خبراء يحذرون من ضعف الموقف العربي بسبب غياب المشروع المشترك
Quick Look
حذر أستاذ العلاقات الدولية المصري الدكتور حامد فارس من أن الخلافات العربية وتغييب المشروع العربي المشترك يضعف القدرة على مواجهة الأزمات الإقليمية مثل القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر والتطورات في السودان وسوريا وليبيا، مؤكداً أن اجتماع القاهرة يجب أن يركز على بناء رؤية عربية مشتركة تستند إلى المصالح وليس مجرد ردود أفعال منفصلة.
AI-generated summary
Why It Matters
يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً في القاهرة amid أزمات متفاقمة تشمل الحرب في غزة، وعدم الاستقرار في السودان، والتوترات في البحر الأحمر، والأزمات السياسية في سوريا وليبيا، مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين من غزة.
وقال أستاذ العلاقات الدولية المصري الدكتور حامد فارس إن الاجتماع ينعقد في ظل "حالة مرهقة جدا" تمر بها المنطقة، مع استمرار عدم الاستقرار وتعدد بؤر التوتر ما يفرض البحث عن مقاربات عربية مشتركة للأزمات المتفاقمة.
وأضاف فارس في حديث لـRT Arabic أن القضية الفلسطينية ستتصدر الملفات المطروحة إلى جانب أمن البحر الأحمر والتطورات المرتبطة بإسرائيل وإثيوبيا والسودان، فضلا عن تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربية، والملفين السوري والليبي.
إقرأ المزيد
عشية اجتماع القاهرة.. ملفات ساخنة على طاولة وزراء الخارجية العرب
وتأتي هذه الملفات في وقت تتشابك فيها تداعيات الحرب في غزة مع اضطرابات السودان والتوترات الأمنية في البحر الأحمر، فيما لا تزال سوريا وليبيا تواجهان أزمات سياسية وأمنية تعرقل الوصول إلى تسويات مستقرة.
لكن التعامل مع هذه الأزمات لا يرتبط بالتطورات الإقليمية وحدها، إذ يرى فارس أن الخلافات العربية نفسها تمثل تحديا أمام صياغة مواقف مشتركة بشأن ملفات تمس الأمن والمصالح العربية.
وأشار إلى أن "تباينات المواقف العربية" تعرقل الوصول إلى حلول عربية للقضايا العربية، في ظل ما وصفه بتنامي البحث عن المصالح الخاصة على حساب مفهوم الأمن القومي العربي المشترك.
ويضع فارس هذه المعضلة في سياق أوسع، معتبرا أن المنطقة تشهد تنافسا بين مشروعات سياسية إقليمية، من بينها المشروعان الإسرائيلي والإيراني، بينما يغيب بحسب تقييمه ما وصفه بـ"المشروع العربي" القادر على تحديد الأولويات وصياغة أهداف سياسية مشتركة.
وقال إن غياب هذا المشروع والأهداف السياسية المشتركة "يضعف الموقف العربي"، داعيا إلى الانتقال من التعامل مع كل أزمة بصورة منفردة إلى بناء رؤية مشتركة تستند إلى المصالح العربية.
ويرى فارس أن اجتماع القاهرة يمكن أن يمثل فرصة للبحث عن "حلول عربية للقضايا والمشاكل العربية" بما يعزز قدرة الدول العربية على التأثير في محيطها بدلا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعيات تحولات تقودها قوى ومشروعات إقليمية مختلفة.
ويبرز ملف تهجير الفلسطينيين كأحد الاختبارات المباشرة للدبلوماسية العربية، بعد تصريحات إسرائيلية حديثة تحدثت عن خطط لإخراج سكان قطاع غزة، ما أثار رفضا عربيا وإسلاميا واسعا.
وتوقع فارس أن يتضمن الاجتماع موقفا عربيا واضحا برفض التهجير، مشيرا إلى صدور بيان مشترك عن ثماني دول عربية وإسلامية أدان التصريحات الإسرائيلية ورفض أي مخططات تستهدف إخراج الفلسطينيين من أرضهم.
لكن فارس يرى أن التحدي لا يتوقف عند صياغة موقف سياسي إذ إن فاعلية أي بيان ستتوقف على وجود أدوات ضغط قادرة على منع ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية.
وشدد على ضرورة امتلاك الدول العربية آليات سياسية ودبلوماسية أكثر فاعلية، معتبرا أن الضغط على إسرائيل يرتبط أيضا بالقدرة على التأثير في الموقف الأمريكي، وهو ما يتطلب تحركا عربيا منظما لنقل هذا الضغط إلى واشنطن لدفعها إلى "كبح" الأأطماع الإسرائلية.
وبحسب فارس فإن اجتماع القاهرة يواجه اختبارا يتجاوز إصدار المواقف بشأن أزمات المنطقة، إلى مدى القدرة على تحويل التوافق السياسي إلى أدوات تأثير وتقليص مساحة التباينات ووضع أسس لموقف عربي أكثر قدرة على الـتأثير في صياغة مسار الأحداث الإقليمية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيصدر الاجتماع موقفاً عربياً واضحاً يرفض تهجير الفلسطينيين من غزة
Likely · Within days
سيستمر الخلاف العربي في إعاقة صياغة مواقف موحدة رغم الاجتماع
Possible · Within weeks
Open Questions
- ما هي الآليات العملية التي يمكن للدول العربية اعتمادها لتحويل المواقف إلى أدوات تأثير؟
- هل سيتفق العرب على استراتيجية موحدة للتعامل مع التهديدات الإسرائيلية والإيرانية؟
- ما مدى قدرة الدول العربية على التأثير في الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل؟
