شخصان يصابان في انفجار سيارة بحلب، وتصعيد إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت
Quick Look
أصيب شخصان جراء انفجار سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، فيما استهدف الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى وتدمير مبانٍ، وسط تصعيد واسع في جنوب لبنان.
AI-generated summary
Why It Matters
يشهد محيط مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب في الأيام الماضية توتراً أمنياً، على أثر سلسلة هجمات ضد حواجز قوى الأمن الداخلي الحكومية. عادت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي للمرة الثانية خلال أسبوع، رداً على مسيّرات «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل.
أصيب شخصان، الأحد، جراء انفجار داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي. وأفادت مواقع إعلامية رسمية سورية، بأن الانفجار الذي وقع بالقرب من دوار السنتر في المدينة ناجم عن قنبلة كانت داخل السيارة؛ ما أدى إلى إصابة شخصين نُقلا إلى المشافي القريبة.
وقال مصدر لتلفزيون سوريا، وفقاً للمعلومات الأولية، إن السيارة كانت قرب المسجد الكبير في المدينة عندما انفجرت القنبلة؛ ما أدى إلى إصابة ضابط برتبة نقيب كان داخل السيارة المدنية، في حين انتشرت قوى الأمن الداخلي في المكان.
وقال مراسل (الإخبارية السورية)، إن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المكان لتأمينه، وفرضت طوقاً أمنياً لمنع اقتراب الأهالي، كما حضرت فرق الدفاع المدني.
يُذْكر أنه في 22 مارس (آذار ) الماضي، توفي شخص نتيجة انفجار صهريج محمّل بمادة «الفيول» في مدينة الباب بريف حلب الشرقي. وذكر الدفاع المدني حينها أن الانفجار وقع خلال إجراء أعمال حدادة على المركبة التي تحمل مادة الفيول.
وتتصاعد منذ أيام عمليات استهداف حواجز قوى الأمن الداخلي الحكومية في محافظة حلب، ومن بينها محيط مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب شمال سوريا، وتوجه الاتهامات لما تعرف بـ«الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).
ووجّه قائد الأمن الداخلي بمحافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، الجمعة، رسالة طمأنة إلى سكان مدينة عين العرب، أكد فيها أن حفظ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين هي مسؤوليتهم الأولى.
جاء ذلك رداً على عمليات استهداف طالت عناصر ومقار أمنية، آخرها حادثة استهداف مجهولين لحاجز تابع لقوى الأمن الداخلي بقذائف «آر بي جي»، يوم الخميس الفائت، في محيط مدينة عين العرب بريف حلب الشرقي.
وبينما عدّ أحد شيوخ القبائل العربية في الحسكة هذه الممارسات أنها تهدف إلى «الضغط على الحكومة السورية لتقديم مزيد من التنازلات» في عملية تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، رأى مسؤول في «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد)، أن تلك الاعتداءات تندرج في إطار التصرفات «الفردية».
ويشهد محيط مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب في الأيام الماضية توتراً أمنياً، على أثر سلسلة هجمات ضد حواجز قوى الأمن الداخلي الحكومية.
عادت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي للمرة الثانية خلال أسبوع، رداً على مسيّرات «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل، في وقت شهد جنوب لبنان تصعيداً واسعاً تمثل بغارات جوية مكثفة، وإنذارات إخلاء شملت نحو 30 بلدة وقرية.
وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت». وفيما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وفيما قالت القناة 12 الإسرائيلية أن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة التي استهدفت بيروت، أفادت معلومات إعلامية في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي الحاج قُتل في غارة الضاحية، يوم الأحد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى و15 جريحاً، إضافة إلى أضرار كبيرة في المباني والمحال التجارية المجاورة.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، «بأن الضربة تسببت بانهيار أجزاء من مبنى مؤلف من أربعة طوابق في شارع حيوي وتجاري مكتظ، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ في المكان المستهدف لساعات».
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن اتفاقاً سيُوقّع الأحد مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في حين تتمسك طهران بموقفها القائل إن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل لبنان أيضاً.
نتنياهو وكاتس
وكان مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد حذروا سابقاً من أن استهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل سيقابله استهداف مباشر للضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلن مكتب نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك الأحد، أن الجيش نفذ ضربات في الضاحية الجنوبية ضد أهداف تابعة لـ«حزب الله» رداً على إطلاق النار والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
«عقيدة الضاحية»
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل أوجدت معادلة لا تسمح لـ«حزب الله» بإطلاق النار على البلدات الشمالية، مؤكداً أن أي إطلاق نار سيقابل بهجمات جديدة.
كما دعا سموتريتش، في منشور عبر منصة «إكس» إلى تطبيق ما وصفه بـ«عقيدة الضاحية» وإسقاط مبانٍ في الضاحية الجنوبية.
وفي السياق نفسه، كتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عبر المنصة نفسها: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».
في المقابل، لوحت إيران بالرد، إذ قال مساعد قائد العمليات الإيراني إن الجرائم المرتكبة في الضاحية الجنوبية «لن تبقى دون رد».
الغبيري بعد المسيّرات
وأتى قصف الضاحية بعدما قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه بأن «حزب الله» أطلقها دخلت الأجواء الإسرائيلية الأحد وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» تنفيذ عدة هجمات ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يتبنَّ أي هجوم على شمال إسرائيل.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في رأس الناقورة ومناطق من الجليل الغربي إثر تسلل طائرة مسيّرة من لبنان.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بسقوط مسيّرتين أطلقهما «حزب الله» قرب رأس الناقورة، وبانفجار مسيّرة مفخخة عند بوابة قاعدة عسكرية في الجليل الغربي من دون إصابات. وأفيد أيضاً بسقوط وانفجار ثلاث مسيّرات أطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل منذ صباح الأحد.
وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر حسابها على منصة «إكس» أن «حزب الله» أطلق ثلاثة أهداف جوية معادية باتجاه بلدات في شمال إسرائيل، مشيرة إلى سقوطها قرب بلدتي شوميرا وشلومي، ومؤكدة أن الجيش سيواصل العمل ضد ما وصفته بالتهديد الذي يشكله «حزب الله» على المدنيين الإسرائيليين.
الجنوب وتوسع إنذارات الإخلاء
بالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.
ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارين متتاليين عبر منصة «إكس» دعا فيهما سكان نحو 30 بلدة وقرية في أقضية النبطية والزهراني وصور إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه شمال نهر الزهراني أو الابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن المناطق المستهدفة.
وعلى أثر الإنذارات، شهدت البلدات المهددة حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت. وتزامنت الإنذارات مع غارات استهدفت بلدات مجدل زون، والريحان، ودير الزهراني، والمنصوري، وشوكين، وكفردونين، والعباسية، ومجدل سلم، وحاريص، وفرون، وحداثا، والدوير، وكفرتبنيت، والقليلة والمعمورة في حوش صور، إضافة إلى قصف شمل بيوت السياد وصريفا والقطراني والنبطية.
كما استهدفت مسيّرات إسرائيلية دراجات نارية في أكثر من منطقة، بينها الحوش في صور، ودير قانون النهر، وأوتوستراد المصيلح - زفتا قرب مفترق الفنار، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى. كذلك استهدفت غارة محيط الميتم في بلدة شوكين.
وأفادت فرق الإسعاف التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية بأنها تمكنت من انتشال جثمان عاملة أجنبية من تحت أنقاض منزل في بلدة أنصار. كما أدت غارة على منزل رئيس بلدية الدوير السابق عبد العزيز قانصو إلى تدميره ومقتل ثلاثة شبان.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على دفعتين على بلدة الشرقية أدت إلى تدمير حي كامل على طريق الشرقية - الكوثرية، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير كبيرة في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل. كما اندلع حريق في حقل زيتون قرب بلدة الماري في قضاء حاصبيا نتيجة سقوط مسيّرة، وسُجلت بعد الظهر غارتان على كفردونين وبرج الشمالي، إضافة إلى استهداف دراجة نارية على طريق السماعية - الشعيتية، وقصف فوسفوري على مجدل زون.
وتركزت العمليات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة في محيط مدينة النبطية، فيما أفاد مصدر عسكري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قوة صغيرة من الجيش اللبناني كانت موجودة في بلدة كفرتبنيت غادرت قبل يوم من توغل إسرائيلي في البلدة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية انسحبت لاحقاً منها، وأن الجيش اللبناني لا يزال موجوداً في ثكنته في النبطية.
تبدي عمّان ارتياحاً تجاه عودة العلاقات مع دمشق وتطمح لأن تكون ذروة التعاون الأردني السوري هي استئناف «التنسيق الدفاعي والأمني بين البلدين الذي قطع شوطاً مهماً في مواجهة التحديات، وعلى رأسها مواجهة تهريب المخدرات والسلاح ومحاولات العبث بالأمن والاستقرار».
وتؤكد عمان، رسمياً، استمرارية ما تم إنجازه بوصفه خريطة طريق مشتركة مع سوريا بهدف تثبيت الاستقرار في السويداء وجنوب سوريا، وهي الخاصرة الأمنية المُقلقة للبلدين. حيث لن تستطيع الشراكات الحيوية من استكمال مساراتها في ظل أي قلق أو توتر أمني في الجنوب السوري.
وتساهم عمان أمنياً في دعم استقرار الجنوب السوري، في ظل متابعات دقيقة لحركة المهربين على الحدود، وكفاءة القدرات العسكرية في رد أي محاولات تستهدف الأمن الأردني.
في السياق أكدت مصادر أردنية مطلعة أن قراراً رسمياً يقضي بـ«الانفتاح والتعاون على دمشق بمختلف الأوجه والقطاعات التي تخدم مصالح البلدين». وهو ما انعكس خلال اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، الذي عُقد في عمان في أبريل (نيسان) الماضي، حيث من المتوقع أن تستكمل اللجان الفنية عملها خلال اجتماعات دمشق التي بدأت الأحد.
وبتطلع الأردن الرسمي بتفاؤل لاستئناف العلاقات مع سوريا بعد هروب النظام السابق نهاية عام 2024 وتَسلم الرئيس أحمد الشرع قيادة البلاد على رأس مرحلة انتقالية تحتاج فيها دمشق إلى علاقات مستقرة مع جوارها وعمقها العربي. بعد عزلة عاشت معها بفعل الحرب التي انطلقت مع الربيع السوري عام 2011.
وعكست اجتماعات الدورة الماضية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، مستوى متقدماً من التفاهم على أوجه التعاون بين البلدين في الملفات الثنائية المشتركة، والرغبة المتبادلة في تحقيق مصالح تنعكس نفعاً على اقتصادات البلدين، حسب حديث المصادر.
وكانت الاجتماعات التي عُقدت في عمّان أبريل (نيسان) الماضي برئاسة وزيري خارجية البلدين، قد شهدت توقيع 20 اتفاقية ثنائية ومذكرة تعاون في مختلف النشاطات الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية الحيوية للبلدين، مما يعكس «جدية الجانب السوري في الشراكة الحقيقية مع الأردن، حسب المصدر نفسه.
وتكتسب الاجتماعات المشتركة أهمية مضاعفة في ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات أمنية وعسكرية واقتصادية بسبب الحرب المشتعلة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، في وقت بدأت دول في البحث عن بدائل لطرق تجارية تساعد في تأمين سلاسل توريد البضائع والطاقة.
ويهتم الأردن بالحدود مع سوريا بوصفها بوابة لبضائعه نحو تركيا وأوروبا، في حين دمشق مهتمة بالأردن باعتباره ممراً آمناً لبضائعها نحو دول الخليج العربي.
وتُعول عمان على أهمية التعاون الأردني السوري الذي يتزامن مع تصريحات حكومية عن بدء تدشين مشاريع كبرى مثل مشروع الربط الكهربائي، والربط البري عبر سكك الحديد الذي تقترب الحكومة الأردنية من تدشينه خلال الفترة المقبلة، وعودة الحقوق المائية للمملكة، وهي الحقوق التي صادرها النظام السابق بذرائع وحجج استمرت نحو 40 عاماً.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان.
Very likely · Within weeks
زيادة التعاون الأمني بين الأردن وسوريا لمواجهة تهريب المخدرات.
Likely · Within months
Open Questions
- ما هو الدافع وراء انفجار السيارة في حلب؟
- هل ستؤدي الهجمات إلى رد إيراني مباشر؟
- ما هي تداعيات استئناف العلاقات الأردنية السورية على الأمن الإقليمي؟


