النحاس يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ مارس مع موجة بيع أسهم التكنولوجيا
Quick Look
تراجعت أسعار النحاس والنفط عالمياً متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة، وسط موجة بيع في أسهم التكنولوجيا أثارتها نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مما دفع المستثمرين لإعادة توجيه سيولتهم نحو السندات الهندية والأصول الآمنة.
AI-generated summary
Why It Matters
أدت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وفوز الديمقراطيين إلى مخاوف تنظيمية ضد قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تراجعت أسعار النحاس، الجمعة، متجهة إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها في بورصة لندن للمعادن منذ مارس (آذار)، في ظل موجة بيع حادة لأسهم شركات التكنولوجيا ألقت بظلالها على الأسواق.
وانخفض سعر النحاس القياسي، تسليم ثلاثة أشهر، في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.3 في المائة إلى 13663 دولاراً للطن، بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، متجهاً إلى تسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 3.44 في المائة، وفق «رويترز».
وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً بنسبة 1.08 في المائة إلى 106830 يواناً (16018.17 دولار) للطن.
وقال كريغ لانغ، كبير المحللين في شركة «سي آر يو»، إن هذا التراجع يعكس المخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن أسعار النحاس باتت تتأثر بشكل متزايد «بمعنويات المستثمرين حيال التوسع في إنشاء مراكز البيانات».
وتعرضت أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط حادة، بعدما أثارت انتصارات الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية مخاوف من فرض رقابة تنظيمية جديدة قد تحد من التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، أسهمت قيود الإمدادات في الحد من تراجع أسعار النحاس.
وقال لانغ: «سأكون حذراً في وصف ما يحدث بأنه تصحيح مستدام، في ظل استمرار التحديات التي تواجه إمدادات المناجم، والشح الاستثنائي في توافر المعادن خارج الولايات المتحدة».
وتراجعت مخزونات النحاس في المستودعات الخاضعة لمراقبة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بأكثر من 24 في المائة خلال الأسبوع، إلى 33848 طناً فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ نحو ثلاث سنوات.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت علاوة سعر النحاس في ميناء يانغشان، التي تحظى بمتابعة وثيقة بوصفها مؤشراً على شهية الاستيراد لدى الصين، أحد أبرز مستهلكي المعدن، إلى 210 دولارات للطن الخميس، مساوياً مستواه القياسي المرتفع.
وتواجه مصاهر النحاس في الصين ضغوطاً مزدوجة، تتمثل في تحول رسوم معالجة وصهر النحاس إلى مستويات سلبية، إلى جانب انخفاض أسعار حمض الكبريتيك.
وفي غضون ذلك، تراجعت المخزونات في المستودعات خارج الولايات المتحدة، مع سحب كميات من المعدن إلى السوق الأميركية تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس المكرر.
وقال لانغ إن «هذه القيود المادية على الإمدادات ينبغي أن توفر بعض الدعم للأسعار في مواجهة تراجع معنويات المستثمرين».
تحركات المعادن الأخرى
وفي بورصة لندن للمعادن، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.54 في المائة، والزنك بنسبة 1.42 في المائة، والرصاص بنسبة 0.45 في المائة، والنيكل بنسبة 0.23 في المائة، فيما ارتفع القصدير بنسبة 0.83 في المائة.
أما في بورصة شنغهاي، فتراجع الألمنيوم بنسبة طفيفة بلغت 0.04 في المائة، والزنك بنسبة 1.35 في المائة، واستقر الرصاص تقريباً مع انخفاضه بنسبة 0.03 في المائة. في المقابل، ارتفع النيكل بنسبة 2.14 في المائة، بينما هبط القصدير بنسبة 3.45 في المائة.
وانخفضت مخزونات المعادن في مستودعات بورصة شنغهاي خلال الأسبوع على نطاق واسع، بقيادة التراجع الحاد في مخزونات الألمنيوم والرصاص.
تصدرت السندات الحكومية الهندية أداء الأسواق الناشئة في آسيا خلال الأسبوع الحالي، فيما استعادت الروبية جاذبيتها بين عملات الأسواق الناشئة، مدعومة بتراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية، وتحول اهتمام المستثمرين العالميين بعيداً عن الأسواق المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، ما خفف الضغوط على العملة الهندية وقلّص رهانات الأسواق على رفع حاد لأسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الهندي.
وجاء هذا التحول في أعقاب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وما صاحبه من تراجع في أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية، فضلاً عن تنامي المخاوف بشأن استدامة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتقييمات المرتفعة لشركات التكنولوجيا.
وسجل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات، المستحقة في عام 2036، التي تحمل فائدة بنسبة 6.94 في المائة، 7.1973 في المائة بحلول الساعة 11:40 صباحاً بالتوقيت المحلي، مرتفعاً بمقدار 2.5 نقطة أساس خلال اليوم، لكنه تراجع بنحو 22 نقطة أساس خلال الأسبوع، متجهاً إلى تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».
وفي المقابل، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 10 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، ما عزز جاذبية الديون الهندية ذات العوائد المرتفعة. كما تفوقت السندات الهندية على نظيراتها في إندونيسيا والفلبين والصين وماليزيا وتايلاند.
وعاد المستثمرون الأجانب إلى سوق الدين الهندية، مشترين سندات بقيمة تقارب 52 مليار روبية (552.28 مليون دولار)، في أكبر صافي مشتريات أسبوعية لهم منذ يوليو (تموز).
وقال روهيت أغاروال، الشريك المؤسس لشركة «بيكويست كابيتال» لإدارة الثروات العائلية في دبي، إن «استقرار العملة وأسعار النفط وتوقعات أسعار الفائدة العالمية لا تزال عوامل رئيسية، ونعتقد أن الهند باتت تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين العالميين في السندات».
واستفادت الأسهم الهندية والروبية أيضاً من التحول في معنويات الأسواق العالمية. وارتفعت الروبية بنحو 1 في المائة إلى 94.10 مقابل الدولار، فيما صعد مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 6.7 في المائة خلال الأسبوع، ليصل إلى 24612 نقطة.
تحول في توجهات المستثمرين
وتستعيد الروبية الهندية جاذبيتها بين عملات الأسواق الناشئة بعد أن أمضت معظم العام تحت ضغوط، مع تراجع زخم الاستثمار العالمي في أسهم الذكاء الاصطناعي، ما أعاد الأسواق التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي إلى دائرة اهتمام المستثمرين.
وخلال معظم عام 2026، فضّل المستثمرون العالميون الأسواق ذات الثقل التكنولوجي، لا سيما في الولايات المتحدة وشمال آسيا، لتعزيز انكشافهم على قطاع الذكاء الاصطناعي. وأثّر هذا التركّز الاستثماري سلباً على الهند، نظراً إلى محدودية انكشاف سوق الأسهم فيها على قطاع أشباه الموصلات وسلاسل إمداد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما ضغط على الأسهم والروبية.
لكن هذه المعادلة بدأت تظهر مؤشرات أولية على التغير. فقد كانت المخاوف بشأن استدامة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات الشركات تشكل تحدياً بالفعل لموجة صعود أسهم التكنولوجيا، قبل أن يحقق الحزب الديمقراطي فوزاً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
ويخشى المستثمرون أن يؤدي المشهد السياسي الأميركي الجديد إلى زيادة الرقابة على شركات الذكاء الاصطناعي وتشديد التدقيق في التوسع في مراكز البيانات.
وفي هذا السياق، قفز مؤشر «الخوف» الذي يقيس تقلبات «وول ستريت» يوم الخميس، فيما هبط مؤشر «ناسداك» بنسبة 5.5 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ ما عُرف بـ«يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025.
وسلط محللون في بنوك «جي بي مورغان» و«غولدمان ساكس» وشركة «بلاك روك» الضوء خلال الأسابيع الأخيرة على الجاذبية النسبية للسوق الهندية، في حال اتجه المستثمرون العالميون إلى تنويع استثماراتهم بعيداً عن الأسواق ذات الانكشاف المرتفع على الذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى تنوع سوق الأسهم الهندية واعتمادها على محركات نمو محلية توفر بديلاً استثمارياً.
وتظهر مؤشرات على بدء تحقق هذا التحول، إذ كثف المستثمرون الأجانب مشترياتهم من الأسهم الهندية، لتقترب من 3 مليارات دولار خلال الأسبوع الحالي، من بينها مشتريات بقيمة 1.6 مليار دولار يوم الخميس وحده، وهي الأكبر خلال يوم واحد منذ نحو ست سنوات.
ومن شأن عودة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسهم الهندية أن توفر دعماً مهماً للروبية، خصوصاً بعد فترة طويلة من عمليات التخارج.
وكانت الروبية من بين أفضل العملات أداءً في آسيا خلال الأسبوع، كما تصدرت عملات المنطقة يوم الجمعة، في وقت تراجعت فيه معظم العملات الآسيوية الأخرى.
وارتفعت العملة الهندية إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر عند 94.10 مقابل الدولار، مخالفة الاتجاه العام في المنطقة، بعدما كانت قد سجلت مستوى قياسياً منخفضاً عند 96.96 في مايو (أيار).
وقالت راديكا راو، كبيرة الاقتصاديين والمديرة التنفيذية في بنك «دي بي إس»، إن استقرار الروبية نسبياً يعزز العوائد المحسوبة بالدولار للمستثمرين الأجانب، فيما يشكل انخفاض أسعار النفط عاملاً داعماً «ملحوظاً» للهند، ثالث أكبر مستورد للطاقة في العالم.
وتراجع خام برنت بنحو 20 في المائة خلال الأسبوع الحالي، متجهاً إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أبريل (نيسان) 2020، وسط توقعات بأن يسعى الرئيس الأميركي، الذي أضعفته نتائج الانتخابات، إلى إنهاء الصراع مع إيران.
أسعار الفائدة
وفي سوق المشتقات، تراجع سعر الفائدة على اتفاقيات مبادلة أسعار الفائدة لليلة واحدة (OIS) لأجل عام واحد بمقدار 32 نقطة أساس خلال الأسبوع إلى 6.40 في المائة، كما انخفض السعر لأجل عامين بمقدار 34 نقطة أساس إلى 6.40 في المائة، فيما هبط السعر لأجل خمس سنوات بمقدار 37 نقطة أساس إلى 6.49 في المائة.
وبعد موجة التراجع في أسعار النفط، انخفضت تقديرات الأسواق لزيادات أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الهندي إلى نحو 50 - 75 نقطة أساس، مقارنة بتوقعات سابقة بزيادة تبلغ 125 نقطة أساس، وفقاً لمتعامل في أحد بنوك القطاع الخاص.
وكان تراجع النفط قد خفف الضغوط على توقعات التضخم في الهند، ما أضعف مبررات تشديد السياسة النقدية بشكل استباقي. وتخفف أسعار الخام المنخفضة أيضاً الضغوط على الميزان التجاري والمالية العامة للبلاد.
وقال ألوك سينغ، رئيس إدارة الخزانة في بنك «سي إس بي» بمدينة مومباي، إن احتمال التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة عزز معنويات الأسواق الهندية، مضيفاً أن أي تراجع إضافي في عائد السندات لأجل 10 سنوات سيظل مرهوناً بالتوصل إلى تسوية للأزمة الإيرانية وانخفاض أسعار النفط الخام إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل.
تتجه عوائد السندات الحكومية الألمانية، القياسية في منطقة اليورو، إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ أواخر سبتمبر (أيلول)، مع إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة، عقب تجدُّد موجة البيع في أسهم التكنولوجيا الأميركية، وتراجع رهانات الأسواق على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة.
وتعمَّقت موجة البيع في أسهم شركات التكنولوجيا العالمية، الجمعة، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد القواعد التنظيمية للذكاء الاصطناعي وإبطاء توسُّع القطاع، ما أثار قلق المستثمرين، وفق «رويترز».
وفي أسواق الطاقة، تتجه أسعار النفط إلى تسجيل انخفاض حاد خلال الأسبوع، مع ترجيح المستثمرين انحسار التصعيد في الصراع مع إيران، عقب الخسائر الانتخابية الكبيرة التي تكبَّدها حزب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. غير أن استمرار المخاوف بشأن الإمدادات قدم دعماً للأسعار.
وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.22 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 26 أغسطس (آب)، متجهاً إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 9.5 نقطة أساس.
تراجع رهانات رفع الفائدة الأوروبية
وقلّص المتعاملون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مستقبلاً. وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل باليورو (ESTR) إلى توقعات باستقرار سعر الفائدة على الودائع عند 3.02 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة مع 3.25 في المائة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
وكانت الأسواق قد سعّرت تقريباً احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، انطلاقاً من مستواها الحالي البالغ 2.50 في المائة.
وفي سوق السندات الأوروبية، ظل الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية (OATs) والألمانية (Bunds) مستقراً تقريباً عند 154.50 نقطة أساس، بعدما سجل مؤخراً 177.70 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو أسواق الدين والأسهم الهندية.
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستفرض الإدارة الأمريكية قيوداً فعلية على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؟
- هل ستصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نهائي يثبت أسعار النفط؟







