
يستكشف المقال كيف أن مواد التخدير العام، رغم استخدامها الواسع في أكثر من 350 مليون عملية جراحية سنوياً، لا تزال آليات عملها غير مفهومة بالكامل، وكيف أن تأثيرها على الدماغ يوفر نافذة لفهم طبيعة الوعي، بما في ذلك فرضية وجود حالة ثالثة من الوعي وتأثير التخدير على الترابط الوظيفي بين مناطق الدماغ.
AI-generated summary
يستكشف المقال كيف أن مواد التخدير العام، رغم استخدامها الواسع في أكثر من 350 مليون عملية جراحية سنوياً، لا تزال آليات عملها غير مفهومة بالكامل، وكيف أن تأثيرها على الدماغ يوفر نافذة لفهم طبيعة الوعي.
لم يصل العلماء بعد إلى فهم كامل لكيفية عمل مواد التخدير العام، لكن هذه المواد تكشف تدريجياً عن دلائل مهمة تتعلق بطبيعة الوعي.
في عام 1797، خضع القائد البحري البريطاني الأدميرال هوراتيو نيلسون لجراحة بهدف بتر ذراعه اليمنى، وبالفعل أنقذت العملية حياته. لكن، وفقاً للروايات المتداولة، فإن المخدر الوحيد الذي تناوله كان جرعة من مشروب الروم.
وعلى مدار التاريخ البشري، كانت عمليات بتر الأطراف تُجرى للمرضى وهم في كامل وعيهم. لكن إدخال التخدير العام سنة 1846 شكّل تحولاً جذرياً.
فأصبح بالإمكان تعطيل الوعي مؤقتاً في أي وقت وأي مكان ولأي شخص. وكان بإمكان نيلسون حينها أن يخضع للبتر ثم يحضر إلى الإفطار في اليوم التالي.
واليوم، تُجرى أكثر من 350 مليون عملية جراحية سنوياً تحت التخدير العام. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح تماماً كيف تتمكن هذه الأدوية الغامضة من إدخالنا في حالة من اللاوعي.
إلا أن هناك مؤشرات جديدة ظهرت قد تساعد العلماء على فهم الآليات الأساسية لعمل الدماغ، بل وتوفر بعض الدلائل التي قد تقودنا إلى أصول الوعي نفسه.
عملية تكميم معدة طفلة في مصر تثير جدلا.. هل هذه الجراحات ملائمة للأطفال؟
القبض على طبيب في الهند أجرى عملية قيصرية وهو سكران
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
نوم كامل
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
هناك أنواع مختلفة من أدوية التخدير. فبعضها يعمل من خلال حجب الألم مباشرة، بينما يسبب البعض الآخر شعوراً بالنعاس والاسترخاء. أما مواد التخدير العام فتتجاوز ذلك بخطوة إضافية، إذ تجعل الإنسان فاقداً للوعي بحيث لا يكون مدركاً لما يحدث حوله.
وهناك مجموعة متنوعة من مواد التخدير التي تجعل من يخضع لها يغيب عن الوعي تماماً، بدءً من غازات تبدو خاملة مثل الزينون، والتي نادراً ما تُستخدم عملياً، وصولاً إلى البروبوفول، وهو أكثر مواد التخدير العام شيوعاً.
ويمكن أن تختلف التركيبات الكيميائية لمواد التخدير العام بشكل كبير. وفي جميع الحالات، يتمثل تأثيرها العام في التدخل في عملية التواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ ومنعها من تبادل الإشارات فيما بينها. وما تظهره صور التصوير بالرنين المغناطيسي بوضوح هو حدوث انخفاض عام في نشاط الدماغ.
لكن كيفية ترجمة ذلك تحديداً إلى حالة من فقدان الوعي لا تزال مسألة غير مفهومة إلى حدٍ ما.
فمن جهة، ليس من الواضح بعد ما إذا كان فقدان الوعي بسبب التخدير تتطلب توقف الدماغ بأكمله عن العمل، أم أن هناك مناطق معينة أكثر أهمية من غيرها.
ويقول نيك فرانكس، أستاذ الفيزياء الحيوية والتخدير في كلية إمبريال بلندن بالمملكة المتحدة: "حتى لو توقف الدماغ بأكمله عن العمل، فإن ترابطه الشديد يجعل من الصعب للغاية تحديد العامل الذي أدى إلى ذلك التوقف الشامل".
وأضاف: "إذا نظرت إلى صور الدماغ، يتضح أن هناك مناطق معينة أكثر حساسية وتتوقف عن النشاط أولاً، مما يثير التساؤل عما إذا كانت هي التي تؤدي لاحقاً إلى التوقف العام."
وأشار فرانكس إلى المهاد (Thalamus)، وهو بنية عميقة في الدماغ تشبه البيضة وتعمل كمركز ربط رئيسي بين مناطق الدماغ المختلفة. ويبدو أن هذه المنطقة هي أول ما يتراجع نشاطه عندما يخضع الشخص للتخدير العام. ويلعب المهاد دوراً محورياً في بدء النوم والمحافظة عليه، إلى جانب وظائف أخرى.
فهل تعمل مواد التخدير من خلال "اختطاف" دوائر النوم الطبيعية في الدماغ؟
ويقول فرانكس: "إذا خدرت حيواناً ثم حفزت جزءاً محدداً للغاية من المهاد، يمكنك إيقاظه."
وأضاف: "كما أظهرت دراسات أن بعض الأشخاص الذين يدخلون في غيبوبة يمكن إيقاظهم عبر تحفيز المهاد. لذلك فهو منطقة أساسية لليقظة".
لكنه أكد أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كان هذا هو ما يحدث بالفعل.
ويعتقد علماء آخرون أن القشرة الدماغية، وهي الطبقة الخارجية المتجعدة من الدماغ، تمثل الموطن الرئيسي للوعي، ولذلك يجب أن تكون المكان الذي تمارس فيه مواد التخدير تأثيرها الأساسي.
غير أن مناطق أخرى من الدماغ تتدخل أيضاً في هذه العملية، مثل الفصين الجبهي والجداري. فالأول يقع خلف الجبهة مباشرة ويتولى العديد من الوظائف العليا مثل التفكير النقدي، بينما يقع الثاني في الجزء الخلفي من الدماغ ويشارك في معالجة المعلومات الحسية مثل اللمس.
حالة ثالثة
لكن هناك مؤشرات متزايدة على أن أدمغتنا قد تكون قادرة على الدخول في حالة وسط من الوعي، لا هي نوم كامل ولا يقظة كاملة.
وبالنسبة لمعظم الناس، فإن "التخدير الكامل" يعني فقدان الوعي تماماً، وبالتالي فقدان أي ذاكرة للأحداث. إلا أن ذلك لا ينطبق على الجميع. إذ تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل 15 ألف مريض يخضع لجراحة قد يتذكر بعض جوانب العملية بعد استيقاظه، وهي ظاهرة تُعرف باسم "الوعي العرضي".
ويعتقد جايديب بانديت، استشاري التخدير في مستشفيات جامعة أوكسفورد، أن هؤلاء الأشخاص يختبرون "حالة ثالثة" من الوعي تقع في مكان ما بين النوم واليقظة، أو بين الوعي واللاوعي.
وفي تجارب أجراها، أعطى بانديت المرضى مادةً مخدرةً إلى جانب دواءٍ مرخٍ للعضلات، لكنه استخدم رباطاً ضاغطاً لمنع تأثير المرخي العضلي على الساعد. وأتاح ذلك للمرضى غير الواعيين تحريك أيديهم إذا رغبوا في ذلك.
ووجد أن ثلث المرضى كانوا قادرين على الضغط على أصابع الباحث استجابة للأوامر، رغم أنهم لم يُظهروا أي مؤشرات على اليقظة أو الشعور بالألم أثناء الجراحة. ويرى بانديت أن هذه النتائج تشير إلى وجود مستوى ثالث من الوعي.
تجربة فريدة
لا يزال ما يُعرف بـ"المشكلة الصعبة للوعي" واحدة من أعظم الألغاز العلمية التي لم تجد تفسيراً حتى الآن. لكن دراسة ما يحدث عندما نفقد هذه القدرة تساعد في كشف بعض أسرارها. وبينما ينطوي النوم الطبيعي أيضاً على فقدان الوعي، فإن مواد التخدير العام تسمح بإيقافه في أي لحظة، ما يجعل دراسته أسهل.
ومن بين أبرز خصائص الوعي فرادة التجارب التي يعيشها كل شخص أو حيوان. فهناك اتفاق عام على أن تجربة الوعي لدى كل فرد ذاتية تماماً ومميزة له وحده.
ودرس أندريا لوبي، عالم الأعصاب في جامعة كمبريدج، ما إذا كانت مواد التخدير العام يمكن أن تساعد في فهم هذه الظاهرة. واستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لفحص أدمغة أشخاص خضعوا للتخدير العام. وتتيح هذه التقنية تسجيل تدفق الدم في الدماغ لتحديد تأثير الأدوية عليه.
وكان لوبي مهتماً بشكل خاص بما يُعرف "بالترابط الوظيفي"، وهو مقياس لمدى قدرة مناطق الدماغ المختلفة على التواصل وتنسيق نشاطها. وفي الظروف الطبيعية، يتخذ هذا النوع من النشاط العصبي نمطاً فريداً إلى درجة أنه يمكن أن يعمل بمثابة "بصمة" للتعرف إلى هوية الشخص.
ومع ذلك، وجد لوبّي وزملاؤه أنه، تحت تأثير التخدير، أصبحت الأدمغة الفردية أقل "تفرداً" وأكثر تشابهاً. ومن اللافت أن الدماغ البشري المخدَّر أصبح أيضاً أقل تميزاً عن أدمغة الرئيسيات الأخرى، مما يشير إلى أن المناطق الدماغية الأكثر تأثراً بالتخدير هي تلك الأحدث من الناحية التطورية.
ويعتقد لوبّي أن إحدى السمات الرئيسية للتخدير هو أنه يمنع المناطق المختلفة في الدماغ من التواصل مع بعضها بعضاً. ففي حالة اليقظة، يمكن للمناطق الدماغية أن تتفاعل، حتى لو لم تكن مرتبطة بشكل مباشر. إلا أن ذلك يكون نادراً جداً في الدماغ المخدَّر، حيث يبدو أن المناطق المرتبطة مباشرة فقط هي التي "تتحدث" مع بعضها البعض.
ويقول بوريس هايفيتس، الأستاذ المشارك في طب التخدير والطب المحيط بالجراحة وطب الألم في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا: "فهمنا للوعي لا يزال بدائياً إلى حد كبير".
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر البحث في آليات التخدير العام في كشف مزيد من التفاصيل حول طبيعة الوعي خلال الأشهر القادمة.
Likely · Within months

Recent studies have revealed that the fragmentation of ecosystems is linked to an increased risk of infectious diseases, and the effect of the Earth's magnetic field on cell functions, while London witnessed a spontaneous moment in which Coldplay singer Chris Martin participated in a surprise performance.

A study from the University of Nottingham suggests that the Earth's magnetic field affects cellular energy production, physical performance and life expectancy, with promising results for treating diseases such as Parkinson's and Alzheimer's by targeting mitochondria.

A new study at the University of Tübingen in Germany has found that people's preference for certain bird songs is due to acoustic characteristics such as calmness and complexity, with blackbirds topping the list and barn owls last, regardless of the listener's prior knowledge of the species.

A new study has concluded that trapped moon water will not be enough to support a major city that Elon Musk aspires to build within a decade, warning against depleting resources before their scientific value is understood.
A Russian scientist warned of the impossibility of predicting destructive solar flares despite the ability to predict daily activity, pointing out that such events may be many times stronger than what we have observed, and that the last of them occurred in the year 700 AD before the existence of modern technology.

Scientists have succeeded in revealing the timing of the 'burps' of black holes, while Johnny Depp displays his 'Bunny Man' sculpture in Istanbul, and an Australian swimmer died after a shark attack in the state of Western Australia.