إسبانيا تبدأ مشوارها في المونديال بثقة الأبطال.. وإيران تواجه توترًا سياسيًا في أمريكا
Quick Look
تستهل إسبانيا، بطلة أوروبا، مشوارها في كأس العالم لكرة القدم بمواجهة كاب فيردي، معتمدة على موهبتها الشابة لامين يامال. في المقابل، تواجه إيران تحديات سياسية وجيوسياسية مع وصولها إلى الولايات المتحدة لخوض المونديال، وسط مخاوف من توترات خلال مباراتها الأولى ضد نيوزيلندا.
AI-generated summary
Why It Matters
تتجه الأنظار إلى كأس العالم لكرة القدم في أمريكا الشمالية، حيث تستعد إسبانيا للدفاع عن لقبها الأوروبي، بينما تواجه إيران تحديات سياسية معقدة قبل مباراتها الأولى. في نيويورك، اندلعت فوضى واحتفالات عنيفة بعد فوز فريق كرة السلة المحلي.
تدخل إسبانيا، بطلة أوروبا، كأس العالم لكرة القدم بطموحات قصوى قبل مباراتها الأولى الاثنين (12:00 بالتوقيت المحلي - 16:00 بتوقيت غرينيتش) في أتلانتا ضد كاب فيردي، مع اعتمادها سلاحاً حاسماً يتمثل في موهبتها الصاعدة لامين يامال الذي تعافى من إصابة في الفخذ.
ولا يريد الإسبان سماع هذه الإحصائية: لم يحقق منتخبهم أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ تتويجه عام 2010.
فبعد اللقب الأول في تاريخه، خرج «لا روخا» من دور المجموعات عام 2014، ثم ودّع المنافسات مرتين من ثمن النهائي في 2018 و2022 بركلات الترجيح.
وقال أليكس غريمالدو، بديل مارك كوكوريا في مركز الظهير الأيسر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أمور من الماضي. نركز على العمل اليومي وعلى الوصول بأفضل جاهزية ممكنة. الفريق يتمتع بثقة كبيرة وحماس هائل لخوض بطولة كبيرة. لدينا إمكانات كبيرة جداً».
ويستند المنتخب والجهاز الفني إلى معطيات أكثر حداثة: «لا روخا» هو بطل أوروبا الحالي بعد فوزه بنهائي نسخة 2024 على إنجلترا، كما أن آخر هزيمة له تعود إلى أكثر من عامين، مارس (آذار 2024)، أمام كولومبيا (1 - 0).
ومنذ ذلك الحين، لم يخسر المنتخب أي مباراة من مبارياته الثلاثين الأخيرة في وقتها الأصلي، رغم سقوطه في نهائي دوري الأمم الأوروبية في يونيو (حزيران) 2025 أمام البرتغال بركلات الترجيح.
وبفضل هذا الوضع وهذه الدينامية، تُعد إسبانيا من بين «المرشحين»، كما يؤكد غريمالدو. وأضاف الحارس رايا يوم السبت: «نعلم أننا أبطال أوروبا، وأننا نملك منتخباً كبيراً، ونتعامل مع ذلك بشكل طبيعي جداً».
وفي مدرسة بايلور الخضراء في تشاتانوغا (تينيسي)، مقر المعسكر الأساسي حيث تسود «أجواء مذهلة»، حسب حارس آرسنال بطل إنجلترا، تبدو كل المؤشرات إيجابية.
المنتخب مكتمل الصفوف، ويعول على عودة مهاجميه نيكو ويليامز ولامين يامال اللذين تعرضا لإصابة في الفخذ في نهاية الموسم. لم يشارك جناح أتلتيك بلباو منذ شهر، فيما غاب موهبة برشلونة منذ 22 أبريل (نيسان).
وأكد المدرب لويس دي لا فوينتي أن الاثنين «سيكونان متاحين» ضد كاب فيردي. ووفقاً للمدافع بيدرو بورو، فإنهما «تعافيا بنسبة 100 في المائة»، ويتدربان بشكل طبيعي مع المجموعة منذ هذا الأسبوع.
هل سيبدآن المباراة؟ يبقى السؤال مفتوحاً بعدما غابا عن المباراة الودية الأخيرة أمام بيرو (3 - 1) نهاية الأسبوع الماضي. ولن يخاطر الطاقم الطبي بأي شيء في هذه المباراة الافتتاحية أمام المنتخب المصنف 67 عالمياً.
في أميركا، ستتجه الأنظار بطبيعة الحال نحو يامال الذي سيخوض أول مونديال له بعمر 18 عاماً، ويحلم بأن يصبح النجم العالمي الأبرز في جيله، على غرار ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
وقال المدير الفني للاتحاد الإسباني لكرة القدم أيتور كارانكا: «إنها كأس العالم الخاصة به، والجميع يريد مساعدته». وأضاف بيدرو بورو، ظهير توتنهام الإنجليزي: «إنه لاعبنا الأهم، ويجب علينا التأقلم والبقاء مركزين. التركيز» هو الكلمة المفتاح لدى زملائه الذين يؤكدون أنه عازم أكثر من أي وقت مضى على تقديم بطولة كبيرة، بعد تتويجه بأفضل لاعب في الدوري الإسباني هذا الموسم.
وقال كارانكا: «هو يتمتع بفرح فطري وحيوية، داخل الملعب وخارجه، وينقل ذلك للآخرين. يمتلك جودة ستسمح له بترك بصمته على حقبته».
وبعد هذه البداية التي يُتوقع أن تكون سهلة نسبياً، ستزداد صعوبة طريق «لا روخا» تدريجياً بمواجهة السعودية، ثم الأوروغواي في المجموعة الثامنة. وبعدها، سيأتي ذلك الدور الإقصائي الملعون الذي سيتعين أخيراً تجاوزه، بعد ستة عشر عاماً.
تنتظر لوس أنجليس، الأحد، وصول المنتخب الإيراني عشية انطلاق مشواره في مونديال 2026 لكرة القدم بمواجهة نيوزيلندا، في مباراة تُقام على الأراضي الأميركية تحت وطأة السياق الجيوسياسي المتشنج الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
ومع اندلاع النزاع إثر الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أبقت طهران حتى اللحظة الأخيرة على الغموض بشأن مشاركة «تيم ملّي» في المونديال.
ورفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لنحو 15 عضواً من الجهاز المرافق للمنتخب الذي قرر في نهاية الأمر نقل مقر إقامته في المونديال من توسون بولاية أريزونا إلى تيخوانا المكسيكية.
وتلزم لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المنتخب الإيراني بالوجود في لوس أنجليس الأحد عشية مباراته الأولى.
ومن المقرر عقد مؤتمر صحافي عند الساعة 15:45 بالتوقيت المحلي (22:45 بتوقيت غرينتش) في ملعب سوفاي القريب جداً من المطار الدولي، حيث يُتوقع أن يصل اللاعبون قادمين من تيخوانا بعد رحلة تستغرق نحو عشرين دقيقة.
وقد يبدو بدء المونديال في «طهرانجليس» (أحد ألقاب لوس أنجليس نظراً لكبر الجالية الإيرانية فيها) عاملاً إيجابياً، لكن جزءاً من الشتات الإيراني يرى في المنتخب أداة دعاية للنظام.
ونظمت مظاهرات كبيرة في يناير (كانون الثاني) في المدينة للاحتجاج على قمع انتفاضة شعبية جديدة في إيران أودت بحياة آلاف الأشخاص.
ودُعي إلى تنظيم احتجاجات الاثنين في إنغلوود حول هذا الملعب الحديث الذي يتسع لـ70 ألف متفرج، مع رفع علم إيران ما قبل ثورة 1979، عندما كان الأسد والشمس يتوسطان العلم الأخضر والأبيض والأحمر.
وقد يحاول بعض المحتجين دخول الملعب وإطلاق صافرات الاستهجان أثناء النشيد الإيراني، كما حدث في مونديال قطر عام 2022، ما يثير مخاوف من توتر خلال اللقاء.
وحذر وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي من أن بلاده ستراقب من كثب «الأعلام والشعارات»، مهدداً بإيقاف المباراة في حال ظهور رموز معادية للنظام الإيراني.
كما ذكّر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج السبت بأن على «فيفا» ضمان ظهور العلم الإيراني بصيغته الخاصة بالجمهورية فقط في ملاعب المونديال.
وتحظر لوائح «فيفا» إدخال أي مواد «ذات طابع سياسي» إلى الملاعب، غير أن تطبيق هذه القواعد شهد تبايناً في البطولات السابقة، ولا يزال من غير الواضح كيف سيتم التعامل مع المعارضين الذين يحملون تذاكر.
وأضاف تاج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد أبلغنا (فيفا) بالعلم الرسمي لبلادنا، وهو يبذل جهوداً لحل المشكلات وأبدى تعاوناً»، مضيفاً: «ومع ذلك، فقد تمكن من حل بعض القضايا، فيما تبقى أخرى عالقة. نأمل أن تتحسن الظروف في المستقبل».
ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في المجموعة السابعة في الولايات المتحدة، إذ يلعب الثانية في لوس أنجليس أيضاً في 21 الحالي ضد بلجيكا، قبل أن ينتقل إلى سياتل في 26 منه للقاء مصر.
فهل سيتمكن «تيم ملّي» من تقديم أفضل مستوياته في هذه الظروف؟
على الورق، يمتلك فرصة لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، مستفيداً من مجموعة تُعد في المتناول، في بطولة توسعت إلى 48 منتخباً، حيث يتأهل أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث إلى الدور الثاني برفقة أصحاب المركزين الأولين في كل من المجموعات الـ12.
ويحتل المنتخب الإيراني المركز العشرين في تصنيف «فيفا»، ويملك فرصة جيدة للفوز الإثنين على نيوزيلندا، المصنفة 85 عالمياً والساعية لتحقيق أول فوز لها في كأس العالم.
ويعوّل المنتخب على مهاجمه النجم مهدي طارمي الذي سجل هدفين في نسخة 2022 في قطر.
وقال مهاجم أولمبياكوس اليوناني الحالي وإنتر الإيطالي سابقاً لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية: «إنها كأس العالم الثالثة لي. لطالما قلت إنه عندما تطأ قدماك أرض الدولة المستضيفة يجب أن تشعر بأجواء دافئة وتوحيدية. ربما يكون مجرد انطباع، لكنه ليس ما أشعر به الآن. هناك توتر كبير بالطبع، لكني أود أن يبقى الفصل قائماً بين الرياضة والسياسة».
ويأمل المهاجم البالغ 33 عاماً في «نقل رسالة سلام» على أرض الملعب.
اشتعلت النيران في حافلة لكأس العالم لكرة القدم، وأصيب شاب بعيار ناري خلال مشاهد فوضوية شهدتها منطقة ميدتاون بمانهاتن، حيث تدفق الآلاف من جماهير كرة السلة إلى الشوارع في وقت متأخر من ليلة، أمس السبت، للاحتفال بفوز فريق نيويورك نيكس التاريخي بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.
وأطلق بعض المشجعين الألعاب النارية وقنابل الدخان بعد خروجهم من الحانات المكتظة، وهم يهتفون «نيكس في خمس مباريات!» احتفالاً بفوز فريقهم في المباراة الخامسة من سلسلة النهائي التي تُحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات.
ولم يفز نيويورك نيكس بلقب الدوري منذ عام 1973، وكانت هذه المرة الثالثة فقط التي يصل فيها للنهائي بعد خسارته عامي 1994 و1999 أمام فريق هيوستن روكتس، وسان أنطونيو سبيرز، الذي تغلب عليه أمس.
في حوالي الساعة 2 صباحاً بالتوقيت المحلي أصيب شاب عمره 17 عاماً بطلق ناري في قدمه أثناء الاحتفالات في تايمز سكوير، حسبما قال ضابط شرطة في نيويورك لـ«رويترز». وأضاف أن ثلاثة أشخاص مشتبه بهم قيد الاحتجاز.
واستمرت الاحتفالات حتى ساعة متأخرة من الليل، واحتشد المئات معظمهم من الشباب حول قافلة من حوالي 15 حافلة نقل في تايمز سكوير بعد أن نقلت مشجعين من المباراة الأولى في كأس العالم في منطقة مدينة نيويورك بين البرازيل والمغرب، التي انتهت بالتعادل 1 - 1.
وصعد بعضهم إلى سقف الحافلات، ودخلوها وجلسوا في مقعد السائق. وأضرمت النيران في إحدى الحافلات المدرسية الصفراء التي استأجرتها حكومة المدينة للمساعدة في نقل مشجعي كرة القدم خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقال مراسل فيديو «رويترز» إنه شاهد الحافلة وهي مشتعلة. ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي مصابين في الحادث. وتضررت ثلاث حافلات نقل أخرى على الأقل بشدة بسبب الجماهير. وصعدت دراجة هوائية على سطح حافلة أخرى وانضم مشجعو المنتخب البرازيلي لجماهير نيكس على سطح الحافلة وهم يلوحون بعلم بلادهم. وظهر رجل وكان وجهه ينزف وسط الجماهير، لكن «رويترز» لم تتمكن من تحديد سبب إصابته. وقال يوسف صابر، كندي من أصل مغربي يبلغ عمره 49 عاماً، كان قد نزل من إحدى حافلات كأس العالم قبل أن تحيط بها الجماهير: «إنهم يعبرون عن سعادتهم، بطريقة عنيفة بعض الشيء، لكن هذه هي الحال. هذا ما يحدث في كل مكان حول العالم عندما يفوز فريق ما».
أغلقت الشرطة بعض الشوارع وبعد تراجعها لمدة ساعتين تقريباً، تدخلت قوات مكافحة الشغب وطاردت الجماهير في الشوارع.
ودفع بعض الضباط على ظهور الخيل الجماهير للخلف، وأخلوا الشوارع المحيطة بماديسون سكوير غاردن، ملعب فريق نيكس.
وكانت كارول مارينو، وكيلة عقارات من نيويورك في الخمسينات من عمرها، تستريح على الرصيف بعد مشاهدة المباراة في حانة.
وقالت عن الاحتفالات: «يا إلهي. الأمر أشبه بليلة رأس السنة مضاعفة عشرين مرة».
وفي أماكن أخرى، كانت الجماهير سعيدة وتعزف على الطبول وتعانق بعضها بعضاً، وتتسلق إشارات المرور.
وقال الزوجان دين وكريستينا سميروس إنهما يشجعان نيكس طوال حياتهما، وإنهما سعيدان لرؤية فريقهما يفوز للمرة الأولى في حياتهما. وقالت كريستينا: «لم يفز الفريق منذ أن ولدنا».
Open Questions
- هل سيتجاوز المنتخب الإيراني القيود السياسية؟
- ما مدى تأثير التوترات السياسية على أداء المنتخبات؟
- هل ستتمكن إسبانيا من كسر عقدة الأدوار الإقصائية؟





