
بعد ستة أشهر من المواجهات، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي تحديات استراتيجية معقدة وسط تقلبات الموقف الأمريكي ومخاوف من تعاظم النفوذ الإيراني.
بعد ستة أشهر من المواجهات مع إيران، يواجه بنيامين نتانياهو انتقادات متزايدة حول فشل استراتيجيته. رغم مقتل خامنئي وتدمير بنى تحتية، يرى محللون أن إيران تزداد تعنتاً، وسط تقلبات في الموقف الأمريكي ومخاوف من سباق نووي جديد.
AI-generated summary
بدأت المواجهات المباشرة بين إسرائيل وإيران بعد عقود من التوتر، وشملت ضربات متبادلة وتغييرات في القيادة الإيرانية. تزامنت هذه الأحداث مع تقلبات في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه طهران.
بعد عقود حثّ فيها الولايات المتحدة على مهاجمة إيران، حقّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أخيرا ما كان يصبو إليه. لكن بعد ستة أشهر من مواجهات لم تفض الى نتيجة حاسمة، قد تجد إسرائيل نفسها في وضع أسوأ مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. ولم تؤد الحرب إلى انهيار الجمهورية الإسلامية التي لطالما صوّرها نتانياهو على أنها تهديد وجودي لبلاده. ورغم تداعيات الحرب، تزداد إيران تعنتا واعتدادا بنفسها.
ولعلّ جزءا من هذا سببه التقلّب الحاد في مقاربة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فبعدما شاركت قواته مع إسرائيل في شنّ أولى الضربات على إيران في آخر شباط/فبراير، دعا فجأة الى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل، وسعى للتوصل عبر المفاوضات الى تسوية، على وقع تراجع التأييد الشعبي له والارتفاع الحاد في أسعار النفط. وتلت ذلك سلسلة من المواقف الحادة حينا والمتساهلة حينا تجاه الجمهورية الإسلامية.
ويقول الباحث المتخصص في الشأن الإيراني لدى معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي داني سيترينوفيتش، وهو محلل استخبارات سابق، لوكالة فرانس برس، "إنه فشل ذريع في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه إيران". ويضيف "نعم حقّقنا إنجازات عملاتية، لكننا فشلنا استراتيجيا".
مقتل خامنئي.. هل تخسر إيران ردعها؟
وقتلت إسرائيل في أولى الضربات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي تدعم بلاده مجموعات مسلحة معادية لإسرائيل، بينها حركة حماس الفلسطينية ـ تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية ـ التي شنّت هجوما غير مسبوق ضد إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 تسبّب بحرب مدمّرة في قطاع غزة.
وبعدما كان يُنظر إلى خامنئي على أنه يتحفّظ عن المضي قدما نحو امتلاك أسلحة نووية، قد يتغيّر التوجّه العلني اليوم إذا شعرت إيران بأنها فقدت وسائل الردع التقليدية التي كانت تمتلكها. ورغم أنّ ترامب أعلن مؤخرا شنّ حرب اقتصادية على إيران، مكرّرا أنه قد لا يتردّد في شن ضربات عسكرية مجدّدا، إلا أنه أعرب في الوقت ذاته عن دعمه لاتفاق من شأنه أن يخفّف العقوبات المفروضة عليها.
عام 2015، رفض نتانياهو بشدّة الاتفاق النووي الذي أبرمته واشنطن مع طهران خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما، والذي انسحب منه ترامب في ولايته الرئاسية الأولى. وتبدو إسرائيل راهنا، وفق ما يشرح سيترينوفيتش، أمام خيارين: إما أن تقبل باتفاق نووي جديد من شأنه أن يعزّز قوة إيران، أو تحاول إضعاف إيران أكثر، ما يزيد من خطر سعيها إلى امتلاك سلاح نووي. ويقول "تحاول إسرائيل القيام بالأمرين معا، لكن ذلك لن يُكتب له النجاح".
ويظهر استطلاع رأي أجرته الجامعة العبرية في القدس بالتعاون مع معهد أغام في حزيران/ يونيو، أن 92 في المئة من الإسرائيليين، وهي نسبة استثنائية، يعتقدون أن إيران فازت أو حقّقت مكاسب أكبر جراء النزاع، في ما يبدو بمثابة رسالة تحذير لنتانياهو قبيل الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/ أكتوبر. وكان نتانياهو أعلن إنه يأمل بـ"تهيئة الظروف لتغيير النظام" في إيران من خلال الحرب.
إسرائيل تراهن على "جزّ العشب" في إيران
ويرى مراقبون أن نتانياهو يتّبع نهجا سبق أن اعتُمد في غزة ولبنان وسوريا، يقضي بإلحاق أضرار هائلة بالخصم، بما يسمح لقواته بمعاودة شنّ ضربات لاحقة متى أرادت، وهي إستراتيجية تطلق عليها الدولة العبرية، بصيغة ملطفة، تسمية "جزّ العشب". ويقول دبلوماسي أجنبي في إسرائيل طلب عدم الكشف عن هويته، لفرانس برس، "لا يرى نتانياهو في ذلك خسارة، اذ إن الولايات المتحدة تخوض حربا مباشرة مع إيران، فيما تقف إسرائيل في الوقت الراهن على الهامش".
وأسفرت الضربات الإيرانية المضادة عن مقتل 25 شخصا في إسرائيل وأربعة آخرين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت ركّزت طهران نيرانها في الآونة الأخيرة بشكل أكبر على دول الخليج التي تستضيف قواعد للقوات الأميركية على أراضيها. ويرى الباحث البارز المتخصص في الشأن الإيراني لدى معهد توران للأبحاث أليكس غرينبرغ أن الحرب ألحقت أضرارا هائلة بإيران، بعدما قضت على بنى تحتية وعاملين في البرنامج النووي، فضلا عن تكبيدها خسائر اقتصادية كبرى.
ويعرب عن اعتقاده بأن "إسرائيل نجحت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، والمتمثلة في حرمان النظام الإيراني من القدرة الاستراتيجية على تهديدها". لكنه يشكّك في الوقت ذاته بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. وأسهمت الحرب في تعقيد علاقة إسرائيل مع أبرز حلفائها، وقد تحول دون أي إمكانية لعقد مصالحة في المستقبل مع الشعب الإيراني.
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار التوتر الإقليمي مع احتمالية تعثر المفاوضات النووية.
Likely · Within months
كشف السيناتور تيد كروز عن إمكانية ترشحه للرئاسة مجدداً، مشدداً على ضرورة إجراء نقاش داخل الحزب الجمهوري حول أولوياته السياسية والاقتصادية، في ظل بروز أسماء أخرى مثل جي دي فانس وماركو روبيو ورون ديسانتيس لخلافة ترامب.

تستعرض صحف بريطانية جدوى العقوبات الأمريكية على إيران كبديل للعمل العسكري، وتحذر من التهديدات الروسية لبريطانيا، بالإضافة إلى استمرار محاكمات قضية لوكربي بعد مرور نحو أربعة عقود.

أعلنت واشنطن توسيع عقوباتها الاقتصادية على إيران، مما دفع طهران للتهديد بردود تشمل تعطيل إمدادات النفط العالمية، استهداف دول حليفة لأمريكا، والتلويح بإمكانية تطوير سلاح نووي رداً على ما وصفته بـ 'الحرب الاقتصادية'.

تواجه حكومة فرنسا تحديات مالية معقدة قبل انتخابات 2027، مع ضغوط لخفض العجز وسط برلمان منقسم. بالتوازي، يبرز الذهب كأصل استراتيجي عالمي مع نمو الطلب، وتواجه ليزا كوك من الاحتياطي الفيدرالي اتهامات بالاحتيال العقاري تنفيها قانونياً.

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى وحدة إسلامية قائمة على العدالة، بينما تواجه إيران أزمة وقود خانقة بسبب الحصار الأمريكي. تتزامن هذه التطورات مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء القطري لطهران لوساطة تهدف لفتح مضيق هرمز وتخفيف حدة التصعيد الإقليمي.

أعلنت قطر أن وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيزور طهران غداً الخميس لبحث خفض التصعيد في المنطقة، ومناقشة حرية الملاحة في مضيق هرمز في ظل التوترات المتصاعدة والتحركات الأمريكية والإيرانية في الممر المائي.