
تثير زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي وتنامي الشراكة الأمنية والاقتصادية بين الإمارات وإسرائيل قلقاً بالغاً وشكوكاً عميقة لدى طهران وسط توترات إقليمية واسعة.
AI-generated summary
تعود التوترات بين إيران والإمارات إلى نزاع قديم حول الجزر الثلاث وتصاعدت بعد توقيع اتفاقيات إبراهيم وحرب غزة الأخيرة.
أثارت الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي بعضاً من أعمق الشكوك لدى طهران تجاه الإمارات العربية المتحدة.
إذ صوّر مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام الاجتماع باعتباره أحدث دليل على تنامي الشراكة الأمنية بين إسرائيل والإمارات ضد الجمهورية الإسلامية.
تصاعدت هذه المخاوف، وكذلك النظرة إلى الإمارات باعتبارها تهديداً أمنياً، منذ الحرب الأخيرة التي استهدفت خلالها إيران مراراً مصالح أمريكية متمركزة في الإمارات إلى جانب البنية التحتية الإماراتية للطاقة.
غير أن التوترات تتجاوز الحرب. فالعلاقات الإماراتية مع إسرائيل، وقرب الإمارات من إيران ومضيق هرمز الاستراتيجي، والنزاع المستمر منذ فترة طويلة حول ثلاث جزر في الخليج، إلى جانب الروابط الاقتصادية الواسعة مع إيران، كلها عوامل أوجدت علاقة معقدة يتصادم فيها انعدام الثقة العميق مع واقع الاعتماد الاقتصادي المتبادل.
لماذا أثارت زيارة نتنياهو غضب طهران؟
بعد أن زار رئيس الوزراء الإسرائيلي أبوظبي في 27 سبتمبر/أيلول والتقى الرئيس محمد بن زايد آل نهيان، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي دول المنطقة من أن استخدام إسرائيل لأراضيها لاستهداف إيران قد يؤدي إلى "عواقب بالغة الخطورة".
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي أكثر وضوحاً. إذ قال: "كما أن استضافة قواعد عسكرية أمريكية لم تجلب لكم الأمن، فإن استضافة 'جزار غزة' لن تكون لها عواقب محمودة أيضاً".
كما دعا رضائي دول المنطقة إلى التوقف عن ما وصفه بـ"الادعاءات التي لا أساس لها" بشأن الجزر الخليجية الثلاث التابعة لإيران، وذلك في منشور على منصة إكس.
ولم يكن ذكر الجزر عرضياً في هذا التحذير. فقبل أيام فقط، كانت الإمارات جددت في الجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبتها بالجزر الخليجية الخاضعة للسيطرة الإيرانية، وهي أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.
وردّت طهران مجدداً بأن سيادتها على هذه الجزر "ليست مفتوحة للتفاوض".
وذهبت الصحف الإيرانية أبعد من ذلك.
وجاء في عنوان لصحيفة "وطن أمروز": "عندما يقوم شيوخ الإمارات بدور جنود المشاة لدى ترامب وبيبي"، ووصفت الجارة الخليجية بأنها "الشركة الصهيونية للإمارات".
كما صوّرت وسائل إعلام أخرى أبوظبي على أنها تسهّل تنسيقاً أمنياً تقوده إسرائيل ضد إيران، وتكهنت بأن الاجتماع قد يؤدي إلى تحالف أمني إقليمي أوسع.
لماذا تركز طهران على الإمارات؟
قد يكون السبب المباشر هو الجغرافيا. فالإمارات تقع مباشرة عبر الخليج مقابل إيران، وتجاور مضيق هرمز، وهو ممر حيوي عالمي للطاقة وواقع حالياً في صلب الصراع الأمريكي الإيراني.
كما تستضيف أبوظبي بنية تحتية عسكرية غربية كبيرة، في حين طورت الإمارات موانئ ومسارات بديلة حول مضيق هرمز، ولا سيما في الفجيرة.
وبالنسبة لطهران، يشكل ذلك تحدياً أمنياً أكثر جدية.
وخلال الحرب، اتهم مسؤولون إيرانيون مراراً دول الخليج بالسماح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو منشآتها العسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي أحد تصريحاته، قال بقائي إن "المناطق المجاورة على الساحل الجنوبي للخليج الفارسي" استُخدمت للتخطيط والإعداد لهجمات ضد إيران.
وفي أعقاب ذلك، شنت إيران هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف في الإمارات، لم تستهدف فقط القواعد الأمريكية، بل أيضاً البنية التحتية المدنية والطاقة.
ووصف المسؤولون الإيرانيون تلك الضربات بأنها رد على منشآت عسكرية شاركت في الهجمات على إيران، بينما رفضت السلطات الإماراتية وحكومات أخرى المبررات التي قدمتها طهران.
وبالتالي، فإن الحرب لم تفعل سوى إضافة مزيد من الشكوك الإيرانية القائمة مسبقاً بأن الإمارات لا تستضيف القوات الأمريكية فحسب، بل أصبحت تندمج بشكل متزايد في شبكة أمنية أمريكية إسرائيلية.
ما دور الجزر الخليجية و"اتفاقيات إبراهيم"؟
يعود النزاع حول الجزر الثلاث إلى ما قبل العلاقات الحالية بين إسرائيل والإمارات بعقود.
وبالنسبة لإيران، تمثل هذه الجزر قضية سيادة غير قابلة للتفاوض وعنصراً أساسياً في موقعها الإستراتيجي في الخليج.
وتؤكد الإمارات أن الجزر أراضٍ إماراتية "تحتلها" إيران، ودعت مراراً إلى التفاوض أو التحكيم الدولي. وفي هذا السياق، حظيت بدعم سياسي كامل من دول عربية كبرى، بما فيها السعودية.
أما طهران وصفت الجزر مراراً بأنها "جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية".
وكتب علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية للمرشد الأعلى الإيراني، في منشور على منصة إكس بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول: "إن دولة لم يبلغ عمر حياتها السياسية نصف قرن بعد، تتقدم بادعاءات من على منبر الأمم المتحدة بشأن جزر سُجّلت على أنها إيرانية في وثائق وخرائط تاريخية تعود إلى قرون".
كما كرر التأكيد على أن الجزر إيرانية وانتقد استضافة الإمارات لنتنياهو.
وتعززت مشاعر التهديد بشكل ملحوظ بسبب "اتفاقيات إبراهيم" الموقعة عام 2020.
وعند توقيع الاتفاق حينها، أثار موجة إدانات شديدة من المرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي، الذي اتهم أبوظبي بخيانة "العالم الإسلامي والعالم العربي ودول المنطقة والقضية الفلسطينية".
وقال إن الإمارات ساعدت الإسرائيليين على "وضع قدم لهم في المنطقة".
وبعد ست سنوات، عاد هذا الموقف ليشكل أساس الخطاب الحالي حول "إسرائيل ثانية".
ورغم جميع التحديات التي تواجه الاتفاقيات، ولا سيما بعد حرب غزة عام 2023، نُظر في طهران إلى مسار التطبيع العربي الإسرائيلي باعتباره سابقة خطيرة.
واكتسب الجدل حول الاتفاقيات وزناً سياسياً إضافياً في ظل تداخله حالياً مع المنافسة الأوسع حول أمن الخليج.
وصف موقع "بارس تودي" المرتبط بالدولة الإيرانية العلاقة بأنها تجاوزت الروابط الدبلوماسية والاقتصادية نحو تعاون "أمني واستخباراتي وعسكري".
وفي تقرير نشره الموقع في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، زعم وجود تنسيق استخباراتي إسرائيلي مع أبوظبي خلال صراع عام 2026، وهي مزاعم أثارها أيضاً بشكل علني مشرعون ومعلقون.
عندما يشكل الاعتماد الاقتصادي معضلة إستراتيجية
ولطالما شكلت دبي بوابة تجارية حيوية للواردات الإيرانية وإعادة التصدير والمعاملات المالية الأساسية، وخاصة في ظل العقوبات الدولية الصارمة.
وصمدت هذه العلاقة الاقتصادية أمام سنوات من التوتر السياسي.
وهذا يعني أن المعضلة الاستراتيجية بالنسبة لطهران أصبحت أكثر ححدة.
ففي الوقت الذي يصف فيه المتشددون الإيرانيون أبوظبي بأنها "قاعدة معادية" أو "إسرائيل ثانية"، وخصوصاً عندما يُستقبل القادة الإسرائيليون فيها، تبقى الإمارات قريبة جغرافياً ومهمة اقتصادياً ومنخرطة بعمق في النظام التجاري الإقليمي الذي تعتمد عليه إيران نفسها بشكل كبير.
وربما يفسر هذا القلق سبب أن الخطاب الإيراني يهدد أبوظبي ويحثها في الوقت نفسه على الابتعاد عن واشنطن وإسرائيل.
ولا تتعلق الحسابات الإيرانية الأوسع بمجرد زيارة نتنياهو الأخيرة، بل تتمحور حول ما إذا كانت الإمارات تتحول إلى جزء دائم من هيكل أمني تقوده إسرائيل، وهو الهيكل الذي أمضت طهران سنوات في محاولة تفكيكه، وكذلك مدى قدرتها على تحدي هذا التحول من دون الإضرار بمصالحها الاقتصادية والدبلوماسية الخاصة.
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار التحذيرات الدبلوماسية والخطاب المتشدد بين طهران وأبوظبي
Likely · Within weeks

The United States continues to target Hezbollah's alternative financing networks, including cryptocurrencies and gold trading, in parallel with pressures to strengthen financial oversight in Lebanon and dry up the sources of traditional Iranian support for the party.

The United States is intensifying its efforts to track down alternative financing channels for Hezbollah, including cryptocurrencies and gold, as part of a broader strategy to reduce Iran’s financial influence and dry up the sources of funding for its arms, in conjunction with tightening financial oversight in Lebanon.

Omani Foreign Minister Badr al-Busaidi expressed the Sultanate of Oman’s solidarity with Saudi Arabia following the Houthi attacks that targeted civilian airports, stressing his country’s refusal to compromise the Kingdom’s security and the safety of civilians, during a phone call with his Saudi counterpart, Prince Faisal bin Farhan.

Student exchange programs between Germany and Israel have been facing a deep crisis since the coronavirus pandemic and the October 7 attacks, as security warnings, high costs, and rising anti-Semitism have halted most school trips, despite some teachers' attempts to maintain those links.

The peace agreement in Gaza faces stagnation and stumbling in reconstruction amid Israeli displacement efforts, coinciding with the Yemeni government forces launching the “Yemen Dawn” military operation and securing Bab al-Mandab.

On Saturday, the King of Malaysia, Sultan Ibrahim, presented Egyptian President Abdel Fattah Al-Sisi with the highest medal in Malaysia, the Dargah Utama Sri Mahkota Negara, during Al-Sisi’s first state visit to the country and received him at the National Palace in Kuala Lumpur.