مسيّرات تضرب الدمازين وتحذيرات من المجاعة في السودان
Quick Look
تعرضت مدينة الدمازين في إقليم النيل الأزرق لهجوم بطائرات مسيّرة نُسب لقوات الدعم السريع، وسط تصاعد المخاوف من مجاعة وشيكة في مناطق واسعة بالسودان وتفاقم أزمة النزوح، بالتزامن مع خلافات دولية حول تمديد حظر السلاح.
AI-generated summary
Why It Matters
تستمر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مما أدى لأكبر أزمات النزوح والجوع عالمياً.
هزّت انفجارات مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، ليل الأحد الاثنين، في هجوم بطائرات مسيّرة نُسب إلى قوات الدعم السريع، مع تقدّم قواتها وحلفائها نحو مدينة تستضيف عشرات الآلاف من النازحين، وتحذيرات من خطر المجاعة في مناطق أخرى من البلاد.
وقال شهود لوكالة فرانس برس إنهم استيقظوا على أصوات الانفجارات، بينما تصدّت دفاعات الجيش السوداني للهجوم. وأكدت حكومة الإقليم أنها تعاملت مع "محاولات العدو استهداف الدمازين بالمسيّرات"، وأن الوضع "تحت السيطرة".
وتأتي هذه التطورات فيما تستمر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والتي أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص، بحسب تقديرات عاملين في الإغاثة، وتسببت في أزمتي نزوح وجوع هما الأكبر في العالم.
نقل موقع "سودان تريبيون"، في تقرير نشره الأحد 13 سبتمبر/أيلول، عن سكان أنهم سمعوا ما لا يقل عن 11 انفجاراً في الدمازين مساء ذلك اليوم. وقال السكان إن مقذوفات سقطت قرب مستشفى عسكري ومطار المدينة، فيما أصابت طائرة مسيّرة محطة وقود، وتصدّت مضادات الجيش للهجوم.
وجاءت الضربات بعدما أعلن الجيش، في وقت سابق، إسقاط طائرة مسيّرة متطورة تابعة لقوات الدعم السريع في الإقليم، وفق الموقع. وبحسب فرانس برس الإثنين، قال شاهدان إنهما استيقظا على أصوات الانفجارات، بينما أفاد ثالث بأنه رأى حريقاً يندلع بعدما سقطت طائرة مسيّرة قرب المطار، محدثة انفجاراً كبيراً.
وظلت الدمازين آمنة نسبياً خلال الحرب. لكن قوات الدعم السريع وحلفاءها شنّوا هذا العام هجوماً واسعاً على امتداد الحدود الإثيوبية وشمالاً نحو المدينة. ومنذ يناير/كانون الثاني، يشنّ تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، هجمات على مناطق في النيل الأزرق، بينها الكرمك وقيسان.
وبحسب فرانس برس، تبعد آخر مواقع معروفة لهذه القوات أقل من مئة كيلومتر جنوب الدمازين. ويسيطر التحالف على جنوب الإقليم، المحاذي لإثيوبيا وجنوب السودان، فيما يتحصّن الجيش في الدمازين بالفرقة الرابعة مشاة. وقد يضع الهجوم على المدينة الجيش أمام ضغط متزامن للدفاع عن مواقعه في النيل الأزرق وكردفان.
واتهم السودان إثيوبيا مراراً بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أديس أبابا. وتنقل فرانس برس عن مصادر محلية أن الحدود التي يسهل عبورها تمثل خط إمداد رئيسياً لقوات الدعم السريع وحلفائها.
تستضيف الدمازين أكبر عدد من النازحين داخل إقليم النيل الأزرق، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة. وقالت المنظمة إن 99 ألفاً و277 شخصاً نزحوا من مناطق مختلفة في الإقليم خلال الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى 23 أغسطس/آب 2026. ويقيم هؤلاء في سبع محليات، وتواجه الأسر النازحة صعوبات في الحصول على مياه الشرب والمساعدات الإنسانية.
وفي موازاة أزمة النزوح، حذّرت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة من وجود "خطر موثوق" بوقوع مجاعة في سبع مناطق بولاية شمال دارفور، إضافة إلى الدلنج وكادغلي في جنوب كردفان، بحلول يناير/كانون الثاني 2027. وأرجعت الشبكة هذا الخطر إلى الصراع والنزوح وتراجع الإنتاج الزراعي واحتمال تجدد الحصار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، مدّد مجلس الأمن الدولي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، حظر السلاح المفروض على دارفور شهراً إضافياً، مع استمرار الخلاف بشأن مسعى أمريكي لتوسيعه ليشمل السودان بأكمله. وخلال الجلسة، وصف نائب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جيفري بارتوس، الحظر الحالي بأنه "عفا عليه الزمن".
وسبق هذه التطورات إعلان شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، في تقرير نُشر الخميس 10 سبتمبر/أيلول، أنها كشفت وعطّلت حملة تأثير ربطتها "بدرجة عالية من الثقة" بمسؤولين في الحكومة الإماراتية، استخدمت مساعدها "كلود" لإنتاج محتوى يخدم طرفاً في النزاع.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تفاقم مستويات سوء التغذية الحاد في دارفور وكردفان بحلول يناير 2027.
Likely · Within months
Open Questions
- هل ستتمكن قوات الدعم السريع من السيطرة على الدمازين؟
- كيف ستؤثر التوترات الدبلوماسية على فعالية حظر السلاح؟






