
المفوضية الأوروبية تعقد اجتماعين طارئين بعد هجوم تسبب في إتلاف أغذية ورفع درجات حرارة الثلاجات إلى مستويات خطيرة
هجوم إلكتروني استهدف وحدات تبريد الأغذية في متاجر كبرى بتسع دول أوروبية، تسبب في إتلاف الأغذية ورفع درجات حرارة الثلاجات إلى ما بين 50 و70 درجة مئوية. المفوضية الأوروبية عقدت اجتماعين طارئين، وحذرت من استهداف سلاسل الإمداد الغذائي، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
AI-generated summary
الهجوم جاء بعد ثلاثة أسابيع من هجوم مماثل على المتاجر الفرنسية، لكنه كان أصغر. المفوضية الأوروبية حذرت من محاولات استهداف سلاسل الإمداد الغذائي، وأكدت أن الأمن الغذائي يتطلب اهتماماً أكبر على كل المستويات.
عقدت المفوضية الأوروبية اجتماعين طارئين، يوم الثلاثاء، في أعقاب الهجوم الإلكتروني الذي استهدف ثلاجات حفظ أغذية لمتاجر شهيرة وتسبب في إتلاف أغذية في تسع دول أوروبية، يوم الإثنين.
وخُصص الاجتماع الأول لبحث تداعيات الهجوم مع فريق العمل المشترك بين مؤسسات الاتحاد المعني بالأمن الإلكتروني والذي يضم وكالات الاتحاد بما فيها الشرطة الأوروبية (يوروبول)، بينما تم تنسيق الاجتماع الثاني عبر شبكة تعاون تربط السلطات الوطنية للدول الأعضاء لإدارة الأزمات الإلكترونية واسعة النطاق، وفقاً للمتحدث باسم الاتحاد الأوروبي.
وكانت مجموعة من متاجر البقالة الكبرى في تسع دول أوروبية على الأقل، قد أعلنت الإثنين، تعرض وحدات تبريد الأغذية لديها لهجوم إلكتروني تسبب في الارتفاع المفاجئ لدرجة الحرارة. وجاء الهجوم بعد ثلاثة أسابيع من هجوم مماثل على المتاجر الفرنسية، لكنه كان أصغر.
وحذر الاتحاد الأوروبي الإثنين، من محاولات استهداف سلاسل الإمداد الغذائي. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الغذاء والزراعة، كريستوف هانسن، إن الأمن الغذائي "يتطلب اهتماماً أكبر على كل المستويات"، وأن استهدافه أصبح "أمراً واقعاً".
ضرب الهجوم المنسوب إلى قراصنة إلكترونيين، متاجر في بلجيكا وإستونيا وفنلندا وإيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا والسويد والبرتغال وإيطاليا، واضطرت المتاجر إلى التخلص من الأغذية التي تلفت أو التي كانت معرضة للتلف، وهو ما أثار مخاوف بشأن الأمن الغذائي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم فرنسا الشهر الماضي أو الهجمات التي وقعت الإثنين.
ويصف الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية وخبير الذكاء الاصطناعي، ما حدث بأنه "حرب سيبرانية على الغذاء والطاقة والأنظمة الحيوية".
وقال لبي بي سي: "لم تعد الهجمات السيبرانية تستهدف سرقة البيانات والأموال فقط، بل أصبحت قادرة على إحداث أضرار مادية مباشرة تمس الغذاء والطاقة والأنظمة الحيوية والبنية التحتية للدول".
كانت بلجيكا أكثر الدول الأوروبية تعرضاً للهجمات، التي بدأت عندما أعلنت سلسلة "كارفور" في بلجيكا عن اضطراب في نحو 15 من متاجرها البالغة 700 متجر في أنحاء البلاد. وقال الناطق باسم "كارفور بلجيكا"، ميش فيرغوين، "إنه هجوم إلكتروني. لا سبب آخر".
تمكن المخترقون من رفع درجات حرارة الثلاجات في بعض المتاجر إلى ما بين 50 و70 درجة مئوية، وتحويلها إلى ما يشبه "الأفران" لإتلاف أطنان من الأغذية، فهل هذه مقدمة لهجمات أكبر قد تطال البنية التحتية وشبكات الطاقة والنظام المالي وتغرق أوروبا في كارثة؟
فعلياً بدأت دول أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا الاستعداد للكوارث وطالبت المواطنين بتخزين الطعام والاحتياجات الأساسية التي تكفيهم لأيام، استعداداً لاضطرابات مقبلة وهجمات سيبرانية بالذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع البعض لتوقع الأسواء والمزيد من الهجمات الإلكترونية.
تقنياً، تعتمد هذه الأنظمة على وحدات تحكم صناعية وبرمجيات إدارة ومراقبة عن بُعد، وقد أظهرت التقارير الأولية أن ضعف تأمين واجهات الاتصال بالإنترنت، وكلمات المرور الافتراضية، والبرمجيات القديمة غير المدعومة، كانت من أبرز عوامل الاختراق، وهو ما أتاح للمهاجمين التلاعب في إعدادات التبريد، بحسب الدكتور رمضان.
ولم تعلن أي جماعة "ناشطة" ذات دوافع سياسية مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تستغل أي مجموعة من قراصنة الفدية هذه الثغرة الأمنية للمطالبة بمقابل مادي وابتزاز الشركات، لذلك فإن الأرجح هو وجود ما يسمى بالجهة الفاعلة المرتبطة بالدولة، على غرار وحدات القرصنة الإلكترونية التي تشغلها بعض الدول مثل كوريا الشمالية، وفقاً لتقرير صحيفة الغارديان البريطانية.
وقالت مجموعة "سابكوبيل" البلجيكية المتخصصة في أنظمة التبريد الصناعية، إنها بدأت تأمين منشآتها بعد الهجوم في فرنسا، إلا أن نحو 10 في المئة من الأنظمة لم تكن قد خضعت للتحديث بعد، وبعضها موجود في المتاجر المتضررة الاثنين.
وبدأت السلطات البلجيكية التحقيق في الهجمات، ورأت أنها "محاولة متعمدة لتعطيل سلسلة إمداداتنا الغذائية وتقويض ثقة المستهلكين بها، وهي بمثابة تحذير يجب أن نأخذه على محمل الجد".
يخترق القراصنة المتاجر الحديثة من خلال استغلال برمجيات قديمة وثغرات أمنية في أنظمة التحكم الذكية المتصلة بالإنترنت (IoT)، ويمكن بالفعل الاستعانة بتطبيقات أو نماذج مدربة وأدوات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام محددة تساعد في عمليات القرصنة والاختراق وخداع الأنظمة الأمنية، بحسب الدكتور عمار محمد، أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة القاهرة.
ووقعت الهجمات باستهداف الأنظمة الإلكترونية التي يتم التحكم فيها عن بُعد، وتدير بشكل كامل الثلاجات وأنظمة التدفئة وكاميرات المراقبة، وهو ما يتيح لأي جهة اختراقها والتحكم فيها وتعطيلها.
ويقول دكتور عمار لبي بي سي: " يستطيع الذكاء الاصطناعي كتابة شيفرات برمجية خبيثة وتعديلها بسرعة لتخطي برامج مكافحة الفيروسات الجدارية".
تعتمد سلاسل التجزئة على وحدات تبريد ومجمدات متصلة بالإنترنت لمراقبة الحرارة وإجراء الصيانة عن بُعد. تمكن القراصنة من الوصول إلى برامج إدارة هذه الأجهزة.
ويوضح عمار أن المهاجمين ربما استغلوا وجود أنظمة تشغيل وبرمجيات قديمة تفتقر إلى التحديثات الأمنية وسد الثغرات، مما سهل السيطرة عليها عن بُعد نظراً للاعتماد المتزايد للمتاجر على شبكة الإنترنت.
وحذر دكتور رمضان من أن هذا الهجوم قد يكون بداية لحرب أوسع ويفتح الباب لمحاولات اختراق أنظمة أكثر تعقيداً مثل البنوك وأنظمة الدفع المالية لسرقة بيانات بطاقات الائتمان، أو تشفير الأنظمة بالكامل لطلب فدية مالية.
ما هي أهدافها؟
تتعدد أهداف الهجمات الإلكترونية خاصة التي تتم على نطاق واسع وتستهدف مؤسسات أو شبكات مالية أو بنية تحتية ما بين إرسال رسائل سياسية أو ابتزاز وطلب أموال فدية أو سرقة بيانات ومعلومات أو تنفيذ عمليات تخريبية تستهدف شركات أو حتى حكومات وإثارة غضب المواطنين بالتأثير على الأمن الغذائي وإثارة المخاوف.
وتستهدف شبكات القرصنة السيطرة على الأجهزة وكاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار والأقفال الذكية وأجهزة تنظيم الحرارة والتدفئة المركزية، وتمنع المشغل الرئيسي مثل شركات البقالة من معرفة البيانات الحقيقية وتعطيل أجهزة الإنذار، مما يؤدي إلى رفع حرارة الثلاجات أو العبث بالأجهزة الأخرى دون أن يلحظ أحد ما يجري، وتقع الكارثة في النهاية بتلف الأغذية أو حدوث مشكلة تشغيلية أخرى مثل انفجار جهاز مثلاً.
والأخطر هنا، كما يرى رمضان، هو أن المركز الكندي للأمن السيبراني حذّر من حملة سيبرانية نشطة تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير برمجيات تستهدف وحدات التحكم الصناعية المكشوفة على الإنترنت، بما يرفع قدرات المهاجمين على تعطيل العمليات الحيوية.
كما يمكن لشبكات إجرامية اختراق النظام المالي ومعرفة بيانات العملاء وبطاقات الائتمان أثناء دفع الزبائن للأموال ويمكن من خلال كاميرات المراقبة مشاهدتهم وهم يكتبون الأرقام السرية لبطاقات الائتمان، وبالتالي استخدام بيانات البطاقات وأرقامها وكلمات السر في سحب الأموال.
كما أن هناك خطورة كبيرة على الخصوصية في المنازل أيضاً حيث يمكن السيطرة على كاميرات المراقبة وتسجيل ما يجري في المنزل بالصوت والصورة واستخدامها لابتزاز الأشخاص فيما بعد.
وقد تكوت جهات تخريبية أو مدعومة من دول تستهدف إرباك سلاسل الإمداد وإضعاف الثقة في البنية التحتية، ولا يقتصر الخطر على الغذاء، بل يمتد إلى منشآت الطاقة والكهرباء، حيث يمكن أن يؤدي استهداف أنظمة التحكم إلى تعطيل العمليات ورفع تكاليف التشغيل وتهديد استمرارية الخدمات، بحسب المتخصص في الأمن السيبراني.
هل يمكن التصدي لهذه الهجمات مستقبلاً؟
AI outlook — possibilities, not facts
ستتخذ المفوضية الأوروبية ودول الأعضاء إجراءات تنظيمية لتعزيز أمن وحدات التبريد والأنظمة المتصلة بالإنترنت في سلاسل الإمداد الغذائي.
Likely · Within weeks
ستستمر الهجمات السيبرانية على البنية التحتية الحيوية وسلاسل الإمداد في أوروبا على المدى القصير.
Likely · Within months

The “Middle East” report reviews the reality and challenges of artificial intelligence in the region with Anthony Nakash from Google, in addition to a technical evaluation of the HMD Asha 305 phone, the Watch X1, and the Anker Solix E10 power system.

The European Union held emergency meetings to discuss the hacking of cooling systems in 9 countries, while Britain warned of cyber attacks supported by artificial intelligence targeting infrastructure, with growing fears of targeting food supply chains.

Refrigerators and freezers broke down in supermarkets in seven European countries after their temperature was raised remotely to reach 50 degrees Celsius. The European Union condemned the attack that targeted the food supply chain, amid investigations into the possible involvement of a state-linked entity.

The European Union has warned of a growing threat to food supply chains after suspected cyberattacks targeted refrigeration systems in hundreds of stores across nine European countries, with the largest disruption centered in Belgium, where the Carrefour chain confirmed around 15 out of 700 stores were affected.

The Binance platform was subjected to a cyber attack, amid security warnings about hackers exploiting artificial intelligence to carry out large-scale fraud operations targeting bank accounts and e-mail, with the ability of malware to operate without stopping.

The Federal Office for Information Security in Germany warned members of parliament and the government that their smartphones could be exposed to spyware attacks, following a threat notification from Apple.