Newsgather
Backالاقتصاد الصيني يظهر تبايناً في مايو: الإنتاج الصناعي يتسارع ومبيعات التجزئة تنخفض
الاقتصاد الصيني يظهر تبايناً في مايو: الإنتاج الصناعي يتسارع ومبيعات التجزئة تنخفض
Developing
الشرق الأوسط1d agoBusiness5 min readArgentina

الاقتصاد الصيني يظهر تبايناً في مايو: الإنتاج الصناعي يتسارع ومبيعات التجزئة تنخفض

Quick Look

تباطأت مبيعات التجزئة الصينية في مايو لأول مرة منذ 3 سنوات، متأثرة بضعف الطلب المحلي وسوق العقارات، بينما تسارع الإنتاج الصناعي مدفوعاً بالصادرات القوية والذكاء الاصطناعي. وتفاقم ركود الاستثمار، خاصة في قطاع العقارات.

AI-generated summary

Why It Matters

أظهر الاقتصاد الصيني تبايناً في مايو، حيث انخفضت مبيعات التجزئة لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات وتراجع الاستثمار، بينما تسارع الإنتاج الصناعي مدفوعاً بالصادرات القوية والذكاء الاصطناعي.

Font size

أظهر الاقتصاد الصيني ازدياداً في عدم التوازن خلال شهر مايو الماضي؛ حيث انخفضت مبيعات التجزئة لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات، وتراجع الاستثمار، بينما تسارع الإنتاج الصناعي. وأبرزت البيانات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء نمط نمو متفاوت السرعة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم؛ حيث انتعشت المصانع بفضل صادرات قوية بشكل مفاجئ، بينما تراجع الطلب المحلي وسط انكماش سوق العقارات الذي استمر سنوات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء انخفاض مبيعات التجزئة -وهي مؤشر رئيسي للاستهلاك- بنسبة 0.6 في المائة في مايو، مما عكس ارتفاع أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة، وجاء أقل من النسبة المتوقعة البالغة صفراً في المائة، في استطلاع أجرته «رويترز». وكان هذا أول انخفاض شهري منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وكان الضعف واضحاً في قطاع السيارات؛ حيث امتد تراجع مبيعات السيارات المحلية للشهر الثامن على التوالي في مايو، مما يؤكد ضعف الطلب في أكبر سوق للسيارات في العالم؛ حيث من المرجح أن يستمر الضغط خلال الفترة المتبقية من العام.

وكان إنفاق المسافرين خلال عطلة عيد العمال التي استمرت 5 أيام في مايو فاتراً، كما بدأ تأثير برنامج الحكومة لاستبدال السلع الاستهلاكية في التلاشي. وساهمت القاعدة المرتفعة المسجلة في مايو من العام الماضي في هذا التراجع.

وفي أحد المقاهي بالحي المالي في شنغهاي، قال المدير جياو فنغ، إن أعماله تضررت جرَّاء تقلص ميزانيات الترفيه للشركات. وقد لجأ إلى تقديم عروض جماعية لجذب مزيد من الزبائن، ولكن ذلك أدى إلى تقليص هوامش الربح. وأضاف أن عرض مباريات كأس العالم لم يُجدِ نفعاً كبيراً، نظراً لتوقيت المباريات المتأخر ليلاً والصباح الباكر، كما أن عدد زبائنه في يونيو (حزيران) كان أقل من مايو، حين شهدت مبيعاته انتعاشاً بفضل العطلة الطويلة. وقال فنغ: «لم يعد المستهلكون مندفعين كما كانوا من قبل».

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول، إن ضعف بيانات مبيعات التجزئة يضغط على الحكومة للنظر في اتخاذ تدابير سياسية لتحقيق استقرار الاستهلاك. وأضاف: «ما زلت أتوقع إجراء تعديلات طفيفة على السياسات في يوليو (تموز) بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني».

وفي المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5 في المائة في مايو مقارنة بالعام الماضي، متجاوزاً نمو أبريل الذي بلغ 4.1 في المائة، ومحققاً بذلك زيادة فاقت التوقعات التي كانت تشير إلى 4.3 في المائة.

وقد ساهم الارتفاع الكبير في الاستثمار العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي والطلب المتزايد على التقنيات المرتبطة به في مساعدة أكبر مصنِّع في العالم على تعويض التراجع المتوقع في الصادرات جراء الحرب الإيرانية. وارتفع إنتاج الصين من الصناعات التحويلية عالية التقنية بنسبة 15.1 في المائة في مايو.

وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية: «اتسم الاقتصاد في مايو بعدة انقسامات: الانقسام بين الطلب المحلي والخارجي، والانقسام بين الذكاء الاصطناعي والصناعات التقليدية، والانقسام بين استهلاك السلع والخدمات».

ونما استهلاك الخدمات بنسبة 5.4 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو، متجاوزاً بذلك مبيعات السلع، ليصبح محركاً متنامياً للاستهلاك الأسري، إلا أنه تباطأ أيضاً من 5.6 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى. وتوقع شو أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الربع الثاني إلى 4.5 في المائة من 5 في المائة في الربع الأول. وقال: «بالنسبة لعام 2026 كله، لن يكون تحقيق هدف النمو البالغ 4.5- 5 في المائة صعباً، ولكن ضعف الطلب المحلي لا يزال يستدعي تدخلاً سياسياً في النصف الثاني من العام».

تفاقم ركود الاستثمار

وكانت بيانات الاستثمار أضعف بكثير من المتوقع. فقد انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 4.1 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعد انخفاض بنسبة 1.6 في المائة في الفترة من يناير إلى أبريل. وكان الاقتصاديون قد توقعوا انخفاضاً بنسبة 2 في المائة. وقال المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، فو لينغ هوي، إن هذا الانخفاض يعود جزئياً إلى ارتفاع درجات الحرارة والأمطار الغزيرة في بعض المناطق، فضلاً عن التحول من محركات النمو القديمة إلى الجديدة.

وأضاف فو أن الصين لا تزال أمامها فرص استثمارية واسعة في المستقبل؛ حيث يتطلب كل من التوسع الحضري الجديد، وتنشيط المناطق الريفية، وتطوير «قوى إنتاجية نوعية جديدة»، وتحسين الخدمات العامة، دعماً.

تراجع عقاري

وواصل الاستثمار العقاري تراجعه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 16.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد انخفاضه بنسبة 13.7 في المائة خلال الفترة من يناير إلى أبريل. كما شهدت مبيعات العقارات والإنشاءات الجديدة انخفاضاً حاداً. وعلى أساس شهري، انخفضت أسعار المنازل الجديدة بوتيرة أسرع قليلاً في مايو، على الرغم من ظهور بوادر استقرار في المدن الكبرى. وأشارت بيانات قروض الأسر الضعيفة، التي صدرت الأسبوع الماضي، إلى استمرار حذر الناس من الاقتراض لشراء المنازل، في ظل تباطؤ نمو الدخل وانعدام الأمن الوظيفي. ولا يزال سوق العمل يعاني من ضغوط؛ حيث سيتخرج نحو 12.7 مليون طالب خلال الصيف، في حين تثير مخاوف الاستغناء عنهم بسبب الذكاء الاصطناعي قلقاً لدى العمال. ولكن معدل البطالة على مستوى البلاد -وفقاً للمسح- انخفض إلى 5.1 في المائة من 5.2 في المائة في أبريل.

ويقول خبراء اقتصاديون إن الصادرات القوية قد تستمر في دعم النمو الاقتصادي الصيني هذا العام، ولكن اتساع فائضها التجاري قد يتسبب في بعض النزاعات.

وقال تشانغ من شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «يمكن أن يساعد ازدهار الصادرات في التخفيف من ضعف الطلب المحلي على المدى القصير. ولكن بالنظر إلى حجم الاقتصاد الصيني، فمن المرجح أن يؤدي النمو القوي للصادرات إلى توترات مع الشركاء التجاريين». وأضاف أن نزاعاً تجارياً محتملاً مع أوروبا يُمثل خطراً تجب مراقبته في الأشهر المقبلة.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • إجراء تعديلات طفيفة على السياسات في يوليو بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

    Likely · Within weeks

  • تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الثاني إلى 4.5 في المائة.

    Likely · Within weeks

Open Questions

  • ما هي الإجراءات السياسية التي ستتخذها الحكومة لتحفيز الاستهلاك؟
  • كيف ستؤثر التوترات التجارية المحتملة على الاقتصاد العالمي؟
  • هل ستستمر قوة الصادرات في تعويض ضعف الطلب المحلي؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

البنك المركزي النرويجي يبقي سعر الفائدة دون تغيير ويلمح إلى مزيد من التشديد
Developing·12m ago

البنك المركزي النرويجي يبقي سعر الفائدة دون تغيير ويلمح إلى مزيد من التشديد

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.25%، مؤكداً الحاجة لمزيد من التشديد النقدي لمواجهة التضخم. وفي سياق منفصل، رحب رئيس وكالة الطاقة الدولية باتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في إيران، داعياً لإعادة فتح مضيق هرمز. كما تجاوز مؤشر "نيكي" الياباني مستوى 71 ألف نقطة لأول مرة.

الشرق الأوسط
البنك المركزي النرويجي يبقي الفائدة عند 4.25% ويلمح لرفعها مجدداً
Developing·20m ago

البنك المركزي النرويجي يبقي الفائدة عند 4.25% ويلمح لرفعها مجدداً

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.25%، مؤكداً ميل سياسته نحو مزيد من التشديد لاحقاً هذا العام بسبب الضغوط التضخمية. وتراجع الكرونة النرويجية قليلاً مقابل اليورو، بينما يتوقع المحللون رفع الفائدة مجدداً في سبتمبر.

الشرق الأوسط
النودلز سريعة التحضير: من وجبة غير صحية إلى طعام الراحة العالمي
Business·29m ago

النودلز سريعة التحضير: من وجبة غير صحية إلى طعام الراحة العالمي

تُعد النودلز سريعة التحضير وجبة عالمية محبوبة، رغم اعتبارها غير صحية. بدأت كحل لمواجهة الجوع في اليابان بعد الحرب، وتطورت لتصبح متعة عالمية توفر وجبات سريعة، ميسورة التكلفة، ومُشبعة. يتوقع أن ينمو سوقها العالمي إلى 98.46 مليار دولار بحلول عام 2032.

CNN بالعربية
مؤشر نيكي الياباني يتجاوز 71 ألف نقطة لأول مرة بدعم من اتفاق أمريكي-إيراني وتوقعات الذكاء الاصطناعي
Developing·34m ago

مؤشر نيكي الياباني يتجاوز 71 ألف نقطة لأول مرة بدعم من اتفاق أمريكي-إيراني وتوقعات الذكاء الاصطناعي

تجاوز مؤشر نيكي الياباني حاجز 71 ألف نقطة لأول مرة، مدعوماً بتخفيف التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وتوقعات النمو لأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. كما أثرت سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة على الأسواق، مما دفع الين للتراجع وزيادة عوائد السندات اليابانية.

الشرق الأوسط
BYD's Ambitions in Formula 1: A Strategic Leap or a Costly Gamble?
Developing·35m ago

BYD's Ambitions in Formula 1: A Strategic Leap or a Costly Gamble?

Chinese electric vehicle giant BYD is exploring entry into Formula 1 to boost its global brand. While establishing a new team is expensive, sponsorship offers a less risky path. The sport's marketing appeal is high, with existing manufacturers like Ferrari and Mercedes involved. China's large F1 fanbase and BYD's sales position make it a potential contender, but significant financial and logistical hurdles remain.

الشرق الأوسط
الاتفاق المؤقت بين إيران والولايات المتحدة يعيد الثقة لأسواق الطاقة والأسهم اليابانية
Developing·36m ago

الاتفاق المؤقت بين إيران والولايات المتحدة يعيد الثقة لأسواق الطاقة والأسهم اليابانية

رحب رئيس وكالة الطاقة الدولية باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، داعياً لإعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، سجلت الأسواق اليابانية مستويات قياسية، فيما تراجعت أسعار النفط مع تزايد التفاؤل.

الشرق الأوسط
More on this topicاقتصاد الصين