مقتل طيارَيْن سعودييْن في تحطم مروحية، والأزهر يدعو إلى وساطة عربية وإسلامية عاجلة لإنهاء صراعات المنطقة
Quick Look
أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية مقتل طيارين اثنين بعد تحطم مروحية استطلاعية قرب الحدود مع اليمن بسبب عطل فني، بينما أعلن الحوثيون إسقاط طائرة استطلاع سعودية من نوع كاريال في أجواء حجة، وسط تصعيد هجمات الحوثيين بالصواريخ والمسيّرات على السعودية ودعم مصري وأزهرى للوساطة، وأزمة غاز في تعز تدفع السكان لاستخدام الحطب والبلاستيك للطهي.
AI-generated summary
Why It Matters
منذ نحو أسبوعين، تنفذ الحوثيون هجمات شبه يومية بالصواريخ والمسيّرات على السعودية، كان أعنفها هجوم على مطار الرياض في 10 أكتوبر 2026 أسفر عن 13 قتيلاً و300 جريحاً. انهارت هدنة اليمن في يوليو 2026 التي كانت سارية منذ 2022، واستؤنفت المعارك وسيطر الحوثيون على الساحل الغربي ومضيق باب المندب.
أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية، الأحد، مقتل طيارين اثنين بعد تحطّم مروحيّتهما الاستطلاعية قرب الحدود مع اليمن إثر عطل فني، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض عن خسائر في صفوف عسكريين منذ التصعيد مع الحوثيين قبل أسابيع.
وأكّد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في بيان إن المروحيّة تحطمت في منطقة نجران "نتيجة عطل فني"، مضيفاً أنه "نتج عن الحادث استشهاد طاقمها الجوي المكون من ضابطين".
وفجر الأحد، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة لجماعة أنصار الله، يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة من طراز (كاريال) تابعة للسعودية، أثناء تنفيذها ما وصفه بأعمال عدائية في أجواء محافظة حجة شمال غربي اليمن.
وقال سريع في بيان، إن الطائرة أُسقطت باستخدام سلاح مناسب، مشيراً إلى أن هذه هي الطائرة الرابعة من الطراز نفسه التي يتم إسقاطها منذ بدء التصعيد الأخير، والسابعة منذ دخولها الأجواء اليمنية.
في المقابل، تلقّى سكان العاصمة الرياض فجر الأحد إنذاراً عبر هواتفهم بوجود "تهديد جوي معادٍ"، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية، ما لبثت السلطات أن رفعته بعد دقائق.
وكانت السعودية أعلنت السبت اعتراض موجة جديدة من الطائرات المسيّرة، في خضم مواجهة الهجمات المتكررة التي يشنّها الحوثيون.
واتهمت السعودية إيران بتشجيع التصعيد الحوثي، فيما أكدت طهران دعمها حلاً سياسياً بين الرياض والحوثيين، وعرضت التوسط بين الجانبين. في المقابل، رفضت وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المبادرة الإيرانية، معتبرة أن طهران "طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها".
وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في يوليو/تموز هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. فاستؤنفت المعارك، وحقّق الحوثيون تقدماً على الأرض وسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
تتعرّض السعودية منذ نحو أسبوعين لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، كان أعنفها الهجوم الذي طال مطار الرياض في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وأسفر عن سقوط 13 قتيلا ونحو 300 جريح.
وأفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع السبت بأنّ السعودية شنّت، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، عشرات الضربات الجوية، التي أسفرت عن سقوط "عدد كبير" من القتلى والجرحى.
وقال متحدّث باسم التحالف الذي تقوده السعودية السبت إنّه جرى "اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية في مناطق الرياض والشرقية والجنوب".
وأبلغ "مركز المملكة" في العاصمة السعودية الرياض موظفي مكاتبه الإدارية بضرورة العمل عن بُعد والامتناع عن الحضور إلى مكاتبهم، اعتباراً من الأحد وحتى إشعار آخر، بالتزامن مع استمرار هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على المملكة منذ أسبوعين.
وجاء في رسالة بالبريد الإلكتروني وُجّهت إلى المكاتب الإدارية في وقت متأخر من مساء السبت أن القرار يسري "اعتباراً من الآن وحتى إشعار آخر"، مع مطالبة الموظفين بالامتنع عن الحضور خلال هذه الفترة.
في المقابل، بقي المركز التجاري الفاخر في الأدوار الأرضية من البرج مفتوحاً، بحسب صحافية في وكالة فرانس برس.
ويُعد "مركز المملكة"، المؤلف من 99 طابقاً، أحد أبرز معالم العاصمة السعودية، ويملكه رجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال، كما يضم مكاتب لعدد من كبرى المؤسسات والشركات العالمية.
دور مصري محتمل
في القاهرة، أعلن مجلس الدفاع الوطني المصري في جلسته اليوم الأحد برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية "تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية".
ورحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية رشاد العليمي، بما وصفه بـ "الموقف المصري الشجاع" وما يجسده من "تضامن راسخ" مع السعودية في مواجهة ما قال إنها "التهديدات المشتركة، وحماية مصالح شعوبنا، وأمنها القومي".
وقرر المجلس المصري مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الاقليم برمته وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً.
وتنص المادة 152 من الدستور المصري على ضرورة موافقة مجلس الدفاع الوطني وثلثي أعضاء مجلس النواب قبل تفويض رئيس الجمهورية بإرسال قوات مسلحة في مهام قتالية خارج حدود البلاد.
وتعيد التحركات المصرية طرح تساؤلات بشأن طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه القاهرة للرياض، وحدود أي مشاركة عسكرية محتملة، لا سيما أن دور مصر ضمن التحالف الذي تقوده السعودية منذ عام 2015 اقتصر إلى حد كبير على دعم أمن الملاحة في البحر الأحمر، بعيداً عن المشاركة المباشرة في العمليات القتالية داخل اليمن.
الأزهر يدعو إلى وساطة عربية وإسلامية عاجلة لإنهاء صراعات المنطقة
دعا الأزهر إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، تتولى مهمة التحرك الفوري لإنهاء الأزمات والصراعات المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، وتقريب وجهات النَّظر.
وبحسب بيان نشره الأزهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأحد، وجه شيخ الأزهر أحمد الطيب نداء إلى الدول العربية والإسلامية كافة، بضرورة الوقف الفوري والشامل لكل "أعمال الحرب والقتال والتَّدمير والتَّخريب". ودعا إلى تغليب ما وصفها بـ"روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار".
وقال البيان إن الأزهر على أتم الاستعداد بأن يبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود هذه اللجنة المقترحة.
تأتي الدعوة بعد ساعات من موافقة مجلس الدفاع الوطني المصري في جلسته اليوم برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تقديم كافة أشكال الدعم للسعودية في مواجهة حركة أنصار الله الحوثية وذلك بعد طلب تقدم به السيسي لإرسال قوات قتالية خارج البلاد.
وأرجأ مجلس النواب المصري حسم الملف، يومين إضافيين بعد جلسة طارئة خُصصت لمناقشته الأحد.
في تعز اليمنية: نقص الغاز يدفع السكان إلى حرق الحطب والبلاستيك للطهي
مع تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، يقول سكان إنهم اضطروا إلى استخدام الحطب بدلاً من الغاز المنزلي للطهي، بعد نفاد إمدادات الغاز في المدينة، في ظل شح الوقود وارتفاع أسعاره.
ويقول أحد السكان لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" من بي بي سي، إن نقص الغاز وارتفاع أسعار المحروقات دفعا الأسر إلى اللجوء إلى بدائل خطرة لتلبية احتياجاتها الأساسية، مضيفاً أن بعض العائلات باتت تحرق الورق المقوى والحطب والبلاستيك لإعداد الطعام، رغم المخاطر الصحية التي تنطوي عليها هذه الممارسات.
ويقول أحد سكان المدينة إن نقص الوقود والغاز أدى إلى تعطّل مظاهر الحياة اليومية، مشيراً إلى إغلاق المدارس وتوقف الأعمال، واضطرار السكان إلى العودة إلى وسائل بدائية للطهي، رغم صعوبة الحصول حتى على الحطب.
ويصف أحد السكان حجم المعاناة بالقول إن الحصول على أسطوانة غاز بات مناسبة للاحتفال، في ظل اضطرار النساء والشبان إلى الخروج بحثاً عن الحطب، فيما تحاول الأسر إيجاد أي وسيلة لإعداد الطعام.
ويؤكد سكان أن أزمة الغاز والبنزين، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة، تزيد من صعوبة الحياة في تعز، حيث اضطرت بعض الأسر إلى الاعتماد على الحطب لتلبية احتياجاتها اليومية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين مع احتمال توسيع نطاق الهجمات الجوية والبرية.
Likely · Within weeks
سيزداد الضغط الدولي والمحلي على الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية بسبب التدهور الإنساني في تعز والضغط من الأزهر ومصر.
Possible · Within months
Open Questions
- ما هو مدى الدعم العسكري الذي ستقدمه مصر للسعودية وهل سيتضمن إرسال قوات قتالية؟
- هل ستنجح المبادرة الأزهرية لتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية في وقف التصعيد؟
- كيف ستؤثر أزمة الغاز المستمرة في تعز على الوضع الإنساني والسكاني على المدى الطويل؟







