الدولار يتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية وسط موجة بيع في أسواق السندات وترقب بيانات الوظائف
ارتفاع عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات لمستويات لم تسجل منذ 2002، والأسواق تترقب تقرير الوظائف للوقوف على توجهات الفيدرالي.
Quick Look
يتجه الدولار الأميركي لتحقيق ثالث مكسب أسبوعي بفضل موجة بيع حادة بسواق السندات مدفوعة بمخاوف التضخم وأزمة فرنسا، بينما تترقب الأسواق تقرير الوظائف الأميركي وتطورات الشرق الأوسط.
AI-generated summary
Why It Matters
قفزت عوائد السندات العالمية وارتفعت أسعار النفط متجاوزة 100 دولار للبرميل وسط توترات الشرق الأوسط.
يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات.
يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات، مدفوعة بمخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب القلق بشأن أوضاع المالية العامة في فرنسا، ما أبقى اليورو قرب أدنى مستوياته في 17 شهراً.
وتعرض المستثمرون الخميس لموجة بيع قوية في أسواق السندات العالمية، دفعت عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.344 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002، قبل أن يسهم إقبال المستثمرين على اقتناص السندات عند مستويات الأسعار المنخفضة في استقرار السوق، وفق «رويترز».
وسجَّل عائد السندات لأجل 10 سنوات 5.247 في المائة في أحدث تعاملات الجمعة، فيما استقرت بقية أسواق السندات أيضاً، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية التي قد تؤثر في آفاق السياسة النقدية على المدى القريب، بعدما أضعفت بيانات التضخم الضعيفة رهانات رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول).
وبلغ اليورو 1.1237 دولار، ليستقر قرب أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025. وفي المقابل، ارتفع الين قليلاً إلى 157.84 ين للدولار، بعدما أظهرت بيانات تسارع التضخم الأساسي السنوي في طوكيو، خلال سبتمبر (أيلول)، إلى أسرع وتيرة له في 10 أشهر.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى 101.93 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1 في المائة، في ثالث ارتفاع أسبوعي متتالٍ، وهي سلسلة لم يسجلها منذ مايو (أيار) 2025.
وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى بنك «أو سي بي سي» في سنغافورة، إن الارتفاع الأولي في عوائد السندات جاء نتيجة صعود أسعار الطاقة، قبل أن تطغى عليه مخاوف المخاطر المالية في أوروبا.
وأضاف أن ضعف أداء السندات الحكومية الفرنسية والإيطالية مقارنة بسندات الخزانة الأميركية والسندات الألمانية يشير إلى توجه المستثمرين نحو أسواق الدين السيادية الأكثر سيولة وأماناً.
وأوضح أن قوة الدولار تتركز بصورة أكبر أمام العملات الأوروبية، باستثناء الفرنك السويسري الذي شهد تحسناً في مكانته ملاذاً آمناً.
وارتفع الفرنك السويسري 0.17 في المائة إلى 0.8293 فرنك للدولار، كما بلغ 0.9333 فرنك لليورو بعدما صعد بأكثر من 1 في المائة خلال الجلسة السابقة.
ودفعت قوة الدولار الجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي إلى أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر قبل أن يستقرا جزئياً، فيما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.14 في المائة إلى 0.5614 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
وقال براشانت نيوها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز»، إن قوة الدولار تعكس تحركاً نحو الأصول الآمنة بفعل التطورات في أوروبا، مضيفاً أنه في مثل هذه الظروف يمكن أن يرتفع كل من مؤشر الدولار والين في الوقت نفسه.
الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف الأميركية
تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره في وقت لاحق، الجمعة، وسط توقعات بأن تظهر البيانات تباطؤ نمو الوظائف خلال سبتمبر، مع ترجيح استقرار معدل البطالة عند 4.1 في المائة للشهر الثالث على التوالي.
يأتي التقرير بعد بيانات أظهرت الأربعاء ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب) بوتيرة أقل من المتوقَّع، إلى جانب مراجعة أرقام يوليو (تموز) بالخفض؛ ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر.
كما أكد اثنان من كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، هذا الأسبوع، ضرورة الحصول على مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن أي رفع جديد للفائدة.
وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المتعاملين يسعّرون حالياً احتمالاً يبلغ 72 في المائة لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر، مقابل 36 في المائة قبل أسبوع، مع استمرار توقعاتهم برفع الفائدة قبل نهاية العام.
وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن المستثمرين يواجهون مزيجاً معقداً من التضخم المستمر، وارتفاع الاقتراض الحكومي، وزيادة المعروض من السندات.
وأضافت أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل رغم تراجع توقعات رفع الفائدة الفوري من جانب الاحتياطي الفيدرالي يشير إلى أن تحركات السوق أصبحت مرتبطة بصورة أكبر بعلاوة الأجل والمخاطر المالية، وليس فقط بقرار الفيدرالي المقبل.
وفي أسواق الطاقة، عادت العقود الآجلة لخام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، فيما يراقب المتعاملون تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر في الشرق الأوسط.
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لكنها بقيت على مسار تسجيل ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية التي قد تقدِّم مؤشرات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4184.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، ليستقر تقريباً دون تغير يُذكر، فيما بلغت خسائره الأسبوعية حتى الآن أكثر من 2 في المائة.
في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4214.70 دولار للأوقية، وفق «رويترز».
ويستعد الدولار الأميركي لتحقيق مكاسب أسبوعية؛ ما يزيد تكلفة المعادن المقومة بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى. كما بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 2002 خلال جلسة الخميس.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق تراقب عن كثب توقعات أسعار الفائدة الأميركية والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية ستكون عاملاً حاسماً في تشكيل توقعات الفائدة، موضحاً أنه إذا جاءت الأرقام أقوى من المتوقع، فقد تعزز احتمالات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يفرض مزيداً من الضغوط على أسعار الذهب.
وخلال هذا الأسبوع، شدد مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي على ضرورة التريث وجمع المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار بشأن أي رفع إضافي لأسعار الفائدة.
ومن المقرَّر صدور تقرير الوظائف الأميركية، لشهر سبتمبر (أيلول)، عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
وكانت بيانات صدرت الأربعاء قد أظهرت أن التضخُّم الأميركي ارتفع بوتيرة أقل من المتوقَّع خلال أغسطس (آب)، كما تبيَّن أن ضغوط الأسعار في الشهر السابق كانت أكثر اعتدالاً مما أشارت إليه التقديرات الأولية.
وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 28 في المائة فقط لرفع الفائدة خلال الشهر الحالي، مقارنةً بنحو 70 في المائة في بداية الأسبوع، بينما لا تزال التوقعات ترجح بنسبة 82 في المائة إقرار زيادة جديدة، في ديسمبر (كانون الأول).
وعادةً ما تؤثّر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في جاذبية الذهب، نظراً إلى أنه أصل لا يدر عائداً أو فائدة لحائزيه.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أفادت مصادر بأن إيران تستعد لرد أوسع وأكثر قوة في حال استأنفت الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة النطاق، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية التي يرى مسؤولون إيرانيون، في أحاديث خاصة، أن فرص نجاحها محدودة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 61.18 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.6 في المائة إلى 1734.44 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1181.93 دولار. ورغم هذه المكاسب اليومية، تتجه المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية.
تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في ظل تعمق موجة بيع السندات عالمياً وترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركي الشهري في وقت لاحق اليوم، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والتطورات في الشرق الأوسط.
واستقرت أسعار النفط إلى حد كبير، رغم إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إضافية وآلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، فيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من التصعيد المحتمل ضد إيران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وتراجع مؤشر «نيكي» 225 الياباني 0.9 في المائة إلى 68.326.72 نقطة، بينما ارتفع «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.2 في المائة إلى 6.984.96 نقطة. وانخفض «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.7 في المائة إلى 23.956.32 نقطة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ يوليو (تموز).
في المقابل، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.4 في المائة إلى 8.651.30 نقطة، وزاد مؤشر «تايكس» التايواني 0.2 في المائة. وكانت الأسواق في الصين الرئيسية مغلقة لعطلة رسمية.
وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بعد استقرار عوائد سندات الخزانة الأميركية في التعاملات المبكرة.
وفي سوق السندات، بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 5.25 في المائة، بعدما لامس 5.34 في المائة أمس الخميس، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002. وتجاوز العائد مستوى 5 في المائة الشهر الماضي، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى في ظل الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب ارتفاع الدين الحكومي الأميركي.
وقال ديفيد كليويل، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «تي رو برايس»، إن مستوى 5 في المائة لعائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات يمثل «عتبة نفسية مهمة» للمستثمرين.
وأشار كليويل إلى أن مرونة النمو الاقتصادي الأميركي تجعل ارتفاع العائد على السندات لأجل 10 سنوات نحو 5.5 إلى 6 في المائة أمراً «مرجحاً بصورة معقولة». وأدت الزيادة الحادة في عوائد السندات إلى ضغوط على أسواق الأسهم، إذ يمكن لارتفاع تكاليف الاقتراض أن يقلص العوائد على الأسهم.
وفي أوروبا، تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية بشدة أمس الخميس مع قفزة عوائد السندات الحكومية. وفي وول ستريت، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وصعد «داو جونز» بأقل من 0.1 في المائة، فيما زاد «ناسداك» المركب بأقل من 0.1 في المائة.
ويترقب المستثمرون والمتعاملون تقرير الوظائف الأميركي عن سبتمبر (أيلول)، المقرر صدوره اليوم، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك بعدما رفع البنك المركزي الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام.
وتراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في التعاملات المبكرة اليوم، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات في الشرق الأوسط واحتمالات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مسؤول أميركي، أمس الخميس، إن الجيش الأميركي ينشر آلاف الجنود على متن مجموعة من السفن، بينها حاملة طائرات ثالثة، في الشرق الأوسط، وذلك بعدما هدد ترمب الأربعاء بـ«تدميرهم» أو التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى إيران، خلال حديثه مع الصحافيين.
وانخفض خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، 0.2 في المائة إلى 102.13 دولار للبرميل، بعدما ارتفع في جلسة الخميس، وهو مستوى أعلى بكثير من نحو 72 دولاراً للبرميل في أواخر فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب.
وتراجع الدولار إلى 157.91 ين ياباني من 158.09 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1250 دولار من 1.1244 دولار.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
صدور تقرير الوظائف الأميركي لتحديد توجهات الفيدرالي
Very likely · Within hours
Open Questions
- هل سيرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في أكتوبر؟
- كيف ستتطور الأزمة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران؟







