
اتفق الحكومتان المتعاديتان في غرب ليبيا وشرقها بوساطة الأمم المتحدة على تمهيد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية خلال العامين المقبلين، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وحل نقاط الخلاف حول الإطار القانوني، بينما يحذر خبراء من خطر تحويل الاتفاق إلى صفقة نخبوية تقاسم للمناصب والموارد دون معالجة الانقسامات العميقة والوجود الأجنبي المتصاعد.
AI-generated summary
منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011، تشهد ليبيا انقسامًا سياسيًا ومؤسساتيًا بين حكومة معترف بها دوليًا في طرابلس وسلطة عسكرية في الشرق بقيادة خليفة حفتر، مع وجود جماعات مسلحة ومصالح أجنبية متصاعدة.
لقد شهدت أطراف الحرب في ليبيا محاولات تقارب سابقة، ولكن من المتوقع الآن أن تنجح المحاولة الجديدة: حيث اتفقت بوساطة الأمم المتحدة الحكومتان المتعاديتنان في غرب ليبيا وشرقها على تمهيد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية خلال العامين المقبلين.
وتتحدث بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) عن "خطوة مهمة لتعزيز العملية السياسية في ليبيا وخلق الظروف المناسبة لإجراء انتخابات وطنية".
ومن المقرر القيام بإجراءات من بينها إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات. وبحسب معلومات الأمم المتحدة فقد تم أيضًا حل نقاط الخلاف المتعلقة بإطار الانتخابات القانوني.
ولكن لا يزال من غير المؤكد إن كان هذا سيؤدي فعلًا إلى انتخابات حرة في ليبيا المنقسمة سياسيًا ومؤسساتِيًا منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في عام 2011. حيث تتولى الحكم في طرابلس حكومة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دوليًا، بينما يسيطر اللواء خليفة حفتر وحلفاؤه العسكريون على السلطة الفعلية في شرق ليبيا وجنوبها. ويضاف إلى ذلك وجود العديد من الجماعات المسلحة ومصالح دول أجنبية.
أكثر من مجرد موعد انتخابات
وهذا الاتفاق يمثل في البداية مؤشرًا إيجابيًا بحسب رأي أندرياس ديتمان، أستاذ الجغرافيا في جامعة غيسن الألمانية. وحول ذلك قال ديتمان لـDW: "لا يمكن أن يستمر الوضع على ما هو عليه". وبحسب تعبيره فقد زادت بشكل خاص رغبة الكثير من الليبيين في إنهاء القتال بشكل دائم بعد سنين من الحرب الأهلية والانقسام. ويرى ديتمان حدوث تحول معين لدى الفاعلين السياسيين أيضًا.
ويقول إن القوى الأجنبية غالبًا ما كانت تدعم في السابق أحد طرفي النزاع في ليبيا. ولكن يبدو أنها بدأت تدرك الآن وبشكل متزايد أن الاستمرار في تطوير ليبيا ممكن فقط ضمن هيكل مشترك. ولذلك تحاول الأمم المتحدة عدم حصر العملية الانتخابية في تحديد موعد الانتخابات. إذ يجب أولًا تعزيز المفوضية العليا للانتخابات وإعادة النظر في قانون الانتخابات.
وبعد ذلك يجب أن تعمل حكومة موحدة جديدة على خلق الظروف الضرورية لإجراء انتخابات نزيهة. وبالإضافة إلى ذلك تناول "الحوار المنظم" برعاية الأمم المتحدة قضايا الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية. وفي هذا الصدد يرى ميشائيل باور، وهو رئيس المكتب الخارجي لمؤسسة كونراد أديناور الألمانية في تونس، أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة، ولكنها في النهاية خطوة محدودة. ويقول إن العامل الحاسم هو مدى الالتزام بها.
وبحسب باور فقد شهدت ليبيا في الماضي العديد من الاتفاقات السياسية. ولكن هذه الاتفاقيات غالبًا ما فشلت بسبب عدم تنفيذها.
خطر التوصل إلى "صفقة بين النخب"
وبالتوازي مع عملية الأمم المتحدة، تسعى الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا إلى التوصل إلى تفاهم بين مراكز القوى الرئيسية في ليبيا. ويحاول مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، بشكل خاص التقريب بين عائلتي حفتر ودبيبة.
ومن أجل ذلك فقد التقى في حزيران/يونيو صدام حفتر بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن. ويرى باور، رئيس المكتب الخارجي لمؤسسة كونراد أديناور، أن هذا النهج يختلف عن عملية الأمم المتحدة. ويقول: "بينما يعتبر نهج الأمم المتحدة في الأساس شاملًا للغاية، فإن النهج الأمريكي في رأيي يبدو في الأساس أقرب إلى محاولة أقوى للتوصل إلى نوع من صفقة بين النخب".
وهذا يثير سؤالًا جوهريًا: كيف يمكن الجمع بين مثل هذه الصفقة والانتخابات الحرة؟ وحول ذلك يقول باور: "الانتخابات يمكن أن تكون منطقية فقط إذا لم يتم تحديد نتائجها مسبقًا*، تمامًا كما هي الحال مع توزيع المناصب السياسية*.
تقاسم المناصب والموارد
يحذر معهد تشاتام هاوس للأبحاث، ومقره لندن، من إضفاء الطابع المؤسساتي على التنافس بين النخب الحاكمة في ليبيا من خلال عقد صفقة لتقسيم المناصب والموارد. ويرى أن المشكلة لا تكمن في تقاسم السلطة بحد ذاته، بل في الترتيبات التي تضعها الأطراف الفاعلة نفسها.
وفي مثل هذه الترتيبات ستتقاسم الأطراف المتنافسة موارد الدولة فيما بينها، وهذا سيؤدي إلى استمرار المحسوبية والفساد. والانقسام الحالي بين شرق ليبيا وغربها هو جزء من المشكلة نفسها: لذلك يجب على أية حكومة جديدة التغلب على هياكل السلطة والموارد القائمة، بدلًا من مجرد دمجها في حكومة مشتركة.
شرق ليبيا وغربها
وبالنسبة لديتمان تضاف إلى ذلك مشكلة أخرى: اختلاف موازين القوة، حيث يعيش الجزء الأكبر من سكان ليبيا في الغرب، وخاصة في طرابلس. ولهذا السبب من الممكن في حال إجراء انتخابات حرة أن يفقد الشرق ثقله السياسي. ويقول ديتمان: "إذا جرت انتخابات وسارت هذه الانتخابات وفقًا لمبادئ ديمقراطية إلى حد ما، فستؤدي في الواقع فقط إلى خسارة الشرق".
وخليفة حفتر لديه قوة عسكرية كبيرة ويسيطر على أجزاء واسعة من شرق ليبيا وجنوبها. بينما تتنافس في الغرب عدة ميليشيات وجماعات سياسية. وتُضاف إلى ذلك مصالح الأطراف الفاعلة الأجنبية: فقد عززت روسيا مواقعها في الشرق، في حين تدعم تركيا القوى في الغرب. وبالتالي فإن المصالح الخارجية تبقى عاملًا مؤثرًا حتى بعد التوصل إلى اتفاق ليبي داخلي.
ماذا يريد المواطنون الليبيون؟
وبعيدًا عن صراعات السلطة، يبرز السؤال: ماذا يتوقع الشعب الليبي من الاتفاق. يشك الخبير ميشائيل باور في قدرة الانتخابات وحدها على حل المشاكل. ويقول إن "المواطنين الليبيين يريدون قبل كل شيء إنهاء الخلل الوظيفي في بلدهم". ويضيف أن ليبيا غنية بالمواد الخام واحتياطيات الطاقة، ولكنها تعاني في الوقت نفسه من مشكلات مثل انقطاع التيار الكهربائي ونقص الخدمات الحكومية.
ولكن من الممكن في الواقع للدولة العاملة بشكل سليم أن تحد من سلطة ونفوذ المستفيدين حاليًا من موارد الدولة. ولذلك يتساءل باور: "لماذا سيجب على هؤلاء التخلي من تلقاء أنفسهم عن هذه الفرص؟" هذا هو السؤال المحوري للعامين القادمين: يجب ألا يقتصر الاتفاق الجديد فقط على تمهيد الطريق للانتخابات، بل يجب أن يخلق إطارًا تقبل فيه الأطراف المتنافسة نتيجة الانتخابات وتعمل فيه المؤسسات الحكومية بشكل فعال.
أعده للعربية: رائد الباش
تحرير: عبده جميل المخلافي
AI outlook — possibilities, not facts
سيتم إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات ومراجعة قانون الانتخابات خلال الأشهر الستة القادمة كجزء من التحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية.
Likely · Within months
سيستمر الحوار المنظم برعاية الأمم المتحدة في مناقشة قضايا الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية على مدار العامين القادمين.
Likely · Within months

US Vice President J.D. Vance said that the United States is the only country capable of ensuring control over the Strait of Hormuz, noting that recent steps have made it difficult for Iran to target commercial ships, in order to ensure the flow of oil and gas to global energy markets, after Trump’s statements about going beyond US strikes to target Iranian radar systems and escort 40 commercial ships carrying 18 million barrels of oil through the Strait.
Dmitry Medvedev, Deputy Chairman of the Russian Security Council, warned that Germany's current policies towards Russia, including sanctions and strengthening military capabilities, will lead to serious consequences for the German economy and people, noting that Berlin forgets the results of World War II and seeks to review them by strengthening its army.
US Vice President J.D. Vance described Iran's behavior as "truly crazy" and accused it of trying to disrupt maritime navigation by planting mines in the Strait of Hormuz, stressing that the recent US strikes on Iranian targets were a response to these attempts and that Washington never targets civilians, amid escalating military tensions in the region after US raids on Iranian facilities and Iranian attacks on US bases in Jordan and the Gulf.
The Israeli army announced the clearing of two underground paths in the Ali al-Tahir Heights area in southern Lebanon, taking control of the area above and below ground, and finding Hezbollah infrastructure that includes operations rooms, combat means and generators, noting that the infrastructure was built over two decades with Iranian funding and planning, and that work is continuing to neutralize the threats.

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu said today that overthrowing the Iranian regime is "within reach" and described it as weaker than ever, while Defense Minister Israel Katz threatened to return Iran to the "stone age" if it attacks Israel. This comes amid a renewed military escalation between the United States and Iran, which included mutual attacks in the Strait of Hormuz and Kuwait, Iranian responses to American bases in the region, and an impact on shipping movement, with warnings of the expansion of the conflict and Iranian warnings against targeting Ali Al-Taher Hill in Lebanon.
The US Vice President acknowledged that US forces caused civilian casualties during their military operations in Iran, after an attack targeted a wedding party in Kohistank, southern Iran, killing children and their families. Remnants of an American missile revealed the massacre, prompting the Speaker of the Iranian Parliament to describe Washington as “the Great Satan” and demand that those responsible be held accountable.