
مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر، تعاني إسرائيل من أزمة صحة نفسية غير مسبوقة وسط نقص الكوادر وفترات انتظار طويلة للعلاج.
تواجه إسرائيل أزمة صحة نفسية حادة بعد هجمات السابع من أكتوبر، حيث يعاني نحو 39 بالمئة من الإسرائيليين من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات الانتحار بين المدنيين وجنود الاحتياط وسط عجز النظام الصحي عن تلبية الاحتياجات.
AI-generated summary
أدت هجمات 7 أكتوبر 2023 والحرب في غزة إلى أزمة صحية ونفسية واسعة النطاق في إسرائيل.
تنبيه للقراء: يتناول هذا المقال حالات وفاة بالانتحار، وقد يكون بعض محتواه مؤثرًا نفسيًا.
مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، يشعر رونين شاليف بأن جسده ينبئه بأن شيئا ما يقترب. يقول شاليف في حديثه لـ DW "تبدأ بالارتجاف. الأمر ليس يوما واحدا ثم تمضي الأمور قدما. لدينا العديد من القبور التي يجب زيارتها، والعديد من العائلات التي ينبغي لقاؤها. إنها فترة صعبة وتشعر بها في جسدك".
كان كلا طفليه قد حضرا حفل "نوفا" الموسيقي في جنوب إسرائيل، حيث قُتل ما يقرب من 400 شخص في هجوم إرهابي نفذته حركة حماس وفصائل متحالفة معها من غزة. وبشكل إجمالي، قُتل نحو 1200 شخص في الهجوم، فيما أُخذ نحو 250 رهينة. وأدى الهجوم إلى اندلاع الحرب في غزة، التي قتلت خلالها إسرائيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتسببت في نزوح جزء كبير من سكان القطاع.
أُصيب روعي، ابن شاليف، بالرصاص ونُقل إلى المستشفى، لكنه نجا. أما شريكة روعي، مابال آدم، فقد قُتلت أمام عينيه. كما تمكنت ابنة شاليف، ليئور، من النجاة. وبعد ذلك اليوم بفترة قصيرة، اختفت زوجة شاليف، غابرييلا، قبل أن يُعثر على جثتها داخل سيارة محترقة، وإلى جانبها رسالة وداع. ويقول شاليف: "لم تستطع تحمّل الحزن الناتج عن ذلك اليوم".
وفي الوقت نفسه، بدأت تظهر على ابنه روعي أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، في معظمها على شكل تقلبات مزاجية حادة. ويتذكر شاليف قائلا: "ذهب إلى العلاج لإرضائي، لكنه لم يكن يؤمن به حقا. كان يعتقد أنه بخير وأنه قوي". وبعد عامين من وفاة غابرييلا، لم يعد روعي، هو الآخر، قادرا على التحمّل. وكتب في رسالة الوداع التي نشرها على حسابه في إنستغرام: "أنا حي، لكنني ميت من الداخل. أنا آسف".
بلد يعيش حالة ما بعد الصدمة
منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواجه إسرائيل أزمة صحة نفسية غير مسبوقة من حيث الحجم. ووفقا لتقرير صادر عن مراقب الدولة في إسرائيل في فبراير/شباط 2025، أفاد نحو 39 بالمئة من الإسرائيليين بأنهم يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب أو القلق، أو مزيج من هذه الحالات، بدرجة متوسطة أو شديدة.
ويمثل ذلك نحو ثلاثة ملايين شخص، قد يعاني 600 ألف منهم من حالات شديدة. ومع ذلك، وجد التقرير أيضا أن عدد الأشخاص الذين يتلقون علاجا نفسيا لم يرتفع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلا بنسبة 1 بالمئة فقط. ومن بين الفئات المتأثرة الناجون من الهجوم، وكذلك الأشخاص الذين أُجلوا من منازلهم في جنوب إسرائيل وشمالها بسبب الحرب.
نوغا دغان - بوزاغلو باحثة في "مركز أدفا"، وهو مركز أبحاث يركز على قضايا عدم المساواة في المجتمع الإسرائيلي. وقد أعدّت دراسة موسعة حول نظام الصحة النفسية في إسرائيل والتحديات التي يواجهها بعد السابع من أكتوبر.
تقول لـ DW إن ميزانية الصحة النفسية في البلاد زادت بالفعل بسبب الحرب، لكن الزيادة كانت محدودة ومتأخرة، في وقت كان فيه النظام الصحي يواجه أزمة مستمرة لم تُعالج بالشكل المناسب. وأضافت: "أكبر التحديات يتمثل في إقناع الناس بالعمل في نظام الصحة النفسية العام في إسرائيل، بسبب انخفاض الأجور مقارنة بالقطاع الخاص، وكذلك بسبب ضغط العمل الزائد".
المهدئات غالبا هي الملاذ الأول
ولا يقتصر تأثير الوضع الحالي على المرضى فحسب، بل يشمل العاملين في مجال الصحة النفسية أيضا. فقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة حيفا أن 84 بالمئة من المعالجين الذين قدموا العلاج للمتضررين من هجمات السابع من أكتوبر ظهرت عليهم هم أنفسهم أعراض صدمة نفسية، فيما قال نحو 45 بالمئة منهم إنهم يشعرون بإرهاق نفسي.
وذكرت وزارة الصحة الإسرائيلية مرارا أنها زادت التمويل وعدد الوظائف المتاحة في منظومة الصحة النفسية العامة، إلا أن النقص في الكوادر لا يزال قائما، خصوصا في المناطق الواقعة في أقصى الشمال والجنوب.
وبسبب هذه المشكلات، ذكر التقرير أن فترات الانتظار للحصول على العلاج عبر نظام الرعاية الصحية العام في إسرائيل تتجاوز ستة أشهر. وفي بعض الحالات، تقول دغان - بوزاغلو، اضطر المرضى إلى الانتظار أكثر من عام قبل الحصول على المساعدة.
وتحاول المنظمات غير الحكومية والمتطوعون العاملون في مجال الصحة النفسية سد هذه الفجوات، لكنهم هم أيضا يرزحون في كثير من الأحيان تحت ضغط العمل. ويؤدي ذلك أيضا إلى زيادة استخدام الأدوية الموصوفة طبيا، بينما يلجأ بعض الأشخاص إلى الكحول أو المخدرات.
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام أنها سجلت زيادة تراوحت بين 13 بالمئة و17 بالمئة في وصف المهدئات والمنومات ومضادات الاكتئاب.
وأكثر المتضررين من هذا الوضع هم الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمّل تكلفة العلاج النفسي الخاص. وتصف دغان - بوزاغلو استجابة نظام الصحة العامة الإسرائيلي للأزمة بأنها "سيئة بكل بساطة".
الجنود في دائرة الخطر
حظي الجنود المقاتلون باهتمام خاص في إطار أزمة الصحة النفسية الإسرائيلية. وتشير إحصاءات نشرها الكنيست الإسرائيلي والجيش الإسرائيلي إلى ارتفاع حاد في حالات الانتحار بين جنود الاحتياط: من حد أقصى بلغ حالة واحدة سنويا خلال السنوات الست التي سبقت الحرب إلى 11 حالة في عام 2024، إضافة إلى تسع حالات يجري التحقيق فيها باعتبارها حالات انتحار مشتبه بها في عام 2025. ولا تشمل هذه الأرقام الجنود السابقين الذين أنهوا حياتهم بسبب الصدمات النفسية بعد انتهاء خدمتهم العسكرية.
وتقول دغان - بوزاغلو إن المتخصصين العاملين مع الجيش يحصلون على أجور وظروف عمل أفضل، لكن النقص في الكوادر لا يزال واضحا. وأضافت: "حتى داخل الجيش، فإن مدة العلاج وجودته لا تزالان بعيدتين جدا عن المستوى المطلوب".
وترى أن البدء في حل المشكلة لدى المدنيين والعسكريين على حد سواء يتطلب دعما أكبر للنظام، مضيفة: "علينا أن نعترف بأن الصدمة النفسية لا تنتهي بعد عام واحد. وهذا يعني استثمار الأموال".
كسر حاجز الصمت حول الانتحار
يُقدّم رونين شاليف محاضرات ولقاءات منتظمة حول أهمية الصحة النفسية، وغالبا ما يخاطب مجموعات من الجنود. وهو يرى أن هذه أفضل طريقة لمواصلة إرث ابنه في النضال من أجل الاستمرار في الحياة. ويقول شاليف، الذي شُخّص هو نفسه باضطراب ما بعد الصدمة، إنه اتخذ قرارا بأن يعيش حياته إلى أقصى حد ممكن.
أما رسالته فهي أن المحظور المرتبط بالميول الانتحارية، والذي لا يزال قائما في مختلف أوساط المجتمع الإسرائيلي، يجب أن يُكسر. ويقول: "ينطبق هذا بشكل خاص على أولئك الذين يقولون إنهم أقوياء. هؤلاء هم الأكثر إثارة للقلق، لأن احتمال تلقيهم العلاج أقل".
وبالنسبة إلى شاليف، أصبح الحديث العلني عن تجربة عائلته جزءا من مسار تعافيه الشخصي، ووسيلة لتشجيع الآخرين على طلب المساعدة قبل الوصول إلى مرحلة الأزمة. ويختتم قائلا: "إن الحياة، رغم كل ما فيها من ألم، لا تزال تستحق أن نختارها".

Israel is facing an unprecedented mental health crisis since the events of October 7, with about 39% of the population suffering from symptoms of post-traumatic stress disorder or depression, amid a severe shortage of medical personnel and a sharp increase in suicide cases among military and civilian personnel.

After the attacks of October 7, 2023, Israel faces an unprecedented mental health crisis, with about 39% of the population suffering from symptoms of post-traumatic stress disorder, depression, or anxiety, with a significant increase in suicide cases among reservists, a severe shortage of health personnel, and long waiting periods for treatment, despite a limited increase in funding.

Prince Mohammed bin Salman, the Saudi Crown Prince, donated blood, launching the annual national blood donation campaign for the year 2026, in a step that enhances the culture of giving and volunteering, and aims to raise voluntary blood donation rates and support the needs of patients, after the campaign contributed in 2025 to quadrupling the number of donors and exceeding 900,000 donors.

An investigative investigation conducted by the German channel 1 (ARD) and reported by the Tagesschau website revealed that a young doctor was exposed to sexual harassment by her training supervisor in exchange for allowing her to perform surgeries. A survey conducted by Marburger Bund also showed that 13% of German doctors were exposed to sexual harassment and 49% to abuse of power during the past year, with experts confirming the existence of a structural problem in the strict hierarchy of German hospitals.

Russia denied imposing special health measures after reports of the death of a laboratory employee at a plague control institute in Siberia, while the United States called for transparency about the situation, and the World Health Organization confirmed that the risk is low for Russia and very low for Europe.

The Russian authorities denied the death of a laboratory employee due to the plague, confirming that she died of pneumonia of unknown cause. This comes amid quarantine measures in Siberia and careful international monitoring of the situation, with continuing concerns about the transparency of Russian information.