Newsgather
Backإسرائيل تواصل هجماتها على غزة وسط مفاوضات القاهرة.. وتصعيد الاغتيالات
إسرائيل تواصل هجماتها على غزة وسط مفاوضات القاهرة.. وتصعيد الاغتيالات
Developing
الشرق الأوسط2h agoWorld11 min readArgentina

إسرائيل تواصل هجماتها على غزة وسط مفاوضات القاهرة.. وتصعيد الاغتيالات

Quick Look

تواصل إسرائيل هجماتها على قطاع غزة، موقعةً مزيداً من الضحايا، رغم الجهود الدبلوماسية في القاهرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً في الاغتيالات التي تستهدف نشطاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مما يفاقم معاناة السكان ويزيد من تدهور الأوضاع المعيشية.

AI-generated summary

Why It Matters

تتواصل الهجمات الإسرائيلية على غزة وسط مفاوضات لوقف إطلاق النار، بينما تواجه سوريا تحديات إعادة الإعمار تحت وطأة العقوبات الأمريكية، وتُطرح فكرة "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان لإنهاء المواجهة مع حزب الله.

Font size

تواصل إسرائيل هجماتها داخل قطاع غزة، موقعةً مزيداً من الضحايا الذين يتزايد عددهم يومياً رغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة في العاصمة المصرية القاهرة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخروقات المستمرة لإعلان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

تصعيد الاغتيالات

قتلت طائرة إسرائيلية، صباح السبت، فلسطينياً بينما كان يسير في محيط منطقة دوار الصفطاوي غرب جباليا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى مقتله على الفور، ونقل جثة هامدة إلى مستشفى الشفاء الطبي، فيما أصيبت في الهجوم سيدة كانت تمر بالمكان، ووصفت جروحها بالمتوسطة.

وقال مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط» إن المستهدف يدعى أحمد الظاظا، من نشطاء «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس».

وتبع ذلك قتل القوات الإسرائيلية لسيدة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع. فيما أصيب آخرون في سلسلة أحداث مماثلة في مناطق قريبة من الخط الأصفر.

وفجر السبت، هاجمت طائرة إسرائيلية شقة سكنية في شارع الثلاثيني الرئيسي بحي الصبرة جنوب شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل فلسطيني وزوجته وطفلتيه، ونقلت الجثث الأربعة، إلى جانب عدة إصابات في شقق سكنية أخرى، إلى مستشفى الشفاء، والمستشفى الميداني للهلال الأحمر، حيث وصفت إحدى الإصابات بأنها فوق المتوسطة.

وقال المصدر الميداني إن المستهدف ناشط ميداني بارز في «كتائب القسام»، وتولى سلسلة من المهام العسكرية في قيادة الكتائب، آخرها توليه قيادة «سلاح القنص» في لواء غزة.

ومساء الجمعة، قتلت طائرة مسيَّرة فلسطينياً في خيمة بمنطقة الصناعة في خان يونس جنوب قطاع غزة. ووفقاً لمصدر ميداني آخر، فإن المستهدف هو زكي أبو مصطفى، أحد القادة الميدانيين، ومسؤول وحدة «النخبة» في «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي».

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، إلى أكثر من 1012، وإصابة أكثر من 3 آلاف.

وتزامنت الغارات الجوية مع استمرار عمليات توسيع الخط الأصفر في الأيام الأخيرة، لزيادة سيطرة إسرائيل على مناطق جديدة في القطاع.

معاناة متفاقمة

ويواجه قطاع غزة ظروفاً حياتية متدهورة بفعل التضييقات الإسرائيلية المستمرة على عمل المعابر وحركة دخول الشاحنات والمواد المسموح بإدخالها.

ومع ازدياد درجات الحرارة، يعاني السكان في قطاع غزة ظروفاً قاسية، في ظل عدم توفر الكهرباء، والنقص الشديد في المياه خصوصاً الصالحة للشرب، وعدم السماح بإدخال معدات وزيوت خاصة بمولدات الكهرباء التجارية بما يسمح بتشغيل آبار المياه ومحطات التحلية.

وقالت جمعية أصحاب محطات التحلية، في بيان لها، السبت، إنها فوجئت يوم الخميس الماضي باتصال من ممثل «اليونيسف»، ببعض محطات التحلية لإبلاغها بعدم قدرة المنظمة الأممية على توفير السولار الموزع من قِبَلها لتشغيل المحطات، وأنه لن يتم توزيع الكميات اللازمة لاستمرار عمل تلك المحطات خلال الأسبوع الحالي.

مشيرةً إلى أن ذلك أدى إلى توقف بعض المحطات فعلياً عن العمل يومي الجمعة والسبت، نتيجةً لنفاد الوقود اللازم لتشغيلها، داعيةً إلى تدخل عاجل وفوري من جميع الجهات المعنية لتوفير الوقود والزيوت وقطع الغيار مثل فلاتر التحلية والأغشية وغيرها اللازمة للمولدات وللمحطات نفسها، لمنع تفاقم أزمة مياه الشرب التي تهدد حياة المواطنين. ومحذرةً من أن هذا الوضع قد يؤثر على مئات الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون على المياه المحلاة مصدراً أساسياً لمياه الشرب.

ومنذ أكثر من أسبوع تعاني مخيمات النزوح من نقص شديد في مياه الشرب الأمر الذي يفاقم معاناة السكان. وقد اشتكى السكان والقائمون على إدارة تلك المخيمات من الوضع القائم المتفاقم من حين إلى آخر وبشكل يزداد صعوبةً في ظل ارتفاع درجات الحرارة وبلوغ فصل الصيف ذروته.

امتحانات الثانوية العامة

يأتي ذلك كله، في وقت انطلقت فيه صباح السبت، امتحانات الثانوية العامة «التوجيهي»، وسط ظروف قاهرة يعيشها أكثر من 37,698 طالباً وطالبة من سكان قطاع غزة، يتقدمون للامتحانات إلكترونياً لعدم توفر الإمكانات اللازمة لدى الجهات المختصة في تقديم الامتحانات بالطريقة التي كانت معتادة قبل الحرب، من خلال قاعات دراسية مخصصة لهم.

وتسابق الطلاب للتوجه إلى المقاهي والمراكز التي يوجد فيها إنترنت سريع جداً يساعدهم على الدخول إلى تطبيق إلكتروني مخصص لهم للإجابة على أسئلة الامتحانات، حيث تعاني البنية التحتية في القطاع من عدم توفر إنترنت جيد بما فيه الكفاية للتعامل مع مثل هذه الحالات.

وأوضحت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن طلبة قطاع غزة سيتقدمون للامتحانات عبر برمجية «وايز سكول»، فيما يتقدم 1941 من طلبة القطاع الذين تمكنوا من مغادرته للثانوية العامة هذا العام، ويتوزعون على 46 دولة حول العالم، في قاعات مخصصة لهم.

ويواجه طلاب الثانوية العامة ظروفاً غير ملائمة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي واستمرار تحليق الطائرات ما قد يثير مخاوفهم من تعرضهم للخطر أو يتسبب لهم في ظروف نفسية صعبة، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي في ساعات المساء ما يمنعهم من الدراسة بشكل جيد، وظروف أخرى متعلقة بقدرة عوائلهم على توفير الطعام والمياه لهم في ظل حياة الطوابير التي يعيشها السكان في القطاع.

رغم أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قطعت شوطاً واسعاً في تفكيك منظومة العقوبات على سوريا، فإن بقاء دمشق على القائمة الأميركية لـ«الدول الراعية للإرهاب» يجعل الانفتاح المعلن سياسة ناقصة.

ويحذر تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» من أن تأخر رفع التصنيف «يعرقل الشركات الأميركية، ويدفع الحكومة السورية، تحت ضغط إعادة الإعمار، إلى الاستعانة بشركات صينية وتركية لا تواجه القيود نفسها». غير أن الدبلوماسي السوري السابق والناشط السياسي بسام بربندي يقلل، في حديث مع «الشرق الأوسط»، من احتمال تحول سوريا إلى ساحة نفوذ صيني، مؤكداً أن قرار رفع التصنيف اتُّخذ في واشنطن، وأن إعلانه بات مسألة توقيت وإجراءات تنفيذية. وهكذا تبدو القضية سباقاً على صياغة البيئة الاقتصادية والتكنولوجية لسوريا الجديدة، أكثر منها انتقالاً وشيكاً إلى «المعسكر الصيني».

يضع التقرير حجم المهمة في مقدمة حجته: إعادة إعمار سوريا تحتاج، وفق البنك الدولي، إلى نحو 216 مليار دولار، تشمل 82 ملياراً للبنية التحتية، و75 ملياراً للمساكن، و59 ملياراً للمنشآت غير السكنية. وفي بلد يعيش نحو 90 في المائة من سكانه تحت خط الفقر، ويحتاج 16.5 مليون شخص فيه إلى مساعدات إنسانية، لا تستطيع دمشق انتظار اكتمال الترتيبات الأميركية قبل إصلاح الكهرباء والاتصالات والمصارف والطرق والمستشفيات.

لكن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، المفروض منذ عام 1979، يرتب قيوداً تتجاوز العقوبات التقليدية؛ فهو يعرّض أصول الدولة السورية في الولايات المتحدة للملاحقة في دعاوى قضائية، ويشدد الرقابة على السلع ذات الاستخدام المزدوج، ويصعّب توريد التوربينات ومعدات الشبكات والأجهزة الطبية الإلكترونية، فضلاً عن تعطيل التعاملات المصرفية والتأمين والتمويل.

والنتيجة، بحسب التقرير، سوق مفتوحة نظرياً لكنها مغلقة عملياً أمام الشركات الأميركية والأوروبية؛ لأن العمل مع حكومة تحمل هذا التصنيف يصنع أخطاراً قانونية وتجارية، حتى للشركات القادرة على العمل بموجب التراخيص القائمة.

إعمار من دون الغرب

ظهر الدليل الأوضح، وفق «واشنطن بوست»، في معرض «بيلدكس» للبناء والبنية التحتية في دمشق، حيث خُصصت قاعة كاملة لنحو مائة جناح صيني، إلى جانب حضور سوري وهندي وتركي وخليجي، مقابل وجود أميركي وأوروبي محدود. ويرى التقرير أن كل أسبوع يمر من دون رفع التصنيف يعني عقداً جديداً قد يذهب إلى شركة غير أميركية.

غير أن التقرير يقر بأن الصين لم تطلق حملة حكومية منظمة شبيهة بمشاريع «الحزام والطريق»، وأن تحرك شركاتها يبدو تجارياً وانتهازياً أكثر منه استراتيجية دولة متكاملة. لذلك ينتقل الخطر من فرضية «استحواذ صيني» سريع إلى احتمال ترسخ تقني تدريجي يصعب التراجع عنه لاحقاً.

فسوريا تعتمد أصلاً بدرجة كبيرة على معدات اتصالات صينية. وإذا بيعت شركة «إم تي إن سوريا» إلى مشغل آخر، فقد يضطر المالك الجديد إلى مواصلة شراء تلك المعدات ما دامت الشركات الغربية مقيدة قانونياً ومالياً، بما يمنح البنية التحتية القائمة أثراً طويل الأمد.

يسرد التقرير خطوات اتخذتها إدارة ترمب منذ سقوط النظام السابق: تراخيص عامة من وزارة الخزانة، وإعفاءات من «قانون قيصر» ثم إلغاؤه تشريعياً، وتخفيف قيود التصدير، وشطب «هيئة تحرير الشام» و«جبهة النصرة» من لوائح الإرهاب. كما وقّعت «شيفرون» مذكرة تفاهم للاستكشاف البحري، وأصدرت السفارة الأميركية في دمشق دليلاً للمستثمرين، بينما أعاد المصرف المركزي السوري الاتصال بنظام «سويفت»، وفتح حساباً لدى «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك.

لكن هذه الإجراءات لا تلغي أثر التصنيف؛ ولهذا يرى التقرير أن الإدارة لم تقطع «الميل الأخير»، رغم تأييد وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث توم براك، وفق مصادره، لرفع التصنيف.

وفي الكونغرس، يستمر الانقسام بين مجلس شيوخ يريد شروطاً أكثر صرامة على التعاون الأمني، ومجلس نواب يميل إلى توسيعه. ويظهر التناقض في كون سوريا شريكاً في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، بينما تبقى قانونياً «دولة راعية للإرهاب»؛ ما قد يربك حتى المساعدات الأمنية المخصصة لمجموعات سورية مدققة.

يقدم بربندي قراءة مختلفة في درجة الخطر وتوقيته؛ فهو يؤكد، استناداً إلى معلوماته، أن ترمب ومجلس الأمن القومي وافقا على رفع سوريا من القائمة، وأن القرار دخل مرحلة الإخراج التنفيذي. وبرأيه، تريد الإدارة إزالة أي ذريعة تسمح للخليجيين أو غيرهم بالقول إن العقوبات الأميركية تمنعهم من الاستثمار.

ويشدد بربندي على أن واشنطن لا تعارض دخول الشركات الصينية، بل تدرك حاجة سوريا المدمرة إلى المنتجات الصينية الرخيصة، مع تحفظ خاص على قطاع الاتصالات. ويضيف أن بكين لديها بدورها مخاوف من وجود مقاتلين إيغور في سوريا، وأنه لا توجد حتى الآن قروض أو تمويل حكومي أو شركات صينية مملوكة للدولة تقود الإعمار، بل نشاط للقطاع الخاص.

كما يرى أن داعمي سوريا في الكونغرس يسعون إلى إنجاز أكبر قدر من المساعدة، مرجحاً إمكان إعلان القرار خلال لقاء يضم ترمب والرئيس أحمد الشرع والرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.

وبذلك لا ينفي تعليق بربندي جوهر المشكلة، بل يعيد تحديدها: التأخير الأميركي يربك السوق، ويؤخر قرارات الشركات، لكنه لا يعني أن سوريا حُسمت للصين. أما دعوة التقرير الشركات الأميركية إلى الاستعداد المبكر، والتركيز على الطاقة والبنية التحتية والاتصالات، والتعامل مع دعاوى ضحايا النظام السابق بوصفها مسألة هيكلة قانونية، فتكشف أن هدف التحذير هو دفع واشنطن وقطاع الأعمال إلى التحرك قبل إغلاق نافذة الفرص.

لم تعد فكرة «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان مدخلاً محتملاً لإنهاء المواجهة العسكرية بين إسرائيل و«حزب الله»، وتثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل، بل تحولت إلى كابوسٍ سياسي وأمني، تحسباً لرسم معادلة جديدة تفرض شروطاً تتجاوز القرار اللبناني وتعيد إنتاج نماذج سبق أن اختبرها الجنوب خلال حقبة الاحتلال والشريط الحدودي.

وتستعد واشنطن لاستضافة الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في وقت تتصدر فيه قضية «المناطق التجريبية» جدول الأعمال. ويقوم الاقتراح على إنشاء مناطق نموذجية منزوعة السلاح ينسحب منها طرفا النزاع (إسرائيل و«حزب الله») تدريجياً، على أن يتولّى الجيش اللبناني إدارة الوضع الأمني فيها تمهيداً لتوسيع التجربة إلى مناطق أخرى.

رفض «حزب الله»

غير أن هذا الطرح لا يزال يواجه اعتراضات جوهرية، فـ«حزب الله» يرفضه بشكل قاطع باعتباره مقدمة لفرض شروط تتعلق بسلاحه وانتشاره في الجنوب، فيما يتخوف كثيرون من أن تخضع عودة المدنيين إلى قراهم وآلية إدارة المناطق المحررة لضوابط أو موافقات إسرائيلية مسبقة، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان ترتيبات أمنية شهدها الجنوب قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.

كانت الجولة السابقة من المفاوضات في واشنطن، شهدت طرح الفكرة للمرة الأولى، إلا أن المشروع لم يتقدم بسبب غياب تصور عملي واضح لكيفية تنفيذه والجدول الزمني المرتبط به.

ويرى مصدر عسكري لبناني أن موقف الجيش «لا يرقى إلى مستوى الرفض المطلق لهذه الفكرة، بل يتمحور حول جملة هواجس تتعلق بآلية التنفيذ والضمانات المطلوبة»، ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأولوية بالنسبة للجيش اللبناني تبقى وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، وتثبيت وقف إطلاق النار على امتداد الأراضي اللبنانية، لا حصر المعالجة بمناطق محددة قد تتحول إلى استثناء بدل أن تكون قاعدة»، مشيراً إلى أن الجيش «ينتظر توضيحات أميركية حول مفهوم هذه المناطق وحدودها الجغرافية والقانونية وآلية إدارتها، وهي مسائل سيثيرها الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك بالمفاوضات المقبلة».

شراكة غير مباشرة بالوضع الأمني

تكمن أبرز الإشكالات في احتمال تطبيق هذه الآلية قبل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ما قد يضع الجيش اللبناني في مواجهة تحديات ميدانية كبيرة ويعرّض عناصره لمخاطر أمنية أثناء الانتشار بين مناطق لا تزال تشهد عمليات عسكرية أو قصفاً متقطعاً. يعبّر المصدر العسكري عن خشيته من أن «تسعى إسرائيل إلى فرض نوع من الشراكة غير المباشرة في القرار الأمني جنوباً بعد الانسحاب، وهو أمر تعتبره المؤسسة العسكرية مساساً مباشراً بالسيادة اللبنانية». ويشدد على أن الجيش «يرفض بصورة قاطعة أي صيغة تتيح للجانب الإسرائيلي التأثير في تحركاته أو مهامه داخل الأراضي اللبنانية، ويتمسك حصراً بالآليات المعتمدة عبر لجنة المراقبة والميكانيزم القائم لتنسيق تطبيق وقف إطلاق النار، بعيداً عن أي تواصل أمني مباشر مع إسرائيل».

مخرج تقبل به إسرائيل

وتنظر واشنطن إلى المناطق التجريبية باعتبارها المخرج الوحيد القادر على التوفيق بين مطلب إسرائيل بالحصول على ضمانات أمنية، وسعي الدولة اللبنانية إلى استعادة سيطرتها الكاملة على الجنوب. إلا أن نجاح هذا الخيار يبقى رهناً بتقديم ضمانات واضحة حول الانسحاب الإسرائيلي الكامل وجدوله الزمني، وهي عناصر لا تزال غائبة حتى الآن.

ويقول مصدر وزاري لبناني إن الجانب الأميركي «يصرّ على اعتماد المناطق التجريبية بوصفها المخرج الوحيد الذي يمكن أن يقبل به الجانب الإسرائيلي». ويرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «غموضاً يكتنف طبيعة الوضع فيها، وعدم وضوح الجدول الزمني الذي يمكن أن تُنفذ من خلاله هذه الآلية، فضلاً عن غياب الضمانات التي تكفل اعتماد هذه الطريقة وانسحاب إسرائيل من المناطق التي لا تزال تحتلها، والمدى الزمني للانسحاب الإسرائيلي الكامل».

ورغم أن «المناطق التجريبية» تبقى الوسيلة المتاحة أمام غياب أي طرحٍ آخر، يعتبر المصدر الوزاري أن «القضية تبدو في ظاهرها تقنية، لكنها تنطوي في جوهرها على أبعاد سياسية، وترتبط بمضمونها بالموقف الإيراني الرافض لهذا الطرح»، ويضيف: «لو ارتبط الأمر بالمسار الأميركي - الإيراني، لكانت هذه المهمة أكثر سهولةً، ولكان لبنان حصل على توضيحات بشأنها، لكن ما دام الإيراني يرفض هذا المسار، فإنه بالتأكيد يواجه تعقيدات كبيرة».

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • استمرار المفاوضات حول جنوب لبنان مع ضغوط أمريكية لفرض "المناطق التجريبية".

    Likely · Within months

  • زيادة الاعتماد على الشركات الصينية في إعادة إعمار سوريا مع استمرار العقوبات الأمريكية.

    Likely · Long term

Open Questions

  • متى سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة؟
  • ما هي الضمانات التي ستقدم لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان؟
  • كيف ستتم معالجة أزمة المياه في غزة؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

إيران تعلن إعادة إغلاق هرمز "رداً" على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، والجيش الأمريكي يقول إنّه يُحافظ على "يقظته"
Urgent·7m ago

إيران تعلن إعادة إغلاق هرمز "رداً" على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، والجيش الأمريكي يقول إنّه يُحافظ على "يقظته"

أعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، بينما أكد الجيش الأمريكي يقظته. وتأتي هذه الخطوة وسط محادثات تقنية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا لتطبيق مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

BBC عربي
الجيش الإسرائيلي يتلقى توجيهات بوقف إطلاق النار في لبنان
Developing·12m ago

الجيش الإسرائيلي يتلقى توجيهات بوقف إطلاق النار في لبنان

أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" بأن الجيش الإسرائيلي تلقى توجيهات سياسية بوقف إطلاق النار في لبنان، بينما تفرض القوات الإسرائيلية "سيطرة عملياتية" على منطقة علي الطاهر جنوب البلاد، التي تعتبرها إسرائيل معقلاً لحزب الله.

RT عربي
مصر والسعودية وتركيا وباكستان تبحث في القاهرة سبل احتواء الأزمات الإقليمية
Developing·12m ago

مصر والسعودية وتركيا وباكستان تبحث في القاهرة سبل احتواء الأزمات الإقليمية

اجتماع رباعي في القاهرة بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان لبحث سبل احتواء الأزمات الإقليمية، مع التركيز على غزة وأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، في ظل توترات إقليمية وتفاهمات أمريكية إيرانية.

RT عربي
تراجع مكانة أوروبا وألمانيا في الاقتصاد العالمي والسياسة الأوروبية
Developing·13m ago

تراجع مكانة أوروبا وألمانيا في الاقتصاد العالمي والسياسة الأوروبية

يشير تقرير إلى تراجع حصة الاتحاد الأوروبي وألمانيا في الإنتاج العالمي، وفقدان برلين لثقلها السياسي داخل التكتل المنقسم الذي يفشل في التوصل لاتفاقات جوهرية، مع نقص في القيادات السياسية الشجاعة.

RT عربي
ترامب سعى لإنهاء الحرب مع إيران خوفا من تداعياتها على الاقتصاد وشعبيته
Developing·19m ago

ترامب سعى لإنهاء الحرب مع إيران خوفا من تداعياتها على الاقتصاد وشعبيته

كشف مقال لـ "معاريف" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعى لإنهاء الحرب مع إيران خوفاً من تداعياتها الاقتصادية والشعبية، مفضلاً المسار الدبلوماسي. المقال يوضح أن ترامب يملي شروطه على نتنياهو، الذي كان يروج لسيناريو مختلف، وأن الاتفاق مع إيران يضع إسرائيل أمام تحديات جديدة، خاصة فيما يتعلق بلبنان.

RT عربي
More on this topicغزة