إيران والولايات المتحدة تتبادلان الهجمات العسكرية في مضيق هرمز
Quick Look
تبادلت إيران والولايات المتحدة الهجمات العسكرية للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، حيث أطلقت إيران صواريخ نحو أهداف أمريكية في الأردن ردًا على ضربة أمريكية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك، في ظل توترات متصاعدة حول السيطرة على مضيق هرمز وممرات الشحن العالمية.
AI-generated summary
Why It Matters
بعد ستة أشهر من بدء الصراع، تركزت التوترات حول مضيق هرمز كشريان حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تسعى إيران لفرض سيطرتها على الملاحة عبره، بينما تحافظ الولايات المتحدة على حرية الحركة العسكرية والتجارية من خلال المرافقة والضغوط الاقتصادية.
تبادلت إيران والولايات المتحدة الهجمات للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، في مواجهة تهدد بإشعال الصراع مجددًا بعد أسابيع من الهدوء العسكري النسبي.
وأطلقت إيران صواريخ باتجاه أهداف عسكرية أمريكية في الأردن، ردًا على ضربة أمريكية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ الإيرانية، قالت واشنطن إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية في مضيق هرمز، وهو ممر الشحن الحيوي الذي أصبح محور التوترات الإقليمية والجهود الدبلوماسية.
وبعد مرور ستة أشهر على اندلاع الصراع المستمر، تخوض الدولتان مواجهة للسيطرة على المضيق، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية. وتؤكد طهران حقها الذي تدعيه في إدارة حركة الملاحة عبره، من خلال شن هجمات متكررة على السفن، فيما تصر الولايات المتحدة على إبقاء حركة الملاحة مفتوحة، عبر مرافقة السفن وفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.
وجاء تبادل الهجمات بعد أيام فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلو المضيق من الألغام، كما يمثل خروجًا عن التحول الأخير في سياسة واشنطن، التي ركزت على زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران بدلًا من التحركات العسكرية.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تيم هوكينز، إن الضربة الأمريكية التي نُفذت الأحد استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك الإيرانية، بعدما رصدت القوات الأمريكية قوات إيرانية تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام باتجاه المضيق.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في منشور لاحق على منصة "إكس"، تويتر سابقًا، أن الجيش الأمريكي نفذ "عملًا محدودًا ودقيقًا" ضد "قوات زرع الألغام الإيرانية التي تشكل تهديدًا وشيكًا" في هذا الممر المائي الحيوي.
وأضافت: "إيران هي التي أوجدت التهديد، والجيش الأمريكي قضى عليه لحماية البحارة المدنيين، والشحن التجاري، والتدفق الحر للتجارة العالمية".
وأفاد سكان بسماع دوي انفجار بالقرب من الجزيرة، وهي كتلة أرضية صغيرة قبالة ساحل بندر عباس جنوبي إيران، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام الرسمية، التي تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية والمدنيين.
وذكر الحرس الثوري الإيراني، في بيان بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، أن الضربة الأمريكية "كانت خطأً استراتيجيًا فادحًا" من جانب إدارة ترامب، وتوعد بالرد.
وفي وقت لاحق، أعلن الحرس الثوري شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في الأردن.
وقالت القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة. وأضاف الجيش أن المقذوفات جرى تحييدها قبل أن تشكل أي تهديد للمدنيين أو الممتلكات، وفقًا لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا".
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أكملت الأسبوع الماضي عملية إزالة الألغام البحرية من مسارات الشحن الدولية في المضيق، بحسب ما أعلنت إدارة ترامب.
وقال ترامب الثلاثاء الماضي: "تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يضع ألغامًا جديدة سيتم تدميره فورًا وبشكل منهجي".
وأضاف مسؤول أمريكي: "تراقب القوات الأمريكية المنطقة عن كثب، وتظل مستعدة لحماية حرية حركة التجارة عبر هذا الممر المائي الحيوي".
وعندما طلبت شبكة CNN تعليقًا على أحدث الضربات، أحال البيت الأبيض الشبكة إلى القيادة المركزية الأمريكية.
وبعد مرور نصف عام على بدء الحرب، تعثرت المحادثات بين البلدين، فيما قالت الإدارة الأمريكية، الخميس، إنه لا توجد مفاوضات جارية حاليًا.
لكن إيران وسلطنة عمان تواصلان مناقشاتهما بشأن ترتيب مقترح لإعادة حركة الملاحة البحرية عبر المضيق.
وتدعم دول إقليمية، من بينها قطر، هذه المحادثات، فيما ربط مسؤولون إيرانيًا مرارًا مستقبل الملاحة عبر المضيق بالمناقشات الأوسع مع واشنطن والتطورات الأمنية في المنطقة.
وتعد ضربة الأحد أول هجوم أمريكي على إيران منذ 29 يوليو/تموز، عندما أنهت الولايات المتحدة تنفيذ "موجة كثيفة من الضربات" ردًا على محاولة شن هجوم على مواقع عسكرية أمريكية في اليوم السابق.
وخلال الأسابيع الأخيرة، ركز ترامب على زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران بدلًا من التحركات العسكرية، وقال الأسبوع الماضي إن القوة المالية للولايات المتحدة ستدفع البلاد "نحو انتصار كبير للغاية".
وهددت وزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات جديدة قاسية على الدول التي ترفض قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران، ووصفت هذه الحملة بأنها "يوم إنزال اقتصادي".
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لوكالة "رويترز"، الأحد، إن الوزارة من المرجح أن تعلن عقوبات اقتصادية ثانوية جديدة على إيران كل أسبوع، على أن تركز في البداية على البنوك.
وقال بيسنت، قبيل اجتماع لوزراء المالية وكبار المسؤولين الماليين في مجموعة العشرين: "سترون المزيد من هذه العقوبات كل أسبوع. سنبدأ بالبنوك، ونقول لها إنه ليس من المقبول الاحتفاظ بأموال إيرانية أو مساعدة النظام".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الضربات العسكرية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة في الأسابيع القادمة ما لم تتدخل وساطات إقليمية
Likely · Within weeks
ستفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية ثانوية أسبوعية على البنوك التي تتعامل مع إيران
Very likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي حجم الخسائر البشرية والمادية من الضربات المتبادلة؟
- هل ستستمر الهجمات العسكرية أم تتجه نحو التصعيد الدبلوماسي؟
- ما هو دور الوساطة العمانية في تهدئة التوترات بين إيران والولايات المتحدة؟



