زيارة مفاجئة للرئيس اللبناني إلى النبطية وتطورات أمنية في العراق
الرئيس عون يتفقد النبطية وسط مقاطعة حزب الله، وبغداد تعفي قادة أمنيين وتغلق معابر حدودية بعد هجمات مسيّرة
Quick Look
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارة مفاجئة للنبطية للتأكيد على دعم الدولة، وسط غياب سياسي لحزب الله. بالتزامن، اتخذت الحكومة العراقية إجراءات أمنية مشددة وإعفاءات لمسؤولين بعد هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من أراضيها استهدفت السعودية.
AI-generated summary
Why It Matters
تسيطر إسرائيل على تلال استراتيجية في جنوب لبنان، بينما تواجه الحكومة العراقية ضغوطاً دولية لحصر السلاح.
تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على «أننا لن نترككم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية القريبة من تلة «علي الطاهر» التي فجرتها إسرائيل، أول من أمس، وبدا لافتاً خلالها مقاطعة «حزب الله» له، إذ لم يشارك أي من ممثليه السياسيين في استقبال رئيس الجمهورية.
وأتت هذه الزيارة غداة إعلان مسؤول أميركي أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية واشنطن أرجئت إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعدما كان مزمعاً إجراؤها الأسبوع المقبل في روما. كما جاءت بعد أيام على «نداء» سياسي ومدني أطلقه ناشطون في الجنوب، طالبوا فيه الدولة بالحضور في النبطية، بغرض حمايتها من أي مخططات إسرائيلية.
وقام عون بزيارته غير المعلنة مسبقاً للنبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس. وكان لافتاً أنه لم يستقبله من السياسيين في المدينة إلا النائب ناصر جابر، وهو عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، وينحدر جابر من النبطية، لكن لم يوجد في الاستقبال أي من نواب «حزب الله» أو فعالياته السياسية. وطغى على الزيارة الطابع الشعبي.
وأعرب عون خلال الزيارة عن تضامنه مع سكان المنطقة الذين كانوا في استقباله. وأكد أن «صمود أبناء الجنوب عموماً، والنبطية خصوصاً، أكبر وسام على صدرنا، وبقاؤهم رغم الحرب أكبر رسالة إلى العالم مفادها بأن هذا المجتمع وهذا الشعب قادران على النهوض مجدداً والبقاء واقفاً أبداً». وإذ أمل أن يُختّم جرح الجنوب مرة لكل المرات، فإنه شدد على أنه «من حق ابن الجنوب أن يعيش بأمان ويبني منزله وهو مطمئن أنه لن يهدم ولن يدمر». واعتبر أن «انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى وأهلنا النازحين وإعادة الإعمار هي بمثابة ثوابت وطنية تلتزم الدولة بالعمل على تنفيذها وهدف واحد للجميع لا أحد يختلف بشأنه».
استهل عون زيارته من مبنى محافظة النبطية، حيث توجه إلى مستقبليه بالقول: «أتينا إلى هنا مع قادة الأجهزة الأمنية لكي نؤكد على وقوفنا إلى جانبكم»، وأضاف: «أنا أعرف أنَّ ابن الجنوب محبٌّ للدولة ولأجهزتها، ويريد الدولة ولا أحد سواها. ونحن من واجبنا الوقوف إلى جانبكم، وأن نؤمن لكم كل مقومات الصمود، ونقدِّر محيِّين صمودكم هنا على الرغم من العدوان والقصف. وإننا نتابع يومياً الأوضاع عندكم، وأنا لا شك عندي في أن الجنوب هو في قلب الدولة وقلب لبنان».
وتفقد رئيس الجمهورية «موقع استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة بقصف إسرائيلي لمركزهم» في أبريل (نيسان) الماضي، كما تفقَّد مبنى المصلحة المالية الإقليمية التابع لوزارة المالية، ومصلحة الزراعة، في النبطية، اللذين تعرضا لأضرار جسيمة إثر الاعتداء الإسرائيلي منذ أيام عدة. وتوجه عون إلى السكان المحليين الذين لاقاهم في سوق النبطية أثناء تجوله سيراً على الأقدام في السوق، بأن «الهدف من زيارته هو الوقوف على متطلِّباتهم لتلبيتها مع الوزارات والإدارات المختصَّة».
بعد ذلك، انتقل عون سيراً على الأقدام إلى مبنى السرايا الحكومية في النبطية، المدمر منذ العدوان الأخير، الذي استشهد فيه الرئيس السابق للبلدية الدكتور أحمد كحيل و12 من أعضاء وموظفي البلدية ومواطنون. وتوجَّه إلى الحضور بالقول: «صمودكم أكبر وسام على صدرنا. وبقاؤكم هنا مع أهلكم، رغم الحرب، أكبر رسالة إلى العالم، ومفادها أن هذا المجتمع وهذا الشعب، رغم كل الظروف الصعبة، قادر على النهوض مجدداً، وسيبقى واقفاً أبداً». من جهته، قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل: «الجيش لم يترك النبطية في أي يوم من الأيام، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لمَّا يزل فيها مواطنون لبنانيون».
خلال زيارته إلى «مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي»، توجَّه عون إلى الطاقم الطبي والإسعافي والتمريضي والإداري في المستشفى بالقول: «أتيت إليكم لأقول لكم كم نفتخر بكم. أنتم الجندي المجهول. وبصمودكم هنا، على الرغم من صعوبة الظروف، بقيتم قادرين على تأمين الخدمات الطبية إلى شعبنا في الجنوب. هذا وسام على صدرنا وصدر كل اللبنانيين. ولا يمكننا إلا أن ننحني أمام تضحياتكم وعظمة المجهود الذي تقومون به».
تلوذ قيادة «حزب الله» بـ«الصمت الاستراتيجي» حين تُسأل عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخّل إيران إسناداً لها لمنع إسرائيل من السيطرة على تلال «علي الطاهر»، رغم أنها كانت قد هددت بالانخراط في المواجهة إلى جانبها وعدم تركها وحيدةً في تصديها لتوغُّل الجيش الإسرائيلي وإطباقه على المنشأة العسكرية التي أقامها الحزب تحت تلالها. فـ«حزب الله» يتّبع سياسة الصمت لدى سؤاله عن الأسباب التي كانت وراء إخلال إيران بتعهدها، ولا يجد حتى الساعة ما يقوله لبيئته الحاضنة لتبرير امتناعها عن التدخُّل.
أعفى رئيس الحكومة العراقية قادة أمن في محافظة ميسان جنوب البلاد على خلفية إطلاق مسيرات ملغمة استهدفت المملكة العربية السعودية، فجر السبت، فيما أغلقت السلطات معابر حدودية مع إيران في محاولة لمحاصرة منفذي الهجوم، وفق مسؤولي أمن. وحمَّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران المسؤولية المباشرة «على الأرجح» عن الهجوم الذي طال خط أنابيب النفط «شرق - غرب» في السعودية عبر طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
إدراج سيطرة إسرائيل على التلال كبند أول في مفاوضات روما
Likely · Within weeks
Open Questions
- أسباب صمت حزب الله تجاه إيران
- نتائج التحقيقات العراقية النهائية







