
تواجه النساء المعنّفات في العراق عقبات قانونية واجتماعية تعيق وصولهن إلى العدالة، رغم إطلاق وزارة الداخلية رقم الطوارئ الموحّد (911)، بينما يظل قانون الحماية من العنف الأسري معلقاً في البرلمان منذ عام 2019.
AI-generated summary
أطلقت وزارة الداخلية العراقية رقم الطوارئ الموحّد (911) في يناير 2025، بينما ما زال مشروع قانون الحماية من العنف الأسري معلقاً في البرلمان منذ عام 2019.
لم تكن تلك المرة الأولى التي تصادف فيها الأربعينية آمال محمود رقم الطوارئ الموحّد (911) في إعلان تلفزيوني أو إذاعي أو على لافتة في الشارع، لكنها قررت أخيراً اتخاذ خطوة ترددت فيها سنوات طويلة، عبر الإبلاغ عن تعرّضها للعنف الأسري.
آمال، التي تحملت على مدى ثلاثة筹 أصنافاً مختلفة من التعنيف النفسي والجسدي على يد زوجها الذي يكبرها بعشرين عاماً، شعرت بأنها لم تعد قادرة على الاستمرار، خصوصاً بعدما أصبحت أمّاً لتسعة أبناء لا تريد أن يروها منهكة ومكسورة.
لكن قرارها التبليغ عن زوجها، الذي أُجبرت على الزواج منه بعد وفاة والديها، لم يكن نهاية معاناتها، بل بداية فصل جديد أكثر قسوة.
تقول آمال إنها اضطرت إلى التنازل عن الشكوى التي قدمتها إلى مديرية العنف الأسري، بعدما عجزت عن توثيق الإصابات والكدمات خلال المهلة المطلوبة، كما لم تحصل على تقرير طبي يثبت تعرضها للعنف، الأمر الذي أضعف موقفها القانوني ودفعها في النهاية إلى الرضوخ للضغوط والتراجع عن الشكوى.
رقم الطوارئ سهّل الإبلاغ.. لكن الحماية ما زالت ناقصة
تشبه قصة آمال قصص كثير من النساء العراقيات اللواتي يتخوفن من الإبلاغ عن العنف الأسري، ليس بسبب صعوبة الوصول إلى الجهات المختصة، بل خوفاً مما قد يحدث بعد تقديم الشكوى.
وفي التاسع من كانون الثاني/يناير 2025، أطلقت وزارة الداخلية العراقية مشروع الرقم الموحّد للطوارئ (911) عبر مديرية الاستجابة والسيطرة، بهدف توحيد أرقام الطوارئ المختلفة ضمن نافذة واحدة.
كما جرى إنشاء عشرات محطات الاستجابة الفرعية في مختلف المحافظات، ما جعل تقديم البلاغات أكثر سهولة من الناحية العملية، ولا سيما بالنسبة إلى النساء.
لكن سهولة الإبلاغ لا تعني بالضرورة ضمان الحماية، إذ تكشف الوقائع عن عقبات عديدة تواجه المبلّغات بعد تقديم الشكاوى.
الضغوط الاجتماعية والقانونية تدفع النساء إلى التراجع
تحيط بعملية الإبلاغ مخاطر متعددة، أبرزها احتمال معرفة الشخص المعنِّف بتقديم الشكوى قبل وصول الحماية إلى الضحية، فضلاً عن البيروقراطية وتأخر الإجراءات القانونية والأمنية.
كما يؤدي غياب بعض آليات الحماية الفورية، وصعوبة إثبات حالات العنف، وعدم إمكانية التبليغ من قبل أطراف أخرى في كثير من الحالات، إلى جعل الشكوى خطوة قد ترتد سلباً على الضحية.
وترى المحامية والناشطة الحقوقية مروة عبد الرضا أن أسباب عزوف النساء عن الإبلاغ تنقسم إلى جانبين: مجتمعي وقانوني.
وتقول إن المجتمع العراقي ما زال ينظر في كثير من الأحيان إلى شكوى المرأة ضد زوجها أو أحد أفراد أسرتها باعتبارها خروجاً على الأعراف والتقاليد، ما يضع المشتكية تحت ضغوط اجتماعية كبيرة.
إجراءات إثبات معقّدة وبيروقراطية تؤخر العدالة
وتلفت عبد الرضا إلى أن غياب الخصوصية الكافية في التعامل مع شكاوى العنف الأسري، إلى جانب كثرة الإجراءات والروتين الإداري، يؤديان إلى إطالة أمد التقاضي.
كما تؤكد أن آليات الإثبات المعتمدة ما زالت تقليدية، إذ تحتاج بعض القضايا إلى شهود أو أدلة يصعب تأمينها، ما يضع النساء أمام تحديات إضافية لإثبات تعرضهن للعنف.
الكلفة الاقتصادية عقبة أمام النساء المعنّفات
وتوضح المحامية أن النساء المبلّغات يواجهن أيضاً أعباء مالية، إذ تتطلب الإجراءات القانونية في كثير من الأحيان أجور نقل أو الاستعانة بمحامٍ.
وغالباً ما تكون النساء اللواتي يتعرضن للعنف في وضع اقتصادي هش، الأمر الذي يجعل الوصول إلى العدالة أكثر صعوبة.
وتشدد على أهمية نشر الوعي القانوني بين النساء، وزيادة عدد المحققات في مديريات العنف الأسري، وتدريبهن على التعامل مع الضحايا.
قانون الحماية من العنف الأسري.. مشروع معلّق منذ 2019
في ظل هذه التحديات، تتزايد المطالبات بتشريع قانون الحماية من العنف الأسري في العراق. وعلى الرغم من اكتمال التعديلات الخاصة بمسودة القانون، فإن المشروع ما زال يراوح مكانه منذ نشر مسودته من قبل رئاسة الجمهورية في أيلول/سبتمبر 2019، من دون أن يقرّه مجلس النواب حتى الآن.
ناشطات: القانون يحمي الأسرة بأكملها لا النساء فقط
وتقول الناشطة في مجال حقوق المرأة إسراء سلمان إن مسودة القانون تمثل الحد الأدنى المطلوب لحماية الأسرة العراقية.
وتؤكد أن القانون لا يستهدف حماية النساء فقط، بل يشمل الرجال والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، ويوفر مظلة قانونية لجميع أفراد الأسرة.
وترى سلمان أن حملات التشكيك بالقانون أسهمت في عرقلة إقراره، من خلال تصويره على أنه يتعارض مع قيم المجتمع أو يسمح بممارسات مرفوضة اجتماعياً.
معارضة سياسية تعرقل إقرار القانون في البرلمان
وبحسب ناشطات وجهات حقوقية، فإن الحاجة إلى القانون تزداد في ظل ارتفاع معدلات العنف الأسري، لكنه يواجه عراقيل سياسية متواصلة.
وتضيف سلمان أن إهمال مشروع القانون خلال السنوات الماضية، مقابل المضي في تشريعات أخرى مثيرة للجدل، عزز الشعور بالإحباط لدى المدافعين عن حقوق النساء.
كما تؤكد أن المطالبة بإقرار قانون الحماية من العنف الأسري تنسجم مع مبادئ الدستور العراقي، ولا تتعارض معها.
ألغى مجلس النواب العراقي في دورته الحالية لجنة المرأة والأسرة والطفل، وأحال ملفاتها إلى لجنتي القانونية وحقوق الإنسان. ورغم وجود محاولات من بعض النواب لإعادة طرح مشروع القانون على جدول الأعمال، فإن فرص إقراره لا تزال محدودة.
ووفقاً لمصادر نيابية، فإن القوى الرافضة للقانون ما زالت أكثر تأثيراً من الجهات الداعمة له، ما يجعل تشريع القانون في المدى المنظور أمراً غير مضمون، ويُبقي آلاف النساء أمام خيارات محدودة في مواجهة العنف الأسري.

The Abu Dhabi Federal Court of Appeal sentenced 8 defendants to life imprisonment in a network for illicit arms trafficking and money laundering, who were involved in deals to supply military equipment to the Sudanese army by using companies and bank accounts to hide the nature of the transactions.

South Carolina State Police announced the closure of the investigation into the death of actress Hayden Panettiere after investigations and the coroner's report concluded that her death last August was the result of an accidental drug overdose.

The families of the victims of the attack on St. George Church in the village of Hamoud in Karak are recalling the memories of their loved ones, demanding justice and public accountability, in conjunction with the Jordanian Public Security Directorate announcing the arrest of three accused of carrying out the attack that resulted in the deaths of nine people and the injury of dozens.

The British Royal Prosecution filed charges related to national security against Muhammad Abdel Karim and Noman Al-Saghir, against the backdrop of a security incident at Fairford Air Base, amid official speculation that Iran was involved in the incident.

Jordanian security forces arrested three terrorists who carried out the 'Hamoud Church' attack, while fears are rising in Lebanon of demographic change due to the sale of lands, and the pace of Israeli settlement in the West Bank is accelerating.

The report reviews a series of terrorist attacks in Jordan since 2002, starting with the assassination of American diplomat Lawrence Foley and ending with the St. George Church attack in Karak in 2026, highlighting the response of the security authorities and the related investigations.