
حقق حزب البديل من أجل ألمانيا نتائج قياسية في انتخابات ولايتي ساكسونيا-أنهالت ومكلنبورغ-فوربومرن بحصوله على 43.8% و38.2% من الأصوات على التوالي، بينما خسر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أكثر من نصف تأييده، وفشل في تجاوز عتبة 5% في مكلنبورغ-فوربومرن لأول مرة في تاريخه. ويرى خبراء أن صعود التطرف اليميني واليساري يعكس استقطابًا عاطفيًا وأيديولوجيًا متزايدًا في المجتمع الألماني، amid growing public concern over the country's direction.
AI-generated summary
تشهد ألمانيا صعودًا متزايدًا للأحزاب المتطرفة من اليمين واليسار، مع تحقيق حزب البديل من أجل ألمانيا نتائج تاريخية في انتخابات الولايات، بينما يعاني حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي من تراجع كبير في الدعم الشعبي، مما يعكس تحولات عميقة في المشهد السياسي الألماني.
شهدت ولاية ساكسونيا-أنهالت، في شرقي ألمانيا، انتخابات برلمان الولاية في السادس من شهر سبتمبر/ أيلول، وكان الفائز الأكبر فيها حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي، الذي حصد 43.8 بالمئة من الأصوات، محققًا أعلى نتيجة انتخابية له في تاريخ الولاية.
ولا يزال من غير الواضح من سيحكم الولاية، إذ إن حزب البديل لم يحصل على أغلبية مطلقة. ومع ذلك، يُعدّ ما حققه فوزًا ساحقًا. ويصنّف فرع الحزب في ساكسونيا-أنهالت من قبل هيئة حماية الدستور الألمانية على أنه تيار يميني متطرف، وهو ما يثير قلق العديد من الألمان.
وفي اليوم التالي للانتخابات، قال المستشار فريدريش ميرتس، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، "إنه مصدوم بشدة" من النتائج، مضيفًا أن التغيير لم يقتصر على ولاية ساكسونيا-أنهالت فحسب، بل طال ألمانيا بأكملها.
وخسر حزب ميرتس أكثر من نصف حصته من الأصوات مقارنة بانتخابات الولاية السابقة، إذ تراجعت نسبة تأييده من 37,1 بالمئة عام 2021 إلى 17,2 بالمئة عام 2026.
وبعد أسبوعين، وفي انتخابات ولاية مكلنبورغ-فوربومرن التي جرت في 20 سبتمبر/ أيلول، فشل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في تجاوز عتبة 5 بالمئة اللازمة لدخول البرلمان. وكانت تلك المرة الأولى في تاريخه التي يعجز فيها عن دخول برلمان ولاية، بعدما حصل على 4.9 بالمئة فقط من الأصوات.
في المقابل، تصدّر حزب البديل من أجل ألمانيا النتائج مرة أخرى بحصوله على 38,2 بالمئة من الأصوات. وفي اليوم نفسه، فاز حزب اليسار في انتخابات برلين، وبات مرشحًا لقيادة حكومة الولاية. وفي العاصمة الألمانية، حلّ حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في المركز الثاني، بينما جاء حزب البديل من أجل ألمانيا في المركز الثالث.
صعود المتطرفين من اليمين واليسار يثير القلق
وتُظهر هذه الانتخابات المحلية أن الأحزاب الواقعة على هامش الطيف السياسي، سواء في أقصى اليمين أو اليسار، تزداد قوة في ألمانيا.
ورغم أن البلاد تمتلك خبرة تاريخية مع كل من الحكم اليميني المتطرف والحكم اليساري المتطرف، بدءًا من النازيين الذين قادوا ألمانيا إلى الحرب العالمية الثانية، وصولًا إلى الحزب الشيوعي الذي حكم ألمانيا الشرقية بين عامي 1949 و1989، فإن عودة التيارات المتطرفة إلى الواجهة السياسية تثير مخاوف لدى كثير من الألمان.
ووفقًا لاستطلاع "ما الذي يقلق العالم؟" الذي يجريه معهد إيبسوس، قال نحو 18 بالمئة من الألمان إنهم يشعرون بالقلق من تنامي التطرف في البلاد. واستند الاستطلاع إلى آراء نحو ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و74 عامًا خلال شهري مارس وأبريل 2026.
لكن القلق في ألمانيا لا يقتصر على التطرف وحده؛ إذ يشعر كثير من المواطنين بالقلق حيال مستقبل بلادهم بشكل عام. ففي استطلاع آخر لمؤسسة إيبسوس، قال 82 بالمئة من المشاركين إنهم يعتقدون أن ألمانيا تسير في الاتجاه الخاطئ.
كيف نقيس توجهات الشارع؟
لا يقتصر فهم ما يشغل الرأي العام على استطلاع آراء الناس بشكل مباشر، بل يعتمد الباحثون أيضًا على مجموعة من الأدوات لرصد المشاعر والاتجاهات السياسية السائدة.
وتوضح كيرستين بال، الباحثة في معهد ماكس بلانك للتنمية البشرية في برلين، أن هذه الأدوات تشمل استطلاعات الرأي الكمية والنوعية، إلى جانب تحليل النقاشات الدائرة على الإنترنت والمحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما يمكن استقراء المزاج العام من خلال مظاهر ملموسة للمشاعر السياسية، مثل الاحتجاجات والمظاهرات في الشوارع. ولا يتوقف الأمر عند رصد هذه المشاعر وقياس حجمها، بل يمتد إلى فهم الرمزية التي قد تكتسبها القضايا السياسية في نظر الناس، بما يتجاوز أبعادها المادية المباشرة.
وتوضح بال أن تدهور البنية التحتية في إحدى المناطق، على سبيل المثال، قد لا يُنظر إليه باعتباره مجرد نتيجة لنقص الاستثمار، بل "قد يتحول في وعي السكان إلى علامة على شعورهم بأن قادتهم نسوهم أو تجاهلوهم".
الاستقطاب.. عندما يتحول الخلاف السياسي إلى عداء
إن فوز الأحزاب المتطرفة بنسب متزايدة من الأصوات هو ما يظهر على السطح، غير أن وراء هذا المشهد تكمن ظاهرتان أعمق من الاستقطاب المجتمعي، وهما: الاستقطاب العاطفي والاستقطاب الأيديولوجي.
وفي هذا السياق، قالت إيفا فالتر، رئيسة قسم علم النفس الاجتماعي بجامعة ترير في غرب ألمانيا، إن "الاستقطاب العاطفي يتمثل في تنامي مشاعر العداء والكراهية تجاه الخصوم السياسيين".
وأضافت فالتر أن المشكلة تتفاقم "عندما ينتقل هذا النوع من الاستقطاب إلى مستوى الأحزاب السياسية نفسها". موضحةً أن السياسيين المنتمين إلى أحزاب مختلفة يضطرون، بحكم العمل السياسي، إلى التعاون والتوصل إلى تسويات. ولا يشترط ذلك أن تجمع بينهم المودة، لكن يتعين عليهم، في المقابل، أن يحافظوا على قدر من الاحترام المتبادل. وترى فالتر أن "تراجع الاحترام المتبادل بين الخصوم السياسيين يمثل مشكلة حقيقية للديمقراطية".
الاستقطاب الأيديولوجي: صراع الأولويات
أما الظاهرة الأخرى، وهي الاستقطاب الأيديولوجي، فتتمثل في انقسام المجتمع إلى مجموعات تتبنى أولويات مختلفة بشأن القضايا التي ترى أنها الأكثر إلحاحًا.
ففي ألمانيا، على سبيل المثال، يرى كثير من أنصار يمين الوسط أن الهجرة هي القضية الأكثر إلحاحًا، بينما يضع كثير من أنصار يسار الوسط أزمة المناخ في مقدمة اهتماماتهم.
ويزداد هذا الانقسام حدة عندما تتزامن عدة أزمات في الوقت نفسه، مثل الهجرة وتغير المناخ. ويطلق الباحثون على هذا التداخل مصطلح الأزمات المتعددة.
ولا تقتصر آثار الأزمات المتعددة على زيادة الضغوط التي تواجهها المجتمعات، بل تؤدي أيضًا إلى تعميق الاستقطاب الأيديولوجي، إذ يختلف الناس حول القضايا التي ينبغي إعطاؤها الأولوية، ما يجعل التوصل إلى رؤية مشتركة أكثر صعوبة.
وقالت فالتر: "نشهد حاليًا تداخل أزمة المناخ مع أزمة توفير الطاقة بأسعار معقولة، وهي قضية ترتبط بالاقتصاد بقدر ارتباطها بالبيئة"
فمن يرون أن أزمة المناخ هي التحدي الأكثر إلحاحًا، يعتقدون أن التخلي عن الوقود الأحفوري في أسرع وقت ممكن أمر ضروري. وفي المقابل، يخشى آخرون ممن يضعون تكلفة الطاقة في صدارة اهتماماتهم، أن يؤدي الاعتماد السريع على مصادر الطاقة المتجددة إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية.
يريد الناس أن يأخذ السياسيون مخاوفهم على محمل الجد
ويرتبط مستوى ثقة الناس بالديمقراطية إلى حد كبير بمدى اعتقادهم أن السياسيين يتمتعون بالكفاءة والقدرة على مواجهة التحديات الكبرى، واتخاذ القرارات اللازمة للتعامل معها. غير أن تعدد الأزمات وتشابكها يجعل إدارة هذه التحديات مهمة بالغة الصعوبة؛ فمهما كانت القضية التي يقرر السياسيون إعطاءها الأولوية، سيشعر جزء من المجتمع بأن مخاوفه لم تحظَ بالاهتمام الكافي.
وتقول فالتر "تجعل الأزمات المتعددة من الصعب على السياسيين التحرك بفعالية، ما يضعف ثقة الناس في قدرتهم على حل القضايا التي تهمهم".
وتضيف أن الأحزاب اليمينية المتطرفة تسعى إلى "كسب تأييد الناس من خلال تقديم إجابات مبسطة لمشكلات معقدة. وهذا قد يدفع بعض الناخبين إلى الاعتقاد بأن السياسيين المتطرفين أكثر قدرة على إيجاد الحلول، الأمر الذي يسهم بدوره في تعميق الاستقطاب".
ومع ذلك، ترى فالتر أن بإمكان الأحزاب الديمقراطية الاستفادة من بعض نتائج البحوث للتعامل مع هذه المعضلة. وتقول: "عندما يشعر شخص بالألم ويذهب إلى الطبيب، من المهم أن يدرك الطبيب معاناته ويتفهمها. وحتى إذا لم يكن الطبيب قادرًا على حل المشكلة أو تخفيف الألم فورًا، فإن إظهار الاهتمام الجاد بالمريض ومعاناته يظل أمرًا بالغ الأهمية. وينطبق المبدأ نفسه على السياسيين".
وتوضح فالتر بأنه "يجب أن يضع السياسيون احتياجات الناس في صدارة عملهم اليومي. فالناس يريدون أن يشعروا بأن مشكلاتهم مرئية ومفهومة، ولذلك من المهم أن يُظهر السياسيون أنهم يدركون هذه المشكلات ويتفهمونها".
وسواء تعلق الأمر بطبيب أخفق في مساعدة مريضه أو بسياسيين أخفقوا في الاستجابة لمطالب ناخبيهم، فإن النتيجة غالبًا ما تكون واحدة: ارتفاع مشاعر الغضب والاستياء، وهي رسالة واضحة يمكن للجميع قراءتها وفهمها.
أعدته للعربية: ندى فاروق
تحرير: عارف جابو
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر حزب البديل من أجل ألمانيا في gaining strength في الانتخابات القادمة على المستوى الاتحادي
Likely · Within months
سيواجه حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ضغوطًا لإجراء إصلاحات داخلية أو تغيير قيادي بعد خسائره المتتالية
Likely · Within weeks

A US Defense Department official announced that the execution of Nidal Hassan, convicted of the 2009 Fort Hood attack, will be broadcast live on the Internet, while Hurricane Isaias threatens the US Gulf Coast with winds of up to 175 km/h and disrupts oil and gas production, and Marco Rubio refused to comment on a report about a US ambassador to Greece.

European Parliament President Roberta Mitsola announced an official investigation into MP Rima Hassan's removal of the Israeli flag from an exhibition inside Parliament in Strasbourg, while Hassan's team confirmed that the incident was a political protest and did not target the victims.

US President Donald Trump revealed that his wife, Melania, addresses him as “Sir,” while the US administration is working to temporarily make some peptides available, and Nicolas Maduro’s wife, Celia Flores, is preparing for a court hearing to demand house arrest.

US President Donald Trump sparked widespread controversy after statements in which he indicated that Iran might target the cities of Los Angeles and San Diego with a missile, prompting California officials, including Governor Gavin Newsom and Los Angeles Mayor Karen Bass, to criticize his statements as dangerous and a threat to public safety, while the White House made it clear that Trump was aiming to highlight the Iranian nuclear threat if it had not been stopped.

US President Donald Trump was forced to repeatedly stop his speech during an election rally in San Antonio on Wednesday, as an unusually large number of protesters disrupted the event. Police removed at least 12 protesters from the hall, some of them handcuffed, while Trump mocked the protesters and described one of them as needing to lose weight.

The White House announced that US President Donald Trump intends to honor Elon Musk, Sergey Brin, Jensen Huang, and Lisa Su with the National Medal of Science, and Michael Dell and Satya Nadella with the National Medal for Technology and Innovation, at a summit to be held on Thursday, amid claims by Trump that he deserves the Nobel Peace Prize and a proposed rule requiring international students to pay $70,000 for optional practical training in the US.