يونيسف تحذر من تأثير التغير المناخي على تعليم الفتيات وتكشف عن خطط اقتحام سبتة
Quick Look
حذرت يونيسف من أن الفتيات يواجهن خطرًا أكبر بترك الدراسة بسبب الظواهر المناخية المتطرفة التي تؤثر على المدارس، بينما كشفت وثائق إسبانية عن تحذيرات مسبقة من خطط اقتحام سبتة قبل وصول أكثر من 70 ألف مهاجر إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا.
AI-generated summary
Why It Matters
تواجه المدارس في جميع أنحاء العالم اضطرابات بسبب الظواهر المناخية المتطرفة المرتبطة بالتغير المناخي، مما يؤثر على تعليم ملايين الأطفال، خاصة الفتيات اللواتي يواجهن مخاطر إضافية مثل الزواج المبكر وزيادة أعباء الرعاية عند تعطيل الدراسة. وفي سياق منفصل، شهدت سبتة تدفقًا غير مسبوق للمهاجرين من المغرب في يوليو 2024، مما أثار أزمة إنسانية وسياسية بين إسبانيا والمغرب.
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، اليوم (الخميس)، إن الفتيات يواجهن خطرا أكبر بترك الدراسة عندما تتعرض مدارسهن لموجات حر أو عواصف أو حرائق غابات مرتبطة بتغير المناخ.
وأظهر تحليل أجرته المنظمة أن الظواهر الجوية القاسية في العام الماضي أثرت سلبا على واحد من كل عشرة تلاميذ، أي ما يزيد عن 171 مليونا في 106 دول أو أقاليم.
لكن الفتيات كنّ الأكثر تضررا عند تعرض المدارس لأضرار أو إلغاء الفصول الدراسية، أو التحول إلى التعليم عن بعد، وفق اليونيسف.
وجاء في التحليل أن«الفتيات أكثر عرضة لترك الدراسة عندما تؤدي الظواهر المناخية إلى تعطيل الدراسة أو إغلاق المدارس».
وأضاف «يمكن أن تؤدي الأضرار التي تلحق بالمدارس ومرافق الصرف الصحي وحالات النزوح وفقدان دخل الأسرة، إلى تحميل الفتيات مسؤوليات إضافية تتعلق بأعمال الرعاية وجلب المياه».
وأوضحت المنظمة أنه «يمكن هذه الضغوط أيضا أن تزيد من خطر زواج الأطفال، ما يجعل عودة الفتيات إلى الفصول الدراسية أكثر صعوبة عند إعادة فتح المدارس».
وبحسب التحليل، كانت العواصف السبب الأكثر شيوعا للاضطرابات في التعليم، وقد أثرت العام الماضي على 109 ملايين تلميذ حول العالم.
وأثرت الفيضانات على 70 مليون شخص على الأقل، فيما عطلت موجات الحر الدراسة لحوالى 50 مليون طفل وشاب.
وذكرت الوكالة أنها غيّرت منهجيتها واستندت في تحليلها إلى معلومات من وكالات إغاثة ووسائل إعلام محلية بدلا من الأرقام الحكومية.
وذكرت منظمة اليونيسف أن حوالى مليار طفل، أي ما يعادل نصف أطفال العالم تقريبا، يعيشون في بلدان تواجه أخطارا عالية جدا جراء الصدمات المناخية والبيئية.
وقدّرت أن فقدان فرص التعلم وما يترتب عليه من تبعات على مهارات القراءة والكتابة والحساب قد يؤدي إلى خسائر في الدخل مدى الحياة لا تقل عن 200 مليار دولار، فضلا عن تفاقم أوجه التفاوت العالمية.
وأشار التحليل إلى أن معظم الأطفال ينحدرون من بلدان ذات دخل منخفض أو متوسط-منخفض، وهي بلدان «غالبا ما تفتقر أنظمة التعليم فيها إلى الموارد اللازمة لضمان استمرار التعلم أثناء حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ».
ودعت اليونيسف الحكومات وشركاءها إلى زيادة الإنفاق على تشييد مرافق تعليمية جديدة قادرة على الصمود في وجه الأخطار المناخية والبيئية.
أظهرت وثائق نشرتها الحكومة الإسبانية، اليوم (الأربعاء)، أن أجهزة المخابرات الإسبانية حذرت نظيراتها المغربية ومدريد من خطط لاقتحام سبتة قبل يوم واحد من عبور أكثر من 70 ألف مهاجر إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا.
وفي مذكرة تحمل تاريخ 29 يوليو (تموز) إلى وكالتي المخابرات المغربيتين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات (المخابرات الخارجية)، حذر المركز الوطني الإسباني للمخابرات من خطط على منصات التواصل الاجتماعي لدخول المهاجرين إلى سبتة عن طريق تسلق السياج الحدودي أو السباحة حوله، مستغلين احتفالات المغرب بعيد العرش.
وأظهرت رسائل واتساب رُفعت عنها السرية أن المركز الوطني للمخابرات حذر أيضا في اليوم نفسه ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة من هذه الخطط.
وكتب المركز في إشارة للنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي «هناك مجموعتان مختلفتان يبلغ مجموع متابعيهما 180 ألف متابع. وذلك فقط لإعطائكم فكرة عن نطاق هذا الأمر».
وبعد ستة أسابيع من موجة التدفق التي تقدر منظمات غير حكومية أن 140 شخصا لقوا حتفهم خلالها، تقول السلطات المحلية إن أكثر من 10 آلاف مهاجر منهم قاصرون بدون ذويهم لا يزالون في سبتة ويعيشون في مخيمات مؤقتة أو في شوارع وشواطئ الجيب، مما يؤجج احتجاجات شبه يومية من السكان الغاضبين من طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع الأزمة.
ومن المرجح أن يؤدي نشر هذه الوثائق إلى تكثيف التدقيق في قرارات العمليات المتخذة في الساعات التي سبقت عملية العبور، وما إذا كان تم اتخاذ تدابير كافية لمنعها.
لا تحذيرات من نطاق التدفق
لكن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قال إن الوثائق أظهرت أنه لم يرد أي تحذير بشأن نطاق موجة المهاجرين التي حدثت في 30 يوليو.
وأضاف ألباريس للصحافيين اليوم «أتحدث بصفتي وزير خارجية إسبانيا، في إطار صلاحياتي واستنادا إلى ما عشته في ذلك اليوم. لم أكن على علم بأي معلومات من أي نوع تشير إلى نطاق هذه الموجة الهائلة».
وذكر رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث الأسبوع الماضي أن إسبانيا لم تعثر على أي دليل يؤكد أن التدفق الحدودي الذي حدث في يوليو من المغرب إلى سبتة من تدبير السلطات المغربية.
لكن تقريرا صادرا في 30 يوليو أظهر أن وزارة الداخلية الإسبانية أشارت إلى تقاعس شرطة الحدود المغربية في يوم تدفق المهاجرين، وقالت إنه كان من المفترض أن تعزز أمن الحدود بألف عنصر إضافي من الشرطة والجنود على الرغم من عطلة رسمية في المغرب.
ونشرت الحكومة الإسبانية اليوم 40 تقريرا مخابراتيا وتنبيهات ورسائل تتعلق بأزمة الهجرة في سبتة من الأول إلى 31 يوليو بعد أن تعهد سانتشيث بنشرها.
وتظهر هذه الوثائق أن الأزمة كانت تتصاعد خلال الأسبوع الذي سبق العبور الجماعي.
وقالت وزارة الدفاع الإسبانية في عرض تقديمي داخلي منشور في 30 يوليو «منذ 25 يوليو، تتفاقم أزمة هجرة في سبتة مع وصول حوالي 1700 مهاجر عن طريق البحر من المغرب إلى المدينة ذات الحكم الذاتي... وتشير المعلومات المتاحة إلى أنه من المتوقع حدوث مزيد من عمليات التسلل في المدى القريب جدا»، واصفة الوضع على الساحل المغربي قرب سبتة بأنه «فوضى هجرة».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستزيد يونيسف من ضغوطها على الحكومات لتمويل بناء مدارس مقاومة للمناخ
Likely · Within months
ستستمر الاحتجاجات في سبتة ضد سياسة إسبانيا في التعامل مع المهاجرين
Very likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي التدابير المحددة التي توصي بها يونيسف لجعل المدارس أكثر صمودًا أمام التغير المناخي؟
- هل ستتخذ إسبانيا إجراءات قانونية أو دبلوماسية ضد المغرب بسبب التقاعس المزعوم في إدارة الحدود؟
- ما هو مصير المهاجرين غير المرافقين الذين ما زالوا في سبتة بعد أكثر من ستة أسابيع على الأزمة؟






