
انحرفت رحلة فلاي دبي FZ 1073 من دبي إلى تل أبيب وهبطت اضطرارياً في مطار تبوك السعودي بعد مشادة في قمرة القيادة، بينما اتهم مسؤولون إسرائيليون الحادث بأنه إرهابي، وفي سياق منفصل، ناقش خبراء عسكريون تحولاً في الاستراتيجية الإسرائيلية جنوب لبنان من السيطرة الأرضية إلى السيطرة بالنار، مع استمرار التوترات على الحدود ومفاوضات عسكرية جارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
AI-generated summary
يأتي حادث طائرة فلاي دبي في سياق توترات مستمرة بين إسرائيل ولبنان، حيث نفذت إسرائيل عمليات عسكرية واسعة في جنوب لبنان استهدفت بنية تحتية لحزب الله، coinciding with خفض عدد الألوية المنتشرة من 8 إلى 6، وتستمر المفاوضات العسكرية بين البلدين برعاية أمريكية.
خيم التباين بشأن دوافع الحادث الذي وقع على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» التي حُول مسارها لتهبط في مطار تبوك السعودي، الأربعاء، وفي حين أفادت الشركة الإماراتية بأن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وأنها قيد التحقيق، عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».
وأوضح متحدث باسم «فلاي دبي» في بيان، أن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة على متن الرحلة رقم «FZ 1073»، المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي، مشيراً إلى أن طاقم الطائرة تمكَّن من السيطرة على الموقف، وتغيير مسار الرحلة والهبوط بسلام في مطار تبوك بالسعودية، مؤكداً أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير.
وأضاف المتحدث أن الشركة سيّرت رحلتين بديلتين إلى تبوك، مع إعطاء الأولوية لنقل الركاب واستكمال رحلتهم إلى تل أبيب، مؤكداً أن بقية رحلات الناقلة عبر شبكتها الجوية تسير وفق جداولها المعتادة.
وفيما يتعلق بملابسات الحادثة، أشار إلى أن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية، وتخضع لتحقيق رسمي، داعياً إلى تجنب التكهنات إلى حين انتهاء السلطات المختصة من جمع الحقائق وتحديد ملابسات الواقعة».
وشدد المتحدث على أن الأولوية القصوى للشركة في الوقت الراهن تتمثل في ضمان سلامة الركاب وأفراد الطاقم المعنيين بالحادثة، وتقديم الدعم اللازم لهم، إلى جانب التعاون مع الجهات المختصة في التحقيق الرسمي.
مطار تبوك يتلقى استغاثة
وفي وقت مبكر من صباح الأربعاء، أصدر مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز بمدينة تبوك، بياناً، جاء فيه أن مركز المراقبة الجوية تلقى عند الساعة 8:44 صباح الأربعاء 30 سبتمبر 2026 بالتوقيت المحلي، نداء استغاثة من الرحلة، تطلب فيه تنفيذ هبوط اضطراري في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي.
وعلى أثر نداء الاستغاثة، أعلن المطار حالة الطوارئ، ورفع مستوى التأهب والاستعداد لتقديم المساعدة اللازمة للطائرة فور وصولها، وبعد نحو ساعة من تلقي النداء، هبطت الطائرة بسلام في المطار عند الساعة 9:45 صباحاً بالتوقيت المحلي. وعقب الهبوط، تبين وجود إصابة لدى كل من كابتن الطائرة والطيار المساعد، وجرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وفي الوقت نفسه، قدمت الجهات المعنية الرعاية اللازمة للركاب في صالة المسافرين، مع التنسيق مع الناقل الجوي لتأمين طائرة بديلة لهم.
وأكد مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي التزامه بالأنظمة والتعليمات الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، وفقاً للمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بسلامة الملاحة الجوية والركاب وأطقم الضيافة. وأشار المطار إلى أن الجهات المختصة تواصل العمل على استكمال التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الواقعة.
وأوضحت إدارة مطار تبوك، في بيان إلحاقي، مساء الأربعاء، أن جميع المسافرين على رحلة «فلاي دبي» غادروا إلى وجهتهم النهائية على متن طائرة بديلة عند الساعة 5:40 مساءً.وجدّد المطار التأكيد على التزامه بالأنظمة والتعليمات الصادرة عن هيئة الطيران المدني السعودي وفقاً للمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بسلامة الملاحة الجوية والركاب وأطقم الضيافة.
نتنياهو: الركاب منعوا كارثة كبرى
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن ركاب الطائرة «نجحوا في تحييد المهاجم، ومنعه من التسبب في (كارثة كبرى).
وقال نتنياهو إن أحد الطيارين طعن الآخر وحاول إسقاط الطائرة، مضيفاً في كلمة متلفزة: «في أثناء الرحلة، وبينما كانوا يقتربون من بلادنا، طعن أحد الطيارين زميله وحاول على ما يبدو إسقاط الطائرة بمن فيها»، مشيداً بـ«الأبطال» الذين تدخلوا للسيطرة على المهاجم، «وأنقذوا أرواحاً كثيرة» وسمحوا «بتجنب كارثة كبرى».
غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، جزم بأن الحادث كان «محاولة هجوم جهادي»، على حد قوله. وأضاف: «المهاجم كان لديه هدف واحد هو تحطيم الطائرة».
تطرح العملية الإسرائيلية في بلدة المنصوري بقضاء صور سؤالاً حول ما إذا كانت عمليات الاقتحام والهدم تمهد لتقليص الوجود البري المباشر، مقابل إبقاء مناطق أوسع تحت المراقبة والسيطرة بالنار، وذلك وسط تقليص للقوة المقاتلة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن قوات فريق القتال التابع للواء «غولاني»، عملت بقيادة الفرقة 36، في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان لإزالة التهديدات عن دولة إسرائيل، وهي تخرج الآن لفترة انتعاش.
ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إنهاء عملية على مستوى لواء في المنصوري، بالتزامن مع خفض عدد الألوية المنتشرة في الجنوب من 8 إلى 6 ألوية، من دون إعلان انسحاب من المنطقة التي تصفها إسرائيل بـ«الأمنية».
وأفاد الجيش الإسرائيلي أن قوات اللواء 55، بقيادة الفرقة 91، وبالتعاون مع وحدة «يهلوم»، دمرت أكثر من 600 موقع، صنّفها «بنى تحتية» لـ«حزب الله»، و8 مسارات تحت الأرض، إضافة إلى العثور على dozens من منصات الإطلاق.
تحول في طبيعة السيطرة
وقال العميد الركن المتقاعد الدكتور بهاء حلال لـ«الشرق الأوسط» إن ما يجري في بلدة المنصوري «يحمل مؤشرات تتجاوز عملية عسكرية مؤقتة، وقد يعكس تحولاً في طبيعة السيطرة الإسرائيلية جنوب لبنان، من السيطرة المباشرة على الأرض إلى ما يمكن وصفه بالسيطرة بالنار.
وأوضح حلال أن إسرائيل أعلنت في 28 سبتمبر (أيلول) إنهاء عملية واسعة في المنصوري، قالت إنها استهدفت بنية تحتية لـ«حزب الله»، وتحدثت عن تدمير أكثر من 600 موقع و8 أنفاق، بعد أوامر إخلاء تلقاها السكان قبل نحو شهرين، بالتوازي مع عمليات هدم وقصف ممنهجة، طالت المنازل والمنشآت، من بينها تسجيل 17 عملية هدم خلال ليلة واحدة.
وقال: «المسألة لم تعد بالضرورة كيف تدخل إسرائيل القرية، بل كيف تجعلها بعد دخولها أقل قابلية لإعادة الحياة والتمركز فيها. فالاجتياح التقليدي يحتاج إلى أعداد كبيرة من المشاة والقوات الخاصة والهندسة والاحتياط، أما إنشاء حزام أمني أصغر وأكثر قابلية للدفاع فيسمح بخفض القوات البرية، مقابل زيادة الاعتماد على المدرعات والاستطلاع والمسيّرات والمدفعية والنيران الدقيقة».
وأشار إلى أن هذا الاحتمال «يتقاطع مع إعادة تشكيل القوات الإسرائيلية، مع خفض عدد الألوية من 8 إلى 6 ألوية، وخروج وحدات نخبة ومشاة واحتياط، مقابل إدخال تشكيلات، بينها اللواء المدرع 188، وتسريح أعداد من جنود الاحتياط»، لافتاً إلى أن «الأهم ليس عدد الألوية وحده، بل طبيعة الوحدات ومهماتها».
وأضاف: «إذا استخدمنا تعبير الخط الرمادي تحليلياً، وليس باعتباره خطاً إسرائيلياً رسمياً مثبتاً، فيمكن النظر إليه باعتباره خط تثبيت وانتشار، فيما تصبح المنطقة الواقعة بعده باتجاه ما تبقى من جنوب الليطاني، وصولاً إلى مناطق شمال الليطاني، منطقة سيطرة بالنار. أي إن إسرائيل لا تحتاج إلى احتلال هذه المساحة بصورة دائمة، لكنها تحتفظ بالقدرة على مراقبتها واستهداف التحركات فيها والتحكم عسكرياً بما يجري فيها من مسافة».
ورأى حلال أن المنصوري قد تشكل «مختبراً عملياتياً» يقوم على 3 مراحل: «إخلاء السكان، ثم تفكيك البنية الهندسية والعسكرية والمنازل والممرات التي قد تسهّل إعادة التمركز أو العودة السريعة، ثم الانتقال إلى السيطرة عن بُعد».
وقال إن وجود المدرعات يصبح أكثر ملاءمة في مرحلة التثبيت، لأنها تتيح «تأمين المحاور، وحماية المواقع الأمامية، والتحرك السريع، وتوفير قوة نيران مباشرة»، بعدما تتراجع الحاجة إلى وحدات الاقتحام والمشاة.
وأضاف: «قد تنسحب إسرائيل من قرية، لكنها لا تتركها وظيفياً إذا أبقت المسيّرات والاستطلاع والمدفعية والمدرعات في مواقع مسيطرة ونقاط المراقبة والقدرة الجوية. عندها يكون الانسحاب مكانياً، فيما تبقى القدرة على التحكم بما يجري في المنطقة بالنار».
ولفت إلى 3 سيناريوهات محتملة: «انسحاب تدريجي فعلي، أو الإبقاء على حزام أمني مصغّر وأكثر تحصيناً، أو الجمع بين حزام أمني والسيطرة بالنار على المساحات الواقعة خلفه».
وختم بأن انتهاء مهمة «اليونيفيل» بنهاية 2026 يشكل عاملاً أساسياً في هذه القراءة، إذ إن أي تراجع للوجود الدولي قد يزيد، برأيه، من أهمية «الاستطلاع والضرب عن بُعد كبديل عن إبقاء أعداد كبيرة من الجنود داخل القرى».
العمليات ليست محصورة بنموذج واحد
بدوره، قال العميد الركن المتقاعد خالد حمادة لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يمكن اعتبار ما يجري في المنصوري نموذجاً نهائياً أو نهاية لمرحلة تبدأ بعدها مرحلة أخرى»، موضحاً أن إسرائيل تستفيد مما وصفه بـ«فترة الجمود الذي يعاني منها اتفاق الإطار»، من أجل «تجريف البنى التحتية وتدمير ما أمكن من القرى، وتطوير وجودها العسكري في الجنوب اللبناني في اتجاهات مختلفة».
وقال حمادة: «قد يكون نموذج التدمير المعمول به في المنصوري مطبقاً أيضاً في قرى أخرى، لكن ثمة في الوقت نفسه نموذجاً آخر يقوم على التمدد وتطوير العمليات نحو مناطق تتجاوز الخط الأصفر»، مشيراً إلى أن «قصف منطقة الريحان وسجد والمرتفعات المتبقية شرق النبطية يدخل أيضاً في هذا السياق».
وأضاف: «لا يمكن الحكم بصورة نهائية على الشكل الذي ستتخذه العمليات العسكرية، أو الاتجاه الذي سيتطور نحوه النشاط العملياتي الإسرائيلي. قد نكون أمام مجموعة أنشطة متزامنة، من دون أن يكون الاحتلال الإسرائيلي محصوراً باتجاه واحد دون سواه».
ورأى حمادة أن «العامل الحرج اليوم هو أن اتفاق الإطار غير مفعّل»، لافتاً إلى أن «الرغبة الأميركية قد تكون خلف ما تذهب إليه إسرائيل من عمليات تدمير، بهدف الضغط على الدولة اللبنانية للقبول باتفاق الإطار والذهاب إلى المناطق التجريبية والاتفاق على معايير التحقق، باعتبار أن ذلك، وفق الاتفاق، هو السبيل لإنهاء سلاح (حزب الله)».
وأضاف: «في المقابل، تتصرف إسرائيل في هذه المرحلة على أساس أن أي مكان في الجنوب قد يكون مرشحاً لاعتباره بنية تحتية لـ(حزب الله)، وبالتالي استهدافه وتدميره».
وتوقف حمادة عند اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل»، قائلاً: «نحن أمام استحقاق داهم يتعلق بانسحاب قوات اليونيفيل، وأعتقد أن إسرائيل قد تسعى إلى الإمساك بهذه النقاط وتحويلها إلى مواقع ثابتة. بمعنى آخر، قد يتحول الانتشار العملاني الحالي إلى ما يمكن تسميته بشريط محتل في الجنوب اللبناني».
وعن المنصوري، قال: «المنطقة تشرف على المحور الغربي وعلى مدينة صور، والإمساك بها ومنع عودة الأهالي إليها بعد تدميرها يتيح لإسرائيل تحويلها إلى موقع عسكري يشرف على مدينة صور وعلى المحور الساحلي»، لافتاً إلى أن «إسرائيل لم تذكر وجود بنية تحتية لـ(حزب الله) في منطقة المنصوري».
وتابع حمادة: «منطقة الاحتلال تبقى مرشحة للتوسع، إذ يمكن تطوير العمليات العسكرية باتجاه سجد وإقليم التفاح، وقد يصبح تهجير أهالي النبطية أحد عوامل الضغط التي تعتمدها إسرائيل لدفع الدولة اللبنانية أكثر نحو تطبيق اتفاق الإطار».
ورأى أن أحد الاحتمالات المطروحة يتمثل في «احتلال المواقع التي تنتشر فيها اليوم قوات اليونيفيل، ومحاولة السيطرة على النقاط الحاكمة، بحيث يؤدي تهجير السكان منها إلى تحويلها إلى مواقع عسكرية آمنة وثابتة للجيش الإسرائيلي».
تصعيد مستمرّ
وفي موازاة ذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات في بلدات ميس الجبل ومجدل زون وزوطر الشرقية، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي السلوقي وعدداً من المنازل في الأطراف الغربية لميس الجبل. كما أطلقت دبابة «ميركافا» متمركزة في بلدة البياضة قذائف مدفعية باتجاه بلدة المنصوري.
على مدى ثلاث سنوات، طالت عشرات الاستهدافات الإسرائيلية الجيش اللبناني المنتشر في الجنوب، وتخللتها احتكاكات بين الجيشين، رغم آليات التنسيق القائمة بين الطرفين عبر الجانب الأميركي، وقبلها عبر «الميكانيزم» و«اليونيفيل»، مما يشير إلى توتر لا يرقى إلى مستوى المواجهة في العلاقة بين الجيشين.
وستكون تلك الاعتداءات والاستهدافات وآليات التنسيق جزءاً من جلسة المفاوضات العسكرية التي يعقدها ممثلون عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية في مقر القيادة المركزية للجيش الأمريكي بفلوريدا في 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقالت مصادر وزارية، مواكبة للمحادثات الدولية، إن هذه الجلسة لن تناقش أي ملف مدني، إذ لن يشارك فيها مفاوضون مختصون بالقانون أو الاقتصاد، بل ستقتصر على مشاركة عسكريين، وسيرأسها رئيس الوفد اللبناني للمفاوضات مع إسرائيل السفير سيمون كرم، وتحضرها أيضاً السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض.
وأشارت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المحادثات «ستقتصر على الملفات الميدانية والعسكرية، مثل وقف إطلاق النار، ووقف التجريف، وإمكانية توسيع المناطق النموذجية أو إحراز تقدم في ملف التحقق منها»، إضافة إلى ملف الأسرى.
لبنان لن يقاطع المفاوضات
وفي ظل تعثر انعقاد الجلسة الثامنة من المفاوضات في روما التي تناقش عادة الملفات السياسية والاقتصادية والميدانية عبر وفود عسكرية ومدنية، والتي ستُرجأ إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، «رأى الجانب الأميركي أن الأنسب أن تُعقد جلسة تقتصر على ممثلين عسكريين، تناقش الأمور الميدانية».
وتثبت هذه الجلسة أنه «لا قطيعة في المفاوضات، ولا تجميد لها»، رغم تراجع الآمال بأن تحقق أي تقدم على مستوى الملفات المطروحة، وخصوصاً ملفي المناطق النموذجية والأسرى. ويضع الجانب الأميركي جدول الأعمال للجلسة، وسيناقش الوفد اللبناني الثوابت التي عبر عنها الرئيس اللبناني جوزيف عون في مؤتمر باريس، ورئيس الحكومة نواف سلام في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسبما أكدت المصادر.
عشرات الضباط والعسكريين منذ 2023
ويحتل ملف الجيش اللبناني ودوره وآليات التنسيق والاتصالات جانباً من الأولويات اللبنانية. فمنذ اشتعال الحرب في 8 أكتوبر 2023، قتل أكثر من 70 ضابطاً وجندياً من الجيش اللبناني في الجنوب خلال ثلاث سنوات من الحرب مع إسرائيل، بعضهم قضوا في استهدافات مباشرة، وآخرون في انفجار مخلفات الحرب.
ويتوزع هؤلاء إلى 46 عسكرياً سقطوا في عامَي 2023 و2024، حسب إحصاء «الدولية للمعلومات»، فيما وثقت بيانات الجيش اللبناني 27 ضابطاً وعسكرياً منذ بدء الحرب التي اشتعلت إثر إطلاق «حزب الله» 6 صواريخ باتجاه إسرائيل في 2 مارس (آذار) الماضي، وحتى الوقت الحاضر.
آخر تلك الحوادث وقعت الأربعاء في بلدة النبطية الفوقا، حيث أصيب عسكري بجروح بليغة، جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات الحرب. وأفادت قيادة الجيش في بيان بإصابة عسكري و3 مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا نتيجة وقوع انفجار أثناء مواكبة الجيش للأهالي لتفقُّد ممتلكاتهم في المنطقة. وقالت: «نتيجة التحقيقات والكشف الهندسي، تبيّن أنّ الحادثة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه»، لافتة إلى أنه «تجري المتابعة لكشف ملابسات الحادثة».
حظر المؤسسات الرسمية من المنطقة الأمنية
والنبطية الفوقا، أخليت بشكل تام من السكان، نتيجة القصف المتكرر عليها، مما حولها إلى منطقة خطرة، وينتشر الجيش على أطرافها ومداخلها. وعادة ما يطلب السكان من الجيش مرافقتهم إليها، لزيادة الطمأنينة نتيجة الثقة بالجيش.
وفي المقابل، يتكرر الاستهداف الإسرائيلي للجيش في أي منطقة يحظر الجيش الإسرائيلي الدخول إليها، وبرز ذلك في استهداف آلية عسكرية أسفرت عن مقتل ضابطين وجندي في منطقة الخردلي في يونيو (حزيران) الماضي، كما بالاحتكاك في بلدة ديرميماس الأسبوع الماضي.
ومع أن لبنان لا يرى أن هناك رسالة إسرائيلية موجهة للجيش حصرياً، تقول مصادر أمنية إن الجانب الإسرائيلي «يطبق نموذج المنطقة الأمنية المحظورة على جميع اللبنانيين، بمعزل عما إذا كانوا مدنيين أو عسكريين في الجيش أو مؤسسات رسمية». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن ما جرى في بلدة ديرميماس الأسبوع الماضي، لجهة الاحتكاك مع الجيش اللبناني الذي انتشر بطلب من الأهالي «هو نموذج مما تحاول إسرائيل فرضه، وعزل المنطقة الأمنية التي استحدثها عن العمق اللبناني والمؤسسات الرسمية»، رغم أن الجيش اللبناني لا يعترف بغير الحدود الدولية، ويعدّ الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية احتلالاً.
إدانة لاستهداف الجيش
ويفعّل الجيش اللبناني اتصالاته بالجانب الأميركي، سواء «الميكانيزم» أو مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) عن كل حادث، لمنع الاحتكاك، وتدعم السلطة السياسية والبرلمان اللبناني موقف الجيش الذي ينتشر تنفيذاً لقرار السلطة التنفيذية.
ويؤكد النائب مارك ضو أن ارتكاب الجرائم بحق الجيش اللبناني الذي ينفذ أوامر الحكومة لتثبيت الاستقرار وبسط الأمن في الجنوب، وهو أمر مُدان ومستنكر. وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى آليات تواصل بين قيادة الجيش اللبناني و«اليونيفيل» و«الميكانيزم» لمراجعة تلك الاعتداءات على العسكريين والتنسيق في هذا الإطار لمنع الارتكابات بحق العسكريين وضبط الوضع الأمني، في إشارة إلى التنسيق المباشر بين قيادة الجيش وقيادة «الميكانيزم» التي يرأسها الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد.
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر الجيش الإسرائيلي في اعتماد استراتيجية السيطرة بالنار بدلاً من الاحتلال المباشر في جنوب لبنان
Likely · Within months
سيتم تمديد مهمة اليونيفيل أو استبدالها بقوى دولية أخرى بعد نهاية 2026
Possible · Within months
سيتم الانتهاء من التحقيق الرسمي في حادث طائرة فلاي دبي خلال الأسابيع القادمة
Likely · Within weeks

The British Maritime Trade Operations Authority reported that three oil tankers were fired on in the Strait of Hormuz, while Iran announced that it had received the official US response to its proposal to end the war. The United States imposed sanctions on 13 individuals and entities for their support of Iran. Saudi Arabia resumed loading oil from the port of Yanbu after a halt due to an attack on the East-West Pipeline. Iraqi Airways resumed its flights to Iran under an American exception. The Iranian embassy in London denied any connection to the arrest of five Britons near a US air base in England.

The Flydubai plane heading from Dubai to Tel Aviv landed at Ben Gurion Airport after being diverted to Saudi Arabia following a quarrel between the pilots. The co-pilot stabbed the commander and tried to shoot down the plane. Passengers and personnel intervened to control the situation. Netanyahu confirmed that the incident was an attempt to shoot down the plane and kill those on board, while Saudi Arabia arrested the co-pilot and was conducting official investigations.

A journalistic investigation reviews testimonies from people from Gaza, Syria, Sudan, Libya, and Lebanon about how they adapted to war as a daily reality, and how their concepts of safety, work, and future changed after war became part of their routine.

Specialized teams are conducting a geological survey in Deir ez-Zor and Al-Hasakah to study cracks and landslides. In parallel, 12 Palestinians were killed in Israeli raids on Gaza, and Hezbollah denied its connection to a security cell that the Syrian authorities announced its arrest near the Golan.

The Pakistani Minister of Information confirms his country's commitment to the Indus Waters Treaty, while the border with Afghanistan witnesses armed clashes, and the Indonesian authorities reveal illegal luxury facilities inside Cibinong Prison near Jakarta.

A Flydubai plane heading from Dubai to Tel Aviv made an emergency landing at Tabuk Airport in Saudi Arabia after an altercation between the pilot and his co-pilot led to their injuries, amid Israeli denial of the hijacking hypothesis and ongoing security investigations.