضمان تحقيق مستويات التخزين المستهدَفة.
وتشير مؤشرات إلى ازدياد قلق الحكومة الألمانية إزاء وضع الإمدادات؛ إذ أمرت وزارة الاقتصاد، في سبتمبر (أيلول) الماضي، شركة طاقة مملوكة للدولة بزيادة احتياطياتها من الغاز، مستندة إلى «المخاطر الجيوسياسية المستمرة».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
نشر البنك المركزي الأوروبي مراجعته نصف السنوية للاستقرار المالي.
Very likely · Within days
Open Questions
- هل ستتخذ ألمانيا إجراءات قانونية جديدة لمستويات تخزين الغاز؟
- كيف سيؤثر تباطؤ التكامل الأوروبي على النمو الاقتصادي طويل الأمد؟







