
تحليل لأسباب الفجوة بين الضخ المالي الهائل والنتائج الميدانية وسط هجمات الحوثيين والحرب مع إيران
في أعقاب هجمات حوثية مميتة على مطار الملك خالد بالرياض وأرامكو في الظهران عام 2026، تبرز تساؤلات حول جدوى الإنفاق العسكري السعودي الضخم الذي بلغ 83.2 مليار دولار في 2025، وسط تحديات تتعلق بالكفاءة والتنسيق وهيكل القوات.
AI-generated summary
شهدت السعودية في عام 2026 هجمات جوية استهدفت مطار الملك خالد ومقر أرامكو، مما أثار تساؤلات حول كفاءة الإنفاق العسكري الضغي الذي بلغ 83.2 مليار دولار.
في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2026 قصفت جماعةأنصار الله الحوثي اليمنية مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فسقط 13 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، في أكثر هجوم دموية على السعودية منذ ما يزيد عن عقد.
وبعد ثلاثة أيام قُصف مقر أرامكو في الظهران. بعد الحادثين فتحت الرياض تحقيقاً في أسباب فشل الاعتراض وغياب الإنذار المبكر.
الضربات الحوثية العنيفة جاءت على الرغم من أن عام 2025 شهد إنفاقاً عسكرياً سعوديا بلغ 83.2 مليار دولار، وهو ثامن أكبر إنفاق عسكري في العالم. والآن يبرز السؤال الكبير: لماذا لا تتحول هذه الميزانية الضخمة تلقائياً إلى حماية؟ وهل يتعلق الأمر بكفاءة استخدام هذا التسليح الضخم؟ أم أن للأمر أبعاد أخرى؟
أرقام مثيرة للاهتمام
بحسب معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام (SIPRI )، فقد ارتفع الإنفاق السعودي في 2025 بنسبة 1.4% إلى 83.2 مليار دولار، وهو أعلى بنحو 12% من مستوى 2016. وبين عامي 2021 و2025 كانت السعودية ثالث أكبر مستورد للسلاح بحصة 6.8% من الإجمالي العالمي، وتلقت 12% من صادرات السلاح الأمريكية.
ويقف في قائمة موردي الأسلحة للسعودية الولايات المتحدة بنسبة 77%، وإسبانيا 9.5%، وفرنسا 4.6%. وتعود الحصة الإسبانية في الأساس إلى شراء 5 كورفيتات من فئة Avante 2200 سُلّمت بين 2022 و2024.
والكورفيت سفينة حربية أصغر حجماً وأكثر خفة وسرعة مقارنة بالفرقاطات، وتُستخدم عادةً للعمليات الساحلية وحماية السواحل والدفاع ضد الغواصات والسفن السريعة.
ويلاحظ أن واردات السعودية مؤخراً انخفضت بنسبة 31% عن الفترة بين عامي 2016 و2020. ويفسر معهد سيبري ذلك بدورة الشراء، أي أن هناك طلبات سعودية ضخمة سابقة لم تُستوعب بعد، لكن يُتوقع أن تبقى السعودية بين أكبر المستوردين.
وأوضح بيتر ويزمان، الباحث البارز في معهد سيبري، أن هذا التراجع يعود في المقام الأول إلى طلبيات سعودية ضخمة تم تقديمها في فترة سابقة، والتي لم تكتمل بعد عمليات دمجها (في الترسانة العسكرية).
الجدير بالذكر أيضاً أن حزمة 2017 مع الولايات المتحدة والتي رُوّج لها بمبلغ 110 مليارات دولار كانت في معظمها خطابات نوايا بحسب تحليل أجراه بروس ريدل الباحث والخبير في شؤون الشرق الأوسط بمعهد بروكينغز.
وأعلن البنتاغون لاحقاً أن خطابات العرض والقبول الموقعة بلغت نحو 14.5 مليار دولار، وأن الحزمة ضمّت صفقات سبق أن وافقت عليها إدارة أوباما.
ومن المهم أيضاً الإشارة إلى أن توطين الصناعات العسكرية في السعودية كان من أسباب تضخم الميزانية العسكرية، إذ أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) أن نسبة توطين الإنفاق العسكري بلغت 24.89% نهاية 2024، مقابل 4% في 2018، بهدف تجاوز 50% بحلول 2030.
وكان معهد سيبري قد وصف جهود بناء صناعة محلية في 2018، حين كانت النسبة 2%، بأنها حققت نتائج محدودة.
لكن توطين "التجميع" لا يعني امتلاك السعودية للشيفرات المصدرية للسلاح أو لخطوط إنتاج الصواريخ الاعتراضية، وهي ما تحتاجه الرياض اليوم بشدة.
حرب إيران كاختبار ضغط
بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، وطالت السعودية ضربة على مصفاة رأس تنورة في 2 مارس/آذار. ووفق تحليل مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية CSIS للأسابيع الثلاثة الأولى من المعارك، ذهب نحو 70% من الاعتراضات التي أعلنتها الرياض إلى مسيّرات وصواريخ متجهة للمنطقة الشرقية أو لمنشآت نفطية بعينها، ما يشير إلى تحول الاستهداف نحو الأسس الاقتصادية للملكة.
أما من ناحية الاستنزاف فيفيد تحليل لموقع ذا ناشيونال بأن الأمريكيين أطلقوا نحو 1500 صاروخ باتريوت وبقي نحو 800 من مخزون قدره 2300، وأن تعويض المخزون قد يستغرق 30 شهراً.
وتملك السعودية، بحسب نواف عبيد من كينغز كوليدج، أكثر من 1800 باتريوت واستخدمت عدداً كبيراً منها. ويشير CSIS إلى أنه لم تصل ذخائر THAAD جديدة منذ أغسطس/ آب 2023، وفقاً لتقديرات صحفية وبحثية.
ما الذي ينقص الجيش السعودي: السلاح أم الكفاءة؟
حين فتحت الرياض تحقيقاً في أسباب فشل اعتراض الهجوم على مطار الملك خالد، عاد السؤال القديم: كيف تنفق السعودية 83 مليار دولار ثم تُضرب في عاصمتها؟ لكن الإجابة تبدأ من تعريف "الكفاءة" نفسه، ذلك أن الأدلة لا تشير إلى اتجاه واحد. ففي مواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية في حرب 2026، كان معدل الاعتراض مرتفعاً بحسب تقارير دولتين خليجيتين وفق مركز CSIS.
ويرى نواف عبيد من كينغز كوليدج أن التحالف يتفوق عسكرياً على الحوثيين، لكنهم قادرون على تصدّر العناوين بضربات متفرقة. في المقابل، يلاحظ معهد SIPRI أن التدخل في اليمن لم يحقق نصراً سريعاً ولا تسوية. فهناك إذن ثلاث مهام تُقاس بمعايير مختلفة: حماية الداخل من أسلحة رخيصة منخفضة الارتفاع، والعمليات الهجومية خارج الحدود، والردع السياسي. والخلط بينها يجعل السؤال أكبر من إجابته.
قوة صُممت لحماية الحكم
أول ما تشير إليه الأدبيات هو أن الهيكل العسكري السعودي لم يُبنَ لتعظيم الفعالية القتالية وحدها. فقد أُنشئ الحرس الوطني في 1955 بعد محاولة انقلاب عسكرية، لحماية الأسرة الحاكمة من الجيش. وترى دراسة أكاديمية عن حرب اليمن أن فصل الحرس الوطني عن وزارة الدفاع أدى إلى ضعف التواصل وسوء توزيع الموارد.
وكتبت ناتاشا لندستيدت في فوربس أن هذا التفتيت قد يغذي التنافس بين الوحدات ويعيق تبادل المعلومات الاستخبارية والخطط.
ومن ناحية البعد المادي، فيقول أنتوني كورديسمان من معهد في CSIS إن السعودية هي قوة اعتمدت طويلاً على الدعم الأجنبي والمقاولين، وتحدث عن ضعف الجاهزية وسوء إدارة المشتريات. وهي مصادر تعود إلى الفترة ما بين 2004 و 2006. أما تقرير خدمة أبحاث الكونغرس فيقول إن الجيش السعودي اعتمد لعقود على المبيعات والتدريب والصيانة الأمريكية، وإن أثر الصفقات الجديدة يتوقف على الاستثمار في الصيانة والتدريب وترتيبات القيادة.
ويزيد الأمر غموضاً أن الشفافية غائبة. فقد كتب بيتر وايزمان من SIPRI أنه يصعب تحديد ما إذا كان الإنفاق مدفوعاً بدوافع دفاعية أو هجومية، أو بالهيبة، أو بصراع القوى الداخلي، أو بإثراء المسؤولين، وأن الوثائق السعودية لا تتضمن بيانات مفصلة عن القوات شبه العسكرية التابعة لوزارة الداخلية. لذلك تبقى الكفاءة مسألة تُستنتج ولا تُقاس.
خطر قديم واستراتيجية بلا شريك
ووفق تحليلات استراتيجية فإن الخلل الأوضح هو التفاوت بين ما بُنيت الدفاعات لمواجهته وما تواجهه اليوم. فقد حلّل مايكل نايتس من معهد واشنطن إخفاق اعتراض هجوم بقيق وخريص في 2019، وخلص إلى أن الدفاعات كانت مثقلة وسيئة التنسيق وغير مشغّلة على أساس زمن الحرب. ويشير نايتس إلى أن معظمها يواجه الشرق دون تغطية شاملة، مع ندرة في الرادارات وفشل في الاستفادة من معلومات التحذير المتاحة بسبب ضعف التدريب في الدفاعات الشمالية.
وفي المقابل، صار أفراد جبهة اليمن أكثر خبرة في توجيه الرادارات بمساعدة مراقبين بصريين. وتبحث الرياض اليوم في سبب فشل الاعتراض وغياب الإنذار المبكر في هجوم قطعت صواريخه أكثر من ألف كيلومتر، على أن التشابه بين أسئلة 2019 وأسئلة 2026 لا يثبت تشابه الأسباب في الحالتين.
أما في اليمن والمشكلة في الاستراتيجية قبل التكتيك، إذ رأى نايتس أن الحملة الجوية في 2015 افتقرت إلى ارتباط واضح بالاستراتيجية العامة للحرب، وأن بعض أخطر ما يهدد الحدود مثل راجمات الصواريخ قصيرة المدى على نجران لا تستطيع بطاريات الباتريوت اعتراضه.
وفي تطورات عام 2026 لاحظت أبريل لونغلي من معهد واشنطن أن الرياض لم تنجح في توحيد القوى اليمنية تحت قيادتها بعد انسحاب القوات الإماراتية، وهي التي تصفها بأنها أقدر شريك محلي للسعودية. وهذا يعني أن جزءاً مما يبدو ضعف كفاءة هو في حقيقته ضعف سياسي وتحالفي، لا يعالجه مزيد من السلاح.
الحسم العسكري الشامل .. أمر مستبعد
تقدّر أبريل لونغلي ألي من معهد واشنطن أن حسماً عسكرياً شاملاً لأي طرف مستبعد جداً، وأن تسوية سياسية ستكون ضرورية. وتشير إلى أن الخلاف السعودي الإماراتي يعيق توحيد القوى اليمنية، وأن الضربات الجوية الأمريكية - إن جاءت - فلن تحل المشكلة دون قوات يمنية فعالة وخطة سياسية موحدة. ويرى أحمد ناجي من مجموعة الأزمات الدولية أن ضرب البنية التحتية السعودية قد يزيد من تصميم الرياض على مواصلة الحملة العسكرية.
وقد وسّعت الرياض دائرة الدعم، إذ أشار معهد واشنطن إلى مشاركة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وباكستان وتركيا في الدفاع عن أراضيها، وإلى اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس/ آب مع باكستان وتركيا.
خيارات استراتيجية لبناء "ردع مستدام"
استناداً إلى تحليلات معهد RUSI البريطاني ومركز CSIS، ومقارنةً بأهداف رؤية 2030 المعلنة، تفرض تحولات الحروب الحديثة على الرياض تبني الخيارات التالية لتفادي الفجوة بين الإنفاق والنتائج:
بناء "كثافة دفاعية" بمزيج متفاوت الكلفة:
يوثّق معهد RUSI أن الدرس المستخلص من الحروب الحالية سواء في أوكرانيا أو الشرق الأوسط هي أن المشكلة ليست في نوعية الأنظمة بل في قلة أعدادها، فإطلاق صواريخ تتجاوز كلفتها 500 ألف دولار أو صاروخ Aster بمليون جنيه إسترليني على مسيّرة بكلفة تتراوح بين 50 و 70 ألف دولار هي معادلة غير مستدامة مطلقاً.
ويحذّر RUSI من أن أنظمة الليزر التكتيكي أظهرت نتائج غير مُرضية في البيئة الصحراوية بالعراق لمشاكل الصيانة والموثوقية، وأن الموجات الكهرومغناطيسية عالية القوة (HPM) ما زالت محسّنة للمسيّرات الصغيرة فقط، وأن كلفة "البنسات للطلقة" تبقى هدفاً مستقبلياً لا واقعاً مُثبتاً.
لذا فالأولوية هي المدافع الموجهة بالذكاء الاصطناعي، والمعترضات منخفضة الكلفة، والرادارات التكتيكية المتنقلة، مع تطوير الطاقة الموجهة كطبقة تكميلية لا كبديل.
2. الانتقال من التجميع إلى امتلاك المعرفة:
تستهدف رؤية 2030 السعودية توطين أكثر من 50% من الإنفاق على المعدات والخدمات العسكرية بحلول عام 2030. وتحقيق هذا الهدف بمعناه السيادي يتطلب تجاوز التجميع والتصنيع برخصة نحو امتلاك الشيفرات المصدرية (Source Codes) وخوارزميات أنظمة الرادار والقيادة والسيطرة، لضمان التطوير والتحديث المستقل دون انتظار موافقات الشركات الموردة أو قيود نقل التقنية، وفق دراسة لمعهد راند.
3. قيادة موحدة للتهديدات المتنوعة:
يشير معهد CSIS إلى أن دفاعات الشركاء الخليجيين تبقى محدودة التغطية وأنه لا توجد حتى الآن خطط واضحة لمنظومة دفاع جوي وصاروخي إقليمية متكاملة.
ومحلياً، فإن توحيد مراكز إدارة المعركة والدفاع الجوي تحت مظلة بيانات واحدة مرتبطة بالرصد المبكر والأقمار الصناعية هو السبيل لتقصير سلسلة القتل (Kill Chain) واختصار خطوات الموافقة الإدارية عند اعتراض التهديدات السريعة والمنخفضة الارتفاع بحسب تحليل المعهد.
وتظهر تطورات الأحداث في عام 2026 أن السؤال لم يعد لماذا لا تحمي الميزانية الكبيرة السعودية، بل كم تستطيع أن تحمي لفترة كافية. والميزانية الكبيرة ضرورية لكنها لا تكفي ما لم يوازها مخزون أعمق ومستشعرات أوسع وطبقات أرخص وتسوية سياسية.
AI outlook — possibilities, not facts
سعي السعودية لتطوير طبقات دفاعية منخفضة الكلفة وتعزيز توطين الصناعات
Likely · Within months

A report revealed Russian agents secretly working for Ukraine to target military assets, coinciding with a wave of widespread social protests in several European countries and the drowning of 12 migrants in the Aegean Sea.

With military spending exceeding $83 billion, Saudi Arabia faces severe questions about the efficiency of its defenses after bloody Houthi and Iranian attacks on Riyadh Airport and Aramco headquarters, amid analyzes indicating a strategic imbalance and challenges in coordination and inventory.

Four soldiers were killed and 19 others were injured in critical conditions as a result of a fire that swept through the Wainwright military base in Alberta, Canada, as a result of strong winds that ignited fires during military training.

Four Canadian soldiers were killed and 39 others were injured in a fire that broke out in a grassy training area at Wainwright Military Base in Alberta, and spread quickly due to strong winds during a live-fire training exercise.

In light of huge military spending, Saudi Arabia faces critical questions following Houthi and Iranian attacks that targeted King Khalid Airport and Aramco in 2026, which revealed gaps in the early warning system, the efficiency of interception, and strategic integration.

At least four people were killed and dozens of others were injured in a fire that broke out at the Wainwright military base in western Canada, Canadian Prime Minister Mark Carney announced, indicating that the fire resulted from a serious accident, while unnamed sources reported that the death toll may be seven, and the authorities are still investigating the incident and confirm that the situation is under control.