الذهب يقفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين بدعم نتائج الانتخابات الأميركية
الذهب يسجل أعلى مستوى في أسبوعين والنفط يتراجع لليوم الرابع على التوالي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي
Quick Look
ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، بعد المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. في المقابل، تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي وسط توقعات بأن تؤدي خسائر الحزب الجمهوري إلى الحد من احتمالات تصعيد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
AI-generated summary
Why It Matters
ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في أعقاب المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. كما تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، وسط توقعات بأن تؤدي الخسائر التي تكبدها الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتخابات الكونغرس هذا الأسبوع، إلى الحد من احتمالات تصعيد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في أعقاب المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.9 في المائة إلى 4134.83 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:16 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول). وكان المعدن النفيس قد قفز بنحو 3.4 في المائة يوم الأربعاء، محققاً أكبر مكاسبه اليومية منذ 19 أغسطس (آب).
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 1.8 في المائة إلى 4144.20 دولار للأونصة.
قالت لين تران، محللة الأسواق لدى «إكس إس دوت كوم»، إن ضعف الدولار وتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية ساهما في تعافي الذهب وتجاوزه مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، مشيرة إلى أن الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى يظل عاملاً أساسياً لاستمرار التعافي.
وأضافت أن استمرار دعم تدفقات الاستثمار وتحركات العوائد قد يساعد الذهب على الاستقرار فوق 4 آلاف دولار، ويفتح المجال أمام تعافيه نحو 4200 دولار، ثم 4400 دولار للأونصة.
وتراجع الدولار بشكل طفيف يوم الخميس، عقب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهو ما أزال مصدراً رئيسياً لعدم اليقين وعزز موجة صعود في أسواق الأسهم العالمية.
ويجعل انخفاض الدولار الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب عليه.
وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس خلال الليل، وبنقطة أساس إضافية في التعاملات المبكرة في طوكيو، ليصل إلى 4.87 في المائة.
بيانات الوظائف والفائدة
وتترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يسعّرون حالياً احتمالاً بنسبة 82 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في ديسمبر المقبل.
وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، مما يقلل جاذبيته الاستثمارية.
وفي توقعات الأسعار، حدّد بنك «سيتي» مستهدفاً للذهب عند 4500 دولار للأونصة خلال فترة تتراوح بين صفر وثلاثة أشهر، وفقاً لما أورده يوم الأربعاء، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة لمزيد من الارتفاع إذا أُعيد فتح مضيق هرمز وتراجعت حدة الصراع بين اليمن والسعودية قبل نهاية العام، وهو السيناريو الذي يتوقعه البنك.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.7 في المائة إلى 53.12 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 2.1 في المائة إلى 1527.65 دولار، فيما زاد البلاديوم 2.6 في المائة إلى 1030.14 دولار للأونصة.
تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، يوم الخميس، وسط توقعات بأن تؤدي الخسائر التي تكبدها الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتخابات الكونغرس هذا الأسبوع، إلى الحد من احتمالات تصعيد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 80 سنتاً، أو 0.85 في المائة، إلى 93.82 دولار للبرميل، بحلول الساعة 04:26 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.20 دولار، أو 1.36 في المائة، إلى 86.92 دولار.
وكان الخامان القياسيان قد هبطا بأكثر من 8 في المائة خلال الجلسة السابقة، ليسجلا أدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس (آب).
وقال مصدران مطلعان على دوائر حكومية خليجية، يوم الأربعاء، إن ترمب، الذي بات موقفه أضعف في مواجهة كونغرس قد يسيطر عليه الديمقراطيون ويكون قادراً على تقييد خياراته العسكرية، أصبح أمام حافز أكبر للتوصل إلى اتفاق، مضيفين أن شن هجوم واسع النطاق على إيران بات أقل ترجيحاً.
ومن شأن التوصل إلى تسوية للنزاع أن يسمح باستعادة تدفقات النفط من مناطق الشرق الأوسط التي تأثرت بالحرب، رغم أن محللين يحذرون من أن مسار التطورات لا يزال غير واضح.
قالت جون غو، كبيرة محللي النفط لدى شركة «سبارتا كوموديتيز»: «تقيّم الأسواق تأثير انتخابات التجديد النصفي على الخطوات المقبلة التي قد يتخذها دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران، وتسعّر احتمالات أكبر لانتهاء الحرب».
وأضافت أن الأسواق ستشهد مزيداً من التقلبات، في ظل استمرار الغموض بشأن الطريق نحو التوصل إلى تسوية دبلوماسية تنهي الحرب، فضلاً عن التراجع الحاد في المخزونات الاستراتيجية العالمية.
وفي تطور على صعيد الإمدادات، عادت شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الرئيسي لمعظم إمدادات النفط الخليجية، إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، وفقاً لمحللين، وإن كان ذلك بتكاليف أعلى.
قالت مجموعة «جي بي مورغان» في مذكرة يوم الأربعاء إن استئناف تدفقات الإمدادات من الخليج أعاد سوق النفط العالمية إلى تسجيل فائض، بعد أشهر من الاضطرابات الناجمة عن الحرب.
وقدّرت المجموعة أن السوق عادت إلى فائض قدره 1.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر، اتسع إلى 1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر، ليقترب من متوسط الفائض المسجل العام الماضي والبالغ 1.3 مليون برميل يومياً.
ضبابية المسار السياسي
ومع ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة قبل تسلّم الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية مهامه في يناير (كانون الثاني) المقبل.
قالت مجموعة «سيتي» في مذكرة يوم الخميس إن هناك مخاوف من أن يركز البيت الأبيض، بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، على استخدام صلاحياته التنفيذية في السياسة الخارجية، بما قد يفتح المجال أمام تصعيد جديد في المواجهة مع إيران.
من جهتها، خفّضت مجموعة «أوراسيا» تقديراتها لاحتمال استئناف الضربات الأميركية على إيران إلى 60 في المائة، من 65 في المائة، لكنها خفّضت أيضاً احتمالات التوصل إلى اتفاق إلى 10 في المائة، من 20 في المائة، في ظل تمسك إيران بمطالبها، واستبعاد قبول ترمب بشروط قد تُفسَّر على أنها هزيمة.
وفي المقابل، رفعت المجموعة تقديراتها لاحتمال استمرار المواجهة دون حسم إلى 30 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة سابقاً.
قالت «أوراسيا» إن أي تصعيد، رغم التراجع الأخير في أسعار النفط، قد يدفع خام برنت إلى الارتفاع بشكل أكثر حدة، ليتراوح بين 110 و125 دولاراً للبرميل.
بدوره، قال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس» للاستشارات في قطاع الطاقة، إن المخزونات التجارية للنفط لدى الاقتصادات الكبرى المستهلكة تقترب من أدنى مستوياتها في 15 عاماً، محذراً من أن نتائج الانتخابات الأميركية قد تزيد من تشدد الموقف الإيراني.
وفي الولايات المتحدة، تراجعت مخزونات النفط الخام والبنزين والمقطرات خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ارتفاع الطلب إلى أعلى مستوياته في عام، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة يوم الأربعاء.
ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.
وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.
كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.
وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.
وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.
وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.
وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.
كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
قد يستقر الذهب فوق 4 آلاف دولار للأونصة ويتعافى نحو 4200 دولار، ثم 4400 دولار للأونصة
Possible · Within weeks
قد يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة الأميركية في ديسمبر المقبل
Likely · Within months
قد يدفع أي تصعيد في المواجهة مع إيران خام برنت إلى الارتفاع ليتراوح بين 110 و125 دولاراً للبرميل
Possible · Within months
Open Questions
- هل سيستمر الذهب في الارتفاع فوق مستوى 4 آلاف دولار للأونصة؟
- ما هو تأثير تقرير الوظائف غير الزراعية على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي؟
- هل ستتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق دبلوماسي ينهي الحرب؟
- كيف سيؤثر تسلّم الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية مهامه في يناير المقبل على السياسة الخارجية الأميركية؟







