عملية سعودية واسعة ضد الحوثيين ومعارك محتدمة في باب المندب
التحالف يطلق عملية ضد الحوثيين باليمن، وروسيا توافق على توريد الديزل لأمريكا، وتوتر متصاعد بمضيق هرمز
Quick Look
أعلن التحالف بقيادة السعودية عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين في اليمن وسط اشتباكات عنيفة خلفت قتلى، بالتزامن مع موافقة روسيا على توريد الديزل للأسواق العالمية، وهجوم إيراني على ناقلة غاز بمضيق هرمز.
AI-generated summary
Why It Matters
تصاعد النزاع في اليمن وامتداده إقليمياً مع تفاعل أزمة الطاقة والتوترات بين واشنطن وطهران وموسكو.
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة في اليمن عملية واسعة ضد الحوثيين المدعومين من إيران، في وقت تتواصل المعارك حول منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي. وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف تركي المالكي على إكس: "ننفذ عملية واسعة تستهدف عناصر وقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية". وأضاف "دمرنا 136 هدفاً عسكرياً بمناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية".
وقالت المصادر العسكرية اليمنية إن القوات الحكومية تقدمت في منطقة المضيق لكنها لم تسيطر عليها، وإن جزيرة ميون الواقعة في قلب الممر المائي الاستراتيجي لا تزال بيد الحوثيين.
وأفاد مصدر عسكري حكومي فرانس برس الجمعة بأن قوات موالية للحكومة اليمنية تخوض "اشتباكات عنيفة" مع الحوثيين، مع بدئها عملية عسكرية لاستعادة منطقة باب المندب. ولفت إلى أن السعودية نفذت غارات جوية "استهدفت مواقع للحوثيين في باب المندب دعماً للعملية البرية".
من جهتهم، أفاد الحوثيون الجمعة بوقوع هجوم في المنطقة وأكدوا التصدي له. وقال المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع عبر تلغرام إن قواته تمكنت من "التصدي وطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي التى حاولت التقدم من جهة لحج باتجاه باب المندب ولم تحرز أي تقدم".
وقُتل ستة أشخاص هذا الأسبوع في غارات استهدفت مطارات سعودية وتبناها الحوثيون.
وتستمر معارك عنيفة على الأرض في مناطق عدّة باليمن منذ أسابيع، وشهدت تصعيداً جديداً منذ الأحد مع إعلان القوات الحكومية بدء هجوم مضاد على الحوثيين لاسترجاع مناطق سيطروا عليها أخيراً.
وتشارك السعودية في العملية لا سيما من خلال تكثيف غاراتها الجوية. وأسفرت المعارك خلال الـ24 ساعة الماضية في غرب اليمن وخصوصاً منطقة باب المندب ومحيطها عن مقتل 63 شخصاً على الأقل، بينهم 35 من القوات الحكومية و28 مقاتلاً من الحوثيين، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين وكالة فرانس برس السبت.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة إن روسيا وافقت على توريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل على الفور إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، في خطوة تستهدف خفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تقترب فيه أسعار الديزل، المستخدم في الزراعة وتدفئة المنازل ونقل البضائع بالشاحنات، من مستويات قياسية قبل انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، والتي ستحدد الحزب الذي سييطر الكونغرس. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه أجرى محادثة "ناجحة للغاية" مع نظيره فلاديمير بوتين، اتفقا خلالها على أن تقوم روسيا بتوريد الديزل على الفور.
وفي منشور على إكس اليوم الجمعة، بعد وقت قصير من المكالمة، أشاد كيريل ديميترييف المبعوث الخاص بوتين بالتعاون بين روسيا والولايات المتحدة في مجال الديزل والطاقة. وقال ترامب إن روسيا ستورد 500 ألف طن أخرى في نوفمبر تشرين الثاني، ومليون طن أخرى "بعد ذلك مباشرة". وأضاف ترامب أن كميات أكبر ستأتي فيما بعد، "بناء على حالة مصافي الديزل الروسية" التي تضررت جراء الهجمات خلال الحرب الروسية على أوكرانيا.
وتأتي هذه الخطوة غير المعتادة في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة عقوبات على شركات الطاقة الروسية بسبب حربها على أوكرانيا التي بدأت في فبراير شباط 2022. وأصدرت وزارة الخزانة اليوم الجمعة ترخيصا عاما يسمح باستيراد الديزل الروسي حتى السابع من أبريل نيسان من العام المقبل. وقفزت أسعار الديزل بنسبة 70 بالمئة منذ بدء حرب إيران هذا العام.
أعلن الحرس الثوري الإيراني الجمعة مهاجمة ناقلة غاز أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر "مسار غير قانوني". وأوضح الحرس في بيان أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية إن قواته البحرية تلبي "أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة ورغبة الشعب الإيراني بممارسة السيادة على مضيق هرمز"، وقامت في هذا الإطار "قبل ساعات، بضرب ناقلة الغاز العملاقة "إن في سانشاين" أثناء محاولتها المرور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز".
في سياق آخر، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الجمعة أن نجاح المباحثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، يبقى رهنا بغياب "الضغط والتهديدات". وقال بيزشكيان في كلمته خلال قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان "إن الحوار لا يكتسب معنى ولا تتوافر له فرص النجاح إلا إذا قام على الاحترام المتبادل والالتزامات المتبادلة، وإذا كان خاليا من الضغوط والتهديدات".
وكان بيزشكيان قد التقى الخميس نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد وصولهما إلى تركمانستان للمشاركة في قمة رابطة الدول المستقلة، وهي منظمة تضم جمهوريات سوفياتية سابقة. وانطلقت القمة الجمعة في منتجع أفازا المطل على بحر قزوين. وتعد إيران وروسيا من أكثر دول العالم خضوعا للعقوبات.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، اليوم الجمعة، مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض وطائرة تابعة للخطوط السعودية أمس الخميس. وقالت الهيئة في بيان إن "استهدف الاعتداء الأول مرافق المطار فيما استهدف الاعتداء الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية".
وأضافت أن الإصابات تراوحت بين "طفيفة وبليغة"، وأن الهجومين أسفرا عن أضرار مادية، مشيرة إلى استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الهجومين، فيما أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران مسؤوليتهم عن استهداف المطار، وقالوا إنهمها هاجموه بصاروخي كروز. كما أعلنت الجماعة استهداف مطار في مدينة نجران جنوب غرب السعودية، وهو ما لم تؤكده السلطات السعودية، وقاعدة جوية في خميس مشيط بصواريخ باليستية.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد الصراع في اليمن، إذ يقول الحوثيون إن استهدافهم للمملكة يأتي بسبب دعمها للقوات الحكومية في الحرب الأهلية التي تجددت في اليمن. وتقول السعودية إنها تدعم الهجوم الذي شنته الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لاستعادة أراض من الحوثيين.
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت يوم الأربعاء مقتل ثلاثة أشخاص في ضربات سابقة هذا الأسبوع استهدفت مطاري الرياض وأبها في جنوب غرب المملكة. كما تعرض مطار الملك خالد الدولي لهجمات متعددة أسفرت عن مقتل مواطن سوداني في وقت سابق من الأسبوع.
ويُعد الهجوم الأخير، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، الأكثر دموية في السعودية منذ أن أطلقت المملكة والقوات الحليفة لها في اليمن هجوماً عسكرياً واسع النطاق في نهاية الأسبوع الماضي ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
ويأتي التصعيد في سياق امتداد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى الصراع، ما أدى إلى تأجيج الاضطرابات في منطقة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار بسبب الحرب الأوسع، ويهدد بجر دول أخرى إلى القتال المتصاعد.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إن تصريحاته عن احتمال "تدمير" إيران مدنا في ولاية كاليفورنيا أسيء فهمها، وإنه كان يشير في الواقع إلى ضرورة أن يتحمل الناس ارتفاع أسعار البنزين. وأدلى ترامب بهذه التصريحات خلال تجمع سياسي في ولاية نبراسكا يوم الاثنين أثناء حديثه عن التضحيات الاقتصادية التي يقدمها الأمريكيون في أوقات الحرب.
وقال حينها "مرة أخرى، تذكروا أنها فقط مفتعلة في ظل الحرب، إنها مرتفعة قليلا، إنها ثمن زهيد يجب دفعه. إننا ندفع ثمنا زهيدا من أجل الحفاظ على أمن العالم وأمن بلدنا. يمكنهم تدمير مدينة. دعهم يدمروا لوس أنجليس، دعهم يدمروا سان دييغو. هذا ثمن زهيد جدا، وسينتهي الأمر قريبا جدا".
وسرعان ما انتقد قادة الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا وقادة من الحزب الجمهوري هذه التصريحات. وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشال اليوم "ما كنت أتحدث عنه هو أن الارتفاع المؤقت في أسعار البنزين ثمن زهيد مقابل ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا".
وتابع "إذا كنتم تريدون أن تروا ثمنا باهظا، فهل يمكنكم أن تتخيلوا ما سيكون عليه الوضع إذا قصفوا سان دييغو أو لوس أنجليس أو كلتيهما؟"، مضيفا أنه يحب المدينتين. وتجاهل ترامب في وقت سابق المخاوف المتعلقة بكلفة المعيشة الناجمة عن الحرب مع إيران.
أوردت مجلة فيرتشافتسفوخه الخميس نقلاً عن عدة مسؤولين غربيين في أجهزة مخابرات دون نشر أسمائهم أن إسرائيل حذرت شركاءها في الولايات المتحدة وألمانيا قبل ثلاثة أسابيع من تهديد محتمل.
وتركزت المخاوف على القواعد التي تدعم العمليات العسكرية الأمريكية وخدمات الإمداد والتموين المرتبطة بحرب إيران كقاعدتي رامشتاين وسبانغدالم.
ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من وزارة الدفاع الألمانية أو القوات الأمريكية في ألمانيا.
وتتواجد القوات الجوية الأمريكية في شبانغدالم منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي. وتعد قاعدة شبانغدالم الجوية، إلى جانب قاعدة رامشتاين قرب كايزرسلاوترن في ولاية راينلاند-بفالتس، واحدة من أهم القواعد والمطارات الجوية بالنسبة للجيش الأمريكي.
وكانت هناك قبل عدة سنوات خطط لسحب القوات، في فترة الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن الحكومة الأمريكية لم تنفذ تلك الخطط وجمدتها في عام 2021.
رداً على تقارير تحدثت عن دراسة دمشق مساعدة عسكرية للسعودية في حربها المتصاعدة ضد جماعة الحوثيين في اليمن، ذكرت وزارة الإعلام السورية مساء الأربعاء أن "أولوية سوريا في المرحلة الحالية هي إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها، والعمل مع الشركاء على إعادة الإعمار وتحسين حياة السوريين".
وقال حساب سيريان ريسبونس، التابع لإدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام السورية، إن موقف دمشق "واضح"، وإن "أي تعاون عسكري مع الدول الشريكة سيكون فقط من خلال القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة".
وكان موقع أكسيوس نقل مساء الأربعاء عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن السعودية وسوريا تجريان محادثات حول إرسال ما بين 10 آلاف إلى 20 ألف عسكري سوري إلى اليمن للانضمام إلى الهجوم المضاد ضد الحوثيين.
وقام الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة علنية إلى الرياض أمس الثلاثاء والتقى بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وقال المسؤول الأمريكي إن إمكان تقديم مساعدة عسكرية سورية للمملكة كانت ضمن الأمور التي تناولتها المباحثات خلال الزيارة.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل الإعلام الحكومية السورية وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد والمسؤول عن الملف اليمني، وهو يرافقه إلى طائرته في طريق العودة.
تدخل دمشق في اليمن ينطوي على مخاطر
تخضع الفصائل التي كانت تشكل المعارضة المسلحة الآن لسلطة الدولة السورية الناشئة، التي تبنت سياسة تجنب الانخراط في النزاعات، بما في ذلك حرب إيران، للتركيز على التعافي من الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً.
ولا تزال الدولة تعمل على تشكيل جيشها من مختلف الفصائل التابعة لتحالف المعارضة السابق الذي أطاح بالأسد، والذي كان يضم كثيرين من المقاتلين الإسلاميين السنة المتشددين والمقاتلين الأجانب، وتحاول احتواء التوتر مع الأقليات، بمن فيهم العلويون، وهم فرع من الشيعة ينتمي إليه الأسد.
وقال المسؤول الأمريكي إن أي صراع بين هذا الجيش والحوثيين، الذين يتبعون أيضا أحد مذاهب الشيعة، قد يحمل دلالات دينية مسببة للانقسام، وهو ما ترغب القيادة السورية وشركاؤها الغربيون في تجنبه. ولهذا السبب، رفضت سوريا في السابق طلباً أمريكياً للمساعدة في محاربة جماعة حزب الله في لبنان.
والانخراط في معركة ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران قد ينظر أيضاٍ إليه كعمل عدائي من جانب إيران وحلفائها حزب الله في لبنان والفصائل المسلحة في العراق، وهي أطراف تشتبك في علاقة صراع تاريخي مع المعارضين السوريين المسلحين الذين تحولوا إلى حكام في سوريا.
حرص على إظهار الدعم
في الوقت نفسه، يحرص الشرع على إظهار دعم سوريا للسعودية ولولي العهد محمد بن سلمان، الذي لعب دوراً حاسماً في مساعدته في اكتساب الشرعية الدولية، عبر أمور منها التوسط لعقد اجتماع في أيار مايو 2025 بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال المسؤول الأمريكي إن السعودية قدمت مساعدات مالية لسوريا، وقد يؤدي إبداء الدعم السوري إلى زيادة تلك المساعدات.
وقال إتش إيه هيلير، الباحث الكبير في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن: "قيام سوريا الجديدة بإرسال أفراد بمهام دفاعية وبأعداد قليلة جداً إلى أقدس المواقع في العالم الإسلامي، إلى جانب تقديم الدعم الفني لتحييد الطائرات المسيرة القادمة، سيحمل دلالات رمزية هائلة وإيجابية". وأضاف "لكن أي شيء يتجاوز ذلك، لا سيما فيما يتعلق بوجود قوات سورية على الأرض، أعتقد أنه سيكون اقتراحاً مختلفاً تماماً، وأعتقد أن دمشق ستتجنبه، بالنظر إلى الأولويات التي يتعين عليها التركيز عليها في سوريا".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار المعارك في منطقة باب المندب باليمن
Very likely · Within days
وصول شحنات الديزل الروسي الأولى للولايات المتحدة
Very likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستنجح القوات الحكومية في استعادة باب المندب؟
- ما مدى التزام روسيا بالتوريد الكامل للديزل لأمريكا؟






