Breaking
ITSparatoria in un liceo in Baviera: arrestato 16enne, due ragazze feriteINTLTwo Girls Seriously Injured in Suspected Attack at German High SchoolARترامب يهدد إيران بضربات جديدة بعد انتهاء الهدنةARربع النهائي: 8 منتخبات تتنافس على 4 مقاعد في نصف النهائيDEMerz zufrieden mit Nato-Gipfel: "Europäische Trittbrettfahrerei vorbei"ARالأرجنتين تقلب تأخرها 0-2 إلى فوز 3-2 على مصر في كأس العالمARلوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفرنسية رغم حكم قضائي بسوار مراقبةITInter, nuove intercettazioni sull'inchiesta arbitrale: coinvolto RocchiITAttentato Ranucci, Lavitola interrogato: "Qualcosa non torna"ITMeloni: "Spese Difesa, tempi e modi li stabiliamo noi". Aiuti a Kiev e colloqui Israele-LibanoITSparatoria in un liceo in Baviera: arrestato 16enne, due ragazze feriteINTLTwo Girls Seriously Injured in Suspected Attack at German High SchoolARترامب يهدد إيران بضربات جديدة بعد انتهاء الهدنةARربع النهائي: 8 منتخبات تتنافس على 4 مقاعد في نصف النهائيDEMerz zufrieden mit Nato-Gipfel: "Europäische Trittbrettfahrerei vorbei"ARالأرجنتين تقلب تأخرها 0-2 إلى فوز 3-2 على مصر في كأس العالمARلوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفرنسية رغم حكم قضائي بسوار مراقبةITInter, nuove intercettazioni sull'inchiesta arbitrale: coinvolto RocchiITAttentato Ranucci, Lavitola interrogato: "Qualcosa non torna"ITMeloni: "Spese Difesa, tempi e modi li stabiliamo noi". Aiuti a Kiev e colloqui Israele-Libano
Newsgather
Backالسعودية تشارك في حوار الأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي وتدعو للشراكة العالمية
السعودية تشارك في حوار الأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي وتدعو للشراكة العالمية
Developing
الشرق الأوسط1h agoTech16 min readArgentina

السعودية تشارك في حوار الأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي وتدعو للشراكة العالمية

Quick Look

المملكة العربية السعودية تشارك في حوار الأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في جنيف، مؤكدة التزامها بتطوير تقنيات آمنة وشاملة، وتدعو الدول للشراكة لسد فجوات الذكاء الاصطناعي ودعم مستقبل موثوق لهذه التقنية.

AI-generated summary

Why It Matters

تتناول المقالة مشاركة المملكة العربية السعودية في حوار الأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتطورات أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي من ميتا، وتحديات المرونة التقنية وسيادة البيانات في الشرق الأوسط.

Font size

أبرزت مشاركة المملكة العربية السعودية في الحوار العالمي للأمم المتحدة حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي»، المنعقد هذه الأيام في جنيف على هامش أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة 2026، التزام المملكة بتسخير مواردها وإمكاناتها الرقمية وشراكاتها الدولية لدعم مستقبل ذكاء اصطناعي موثوق وآمن وشامل، يسهم في خدمة سكان العالم، ويعزز دورها بوصفها شريكاً دولياً فاعلاً في صياغة مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي.

ولا يبرز هذا الالتزام فقط من خلال الوفد الممثّل للمملكة، بل يندرج في إطاره المشاركة النوعية في أعمال القمة والحوار، إلى جانب إطلاق المملكة دعوة متجددة لدول العالم للشراكة معها لسد فجوات الذكاء الاصطناعي، بما يخدم الإنسان ويحمي كوكب الأرض، إضافة إلى تأكيدها عبر كلمة ألقاها وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، التزام بلاده بتطوير الممكنات التقنية والنماذج اللغوية التي تخدم شريحة واسعة من سكان العالم، وتُسهم في تعزيز الشمولية اللغوية والثقافية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن أن تكون هذه التقنية أكثر إنصافاً وتمثيلاً لمختلف الشعوب والمجتمعات، وذلك انطلاقاً من كونها مركز العالم العربي والإسلامي.

دعوة عالمية

وإضافةً إلى الدعوة للانتقال العالمي من الحديث عن الوصول إلى الإنترنت بوصفه حقاً إنسانياً، إلى العمل على جعل الوصول إلى الذكاء الاصطناعي حقاً من حقوق الإنسان، نظراً لأثره المصيري في مستقبل البشرية، وحماية الكوكب، وصناعة فرص جديدة للتنمية والازدهار.

وتتواصل التحركات السعودية على هذه المنصة، عبر جلسة جانبية مرتقبة، يوم الثلاثاء، خلال أعمال الحوار بعنوان «ذكاء اصطناعي مسؤول وموثوق من أجل الازدهار: من المبادئ إلى التطبيق»، في مركز «باليكسبو» بمدينة جنيف؛ لبحث سبل تحويل مبادئ حوكمة الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية تدعم التنمية والازدهار الرقمي المستدام، وستكون الجلسة بتنظيم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، بالشراكة مع «المركز الدولي للأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» (ICAIRE) ومنظمة التعاون الرقمي.

دراسة استشرافية وتصوّر علمي متكامل

كما يأتي ذلك في الوقت الذي تبنّت فيه السعودية عبر جهود عملت عليها «سدايا»، رؤى ودراسات استشرافية متقدمة تُسهم في دعم النقاشات الدولية حول مستقبل هذه التقنية، وفي مقدمتها دراسة بعنوان «استشراف حوكمة الذكاء العام الاصطناعي... الوضع الحالي والتطلعات المستقبلية»، قدّمت تصوراً علميّاً متكاملاً حول مفهوم الذكاء الاصطناعي العام، مع استعراض للمشهد العالمي لحوكمة هذه التقنيات المتقدمة، وتحليل السيناريوهات المتوقعة في المستقبل لتطوره، مشتملة على توصيات عملية تفيد صنّاع القرار في كيفية التعامل مع هذه التقنيات بمسؤولية أخلاقية.

الدراسة تتوافق في أهميتها مع أهمية الحوار الدولي الكبير الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة في جنيف لمناقشة حوكمة الذكاء الاصطناعي، في ظل ما يشهده العالم من تسارع غير مسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، واقترابها من مستويات أكثر تقدماً قد تمكّنها من أداء مختلف المهام الفكرية التي ينجزها الإنسان، الأمر الذي يجعل حوكمة الذكاء العام الاصطناعي إحدى القضايا الاستراتيجية الأكثر أهمية على الساحة الدولية، لما لها من أثر مباشر في مستقبل الاقتصادات، والأمن، والابتكار، والتنمية المستدامة.

وفي معرض وصفها للواقع الدولي لحوكمة الذكاء العام الاصطناعي، أكدت الدراسة أنه لا توجد حتى الآن أطر تنظيمية دولية أو وطنية متخصصة لهذا النوع من الذكاء، رغم تعدد المبادرات الخاصة بحوكمة الذكاء الاصطناعي بصورة عامة، وهو ما يُعزز الحاجة إلى تكثيف التعاون الدولي وبناء أُطُر حوكمة مرنة وقادرة على مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، كما رصدت أبرز التوجهات العالمية في ذلك المجال، موضحةً اختلاف النماذج التنظيمية بين الدول، إلى جانب تنامي دور الشركات التقنية العالمية في تطوير أطر استباقية لإدارة مخاطر النماذج المتقدمة، وتقييم قدراتها، ووضع الضوابط اللازمة لضمان تطويرها ونشرها بصورة آمنة ومسؤولة.

سيناريوهات تطور «الذكاء العام الاصطناعي»

وعرّجت الدراسة على أبرز السيناريوهات المستقبلية المحتملة لتطور الذكاء العام الاصطناعي، واستعرضت عدداً من المقترحات المطروحة عالمياً، من بينها «إنشاء وكالة دولية متخصصة لحوكمة الذكاء العام الاصطناعي»، وتأسيس اتحاد دولي لتطويره، إلى جانب نماذج الحوكمة اللامركزية، بما يعكس أهمية الوصول إلى توافق دولي يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التقنية مع الحد من مخاطرها.

وأبرزت الدراسة جهود المملكة في بناء منظومة متقدمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال ما تقوم به «سدايا» من جهود شملت: إصدار مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وإرشادات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وإطار تبني الذكاء الاصطناعي، والإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق مجموعة من الأدلة والوثائق التنظيمية التي تمكّن الجهات من تبني حلول الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة وفق أفضل الممارسات العالمية.

وتعليقاً على ذلك، أكّد المهندس سعيد الشهراني، المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، أنه من خلال مشاركة المملكة في الحوار العالمي للذكاء الاصطناعي في جنيف، «تتواصل الجهود الوطنية في ترسيخ دور المملكة بوصفها شريكاً دولياً فاعلاً في صياغة المستقبل العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، عبر نهج يجمع بين الابتكار والمسؤولية، ويحوّل المبادئ إلى تطبيقات عملية تُسهم في بناء مستقبل رقمي أكثر ازدهاراً وثقة».

أعلنت «ميتا» إطلاق «Muse Image» أول نموذج لتوليد الصور تطوره «Meta Superintelligence Labs»، في خطوة جديدة لنقل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي من التطبيقات المستقلة إلى الاستخدام اليومي داخل منصاتها الاجتماعية. ويعمل النموذج عبر «Meta AI» مع تكامل تدريجي داخل تطبيقات مثل «إنستغرام» و«واتساب» و«فيسبوك» و«ماسنجر»، حسبما أوردته الشركة وتغطيات تقنية متخصصة.

وتعكس الخطوة توجهاً واضحاً لدى «ميتا» نحو جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً من تجربة المستخدم داخل المحادثات والقصص والمنشورات، بدلاً من تقديمه بوصفه أداة منفصلة تحتاج إلى الانتقال خارج التطبيق. فالمستخدم لم يعد مطالباً بفتح منصة مخصصة لتوليد صورة، بل يستطيع طلبها أو تعديلها داخل البيئة التي يتواصل أو ينشر فيها بالفعل.

مميزات النموذج

يتيح «Muse Image» توليد الصور انطلاقاً من أوامر نصية، لكنه لا يتوقف عند إنتاج صورة جديدة من وصف مكتوب. ووفق «رويترز»، يستطيع النموذج التعامل مع مدخلات أكثر تنوعاً، مثل الصور الحالية، والرسوم أو الملاحظات التي يضيفها المستخدم لتوجيه التعديل المطلوب. وهذا يعني أن الاستخدام لا يقتصر على إنشاء صورة من الصفر، بل يشمل إعادة تشكيل صورة قائمة، أو تعديل عناصر محددة فيها، أو تحويل الفكرة إلى تصميم بصري أكثر قرباً من طلب المستخدم.

وتضع «ميتا» النموذج ضمن مسار أوسع لتطوير أدوات إبداعية مدمجة داخل منصاتها. فبدلاً من أن تكون وظيفة توليد الصور محصورة في خانة محادثة مع مساعد ذكي، يمكن أن تتحول إلى أداة تُستخدم في إعداد منشور، أو إنشاء قصة على «إنستغرام»، أو توليد صورة داخل محادثة على «واتساب».

تأثيرات جديدة في «إنستغرام»

من أبرز الاستخدامات التي أعلنتها «ميتا» أن النموذج سيغذّي أكثر من 30 تأثيراً جديداً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي داخل «Instagram Stories». وتسمح هذه التأثيرات بتحويل الصور أو إعادة تصميمها وفق أنماط مختلفة، مما يضع الذكاء الاصطناعي في قلب واحدة من أكثر المساحات استخداماً داخل التطبيق.

ولهذه الخطوة أهمية تجارية ومنتجية في الوقت نفسه. فالتوليد البصري لم يعد مجرد قدرة تقنية تستعرض قوة النموذج، بل أصبح أداة لزيادة التفاعل داخل التطبيقات التي تعتمد أساساً على المحتوى المرئي. وكلما أصبحت عملية إنشاء الصور وتعديلها أسرع وأسهل، زاد احتمال استخدامها في القصص والمحادثات والمنشورات اليومية.

وتشير تقارير تقنية إلى أن «ميتا» تعمل أيضاً على توسيع هذه القدرات تدريجياً عبر منصاتها المختلفة، بما في ذلك إدخال أدوات توليد وتعديل الصور داخل «واتساب» و«ماسنجر» و«فيسبوك»، حسب توافر «Meta AI» في الأسواق.

ذكاء اصطناعي اجتماعي لا أداة منفصلة

الميزة الأساسية في إطلاق «Muse Image» لا تكمن فقط في جودة الصور، بل في مكان وجود الأداة. فـ«ميتا» تمتلك شبكة تطبيقات يستخدمها مئات الملايين يومياً للتواصل ومشاركة الصور والفيديوهات. وعبر دمج النموذج داخل هذه التطبيقات، تحاول الشركة تحويل الذكاء الاصطناعي من خدمة يُقصد إليها عند الحاجة إلى طبقة حاضرة داخل السلوك الاجتماعي اليومي.

وهذا يختلف عن نموذج كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقوم على واجهة منفصلة، حيث يكتب المستخدم أمراً ثم ينقل الناتج إلى منصة أخرى. في حالة «ميتا»، يمكن أن يكون التوليد والتعديل والنشر داخل المسار نفسه، وهو ما يمنح الشركة أفضلية واضحة إذا نجحت في جعل التجربة بسيطة بما يكفي للمستخدم العادي.

وتأتي الخطوة أيضاً في سياق سباق أوسع بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتقديم نماذج قادرة على توليد الصور والفيديو والنصوص داخل المنتجات الاستهلاكية. وتتنافس «ميتا» هنا مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أدوبي»، لكن قوتها الأساسية تبقى في قدرة نماذجها على الوصول مباشرة إلى تطبيقات اجتماعية واسعة الانتشار.

أسئلة الخصوصية والتحكم

يثير دمج توليد الصور داخل منصات اجتماعية أسئلة تتعلق بالخصوصية والتحكم في المحتوى، خصوصاً عندما ترتبط أدوات الذكاء الاصطناعي بصور المستخدمين أو حساباتهم العامة. وذكرت تغطيات تقنية أن بعض قدرات «Muse Image» تتيح استخدام إشارات أو عناصر مرتبطة بحسابات «إنستغرام» العامة في إنشاء صور بالذكاء الاصطناعي، مع وجود إعدادات للتحكم أو إيقاف إعادة استخدام المحتوى.

وتوضح هذه النقطة أن التحدي أمام «ميتا» لن يكون تقنياً فقط. فكلما اقتربت أدوات الذكاء الاصطناعي من الصور الشخصية والحسابات الاجتماعية، زادت الحاجة إلى ضوابط واضحة تمنح المستخدمين معرفة دقيقة بكيفية استخدام محتواهم، ومن يستطيع إدخاله في صور مولدة، وكيف يمكن الاعتراض أو تعطيل ذلك.

مرحلة جديدة في استراتيجية «ميتا»

يمثّل «Muse Image» خطوة إضافية في إعادة تشكيل استراتيجية «ميتا» للذكاء الاصطناعي حول الاستخدامات اليومية، لا حول النماذج وحدها. فالشركة لا تقدم النموذج بوصفه منتجاً منفصلاً فقط، بل بوصفه بنية ستدعم مزايا بصرية داخل تطبيقات قائمة، من القصص إلى المحادثات. ومع أن الحكم على نجاح النموذج سيتوقف على جودة الصور، وسهولة الاستخدام، وتوافره في الأسواق، فإن الرسالة الأساسية واضحة: «ميتا» تريد أن يصبح توليد الصور وتعديلها وظيفة اجتماعية مدمجة، لا تجربة تقنية هامشية. وإذا نجحت في ذلك فقد تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي البصري من سباق جودة النماذج إلى سباق دمجها في الأماكن التي ينشئ فيها المستخدمون محتواهم بالفعل.

لم تعد المرونة التقنية في الشرق الأوسط مسألة تتعلق بمكان حفظ البيانات فقط. فمع تسارع الرقمنة، وتشابك البنية التحتية المادية مع السحابة والاتصال والأمن السيبراني، أصبحت المؤسسات مطالبة ببناء نماذج قادرة على الاستمرار عند وقوع الأزمات، لا عند تعطل نظام واحد أو مركز بيانات منفصل.

هذا التحول يضع مفهوم سيادة البيانات والإقامة المحلية للمعلومات أمام اختبار جديد. فوجود البيانات داخل الحدود يظل مهماً للامتثال التنظيمي وثقة العملاء، لكنه لا يحمي الخدمات الحيوية إذا تعرضت البنية المحلية نفسها لكارثة طبيعية أو انقطاع واسع في كابلات الألياف الضوئية أو هجوم سيبراني منسق.

يقول طارق أجمل الشريك وقائد الأمن السيبراني في «ديلويت الشرق الأوسط»، إن «سيادة البيانات والإقامة المحلية تظلان مهمتين، لكنهما لم تعودا تضمنان المرونة وحدهما». ويوضح خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن إبقاء البيانات داخل الحدود قد يحميها من بعض المخاطر القانونية، لكنه لا يوفر استمرارية تشغيلية إذا تعطل الموقع أو البنية التي تعتمد عليها الخدمات الحرجة. فالمرونة، بحسب أجمل، أصبحت تتطلب «التفكير خارج الحدود المادية»، من خلال التكرار متعدد المناطق واستراتيجيات السحابة الهجينة التي تتيح انتقال الخدمات بسلاسة عند وقوع اضطراب واسع.

سيادة البيانات واستمرارية الخدمات

ركزت مؤسسات كثيرة في الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية على بناء مراكز بيانات محلية، وتوطين المعلومات الحساسة، والامتثال لمتطلبات الجهات التنظيمية التي تشدد على مكان تخزين البيانات وكيفية التعامل معها. وكان هذا التوجه ضرورياً، خصوصاً في قطاعات مثل المصارف والرعاية الصحية والطاقة والخدمات الحكومية.

لكن التحدي الجديد لا يتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بما يحدث إذا تعطلت البنية التي تستضيفها أو تصل إليها. فقد تكون البيانات محفوظة محلياً وبصورة قانونية، لكن الخدمة قد تتوقف إذا وقع خلل واسع في شبكة الكهرباء، أو انقطع الاتصال بين مراكز البيانات، أو تعرضت البنية السحابية أو مورّدو التقنية لهجوم متزامن.

ويرى طارق أجمل أن الموازنة بين متطلبات الإقامة المحلية والحاجة إلى التعافي العابر للقارات تتطلب «نهجاً هجيناً واستراتيجياً». فالمؤسسات تستطيع إبقاء البيانات الحساسة داخل الولاية القانونية، مع نسخ بيانات مشفرة إلى مواقع بعيدة مخصصة للتعافي من الكوارث، شرط أن تتم العملية ضمن حوكمة واضحة وشراكات تقنية موثوقة.

ولا يعني ذلك نقل كل البيانات إلى الخارج، بل بناء نموذج يفرق بين ما يجب أن يبقى محلياً لأسباب تنظيمية، وما يمكن نسخه إقليمياً، وما يحتاج إلى خيارات تعافٍ بعيدة لضمان استمرارية الخدمات الأكثر أهمية.

عصر الأزمات المركبة

لم تعد الأزمات التقنية تبدأ وتنتهي داخل قسم تقنية المعلومات. ففي نموذج التشغيل الجديد، قد يتحول حدث مادي إلى أزمة رقمية خلال دقائق. عاصفة تؤثر في الطاقة، أو خلل في مركز بيانات، أو توتر جيوسياسي، أو هجوم سيبراني على شركة اتصالات، يمكن أن ينتقل أثره بسرعة إلى تطبيقات مصرفية أو خدمات صحية أو منصات حكومية.

ويصف أجمل هذه المرحلة بأنها عصر «الأزمات المركبة»، حيث «يتحول الحدث المادي فوراً إلى حدث رقمي». وبناء على ذلك، لم يعد ممكناً التعامل مع البنية التحتية المادية والسحابة والاتصال والأمن السيبراني بوصفها تحديات منفصلة، بل باعتبارها طبقات مترابطة ضمن منظومة واحدة.

ويتطلب هذا الواقع بناء أطر مرنة تتوقع تعطل أكثر من عنصر في الوقت نفسه. فالاستعداد لانقطاع مركز بيانات لا يكفي إذا كان البديل يعتمد على مزود الاتصال نفسه، أو على مورد سحابة واحد، أو على طرف خارجي يملك قدرة تعافٍ أبطأ من المؤسسة نفسها.

لذلك تصبح المرونة الفعلية مرتبطة بتوزيع المخاطر، وتنويع مزودي الخدمات، وتأمين الاتصال، وبناء دفاعات سيبرانية استباقية، واختبار القدرة على استعادة الخدمات في ظروف قريبة من الواقع، لا عبر خطط نظرية تحفظ في ملفات داخلية.

وهم النسخ الاحتياطي القريب

يشير أجمل إلى أن أحد الأخطاء الشائعة يتمثل في الاعتماد على موقع تعافٍ قريب جغرافياً من الموقع الأساسي. فقد يبدو ذلك عملياً وأقل تكلفة، لكنه لا يعالج المخاطر المرتبطة بالمكان نفسه.

ويصرح: «إذا كان موقعك الأساسي وموقع التعافي من الكوارث يقعان على الصفيحة التكتونية نفسها، أو شبكة الكهرباء نفسها، أو داخل نقطة التوتر الجيوسياسي نفسها، فأنت لا تملك نسخة احتياطية؛ بل تملك إحساساً زائفاً بالأمان».

تظهر هذه المقاربة أن القرب الجغرافي قد يكون مفيداً في بعض الأعطال المحدودة، لكنه يتحول إلى نقطة ضعف عند حدوث اضطراب واسع النطاق. فالزلازل وانقطاعات الطاقة الكبرى والهجمات السيبرانية الواسعة والتوترات الإقليمية لا تتوقف عند حدود مركز بيانات واحد أو مدينة واحدة.

ومن هنا يدعو أجمل إلى تنويع جغرافي أوسع، قد يصل إلى التعافي عبر القارات لبعض الأنظمة الحرجة، مع الحفاظ على الامتثال للقيود التنظيمية المتعلقة بالبيانات الحساسة. ولا يقوم هذا النموذج على نقل كل الأعباء التقنية إلى الخارج، بل على تصنيفها وفق أهميتها، وحساسيتها، وتأثير توقفها في الأعمال.

تصنيف الأعباء وفق المخاطر

لا تحتاج كل الأنظمة إلى المستوى نفسه من الحماية أو التعافي. فبعض البيانات يجب أن تبقى داخل الدولة بسبب طبيعتها التنظيمية أو حساسيتها، وبعض التطبيقات يمكن نسخها إقليمياً بتكلفة أقل، بينما تحتاج أنظمة أخرى إلى خيارات تعافٍ عالمية لضمان أعلى درجات التوفر.

يقترح أجمل إطاراً قائماً على ثلاث طبقات. الأولى محلية، وتشمل الأعباء الحرجة ذات المتطلبات التنظيمية الصارمة التي يجب أن تبقى داخل الدولة. والثانية إقليمية، وتشمل تطبيقات أقل حساسية يمكن تكرارها داخل المنطقة لتحقيق توازن بين المرونة والتكلفة. أما الثالثة، فهي عالمية، وتشمل الأنظمة ذات الأهمية القصوى التي تتطلب استمرارية عالية وقدرة على التعافي عبر القارات.

هذا التصنيف يحوّل المرونة من قرار تقني عام إلى عملية قائمة على تحليل أثر الأعمال. فلا يكفي أن تسأل المؤسسة أين يجب أن تُخزن البيانات، بل يجب أن تحدد مقدار التوقف المقبول لكل خدمة، وكم من البيانات يمكن خسارتها من دون ضرر كبير، وما الجهات الخارجية التي تعتمد عليها الخدمة كي تعود إلى العمل.

السحابة المتعددة كشرط للمرونة

كانت السحابة المتعددة والهجينة تُطرح غالباً بوصفها أداة لتحديث تقنية المعلومات أو خفض التكلفة أو زيادة المرونة التشغيلية. لكن أجمل يعدّ أنها أصبحت شرطاً من شروط الصمود، لا خياراً تقنياً جانبياً.

ويقول إن «السحابة المتعددة والهجينة لم تعد مجرد استراتيجية لتحديث تقنية المعلومات، بل أصبحت ضرورة للمرونة». فالمؤسسات التي تعتمد على مزود واحد أو موقع مادي واحد تخلق نقطة فشل قد تؤثر في جميع خدماتها إذا وقع خلل كبير.

لا يعني توزيع الأعباء بين بيئات سحابية متعددة ومراكز بيانات داخلية تعقيد التشغيل بلا هدف، بل يتيح للمؤسسة نقل الخدمات أو إعادة تشغيلها عبر بيئة أخرى عند حدوث خلل. ومع ذلك، لا تنجح هذه المقاربة إلا إذا راف

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • تزايد دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطبيقات التواصل الاجتماعي اليومية.

    Very likely · Within months

  • زيادة التركيز على نماذج المرونة التقنية متعددة المناطق وعبر القارات في الشرق الأوسط.

    Likely · Within months

Open Questions

  • ما هي الآليات التنفيذية لدعوة السعودية للشراكة في سد فجوات الذكاء الاصطناعي؟
  • كيف ستتعامل ميتا مع قضايا الخصوصية والتحكم في المحتوى مع دمج أدوات الذكاء الاصطناعي؟
  • ما هي نماذج التعافي عبر القارات التي ستعتمدها المؤسسات في الشرق الأوسط؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

ميتا تطلق "Muse Image" لدمج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي في منصاتها الاجتماعية
Developing·2h ago

ميتا تطلق "Muse Image" لدمج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي في منصاتها الاجتماعية

أعلنت ميتا عن إطلاق "Muse Image"، أول نموذج لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي من "Meta Superintelligence Labs"، بهدف دمجه في تطبيقاتها الاجتماعية مثل إنستغرام وواتساب وفيسبوك، مما يتيح للمستخدمين إنشاء وتعديل الصور داخل بيئات التواصل والنشر.

الشرق الأوسط
المرونة التقنية في الشرق الأوسط: ما وراء سيادة البيانات إلى عصر الأزمات المركبة
Developing·5h ago

المرونة التقنية في الشرق الأوسط: ما وراء سيادة البيانات إلى عصر الأزمات المركبة

تتجاوز المرونة التقنية في الشرق الأوسط مجرد حفظ البيانات محلياً، لتشمل بناء نماذج قادرة على الاستمرار في الأزمات المركبة. يؤكد خبراء على ضرورة التفكير خارج الحدود المادية، وتبني استراتيجيات السحابة الهجينة والمتعددة، وتوزيع المخاطر، والاختبار الواقعي لضمان استمرارية الخدمات الحيوية في عصر تتداخل فيه الأزمات المادية والرقمية.

الشرق الأوسط
شركات التكنولوجيا الصينية تتجه نحو تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي الخاصة بها
Developing·7h ago

شركات التكنولوجيا الصينية تتجه نحو تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي الخاصة بها

تعمل شركة «ديب سيك» الصينية على تطوير شريحة ذكاء اصطناعي خاصة بها لتقليل الاعتماد على الشرائح الأجنبية، في ظل القيود الأمريكية. تركز الشريحة على الاستدلال، وتأتي في سياق التوترات التكنولوجية بين واشنطن وبكين.

الشرق الأوسط