الكرملين لا يستبعد استئناف المحادثات مع كييف برعاية واشنطن
Quick Look
قال الكرملين إنه لا يستبعد استئناف المحادثات مع أوكرانيا برعاية واشنطن لإيجاد مخرج للحرب، بعد زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لموسكو وكييف. كما عبر الرئيس الأوكراني زيلينسكي عن ضرورة استمرار الدبلوماسية قبل الشتاء، بينما عبر المستشار الألماني ميرتس عن صدمته من هزيمة حزبه في انتخابات محلية أمام حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، الذي حقق فوزاً ساحقاً في ساكسونيا أنهالت، مما أثار قلقاً في أوروبا التقليدية وانتقاداً لسياسات الطاقة والهجرة. وفي النمسا، يواجه حظر الحجاب للفتيات دون 14 عاماً أول اختبار قضائي اليوم مع استئناف الدراسة.
AI-generated summary
Why It Matters
جاءت هذه التطورات بعد زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لموسكو وكييف لإجراء محادثات حول حل الحرب في أوكرانيا، والتي توقفت بعد اندلاع الحرب بالشرق الأوسط في فبراير الماضي، بينما عبر الرئيس الأوكراني زيلينسكي عن قلقه من استمرار الحرب خلال فصل الشتاء، وفي ألمانيا حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف فوزاً ساحقاً في انتخابات محلية في ساكسونيا أنهالت، مما أثار ردود فعل متباينة في أوروبا.
أشار الكرملين إلى أنه لا يستبعد استئناف المحادثات مع كييف برعاية واشنطن؛ لإيجاد مخرج للحرب في أوكرانيا، وذلك إثر زيارة أجراها المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «لا نستبعد أيضاً استئناف الصيغة الثلاثية، لكن لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن مكان ومواعيد محددة».
ولفت النظر إلى أن «أي محاولة» لحل النزاع تشكل «خطوة نحو السلام»، معرباً عن شكره المفاوضين الأميركيين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا موسكو، السبت، حيث التقيا الرئيس فلاديمير بوتين، ثم توجها لأول مرة إلى كييف، الأحد، لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
«استمرار الدبلوماسية أمر ضروري»
من جانبه، حث الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، جميع الأطراف على «مواصلة مسار الدبلوماسية» بعد أن زار المبعوثان الأميركيان كييف وموسكو لإجراء محادثات.
وذكر زيلينسكي، عبر منصة «إكس»: «شركاؤنا يعرفون ما الذي يمكن أن يؤتي ثماره... وما الذي يجب أن يؤتي ثماره قبل حلول فصل الشتاء. ونحن ننسق خطواتنا التالية. ونستعد للاجتماعات والمحادثات المقبلة».
ووفق مسؤول كبير في الرئاسة الأوكرانية، تحدث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قدم مبعوثا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مقترحات جديدة «أكبر فاعلية» لإنهاء الحرب. ولم يحدد المصدر مضمون هذه المقترحات.
وكانت جهود الوساطة التي قادتها الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة قد أدت إلى جولات عدة من المحادثات بين موسكو وكييف في عام 2025، غير أن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح، وتوقفت العملية بعد اندلاع الحرب بالشرق الأوسط في فبراير (شباط) الماضي.
وخلال المفاوضات السابقة، تمسكت كل من موسكو وكييف بمواقفهما إلى حد كبير، وقد تعثرت المناقشات بشكل خاص بسبب قضية الأراضي الأوكرانية التي تطالب روسيا أوكرانيا بالتخلي عن السيادة عليها.
وكان الرئيس الأوكراني قد أعرب، الأحد، عن قلقه من استمرار الحرب خلال فصل الشتاء، وهي فترة حرجة تواجه فيها البلاد خطر التعرض مجدداً لضربات روسية مدمرة تستهدف قطاع الطاقة.
أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاثنين عن «صدمته العميقة» بعد الهزيمة الثقيلة التي مُني بها حزبه المحافظ في انتخابات محلية أمام حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، متعهّداً في الوقت نفسه بالمضيّ في الإصلاحات.
وقال ميرتس غداة هزيمة حزبه، الاتحاد المسيحي الديموقراطي، في ولاية ساكسونيا-أنهالت بشرق البلاد، والتي كانت جزءاً من ألمانيا الشرقية الشيوعية سابقا، «لم يتزعزع تصميمي على مواصلة مسار الإصلاح»، مضيفا أنه سيسعى إلى شرح الإجراءات «بشكل أفضل».
من جانبه، أعلن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، الاثنين، أن فوزه الساحق في انتخابات مقاطعة ساكسونيا أنهالت، أمس، يظهر أن المستشار فريدريش ميرتس أصبح «عبئاً كبيراً» على البلد، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل، بعد الفوز الكاسح لحزبها في هذه الانتخابات المحلية: «لم يسبق لأي مستشار أن كان متدني الشعبية مثل فريدريش ميرتس، الذي أصبح عبئاً كبيراً على التنمية المزدهرة لألمانيا»، مضيفة أن «انتخابات ساكسونيا أنهالت أظهرت أن الشعب يتوقع تغييراً في السياسة».
وخلال مؤتمر صحافي في برلين توقعت بثقة فوز «البديل من أجل ألمانيا» على ائتلاف حكومة ميرتس بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي، في الانتخابات العامة في 2029.
ويعدّ جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني حزب «البديل من أجل ألمانيا» في مقاطعة ساكسونيا أنهالت مجموعة «يمينية متطرفة»، وأثار فوزه هناك قلقاً بالغاً لدى الأحزاب التقليدية والأقليات وفي أوساط المهجرين.
وقالت فايدل إن «انتخابات ساكسونيا أنهالت أظهرت أن الشعب يتوقع تغييراً في السياسة».
وأضافت: «لا يريد شعب هذا البلد أن يستمر الوضع على ما هو عليه»، مطالبة بوضع حد لـ«الهجرة غير القانونية والحدود المفتوحة، وارتفاع معدلات الجريمة التي يرتكبها أجانب، ورفض عمليات الترحيل».
كما انتقدت بشدة «سياسة الطاقة الكارثية» في ألمانيا و«التراجع الصناعي المتفشي الذي يُضعف اقتصادها».
من ناحيته، انتقد تينو كروبالا، الرئيس المشارك لحزب «البديل من أجل ألمانيا»، الدعم الألماني لأوكرانيا في معركتها ضد الغزو الروسي.
وقال: «لقد سئم الناس من هذا الوضع، فهم يروننا نحوّل مليارات الدولارات من ضرائبنا إلى أوكرانيا... وكأننا نشحن عائدات الضرائب إلى الخارج بدلاً من إنفاقها على شعبنا».
وحقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» فوزاً ساحقاً في انتخابات المقاطعة الواقعة في ألمانيا الشرقية سابقاً، بحصوله على 44 في المائة من الأصوات، لكن أقل بثلاثة مقاعد عن الغالبية المطلقة.
وأكد المرشح الأبرز أولريش زيغموند، الاثنين، رغبته في تشكيل حكومة أغلبية ليصبح رئيساً لحكومة المقاطعة، موجهاً دعوة إلى الأحزاب الأخرى أو «النواب الذين يرغبون في الانضمام إلينا في هذه المهمة التاريخية». وقال معلقاً على نتيجة الانتخابات: «إنها تفويض واضح جداً للحكم، لا يمكن أن يكون أوضح من ذلك».
وأثار الفوز الساحق لحزب «البديل من أجل ألمانيا» ردود فعل متباينة في أوروبا؛ إذ رحَّب رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان بالنتيجة، واصفاً إياها بأنها «ليلة مهمة لألمانيا وأوروبا».
وقال: «تهانينا لأليس فايدل وأولريش سيغموند ولباقي أعضاء حزب (البديل من أجل ألمانيا) على فوزهم الساحق في ساكسونيا أنهالت! استعدوا، فهذه هي مجرد البداية!». وحافظ أوربان، خلال سنوات وجوده في السلطة، على علاقات وثيقة مع التيارات اليمينية المحافظة والشعبوية في أوروبا، ومن بينها حزب «البديل من أجل ألمانيا».
في المقابل، أثارت النتيجة قلقاً في فرنسا وإيطاليا. ووصف وزير المالية الفرنسي رولون ليسكور فوز الحزب بأنه «إشارة مثيرة جداً للقلق»، وقال إن النتيجة تظهر أن أوروبا تواجه «تحدياً كبيراً في مواجهة موجة شعبوية تنتشر اليوم حول العالم ويتعين علينا مقاومتها».
وفي إيطاليا، وصف وزير الخارجية ونائب رئيسة الوزراء أنطونيو تاياني النتيجة بأنها «خبر سيئ للغاية»، معرباً عن أمله في أن يظل نجاح «البديل من أجل ألمانيا» «استثناءً محلياً». وقال تاياني، الذي يرأس حزب «فورتسا إيطاليا» المحافظ، إن «البديل» يمثل قوة سياسية «تتناقض تناقضاً جذرياً مع القيم الليبرالية والغربية» التي يتبناها حزبه، داعياً إلى العمل لمنع «انتشار النزعة الشعبوية والمتعصبة في أوروبا».
يواجه الحظر الذي فرضته النمسا على ارتداء الفتيات دون 14 عاماً الحجاب أول اختبار له اليوم (الاثنين)، مع استئناف الدراسة في فيينا وغيرها من الولايات، وسط استنكار من منظمات من بينها الهيئة الرئيسية لتمثيل المسلمين بالبلاد.
ومن المرجح أن يتم الطعن على هذا القرار قضائياً.
واقترح الائتلاف الحاكم في البلاد والمؤلف من 3 أحزاب منتمية لتيار الوسط، حظر الحجاب في المدارس بدعوى حماية حرية الفتيات. وأقر البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) تشريعاً بهذا الشأن دعمه حزب «الحرية» اليميني المتطرف، ولم يعارضه سوى أصغر حزب في البرلمان، وهو حزب «الخضر» اليساري، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت المنظمة التي تمثل رسمياً المسلمين في النمسا (الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا)، إن هذه الخطوة تشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية، وتعهدت بالطعن عليها أمام المحكمة الدستورية التي رفضت طعوناً في يوليو (تموز)؛ لأن التشريع لم يكن قد دخل بعد حيز التنفيذ.
وقضت محكمة في عام 2020 بأن حظراً سابقاً، كان ينطبق على الطالبات دون سن العاشرة في المدارس، غير قانوني؛ لأنه يميز ضد المسلمين، وأن على الدولة واجب الحياد الديني. ورأت المحكمة أن مخالفة هذا المبدأ تتطلب مبرراً خاصاً.
ورداً على سؤال من تلفزيون «أو آر إف» النمساوي، حول ما إذا كانت المحكمة ستلغي الحظر الجديد، قال وزير التعليم كريستوف فيداركير: «ليس بوسعنا أبداً تأكيد ذلك».
وأضاف فيداركير في مقابلة أذيعت اليوم: «أجرينا في الحكومة مشاورات مكثفة للغاية، وبذلنا في وزارة التعليم جهوداً كبيرة لصياغة قانون يتوافق مع الدستور».
ودعت منظمات طلابية يسارية إلى تنظيم احتجاجات. ويبدأ العام الدراسي الجديد اليوم (الاثنين) في 3 من ولايات النمسا التسع، هي فيينا والنمسا السفلى وبورغنلاند، وجميعها تقع في الشرق، على أن تبدأ في بقية الولايات الأسبوع المقبل.
وينص التشريع على أنه يجب على المدرسة إجراء مناقشات مع أي طالبة تخالف الحظر، وبعد ذلك يمكن فرض غرامة تتراوح بين 150 و800 يورو (175- 930 دولاراً).
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيتم الطعن قضائياً على حظر الحجاب في المدارس النمساوية للفتيات دون 14 عاماً أمام المحكمة الدستورية
Very likely · Within weeks
سيواصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جهودهما الدبلوماسية لاستئناف المحادثات بين روسيا وأكرانيا
Likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي مضمون المقترحات الجديدة التي قدمها مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا؟
- هل ستؤدي نتيجة انتخابات ساكسونيا أنهالت إلى تشكيل حكومة أغلبية بقيادة حزب البديل من أجل ألمانيا في الولاية؟
- ما هو مصير الطعن القضائي على حظر الحجاب في المدارس النمساوية للفتيات دون 14 عاماً؟
- هل ستستمر الجهود الدبلوماسية الأمريكية لاستئناف المحادثات بين روسيا وأكرانيا قبل حلول فصل الشتاء؟




