بريطانيا تعلن نشر طائرات قتالية في "مهام دفاعية" دعماً للسعودية
Quick Look
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن نشر طائرات مقاتلة من طراز تايفون في مهام دفاعية لحماية السعودية من هجمات الحوثيين، مع تأكيد عدم تنفيذ ضربات هجومية، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في اليمن والمنطقة.
AI-generated summary
Why It Matters
يستمر النزاع في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي. شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً في الهجمات الصاروخية والنزوح الداخلي.
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، أنّ لندن ستنشر طائرات مقاتلة في مهام "دفاعية" لمساعدة السعودية على حماية نفسها في مواجهة تصاعد هجمات جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.
وقالت الوزارة في بيان، إنّ هذه المهام تهدف إلى "المساهمة في حماية المدنيين السعوديين والبنى التحتية الوطنية الحيوية من الهجمات الجوية، عبر حشد طائرات مقاتلة من طراز تايفون تابعة لسلاح الجو الملكي"، مضيفة أنّ هذه الطائرات "لن تنفذ أي ضربات هجومية ضد الحوثيين".
ووفقاً للبيان "ستوفر المملكة المتحدة طائرة نقل استراتيجي إيه 400إم تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لدعم عمليات نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، إلى جانب إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين".
يأتي ذلك، فيما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، أنه "اعترض ودمر" صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون نحو الرياض، بعد أن أصدرت السلطات تحذيراً من تهديد محتمل، فيما سمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي انفجارين في العاصمة.
وكان التحالف قد حذّر، الاثنين، الحوثيين، من استخدام ما وصفه بـ"الوسائط البحرية التقليدية"، مثل قوارب الصيد، في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى اليمن، قائلاً إن هذه العمليات "تشكل تهديداً لأمن اليمن وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، وتُعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر".
ودعا المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، القوارب والسفن الصغيرة، إلى "عدم التعاون مع الحوثيين في تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية عبر البحر إلى السواحل اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم".
ونشر التحالف مقطعا مصوراً قال إنه "يُظهر عمليات تتبّع واستهداف أسلحة مهرّبة وقوارب متورطة في نقلها إلى السواحل اليمنية لصالح الحوثيين، عبر شبكات للجريمة المنظمة".
في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر برلمانية قولها الثلاثاء، إن تركيا أحالت اتفاقية مكة للدفاع المشترك، المبرمة بين باكستان والسعودية وتركيا، إلى البرلمان للمصادقة عليها.
وذكر اثنان من المصادر أن رئيس البرلمان نعمان قورتولموش، الموجود في قرغيزستان حالياً، سيحيل الاتفاقية إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان بعد عودته إلى تركيا.
في الأثناء، تتواصل الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، وسط تصاعد المواجهات داخل اليمن وامتدادها إلى الأراضي السعودية.
والاثنين، أعلنت القوات الحكومية توسيع عملياتها العسكرية ضد الحوثيين، قائلة إنها نفّذت 1164 عملية استهداف خلال 24 ساعة، ضمن عملية أطلقت عليها اسم "فجر اليمن"، باستخدام طائرات حربية ومسيّرة والمدفعية وراجمات صواريخ.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الاثنين، أن الجماعة شنّت سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت نفطية ومطارات ومواقع عسكرية في السعودية خلال الساعات الـ48 السابقة، مشيراً إلى أنها استهدفت منشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، ومطاري الملك خالد الدولي في الرياض، وأبها الدولي، فيما لم تؤكد السلطات السعودية هذه الهجمات.
هذا وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 250 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ أغسطس/ آب، أي بُعيد استئناف الأعمال القتالية.
وصرح المتحدث باسم المفوضية ماثيو سالتمارش لصحافيين في جنيف، بأن المنظمة "تشعر بقلق بالغ إزاء تفاقم وضع النزوح في اليمن ...". وقال إن محافظة تعز في غرب البلاد تُشكل "مصدر قلق بالغ"، كونها "المصدر الرئيسي للنزوح، إذ تنطلق منها 76 بالمئة من حالات النزوح وتستضيف 52 بالمئة من النازحين الجدد".
وتقول المفوضية إنها تُقدم مساعدات مالية طارئة وتُعزز دعمها لتوفير أماكن إقامة طارئة، كما تعمل مع شركائها لتأمين المأوى والمستلزمات الأساسية للأسر النازحة حديثاً. ومع ذلك، أكد سالتمارش أن "صعوبات الوصول إلى المناطق المعنية لا تزال تعرقل العمليات الإنسانية والتنقلات"، خصوصاً من مخيم خراز في ولاية لحج الذي يأوي نحو 10 آلاف شخص وإليه.
وكان الحوثيون أعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي استهدف معسكر العلم، المخصص لتدريب مجندين جدد في قوات الأمن في محافظة شبوة جنوبي البلاد، الاثنين.
وقال سريع، في منشور على منصة إكس، إن الهجوم استهدف ما وصفه بـ"تحشيدات سعودية" في المعسكر، الذي قال إنه يُدار من قبل ضباط سعوديين في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.
وكانت السلطات المحلية في شبوة قد أعلنت، في حصيلة أولية نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) من عدن، مقتل 58 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين، جرّاء هجوم بصواريخ باليستية استهدف مجندين جدداً أثناء تلقيهم تدريبات أمنية.
لكن حصيلة أحدث نقلتها وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين يمنيين، الثلاثاء، أفادت بارتفاع عدد القتلى إلى 60 شخصاً، معظمهم من المجندين الجدد، مع استمرار فقدان ما لا يقل عن 12 شخصاً.
وطالبت السلطات المحلية في شبوة، الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية، بتعزيز الإجراءات الأمنية في المحافظة، وتوفير مزيد من أنظمة الإنذار المبكر والدفاع الجوي، فيما طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، باتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على مصادر الهجوم وفقاً لما نقلته وكالة سبأ.
وأظهرت مقاطع مصورة قالت وكالة رويترز إنها تحققت من صحتها في محافظة شبوة مصابين وجثثاً ملطخة بالدماء متناثرة على الأرض.
وتقع شبوة في جنوب وسط اليمن، وتطل على خليج عدن، وتُعد من المحافظات الغنية بموارد النفط والغاز، وتضم منشأة بلحاف لتصدير الغاز الطبيعي المسال.
وفي ظل التصعيد العسكري، أعلنت السعودية تأجيل الدورة العاشرة من مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، المعروف باسم "دافوس الصحراء"، إلى عام 2027، بعدما كان مقرراً عقده في الرياض بين 26 و29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، الأميرة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود، إن قرار التأجيل يهدف إلى ضمان تنظيم المؤتمر بالمستوى المتوقع من حيث حجم المشاركة وجودة التنظيم والتأثير العالمي، مشيرة إلى أن المواعيد الجديدة ستُعلن قريباً.
ويعدّ المؤتمر، الذي يُعقد منذ عام 2017، واحداً من أبرز الفعاليات الاقتصادية التي تستضيفها المملكة، ويجمع مستثمرين ورؤساء شركات ومسؤولين من مختلف أنحاء العالم، في إطار جهود السعودية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع اقتصادها.
وفي السياق، أعلنت الخارجية السعودية أن الوزير، الأمير فيصل بن فرحان، بحث مع نظيره الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، في اتصال هاتفي الاثنين، التطورات الإقليمية، بما فيها الهجمات الحوثية المتواصلة على مناطق مدنية في المملكة، وأعرب الجانبان عن إدانتهما هذه الهجمات.
وأعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن ماكرون حصل خلال جولته على تعهدات بتوريد كميات إضافية من وقود الديزل إلى فرنسا، في مسعى لتخفيف الضغوط على الأسواق والحد من ارتفاع أسعار الوقود.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
إحالة اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي.
Very likely · Within days
Open Questions
- ما هي تفاصيل اتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية؟
- هل ستؤدي المهام الدفاعية البريطانية إلى تغيير موازين القوى؟






