عشرات الآلاف يتظاهرون ضد التقشف في بروكسل
شرودر يلتقي بوتين في عيد ميلاده وسط تنديد سياسي ألماني وتساؤلات حول دور الوساطة
Quick Look
أثارت زيارة المستشار الألماني السابق غريهارد شرودر إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عيد ميلاده انتقادات حادة في ألمانيا، حيث اعتبرها سياسيون ألمان غير أخلاقية في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، بينما دافع عنها البعض كفرصة للوساطة.
AI-generated summary
Why It Matters
شرودر مستشار ألماني سابق حافظ على علاقات وثيقة مع بوتين رغم الحرب في أوكرانيا. أدت هذه العلاقة إلى تجريده من بعض امتيازاته الرسمية في ألمانيا.
عاد المستشار الألماني السابق غريهارد شرودر إلى موسكو ليحتفل بعيد الميلاد الـ74 لصديقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومعه عادت الانتقادات داخل ألمانيا للعلاقة التي يصر شرودر على الحفاظ عليها في وقت يعيش فيه بوتين عزلة أوروبية منذ بداية الحرب في أوكرانيا.
وفي صور استفزت السياسيين الألمان، نشر الكرملين على «تلغرام»، صورة لبوتين وشرودر وهما مبتسمان ويتصافحان بحرارة الصديقين، مع بيان مرفق يعلن أن الرئيس الروسي دعا «صديقه القديم إلى منزله» ليحتفل معه بعيد ميلاده، عندما عرف صدفة بأنه موجود في موسكو من خلال تقارير إعلامية.
وكان شرودر البالغ من العمر 82 عاماً، قد وصل إلى العاصمة الروسية قبل يوم حيث زار متجراً روسياً تابعاً لسلسلة المتاجر الألمانية «غلوبوس»، بعد أن قبل منصباً في مجلسه الرقابي.
وعلق المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالقول إنه يشعر «باستياء شديد» من زيارة شرودر إلى موسكو، مضيفاً أن الأخير لم يبلغ المستشار ولا الخارجية أو الداخلية الألمانية بالزيارة مسبقاً.
وأضاف المتحدث في مؤتمر صحافي دوري رداً على سؤال حول الموضوع، أن زيارة شرودر في هذا الوقت بالذات «غير أخلاقية على الإطلاق»، مشيراً إلى الهجمات الروسية متزايدة على أوكرانيا. وأشار شتيفان ماير إلى أن الأوامر التي يعطيها الرئيس الروسي «تتسبب في معاناة هائلة في أوكرانيا كل يوم، من خسائر بين المدنيين وتشتت عائلات وسقوط قتلى وجرحى».
وأبقى شرودر على علاقته ببوتين وعلى أعماله داخل موسكو، منذ الحرب في أوكرانيا، ورفض الرضوخ للمطالب الداخلية بقطع علاقته به. وتسبب ذلك بتجريد الحكومة الألمانية لشرودر من بعض الامتيازات الممنوحة للمستشارين السابقين مثل الموظفين والمكتب. ولكن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي كان هدد بطرده من الحزب في حال عدم قطع علاقته بالكرملين، أبقى على عضويته فيه. وما زال داخل الحزب الذي تربطه تاريخياً علاقات وثيقة بروسيا وقبلها بالاتحاد السوفياتي، ويدافع عن شرودر ويرفض انتقاد علاقته بموسكو.
وفيما كرر نائب المستشار وزعيم الحزب الاشتراكي لارس كلينغبايل كلاماً شبيهاً لكلام ميرتس، قائلاً إن الزيارة «غير مقبولة بتاتاً»، دافع النائب من حزبه رالف شتيغنر عن المستشار الأسبق قائلاً في تصريحات صحافية إن شرودر «ليس سياسياً ناشطاً وزار موسكو بوصفه مواطناً عادياً».
وانتقد رد الفعل السلبي في ألمانيا على زيارته، مضيفاً: «شرودر هو واحد من القلائل في ألمانيا الذي ما زال لديه وصول إلى بوتين، وكاشتراكي ديمقراطي هو سيقول لبوتين إن عليه إنهاء الحرب. وإذا كانت زيارته تجلبنا ميليمتراً واحداً أقرب إلى وقف النار في أوكرانيا، فلا أرى عيباً في ذلك».
وكان بوتين قد اقترح في مايو (أيار) الماضي اسم شرودر ليكون وسيطاً في مفاوضات السلام مع أوكرانيا والغرب، ولكن كييف والدول الأوروبية رفضت الفكرة، وتعدُّ شرودر غير حيادي في المسألة.
وعلق شتيغنر مرة جديدة على ذلك، قائلاً إنه «يجب التفريق بين المفاوض الفعال والوسيط، وكوسيط، فإن الوصول هو أهم نقطة، وشرودر يتمتع بذلك». وتسلم شرودر قيادة ألمانيا بين عامي 1998 و2005، ومنذ مغادرته منصبه حافظ على علاقات وثيقة مع الكرملين، وساهم على مدار السنوات التي تلت بتقريب العلاقة التجارية بين البلدين وإقناع المستشارة السابقة أنجيلا ميركل بتوسيع مشاريع استيراد الغاز من روسيا وبناء خط ثاني لنقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا، عرف بـ«نورد ستريم 2». وتوقف الخط عن العمل بعد الحرب في أوكرانيا، كما تعرض لأضرار بعد هجوم على الكابلات الممتدة في أسفل المحيط، في عملية اتهم المدعي العام الألماني أوكرانيين بتنفيذها.
وصدرت انتقادات لزيارة شرودر من معظم الأحزاب الألمانية مثل «الخضر» و«الاتحاد الديمقراطي المسيحي» والحزب الليبرالي، وحتى حزب «دي لينكا» من أقصى اليسار. ولكن الحزب الوحيد الذي لم ينتقد الزيارة كان «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي بات يحل في الطليعة في استطلاعات الرأي الوطنية، ويحظى بنسبة تأييد تصل إلى 30 في المائة. وهو حالياً أكبر كتلة معارضة داخل البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ).
وكان الحزب حقق انتصاراً تاريخياً في انتخابات محلية في ولاية ساكسونيا آنهالت في شرق ألمانيا، حيث يستعد لقيادة الحكومة المحلية بدعم من حزب شعبوي يساري تتزعمه زارا فاغكنشت التي انشقت عن «دي لينكا» قبل بضعة أعوام بسبب خلاف حول السياسة مع روسيا. و«البديل من أجل ألمانيا» وحزب فاغكناشت كلاهما يؤيد إعادة التقارب مع روسيا ووقف دعم أوكرانيا.
Open Questions
- هل ستؤدي الزيارة إلى أي تغيير في الموقف الروسي؟
- هل سيواجه شرودر إجراءات حزبية إضافية؟






