
تأثير التصعيد العسكري في المنطقة على خطط التنويع الاقتصادي والإنفاق السيادي لدول الخليج
تواجه دول الخليج تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة التوترات العسكرية في مضيق هرمز وباب المندب، مما يدفع الحكومات لإعادة ترتيب أولوياتها المالية بين مشاريع التنويع الاقتصادي الطموحة وضرورات تعزيز الأمن والدفاع وحماية سلاسل التوريد.
AI-generated summary
تشهد منطقة الخليج تصاعداً في التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار تهديدات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب تبدو الخريطة الخليجية وكأنها تدخل مرحلة مفتوحة من المخاطر، إذ يتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتطال هجمات إيرانية دولًا خليجية ومنشآتها وبناها التحتية الحيوية، وتتواصل التهديدات لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ويتزامن ذلك كلّه مع عودة التصعيد بين حركة أنصار الله الحوثية والسعودية. وأمام هذا كلّه، لم يعد في وسع حكومات الخليج التعامل مع الحرب بوصفها أزمة أمنية فحسب.
أنفقت دول الخليج خلال السنوات الماضية مليارات الدولارات على التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، لكنّ حالة "عدم اليقين" تفرض عليها الآن سؤالًا مختلفًا: هل يستمر الإنفاق بالوتيرة نفسها، أم يعاد ترتيب الأولويات بحيث تتقدم مشاريع الأمن الاقتصادي وحماية الطاقة والموانئ وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والبنية التحتية الحيوية على ما عداها من مشاريع اقتصادية طموحة؟
تراجعت تدفقات النفط من المنطقة بصورة كبيرة مع استمرار الاضطرابات في هرمز والبحر الأحمر، بينما لجأ بعض دول الخليج إلى مسارات تصدير بديلة لتخفيف أثر الاختناقات البحرية.
صحيح أن ارتفاع الأسعار قد يمنح الحكومات الخليجية إيرادات إضافية، لكنه يأتي في وقت ترتفع فيه كلفة حماية المنشآت والنقل والتأمين من مخاطر الحرب، بينما يمكن أن يؤدي استمرار اضطراب التجارة والطاقة إلى إضعاف قطاعات غير نفطية كانت دول الخليج تراهن عليها لتحقيق التنويع.
تيم كالين، وهو باحث زائر في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، سبق أن شغل منصب مدير مساعد في قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، يقول إنّ دول مجلس التعاون الخليجي كلّها، باستثناء البحرين، تتمتع بأوضاع مالية قوية، ولذلك كانت في وضع جيد عند اندلاع الحرب لامتصاص تداعياتها.
ويضيف لبي بي سي نيوز عربي أن تأثير الحرب على إيرادات النفط والغاز اختلف من دولة إلى أخرى. فالدول التي لا تزال قادرة على التصدير، مثل سلطنة عُمان والسعودية والإمارات، استفادت من ارتفاع الأسعار حتى مع انخفاض حجم الصادرات، بينما شهدت الكويت والبحرين وقطر تراجعًا في إيرادات النفط.
إدارة المخاطر كانت دائمًا على رأس الأولويات الخليجية، يقول كالين، لكنه يرى أن الأولوية اليوم تتمثل في الحاجة إلى زيادة الإنفاق العسكري والأمني، إلى جانب تقديم الدعم الاقتصادي للشركات والأفراد المتضررين.
كما يعتبر كالين أن تطوير مسارات بديلة لسلاسل الإمداد سواء لصادرات النفط أو للصادرات والواردات غير النفطية، فضلا عن الإنفاق على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، من الأولويات أيضا.
وكانت السعودية قد أقرّت آلية لتأمين البضائع والسفن ضد أخطار الحرب، عبر إنشاء "الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن"، وهو يستهدف توسيع قدرة سوق التأمين على تغطية هذه المخاطر عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، بحسب وزير المالية السعودي محمد الجدعان.
على مدى السنوات الماضية، كانت الأولوية الخليجية واضحة: تقليص الاعتماد على النفط، وجذب رأس المال الأجنبي، وتطوير السياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، وتحويل عواصم الخليج إلى مراكز اقتصادية عالمية. الحرب لا تلغي هذه الأهداف، لكنها تعيد ترتيب الأولويات.
في حديثها لبي بي سي نيوز عربي، تقول فيكي برايس وهي كبيرة المستشارين الاقتصاديين في مركز بحوث الاقتصاد والأعمال، إن دول الخليج حاولت تنويع اقتصاداتها والحد من اعتمادها على عائدات النفط والغاز، ونجحت في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة، ولكن بدرجات متفاوتة من دولة إلى أخرى.
لكنّ الحرب، وفق برايس، أظهرت أن النفط والغاز لا يزالان يحتفظان بأهمية كبيرة، ليس في نظر المستثمرين فحسب، بل على أرض الواقع أيضًا، بالنظر إلى التأثير الذي يمكن أن يلحق باقتصادات دول الخليج جرّاء أي اضطراب في إنتاج النفط والغاز، بما في ذلك مستويات إنتاج المصافي.
وفي ظل الدمار والتهديدات الناجمة عن الحرب، لا سيما تلك التي تطال سلاسل التوريد، ترى برايس أن التركيز سينصبّ على توجيه الإنفاق الجديد، أو حتى تحويل الموارد التجارية وموارد الصناديق السيادية، نحو مشاريع محلية تعزز الأمن والدفاع، مما قد يُعيق طموحات النمو والتنويع التي كانت سائدة قبل الحرب.
أما كالين فيرى أن التحول الاقتصادي لا يزال هدفًا بالغ الأهمية لدول الخليج، إذ نشهد استمراراً لإبرام صفقات لتحقيق هذا الهدف، لكنه في المقابل يرى أن أكبر التغييرات سيتمثل في زيادة التركيز على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، سواء من خلال إنشاء خطوط أنابيب جديدة، أو تطوير الموانئ، أو تحسين الطرق والسكك الحديدية، إلى جانب التركيز على الدفاع والأمن.
ومع ذلك، لا يرى أن الأولويات السابقة ستتغير بشكل جوهري، إذ سيظل هناك تركيز برأيه على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والترفيه، والرياضة، والطاقة البديلة.
لطالما شكّلت صناديق الثروة السيادية إحدى الأدوات لتعزيز قدرة دول الخليج على الصمود وتنويع اقتصاداتها، مع الإشارة إلى أن أحجام هذه الصناديق تختلف من دولة إلى أخرى، تقول برايس، كما أن بعض الصناديق يتمتع بسيولة أقل من غيره، وهو ما يعني أنه يوفر هامش أمان محدوداً في الفترات التي ترتفع فيها الحاجة إلى السيولة، كما هو الحال الآن.
وفي ظل الوضع الحالي والتصعيد المستمر على أكثر من جبهة، هل ستلجأ الحكومات الخليجية بصورة أكبر إلى الاقتراض وإصدار السندات، أم إلى الاحتياطيات والصناديق السيادية، أم إلى مزيج من هذه الأدوات لتمويل الاحتياجات الجديدة؟
يرجّح تيم كالين أن تلجأ دول الخليج إلى هذه الأدوات كلّها، مع احتمال أن يختلف ذلك من دولة إلى أخرى، ويقول إن حجم الاقتراض المطلوب سيعتمد على مسار إيرادات النفط وعلى مدى طموح خطط الإنفاق.
ويضيف أن معظم دول الخليج لا يزال يتمنع بقدرة كبيرة على الاقتراض، فضلًا عن أنّ تلك الدول تملك، عبر صناديق الثروة السيادية وغيرها، أصولًا ضخمة يمكنها التصرّف فيها. وقد سمحت الكويت في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري بالاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لدعم الاحتياطي العام للدولة، في إطار ظروف وضوابط وشروط محددة.
AI outlook — possibilities, not facts
زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية للأمن والخدمات اللوجستية.
Likely · Within months

The phenomenon of 'bakuri', or the sudden disappearance of employees from their workplaces without prior notice, is widespread in Japan. This behavior is seen as a mechanism to avoid confrontation and maintain group harmony, which has led to the emergence of specialized agencies offering proxy resignation services to employees.

The Bahraini Minister of Industry and Trade, Abdullah bin Adel Fakhro, calls for transforming the Gulf industry from single national initiatives into an integrated system, taking advantage of the competitive advantages of each country, in preparation for the “Made in the Gulf 2026” forum and exhibition scheduled in Bahrain.

The World Trade Organization warns of the disintegration of the global economy, while the US Federal Reserve faces pressures from inflation and energy costs amid electoral challenges, and the Japanese yen awaits the policies of the Bank of Japan amid the yield gap.

The Japanese yen is witnessing a decisive phase after a rising wave linked to the expectations of the Bank of Japan, while the real estate sector in China continues to decline, casting a shadow on growth amid a gap between strong industrial supply and weak consumption.

The yen is entering a decisive phase after the strongest rising wave linked to the expectations of the Bank of Japan, coinciding with the release of Chinese data showing the growth of industrial production and artificial intelligence against the continued weakness of consumption and the real estate crisis.

New home prices in China continued to decline during August, at a time when the economy showed a clear contrast between the growth of the manufacturing sector and high technology, weak domestic consumption and a prolonged real estate crisis.