التحالف بقيادة السعودية يطلب إخلاء موقع في صنعاء وسط استمرار إغلاق مطار الرياض
التحالف يطلب إخلاء موقع في صنعاء، وشركات طيران تعلق رحلاتها إلى المملكة بعد استهداف مطار الرياض ومنشآت نفطية
Quick Look
تصاعد التوترات العسكرية بين جماعة أنصار الله والتحالف بقيادة السعودية، مع استهداف مطار الرياض ومنشآت نفطية، مما أدى لتعليق رحلات جوية دولية، وتحذيرات من انكماش الاقتصاد السعودي وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
AI-generated summary
Why It Matters
تستمر الهجمات المتبادلة بين التحالف بقيادة السعودية وجماعة أنصار الله في اليمن، مما يؤثر على أمن المطارات والبنية التحتية للطاقة.
طلبت قيادة القوات المشتركة للتحالف بقيادة السعودية، الثلاثاء، من المدنيين إخلاء موقع في العاصمة اليمنية صنعاء، حدّدته باسم "موقع شركة النفط اليمنية/محطة الصباحة المركزية"، وذلك "لسلامتهم".
ونشر التحالف خريطة توضيحية للموقع مع التحذير، في وقت تتواصل فيه الغارات والمعارك في اليمن، وهجمات جماعة أنصار الله المدعومة من إيران على السعودية.
وفي الرياض، يستمر إغلاق مطار الملك خالد الدولي حتى السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول على الأقل، مع تعليق شركات طيران رحلاتها إلى عدد من مدن المملكة.
وكانت جماعة أنصار الله قد أعلنت، مساء الاثنين، استهداف المطار بصاروخ باليستي، فيما أعلن التحالف اعتراض صاروخ أُطلق باتجاه الرياض وتدميره، إضافة إلى صاروخين أُطلقا باتجاه خميس مشيط.
وكانت هجمات استهدفت مطار الرياض خلال الأسبوع الماضي قد أسفرت عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300، بحسب وكالة رويترز. ومن بين هذه الهجمات ضربة وقعت السبت وخلّفت 13 قتيلاً، وصفتها وكالة فرانس برس بأنها الأكثر دموية على الأراضي السعودية منذ أكثر من عقد.
وفي تطور متّصل، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين أن السعودية فتحت تحقيقاً لمعرفة أسباب إخفاق دفاعاتها الجوية في اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها جماعة أنصار الله من اليمن، وأسفرت عن ثلاث هجمات دامية على مطار الرياض.
وبحسب المسؤولين، أظهر فحص أولي أن الجماعة أطلقت أولاً عدداً من الطائرات المسيّرة، ما أتاح لصواريخ كروز وصواريخ باليستية تفادي الاعتراض وإصابة المطار.
وقال أحد المسؤولين إن التحقيق يهدف أيضاً إلى تحديد أسباب عدم توفير أنظمة الدفاع الجوي إنذاراً مبكراً بالهجمات.
أعلنت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية إلغاء جميع رحلاتها بين أبوظبي والرياض حتى 19 أكتوبر/تشرين الأول، إضافة إلى إلغاء رحلات بين أبوظبي وكل من جدة والدمام، بسبب ما وصفته بـ"اضطرابات إقليمية".
كما أعلنت الخطوط الجوية القطرية تعليق رحلاتها مؤقتاً من الرياض والدمام وإليهما بسبب "الوضع الراهن".
وقالت طيران الخليج البحرينية إنها ألغت رحلاتها إلى الرياض حتى السبت، فيما أعلنت شركة دلتا الأمريكية تأجيل إطلاق خط مباشر بين أتلانتا والعاصمة السعودية، كان مقرراً في 23 أكتوبر/تشرين الأول.
وطلبت السفارة الأمريكية من موظفي الحكومة الأمريكية الحصول على موافقتها قبل استخدام أي مطار في السعودية، وحثّت المواطنين الأمريكيين على توخي "الحذر الشديد" إذا قرروا السفر عبر مطارات المملكة.
وشملت الهجمات أيضاً مطار الدمام ومنشأتين للطاقة تابعتين لأرامكو في شرق السعودية، بحسب فرانس برس، في حين تتواصل الاضطرابات في حركة الطيران بالمملكة.
ونشرت السلطات السعودية لقطات من كاميرات المراقبة لهجوم السبت على مطار الرياض، أظهرت مسافرين، بينهم أشخاص يرتدون ملابس الإحرام، قبل وقوع انفجار وسقوط حطام مشتعل داخل المبنى.
وفي ظل التداعيات الاقتصادية للحرب، توقع صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المئة هذا العام، بحسب أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي.
وأُعدّ التقرير قبل هجوم السبت على مطار الرياض، الذي أوقع 13 قتيلاً، في وقت كانت المملكة تواجه بالفعل ضغوطاً بسبب القيود الإيرانية على الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لصادرات النفط والغاز.
وخفض الصندوق توقعاته لاقتصاد المنطقة، متوقّعاً انكماشه بنسبة 0.3 في المئة هذا العام، بعدما كان يتوقع نمواً بنسبة 1.9 في المئة قبل ستة أشهر، عازياً ذلك إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول مما افترضه تقرير أبريل/نيسان.
ومع ذلك، اعتبر الصندوق السعودية من بين الدول المصدّرة الأقل تضرراً في المنطقة، بفضل تنوع مسارات تصديرها. وتستخدم المملكة خط أنابيب الشرق والغرب لنقل النفط إلى ساحل البحر الأحمر، متجاوزة مضيق هرمز.
لكن هذا المسار يواجه أيضاً مخاطر؛ إذ استهدفت جماعة أنصار الله ناقلات نفط في البحر الأحمر، فيما توقف خط الأنابيب مؤقتاً في سبتمبر/أيلول بعد ضربات نُسبت إلى جماعات عراقية مدعومة من إيران، بحسب فرانس برس.
قال عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله، محمد البخيتي، في مقابلة مع فرانس برس، إن أي تدخل أمريكي في الحرب سيُقابل بردّ يستهدف الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.
وأضاف: "إذا انخرطت الولايات المتحدة في العدوان على اليمن، فلن نتردد في اتخاذ قرار الرد، بل سيكون هناك رد سريع ومؤلم يستهدف الولايات المتحدة وجميع مصالحها في المنطقة".
وحذّر العاملين في المنشآت النفطية والمطارات السعودية من الاقتراب منها، قائلاً إنها أصبحت "أهدافاً مشروعة"، وفق وصفه.
من جانبه، قال عضو المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة أنصار الله، عبد العزيز بن حبتور، في تصريحات نقلتها قناة الميادين، إن "أمن السعودية لا ينفصل عن أمن اليمن"، محمّلاً الرياض المسؤولية الرئيسية عن استمرار أسباب المواجهة.
وأضاف أنه "لا يصح المطالبة بحماية المطارات السعودية مع تجاهل حق اليمنيين في تشغيل مطاراتهم وموانئهم وحرية تنقلهم".
وتقول الجماعة إن هجماتها تأتي ردّاً على العمليات العسكرية السعودية دعماً للقوات الحكومية اليمنية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف هجوم السبت بأنه "غير مقبول"، وقال إنه سيدرس إمكانية المشاركة في ضربات سعودية ضد الجماعة، وإنه سيتحدث إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف ترامب الاثنين أن الجماعة "تتصرف بشكل سيئ للغاية".
وفي الرياض، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مؤتمر للطاقة، إن التطورات الأخيرة اختبرت البنية التحتية للمملكة ومؤسساتها وقدرتها على الصمود.
وأضاف: "أحداث الأسابيع الأخيرة خطيرة، ويجب أن يكون ردّنا على القدر نفسه من الجدية".
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، في تقرير نقلته خدمة الرصد الإعلامي في بي بي سي، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى، عبر وساطة أمريكية، إلى إقناع السعودية بالسماح لإسرائيل بالتدخل في القتال ضد جماعة أنصار الله.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمّها أن إسرائيل تأمل في أن يتيح التعاون العسكري تطوير العلاقات مع السعودية، وصولاً إلى اتفاق لتطبيع العلاقات.
لكن مصدراً دبلوماسياً قال لهآرتس إن السعودية غير مهتمة بمشاركة إسرائيلية، لاعتقادها بأن ذلك لن يلقى قبولاً لدى الرأي العام. وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي حذّر من شن هجوم على الجماعة.
تلقى سكان الرياض، مساء الاثنين، تنبيهاً حكومياً عبر الهواتف المحمولة يحذّر من تهديد جوي ويدعوهم إلى الاحتماء في مكان آمن، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في العاصمة.
وأدى التنبيه إلى تأخير انطلاق مباراة بين نادي النصر السعودي ونفتشي فرغانة الأوزبكي لمدة ساعة، بحسب فرانس برس.
ومع اقتراب موعد كأس آسيا 2027، قال الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، الثلاثاء، إنه "يراقب عن كثب" الوضع في السعودية، التي تستضيف البطولة خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.
وأوضح متحدث باسم الاتحاد لوكالة فرانس برس أن سلامة اللاعبين والطواقم والمشجعين تبقى أولوية قصوى، وأن فريقه الأمني يتابع التطورات ويقدم تحديثات منتظمة، فيما سيكون تقييم المخاطر محوراً أساسياً في الاستعدادات للبطولة.
وأضاف أن الاتحاد يتواصل مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشأن خططه للبطولة، المقرر انطلاقها في السابع من يناير/كانون الثاني بمشاركة 24 منتخباً، في الرياض وجدة والخبر. وقالت فرانس برس إنها طلبت تعليقاً من الاتحاد الآسيوي.
وقالت رويترز إن الدفاع المدني السعودي أصدر الاثنين أول تنبيهاته بشأن تهديدات عسكرية منذ 29 سبتمبر/أيلول، بعدما وقعت أربع هجمات على الرياض خلال الأسبوع الماضي من دون تحذيرات مسبقة للجمهور.
ولم توضح الحكومة السعودية سبب غياب التنبيهات. ولم تتلقَّ الوكالة ردّاً من الدفاع المدني والمكتب الإعلامي للحكومة على طلبها الحصول على تعليق.
ونقلت رويترز عن مسؤولين غربيين مطلعين أن سلطات سعودية أبلغت مسؤولين من دولة غربية حليفة، قبل هجمات المطار، بأن التنبيهات كانت تسبب إزعاجاً وأن مواطنين اشتكوا من إيقاظهم ليلاً. ولم تردّ السلطات السعودية على طلبات التعليق على هذه الرواية.
ولم تتمكن الوكالة من التحقق مما إذا كانت إعادة إصدار التنبيهات مرتبطة بهجمات المطار.
وكانت فرانس برس قد أفادت، مساء الاثنين، نقلاً عن مصادر عسكرية من الطرفين، بمقتل أكثر من 60 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة في المعارك حول تعز.
ومع اتساع تداعيات القتال، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الثلاثاء، إلى خفض التصعيد بصورة عاجلة، محذرة من أن اشتداد الأعمال القتالية سيكون "كارثياً لعشرات الملايين من الناس".
وقالت رئيسة اللجنة، ميريانا سبولياريتش، إن المدنيين يدفعون "ثمناً غير مقبول" جراء العمليات العسكرية، وإن الوفيات والإصابات والدمار في السعودية خلال الأيام الأخيرة تقدّم مثالاً آخر على آثار القتال المدمرة على المدنيين.
وأضافت أن أعداد القتلى والنازحين وحجم الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية في اليمن، بما في ذلك عدن وصنعاء، تتزايد بمعدل ينذر بالخطر.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار تعليق الرحلات الجوية من وإلى المطارات السعودية حتى منتصف أكتوبر.
Very likely · Within days
Open Questions
- هل ستتدخل الولايات المتحدة عسكرياً بشكل مباشر؟
- ما هي أسباب فشل الدفاعات الجوية في اعتراض الهجمات الأخيرة؟






