بستاني بريطاني يحطم الرقم القياسي العالمي بزراعة أكبر رأس ثوم في العالم
Quick Look
حقق بستاني بريطاني رقماً قياسياً عالمياً بزراعة أكبر رأس ثوم في العالم، بوزن 1.75 كجم وقطر 19 سم. هذا هو الإنجاز العالمي العاشر للبستاني غراهام بارات، الذي يستخدم ظروف زراعة احترافية في مزرعة جماعية.
AI-generated summary
Why It Matters
يتناول التقرير إنجازين منفصلين: الأول هو تحقيق بستاني بريطاني رقماً قياسياً عالمياً بزراعة أكبر رأس ثوم، والثاني هو معرض فني في نيويورك يعرض أعمال الفنان الكولومبي فرناندو بوتيرو.
سجَّل بستاني بريطاني رقماً قياسياً عالمياً بعد نجاحه في زراعة أكبر رأس ثوم في العالم.
ويُعد هذا الإنجاز الرقم القياسي العالمي العاشر في زراعة الخضراوات الذي يُحقّقه غراهام بارات (67 عاماً)، من منطقة آبي ديل في مدينة غلوستر.
وذكرت «التلغراف» أنّ وزن رأس «ثوم الفيل» الذي زرعه البستاني صاحب الأرقام القياسية، يبلغ 1.75 كيلوغرام (3.86 رطل)، فيما يصل قطره إلى 19 سنتيمتراً (7.5 بوصة)، أي ما يعادل نحو 35 ضعف وزن رأس الثوم التقليدي المتوافر في المتاجر.
ووفق موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، فإنّ وزن هذا الرأس العملاق يعادل وزن 4 كرات قدم مطابقة لمواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، كما يزيد على 3 أضعاف وزن أقصر كلب في العالم. ويُقدَّر أيضاً بأنه يكفي لإضفاء النكهة على نحو 1400 حصة من صلصة المعكرونة.
وقال بارات إنه دأب على زراعة الخضراوات «بين الحين والآخر» طوال معظم سنوات حياته، لكنه بدأ، قبل ما يزيد قليلاً على 10 أعوام، بزراعة محاصيله في مزرعة جماعية تضم بيتاً بلاستيكياً زراعياً تجارياً، ممّا أتاح له الاستفادة من ظروف زراعة احترافية.
وقال عن أحدث أرقامه القياسية في موسوعة «غينيس»: «أنا في أقصى السعادة». وأضاف: «بلغ محيط ساق الثوم الخارجة من الأرض 20 سنتيمتراً، وهو في ذاته أكبر من معظم رؤوس الثوم».
وتابع: «ينتمي (ثوم الفيل) في الواقع إلى نوع نباتي قريب من الثوم العادي، لكنه يختلف عنه من الناحية التصنيفية. ومع ذلك، وحتى مقارنة بأفراد نوعه، فإنه يُعد عملاقاً، إذ يزيد حجمه بنحو 4 إلى 5 مرات على الحجم المعتاد».
وأشار إلى أنه قال لزوجته، قبل أقل من عامين، إنه سيكون راضياً بتحقيق رقم قياسي عالمي واحد، لكنه يمتلك اليوم 10 أرقام قياسية، وهو ما يُشعره بقدر كبير من الرضا.
وخلال عملية التقييم، التي أُجريت في مركز «وورغريف نيرسري بلانت سنتر» في مقاطعة بيركشاير، نجح بارات أيضاً في تسجيل رقم قياسي عالمي لأثقل قرن بازلاء، بعدما بلغ وزنه 28 غراماً.
وكان بارات قد زرع «ثوم الفيل» في الـ6 من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ثم حصده في الـ20 من يونيو (حزيران) من العام الحالي.
وأوضح أنه زرع 37 نبتة من «ثوم الفيل»، ووفّر لكلّ منها ظروفَ نمو مختلفة لمعرفة أيها سينتج أكبر رأس. وقال إنّ كثيراً من المتغيّرات تؤثّر في نمو النبات، وإنّ نجاحه غالباً ما يكون نتيجة عوامل تخرج عن إرادة المزارع.
وأضاف: «هناك بالفعل عدد هائل من العوامل المؤثّرة في الزراعة، من مسبِّبات الأمراض والأوبئة والفيروسات إلى الحيوانات والطقس، وغير ذلك كثير».
وتابع: «تحتاج إلى بذور جيدة، وطقس مناسب، وخبرة، لكنك تحتاج أيضاً إلى قدر كبير من الحظّ».
وأشار بارات إلى أنه سيزرع مزيداً من «ثوم الفيل» في سبتمبر (أيلول) المقبل استعداداً لمحصول العام المقبل، ليتمكّن من بيع رأس الثوم القياسي داخل متجر المزرعة في «بريمروز فيل فارم» بمقاطعة غلوسترشير، حيث زرع النبات.
وأضاف أنه يأمل أيضاً في استعادة رقمين قياسيين عالميين انتقلا إلى مزارعين آخرين.
وقال: «فقدتُ رقمين قياسيين، وأعمل حالياً على استعادتهما بزراعة أكبر محصول ممكن. فقد حُطِّم رقمي القياسي في فاكهة التوماتيلو، وأصبح الآن في ألمانيا، وأود إعادته إلى المملكة المتحدة. كما أسعى إلى استعادة الرقمين القياسيين في جذور الكرفس (سيليرياك) والفلفل الحارّ الطويل».
ومن بين إنجازاته السابقة تسجيل رقم قياسي لقرن بازلاء سكرية (مانج توت) بلغ طوله 180 مليمتراً (7 بوصات)، وثمرة ليفة نباتية استوائية (لوفا) بلغ طولها 1.396 متر (4 أقدام و7 بوصات)، وهي من القرعيات الاستوائية التي تُستخدم أليافها في صناعة ليف الاستحمام الطبيعي.
للفنان الكولومبي الراحل فرناندو بوتيرو طابع يميزه عن غيره، ولا يمكن تخطيه، فلوحاته تنظر للعالم من خلال عدسة مكبرة، الأشخاص عنده يسيطرون على اللوحات بأحجامهم الضخمة، حتى التفاصيل التي تحيط بهم لا تنجو من تأثير العدسة المكبرة، فالأشجار ضخمة الجذوع، وأدوات المائدة والفواكه وكل التفاصيل تتحول إلى عناصر ضخمة مستمدة من الحياة اليومية، تزهو بأحجامها المبالغ فيها وألوانها.
«بوتيرزمو» الجمال في الضخامة
في لوحات ومنحوتات بوتيرو يظهر نهجه الذي أطلق عليه مصطلح «بوتيرزمو» (Boterismo)، الذي تحدى به الفنان هيمنة الفن التجريدي الذي طبع تلك الحقبة، وابتكر بدلاً منه شخصيات ضخمة الحجم تتسم بروح الدعابة والعمق الإنساني، وللحق يستحق أسلوب بوتيرو مصطلحاً يضع فنه في مكانة خاصة بين فناني العصر الحديث.
لمسة «البوتيرزمو» أصبغها الفنان الكولومبي على لوحات استوحاها من كبار فناني العالم، وكان لموناليزا ليوناردو دافنشي مكانه خاصة لديه، فرسم عدد من اللوحات التي تصور الموناليزا صغيرة وكبيرة وفي كل حالاتها، وتحولت السيدة المبتسمة على يد الفنان إلى نسخ أضخم وأطرف. فتلك اللمسة البوتيرية تحمل حس دعابة جميلاً يلمس كل من ينظر للوحات الفنان الكولومبي، وتفسر المكانة التي احتلها فنه.
حياة في نيويورك
يرتبط المعرض بمكانة نيويورك لدى الفنان الراحل، فقد قضى فترة من حياته فيها، وهناك اقتنى متحف الفن الحديث أول لوحة له، ولذلك لا عجب أن تكون المدينة هي المكان الذي اختارته عائلته لعرض مجموعة من لوحاته التي أبدعها خلال الفترة التي عاش بها في المدينة (بين عامي 1960 و1973) وذلك ضمن معرض مخصص للبيع تقيمه دار سوذبيز، يحمل عنوان «بوتيرو في نيويورك» بالتعاون مع المؤسسة التي تحمل اسمه.
25 عملاً
ويجمع المعرض المقرر افتتاحه في 22 من يوليو (تموز) الحالي، بحسب بيان الدار، لوحات ومنحوتات، بعضها قادم مباشرة من عائلة بوتيرو، والبعض الآخر من مجموعات خاصة. يعرض بعضها للجمهور للمرة الأولى على الإطلاق. المعرض سيركز على المرحلة التي عاشها بوتيرو في نيويورك، ويعتبرها نقاد الفن بمثابة المرحلة التأسيسية للفنان، ومن خلال المعروضات سيتسنى للجمهور استكشاف تطور أسلوب الفنان في الرسم. تمثل كل قطعة من الأعمال الخمسة والعشرين في المعرض محطة هامة في مشوار الفنان.
ومن جانبها، تعلق أنا دي ستازي، الرئيسة العالمية لقسم فنون أميركا اللاتينية بـ«سوذبيز»: «تكشف سنوات بوتيرو في نيويورك عن فنان كان منخرطاً بعمق في التيارات الفنية المحيطة به، ومع ذلك ظل ثابتاً في عزمه على تطوير لغة فنية خاصة به تماماً. وتُبرز الأعمال المعروضة هنا ركائز ذلك الإنجاز؛ فنان تعامل مع التقاليد الفنية الأوروبية باستقلالية، وأعاد صياغة العالم البصري والاجتماعي لكولومبيا عبر مخيلته الخاصة، ليصيغ بذلك واحدة من أكثر اللغات التصويرية تفرداً في القرن العشرين».
موناليزا طفلة وزهور فان جوخ
أثناء إقامته في نيويورك زارت دوروثي ميلر استوديو الفنان، واختارت لوحة تصور الموناليزا وهي طفلة لتضمها لمجموعة متحف الفن الحديث بنيويورك، وكانت هذا النقطة الفاصلة في حياة الفنان، إذ وضعت عمله بجوار أعظم الفنانين العالميين. خلال حياته رسم بوتيرو أكثر من لوحة تصور الموناليزا، وتعرض الدار لوحة منها لم تعرض من قبل بعنوان «موناليزا في الثالثة عشرة من عمرها» نفّذها الفنان في عام 1959 تظهر فيها الموناليزا بوجه طفولي مكتنز وابتسامة ساحرة. هذه اللوحة وغيرها تقدم موضوعات وشخصيات مستمدة من أهم اللوحات العالمية، وهو ما يعكس نهج الفنان وترجمته الفنية لأعمال غيره من عباقرة الفن العالمي، وهو أسلوب تصفه الدار بـ«إعادة التفكير بطريقة جريئة في التقاليد الفنية التاريخية»، ويظهر ذلك بشكل كبير في لوحته الأشهر عن الموناليزا التي رسمها في عام 1978.
في لوحة ثانية من المعرض بعنوان «نزهة» (1973) يزور بوتيرو مشهداً مألوفاً في اللوحات العالمية، حيث يجتمع حبيبان في نزهة برية تحيط بهما الأشجار. الجديد في اللوحة هو ذلك التصوير الممتع للأشجار، تكاد من حجمها أن تبتلع الأشخاص الجالسين على العشب أسفلها. اللوحة تعرض للجمهور للمرة الأولى.
ومن ليوناردو دافنشي إلى فان جوخ، تنتقل فرشاة بوتيرو الساحرة لتصور مزهرية متضخمة لزهور عباد الشمس التي أبدع فان جوخ في تصويرها في لوحاته الشهيرة.
تمنحنا «زهور عباد الشمس» (1977) كثيراً من المتعة، فالإناء الأزرق المتضخم يبدو متخماً بمجموعة من الأزهار المنتفخة والنابضة بالحياة والمتميزة بدرجات اللون الأصفر. يرى المختصون بالدار أن الإناء الأزرق والأزهار داخله «حوّل موضوع فان جوخ الشهير إلى عمل فني ذي ثقل نحتي وتوتر هادئ»، وأن بوتيرو قدّم في هذه اللوحة «ابتكاراً معاصراً بالكامل».
في لوحة «طبيعة صامتة مع بطيخ» (1976) يعود بوتيرو لموضوع أثير لديه، يستكشف التفاصيل اليومية بأسلوبه الخاص، وفي هذه اللوحة تتحول ثمرة البطيخ إلى كائن مدهش نستمتع بالنظر له. يرجع البعض جذور لوحات الطبيعة الصامتة لدى بوتيرو لإعجابه العميق بفن الرسم الإسباني الكلاسيكي واطلاعه المبكر على روائع متحف برادو في مدريد وتقديره للوحات لفلاسكيز وغويا وغيرهما من عمالقة الفن الإسباني.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استعادة غراهام بارات لرقمي قياسي عالميين في فاكهة التوماتيلو والكرفس والفلفل الحار.
Possible · Within months
Open Questions
- ما هي الظروف الدقيقة التي ساهمت في نمو ثوم الفيل بهذا الحجم؟
- هل سيتمكن بارات من استعادة الأرقام القياسية التي فقدها؟
- ما هو الأثر المالي المتوقع لمعرض بوتيرو في نيويورك؟



