
وصول السكان الذين تم إجلاؤهم إلى بيلاروسيا عبر روسيا بعد أشهر من المعاناة ونفاد الإمدادات الأساسية في البلدة الواقعة بمنطقة خيرسون.
أُجلي مئات المدنيين العالقين من بلدة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية في جنوب أوكرانيا، الجمعة، بموجب اتفاق وقف إطلاق نار بوساطة أمريكية، ليصلوا لاحقاً إلى بيلاروسيا عبر الأراضي الروسية.
AI-generated summary
تخضع بلدة أوليشكي للاحتلال الروسي منذ أبريل 2022 وشهدت تدهوراً حاداً في الأوضاع الإنسانية وانقطاع الإمدادات.
(CNN)-- أُجلي مئات الأشخاص من بلدة خاضعة للاحتلال في جنوب أوكرانيا، الجمعة، بعد أن عاشوا لأشهر دون توفر الإمدادات الأساسية، وذلك بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار جرت المفاوضات بشأنه بوساطة السيدة الأمريكية الأولى، ميلانيا ترامب.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وصلوا إلى الحدود مع بيلاروسيا، ومن المتوقع أن يواصلوا رحلتهم من هناك عبر الحافلات.
وتخضع بلدة "أوليشكي"، الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، للاحتلال الروسي المستمر منذ أبريل/نيسان 2022. ووفقاً للسلطات الأوكرانية، فقد ظل نحو 2000 شخص -بينهم 50 طفلاً- عالقين في هذه البلدة التي تعرضت لدمار واسع النطاق.
وكانت جميع طرق الوصول إما مزروعة بكثافة بالألغام أو تعج بالطائرات المسيرة، مما جعل الهروب أمراً مستحيلاً، إلى أن ساهم تدخل ميلانيا ترامب في جعل عمليات الإجلاء ممكنة.
وكتب دافيد أراخاميا، عضو البرلمان الأوكراني، على تطبيق تيليغرام: "لقد انطلق الوفد الأوكراني، برفقة السكان الذين تم إجلاؤهم من أوليشكي".
ما الذي يحدث في أوليشكي؟
حضرت فرق من العاملين في المجال الإنساني، ومسؤولون من كل من روسيا وأوكرانيا في أوليشكي، الجمعة؛ لمرافقة الراغبين في المغادرة، وتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية لمن اختاروا البقاء.
وقد دخلت الهدنة المؤقتة -التي أتاحت إجراء عمليات الإجلاء- حيز التنفيذ، الثلاثاء، وتوسعت منذ ذلك الحين لتشمل منطقة خيرسون بأكملها. كما جلبت هذه الهدنة بعض الراحة لمدينة خيرسون، عاصمة المنطقة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، والتي كانت تتعرض لهجمات شبه مستمرة بطائرات مسيرة روسية.
وتوجه مفوض حقوق الإنسان في أوكرانيا، دميترو لوبينيتس، إلى أوليشكي لمرافقة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم شخصياً إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية؛ ليصبح بذلك أول مسؤول أوكراني رفيع المستوى يزور علناً مناطق تقع تحت الاحتلال والسيطرة الروسية منذ اندلاع الحرب.
وبدأت عملية الإجلاء بعد ظهر، الجمعة، بالتوقيت المحلي. ووفقاً لما ذكره لوبينيتس، فقد شاركت في العملية 25 حافلة، بسعة إجمالية تبلغ 750 مقعداً.
هل توجد مسارات إجلاء آمنة؟
لقد زُرعت مسارات الوصول إلى مدينة أوليشكي بالألغام بكثافة، كما تناثر فيها حطام طائرات مسيرة ومركبات، مما جعلها غير صالحة للاستخدام تماماً. وقد بدأت عمليات إزالة الألغام، الثلاثاء، عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وأعلنت كل من روسيا وأوكرانيا عن اكتمال هذه العمليات، الخميس، ووفقاً للسلطات، فقد قُتل شخصان ممن شاركوا في عمليات التطهير هذه.
ونظراً لاستحالة الإجلاء عبر نهر دنيبرو مباشرةً نحو الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، أوضح أراخاميا أن المجموعة ستسلك طريقاً يمر عبر شبه جزيرة القرم الأوكرانية (الخاضعة للاحتلال) وصولاً إلى مدينة أنابا في إقليم كراسنودار الروسي.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من أوليشكي غادروا عبر مطار أنابا ووصلوا إلى مدينة غوميل في بيلاروسيا.
وقال أراخاميا قبيل وصولهم: "من هناك، سيتوجهون جواً إلى بيلاروسيا، ثم يكملون رحلتهم إلى الوطن بالحافلات". ومن المتوقع أن يصل الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى الحدود الأوكرانية في وقت لاحق، السبت.
كيف تبدو الحياة في أوليشكي؟
تدهور الوضع الإنساني في الأشهر الأخيرة؛ إذ أفادت السلطات الأوكرانية في سبتمبر/أيلول بأن المدينة نفدت منها المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات، مع انقطاع تام للكهرباء والغاز والأدوية والضروريات الأساسية الأخرى.
وقالت امرأة من أوليشكي -فضلت عدم الكشف عن هويتها- في تصريح للتلفزيون الأوكراني: "لقد وصلنا إلى مرحلة الإنهاك التام. الوضع صعب للغاية؛ فنحن نعيش في ظلام دائم. لو كنا نتمتع بصحة جيدة، ربما لبقينا لفترة أطول، لكن لم يعد بإمكاننا التحمل أكثر. نريد أن نكون بجانب أطفالنا".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، قائلاً: "يعاني السكان في مدينة أوليشكي -التي تخضع لاحتلال مؤقت- من الجوع؛ إذ لم يتبقَ لديهم تقريباً أي شيء ليأكلوه. وتشير التقارير إلى أن المدنيين يضطرون للبقاء على قيد الحياة من خلال تناول الأعشاب والنباتات البرية، في حين أصبحت الأدوية والمياه النظيفة والكهرباء والرعاية الطبية بعيدة المنال بشكل متزايد. كما أن الأطفال عالقون أيضاً في ظل هذه الظروف القاسية".
وكانت المدينة قد تعرضت للغرق إثر انهيار سد "نوفا كاخوفكا" عام 2023، وهي كارثة أودت -وفقاً للتقارير- بحياة مئات الأشخاص. وتشير الأدلة إلى مسؤولية روسيا عن الانفجار الذي أدى إلى تدمير السد، وهو اتهام نفته موسكو.
كما شهدت المدينة مزيداً من الدمار خلال السنوات اللاحقة، نتيجة للمعارك العنيفة التي دارت في المنطقة.
لماذا لا يزال المدنيون هناك؟
وفقاً لـ"معهد دراسة الحرب"، وهو مركز بحثي أمريكي يراقب النزاعات، تمكن نحو 40% من سكان المدينة، الذين كان يبلغ عدد السكان فيها قبل الحرب قرابة 24 ألف نسمة، من الفرار إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا في وقت مبكر من القتال، حين كان ذلك لا يزال ممكناً. ومنذ ذلك الحين، نجح الآلاف غيرهم في المغادرة، لكن الكثيرين ظلوا في المدينة؛ إما لعجزهم عن الرحيل أو لعدم رغبتهم في ذلك.
وتؤدي المدينة دوراً مهماً في العمليات العسكرية الروسية في المنطقة؛ إذ تقع بالقرب من ضفاف نهر دنيبرو، في مواجهة مباشرة للمواقع الأوكرانية على طول خط المواجهة في الحرب.
وفي ظل تبادل إطلاق النار بين الطرفين، يجد سكان مدينة "أوليشكي" أنفسهم عالقين في الوسط.
ومع تصاعد حدة الاحتلال الروسي، تلاشت تدريجياً جميع طرق الهروب نحو الأراضي الأوكرانية.
كما أصبح الفرار من المدينة عبر التوغل أكثر داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية أمراً مستحيلاً في الأشهر الأخيرة؛ فقد اشتدت حدة القتال، وأصبحت جميع طرق الخروج إما مزروعة بالألغام أو تعج بالطائرات المسيرة.
وقد حاولت كييف، في 3 مناسبات على الأقل في وقت سابق من هذا العام، دفع روسيا للسماح بعمليات إجلاء نحو الأراضي الأوكرانية، لكن موسكو قابلت تلك المحاولات بالرفض في كل مرة.
واتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، روسيا بزرع الألغام في الطرق المؤدية إلى المدينة، بهدف منع السكان من المغادرة.
وقال زيلينسكي في كلمته المسائية، الجمعة: "من المهم أن تكون خيرسون قد حظيت بهذا الهدوء الذي تشتد الحاجة إليه. يجب على روسيا أن تضع حداً لهذه الحرب التي أشعلتها هي بنفسها".
هل سييبقى أحدٌ هناك؟
لم تعلن السلطات الروسية ولا الأوكرانية عن العدد الدقيق للأشخاص الذين يتم إجلاؤهم، لكن من الواضح أن بعض السكان قرروا البقاء.
وذكرت امرأة -رفضت الكشف عن اسمها- للتلفزيون الأوكراني أنها، رغم رغبتها في المغادرة، لا تستطيع السفر جواً، لذا ستبقى في مدينة "أوليشكي" مع زوجها.
وقد أبدى بعض السكان المسنين تردداً في مغادرة منازلهم، رغم الوضع الإنساني والأمني المتردي. ويزداد الأمر صعوبة بالنسبة للكثيرين منهم، نظراً لعدم قدرتهم على اصطحاب حيواناتهم الأليفة معهم.
وتُظهر مقاطع فيديو نشرها مكتب مسؤول أوكراني وهو يستقبل مجموعات من السكان الذين بدت عليهم مشاعر التأثر، ويناقش معهم تفاصيل رحيلهم. وفي أحد المقاطع، يظهر وهو يتحدث مع المغادرين بشأن من قرروا البقاء، قائلاً لهم: "قيل لي إن هذا خيارهم الشخصي. سنحرص على الأقل على وصول بعض المساعدات الإنسانية إليهم".
هل سيساعد هذا القوات الروسية في إعادة الإمداد؟
يشكل هذا مصدر قلق كبير للقوات الأوكرانية، لا سيما وأن وقف إطلاق النار من المقرر أن ينتهي، الأحد.
وذكر معهد دراسة الحرب، في تقرير حول مدينة أوليشكي، أن الجيش الروسي قد تمركز فيها، مستخدماً إياها كنقطة أمامية استراتيجية في المنطقة.
وتشن أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة على المنطقة في محاولة لتعطيل خطوط الإمداد الروسية، إلا أن هذه الهجمات أثرت أيضاً على المدنيين الذين ما زالوا داخل المدينة.
AI outlook — possibilities, not facts
انتهاء وقف إطلاق النار المبرم.
Very likely · Within days

Iranian Supreme Leader Mojtaba Khamenei issued orders to the armed forces to respond without geographical restrictions to any threats, stressing the inclusion of American and Israeli assets within the scope of targeting, in light of escalating tensions with the United States.

The functions of the United Nations Mission in Somalia ended after two years of transition. In parallel, the Security Council witnessed a diplomatic confrontation between Washington and Moscow over the Moroccan Sahara, which led to Morocco announcing the end of the presence of the MINURSO mission, amid Egyptian warnings of a regional escalation.

Syrian Foreign Minister Asaad Al-Shaibani announced the study of Syria joining the Mecca Defense Agreement, coinciding with Jordan's thwarting of an armed infiltration attempt from Syrian territory, and the escalation of security tensions between the two countries following Jordanian air strikes in Daraa.

A Turkish soldier was killed while trying to prevent an illegal crossing on the border with Iran. In a separate context, the Iranian Revolutionary Guard announced the dismantling of an intelligence cell, while the Iranian Foreign Minister threatened devastating strikes in response to the statements of German Chancellor Friedrich Merz.

Polish President Karol Nawrocki meets with representatives of the majority and opposition parties in urgent consultations, following a political crisis and the police storming the headquarters of the Constitutional Court in Warsaw against the backdrop of an ongoing conflict over the powers and legitimacy of the court.

Iranian Foreign Minister Abbas Araghchi threatened massive military strikes in response to German Chancellor Friedrich Merz's statements, while Qatar is leading intensive mediation in Tehran and Doha to try to resume negotiations between Washington and Tehran and avoid the outbreak of war.