تحقيقات في محاولة إسقاط طائرة «فلاي دبي» وتفاقم الأزمة الاقتصادية بإيران وسط تعثر المفاوضات
شرطة نيوزيلندا تراجع سجلات تدريب مساعد الطيار العماني المتهم بالهجوم، بينما يرفض بزشكيان التفاوض مع واشنطن
Quick Look
أعلنت شرطة نيوزيلندا أن مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» المتهم بمحاولة إسقاط الطائرة أقام في البلاد لتدريب طيران عام 2018، وسط استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتدهور اقتصادها وتعثر جهود الوساطة.
AI-generated summary
Why It Matters
اندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في فبراير أثناء مفاوضات البرنامج النووي.
ذكرت الشرطة النيوزيلندية، في بيان اليوم (الثلاثاء)، أن مساعد قائد طائرة «فلاي دبي»، الذي طعن قائد الطائرة فيما تردد أنها محاولة لإسقاطها الأسبوع الماضي، كان موجوداً في نيوزيلندا منذ سبعة عاما لإكمال جزء من تدريبه على الطيران لصالح شركة مقرها المملكة المتحدة.
وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الشرطة أن الرجل كان يقيم في نيوزيلندا في الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 إلى مايو (أيار) 2019 بموجب تأشيرة طالب مدتها ستة أشهر.
وقال مايكل جونسون، مساعد مفوض الشرطة النيوزيلندية، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني لـ«رويترز»: «تُظهر سجلات الهجرة أنه وصل إلى نيوزيلندا في 30 نوفمبر 2018 وغادر في 23 مايو 2019».
وأضاف: «يمكن للشرطة أن تؤكد أن مساعد الطيار كان في نيوزيلندا لإكمال جزء من تدريبه على الطيران لصالح شركة مقرها المملكة المتحدة، لم تعد تعمل في نيوزيلندا».
وتعمل الشرطة حالياً على مراجعة السجلات وإجراء تحقيقات حول الفترة التي قضاها في نيوزيلندا.
وكان النائب العام لدولة الإمارات قد ذكر أن مساعد قائد الطائرة على متن رحلة «فلاي دبي» رقم «إف.زد 1073»، التي كانت متجهة إلى إسرائيل قادمة من دبي،هاجم قائد الطائرة بفأس الطوارئ. كما وصف الواقعة بأنها «هجوم إرهابي».
وأفاد مصدران بأن مساعد الطيار هو عُماني، يُدعى همام الهمامي. ولم يكشف المسؤولون الإسرائيليون عن اسم مساعد الطيار، لكنهم قالوا إنه من عُمان. ولم تكشف سلطات الإمارات ولا شركة «فلاي دبي» علناً عن هوية مساعد الطيار.
وتحقق وحدة أسترالية لمكافحة الإرهاب تضم عدة وكالات في صلات هذا الرجل بأستراليا.
تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات، وتفاقُم أزمة غلاء المعيشة.
وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين.
وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية؛ إذ حذّر كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.
وجاء هذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».
في هذه الأثناء، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد، لمدة 4 أيام، بغرض دعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.
رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.
وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».
واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.
وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.
ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».
وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.
في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.
وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران وتشدد العقوبات
Very likely · Within months
Open Questions
- ما هي دوافع مساعد الطيار العماني لتنفيذ الهجوم؟
- هل تنجح الوساطة الباكستانية في استئناف المفاوضات؟







