
رسيل، فتاة فلسطينية تبلغ من العمر ست سنوات، تعاني من جروح خطيرة وشظية في الدماغ بعد غارة إسرائيلية على مخيم المواصي في يوليو 2024، وتكافح عدوى بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية في مستشفى ناصر بغزة، حيث خضعت لأكثر من عشرين عملية تنظيف للجراح، وبعد انتظار أسابيع حصلت على إذن بالسفر إلى مصر لتلقي العلاج العاجل بدعم من منظمة الصحة العالمية، بينما تحذر دراسة جديدة من تفشي البكتيريا المقاومة في مستشفيات غزة بسبب تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.
AI-generated summary
رسيل أصيبت في غارة إسرائيلية على مخيم المواصي للنازحين بالقرب من خان يونس في يوليو 2024، مما أدى إلى مقتل ابنة عمها وخالتها وإصابة والدتها وشقيقها، ومنذ ذلك الحين تعالج في مستشفى ناصر من جروح متعددة وشظية في الدماغ، لكنها تواجه عدوى بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية لا تستجيب للعلاجات المتاحة في غزة.
في قسمٍ الحجر الصحّي داخل مستشفى ناصر في غزّة تستلقي رسيل ابنة السنوات الستّ فوق سريرها وهي تبكي.
تعاني رسيل آلامًا متواصلة.
ساقها اليمنى مكسورة في أكثر من مكان، وجراحها ملتهبة في كل من ساقَيها وفي يدِهها، بينما تستقر شظيّة في دماغها.
إنها تحتاج إلى جراحة عاجلة لرَقع الجلد وخَتم جروحها.
لكن، قبل أن يتمّ لها ذلك يجب أن تتماثل جراحُها إلى الشفاء، ولكنّها لا تستجيب للمضادّات الأرضية المتاحة داخل قطاع غزّة.
وهذا يعني أن الخيار الوحيد أمام الأطباء هو فتح الجراح باستمرار لتنظيفها. وهم ما قاموا به أكثر من عشرين مرّة حتى الآن.
بجانب سريرها ينحني والد رسيل، محمود البلعاوي، لتقبيلها.
يبادرها بالقول: "لا تبكي"، وقد اغرورقت عيناه بالدمع.
كانت رسيل تغط في النوم مع أسرتها في مخيَّم المواصي للنازحين الفلسطينيين بالقرب من خان يونس عندما قصفت خيمتَها هليكوبتر إسرائيليّة في الثلاثين من يوليو/تمّوز بحسب شهود عِيان.
رتيل البالغة من العمر تسع سنوات وابنة عمّها البالغة عشرين سنة قُتِلتا في الغارة. وأمّتها وشقيقها فأصيبا بجروح. يقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يملك معلومات بشأن هجوم على المكان وفي توقيت تعرُّض أسرة رسيل للهجوم.
مضى على وجود رسيل في المستشفى شهران، ولكن جراحها تعاني من بكتيريا مقاوِمة لعقاقير متعدّدة، وفق ما يقوله الدكتور عَوني الجعفراوي، وهو طبيب في منظمة أطباء بلا حدود الخيريّة، الذي يعالجها.
مقاومة مضادّات الميكروبات تظهر عندما تتغيّر البكتيريا والفايروسات والفطريّات والطفيليّات باستمرار مع الوقت ولا تعود تستجيب للمضادّات الحيويّة المصمّمة للقضاء على جميعها.
تعتبر هذه الظاهرة في طليعة المخاطر التي تهدّد الشعوب على مستوى العالم وفقًا لمنظمة الصحة العالميّة.
الالتهابات المقاومة للمضادّات الحيويّة غالبًا ما يكون علاجها صعبًا ومُكلِفًا ويمكن أن يؤدّي إلى أمراض خطيرة والتقيُّح وحتى الموت.
"يجب أن تبقى الفتاة في المستشفى مدّةً أطول، وبالتالي ستكون عرضةً لالتقاط عدوى الالتهابات التي تؤخّر رحلة الشفاء"، كما يقول الدكتور الجعفراوي.
لكن إصابات رسيل ليست الوحيدة التي تأبى الاستجابة للمضادّات الحيويّة.
يقول الدكتور الجعفراوي إنه يلاحظ ارتفاعًا في نِسَب حالات الالتهاب المقاوِمة للمضادّات الحيويّة في مستشفيات غزّة.
ويضيف "مع وجود حالات عديدة نحاول عزلهم وحجرَهم صحيًّا لأن البكتيريا التي يحملون قد تؤثّر في المنشأة لأجلٍ طويل، وهي تتطلّب إجراءات خاصّة".
ما يراه الدكتور الجعفراوي في المستشفيات تؤكّده دراسة جديدة اطّلعت عليها بي بي سي، وتفيد بتفشّي حالات البكتيريا المقاوِمة للمضادّات الحيويّة الأساسيّة في غزّة.
يقول الباحثون إن الدراسة التي أجريت على مدى عشر سنوات، بين عامَي 2015 و 2025، والتي استندت إلى أكثر من ثمانين ألف عيّنة بكتيريّة جُمِعت من أحد عشر مستشفى، هي الدراسة الأوسع لهذه الظاهرة تُجرى في غزّة.
الدراسةُ التي أجراها باحثون غزّيّون والمدعومة من مجموعة واسعة من الباحثين الآخرين في "مبادرة فلِمينغ" و"الكليّة الملكيّة" في لندن، و"الجامعة الأميركيّة" في بيروت، لم تتمّ مراجعتُها بعد مِن قبل أقرانٍ في الاختصاص، لذا فإن نتائجَها تبقى اوّليّة.
يقول واضعو الدراسة إن الوضع في غزّة يوفّر الظروف المثاليّة لانتقال العدوى.
"خلال النزاعات يكثر الدمار في منشآت المياه والصرف الصحّي، وكلّها حاجات مهمّة للسكّان لتجنُّب الإصابات ونقل تلك البكتيريا المقاوِمة"، كما تقول الدكتورة عُلا عبّارة من مبادرة فلمينغ في الكليّة الملكيّة، لندن.
"تأثير ذلك على المرضى بالغ. على سبيل المثال، المرضى ذوو الإصابات التي يمكن علاجها يمكن أن تتردّى حال إصاباتهم لتصبح غير قابلة للعلاج. وفي حالات خطِرة يمكن أن تؤدي إلى تقيّح وحتى الوفاة".
بالنسبة إلى الجرحى في غزّة، قد ينتج عن ذلك المزيد من حلات البتر عندما يصل انتشار الالتهابات إلى العظام.
"على مدى السنوات القادمة سوف نرى أعداد حالات البتر تزداد يوميًّا، حتى بعد أن تتوقف الحرب"، يقول الدكتور الجعفراوي، ويضيف أنه ما زال يرى جرحى مصابين بهجمات إسرائيلية أسبوعيًّا بالرَّغم من اتفاقٍ لوقف إطلاق النار سعت إليه الولايات المتحدة وأقِرّ في أكتوبر/تشرين أوّل من العام الفائت مِن قبل كل من إسرائيلي وحركة حماس.
تقول وزارة الصحة في غزّة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامَها موثوقة إن 1421 فلسطينيًّا قتلوا منذ بدء الهدنة في أكتوبر/تشرين أوّل 2025
يشكّك الجيش الإسرائيلي في الأرقام التي تُصدِرها وزارة الصحة. ويقول للبي بي سي إنه "يأسف لأي أذى لحق بمدنيين، وهو يسعى للتقليل منه إلى أقصى حدود ممكنة".
واندلعت حرب غزة إثر الهجوم الذي قادته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفر عن مقتل نحو 1,200 شخص واحتجاز 251 شخصاً كرهائن. ومنذ اندلاع الحرب، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة.
الناس يتدافعون عند صفوف المياه
أحد العناصر المساهمة الرئيسيّة في انتشار عدوى الالتهابات هو قدرة الحصول غير المنتظم على المياه النظيفة واختلال شبكة الصرف الصحّي.
وفقًا للأمم المتحدة دمّرت إسرائيل أو ألحقت الضرر بما يقارب تسعين في المئة من البنية التحتيّة لتوزيع المياه وشبكة الصرف الصحي في غزّة، بما في ذلك منشآت التحلية والمواسير وأنظمة الصرف الصحّي.
ويفيد تقرير للأمم المتحدة صدر في يوليو/تمّوز بأن أكثر من ثمانين في المئة من الأسر في غزّة لا يحصلون على المياه بشكل منتظم، وأن ما يدنو من سبعين في المئة من الأسر الغزّية غير قادرة على الحصول على الحد الأدنى من كميات المياه، وهو ستة ليترات للشخص الواحد في اليوم للشرب والطهي، وذلك بحسب ما توصي به الأمم المتحدة.
لكن المنسّقيّة الإسرائيليّة لأنشطة الحكومة فوق أراضيها، والتي تُشرِف على حدود قطاع غزّة تشكّك في ذلك وتقول لبي بي سي إن كمية المياه التي تزوَّد بها غزّة تفوق عتبة المساعدات الإنسانيّة التي حدّدتها الأمم المتحدة.
بعض صنابير المياه صامدة، ولكن غالبيّة الغزيّين يعتمدون على مواقع توزيع للحصول على المياه التي يُنقَل بعضها بواسطة صهاريج.
سالم أبو نهلة، اثنان وأربعون عامًا، واحد من بين أولئك الذين يعانون في الحصول على ما يكفي حاجته من المياه يوميًّا.
كان يملك متجرًا كبيرًا وملحمة، ولكن منزله دُمّر في القصف. نزح مع زوجته وأولاده الثلاثة ست مرّات إلى الآن، وهو يقيم حاليًّا في مخيّم المواصي.
يتوجّب على سالم أن يمشي مسافة كيلومتر لجلب المياه، وهي مسألة يجدها صعبة منذ الإصابة التي تعرض لها في ظهره في حادث تعرض له مع شاحنة مساعدات إنسانية.
أصيب بعُطبٍ في ظهره بسبب حادث شاحنة مساعدات إنسانيّة.
يقول (سالم) إنه يشاهد المشاحنات والتدافع بالأيدي عند مواقع توزيع المياه، حيث يصطف الناس وينتظرون وصول صهريج الماء.
تصادف أحيانًا أن الصهريج لا يأتي.
في المخيّم، يقوم بسكب الماء في وعاء لزوجته حتى تغسل أطباق الطعام.
ينهرها: "هذا يكفي. ليس لدينا ما يكفي من الماء. قد لا نحصل على أية كميّة اليوم، وربّما توجّب علينا حمل الماء مجدّدًا".
آفة الجرذان والعَرس
إضافة إلى الأضرار التي لحقت بأنظمة الصرف الصحي ونقص المياه العذبة، يكاد جمع القمامة يكون شبهَ متوقف.
وبنتيجة ذلك تتكوّم القمامة والفضلات البشريّة ومستنقعات المياه الملوّثة بالقرب من مدن الخيام المكتظة التي يقطنها الغزيّون النازحون من منازلهم.
تحوّلت تلك الخيام إلى أماكن موبوءة بالقوارض.
أحيانًا يمكن مشاهدة أعداد هائلة من تلك الحيوانات تتراكض بين الخيام أو حتى داخلها حيث الناس يعيشون.
في استقصاءٍ أجرته مجموعة إدارة المواقع التي تشرف على عدد من المخيّمات في غزّة، صدر في شهر أبريل/نيسان، واطّلعت عليه وكالات الأمم المتحدة، وردَ أنه يمكن مشاهدة القوارض تجول في واحد وثمانين في المئة من المواقع حيث تعيش العائلات النازحة، وهي تؤثّر في حياة حوالي مليون وأربعمئة وخمسين ألف شخص.
حالات عديدة وُثّقت أقدمت فيها القوارض على قضم أشخاص أثناء نومهم.
يمكن لتلك القِضَمات أن تتسبّب بالتهابات وإصابات خطيرة.
أُخضِع باسل الدحنون لعملية بتر ساقه اليمنى دون الركبة عَقِب مهاجمته ليلاً من قِبل عرس خلال نومه.
استيقظت ابنتُه رنا ذاتُ الأربعة عشر ربيعًا لتجد الدماء تصبغ الأردية والبُسْط التي كانوا مستلقين عليها فيما كان والدها مصابًا إصابة بالغة.
نقلت والدَها إلى المستشفى، ولكن بسبب النقص الفادح في المستلزمات الطبيّة لم يستطيعوا إسعافه أو حتى تضميد جرحه. أبلغت وكالات إنسانية وكوادر طبية في مختلف أنحاء غزة بي بي سي بوجود نقص كبير في الأدوية والمعدات الأساسية.
انتهى الأمر إلى بتر ساق باسل من قبل الأطباء إلى ما دون الركبة. تأمل رنا أن يتمكّن والدُها وهو تجاوز الستين من متابعة حياته رغم المشكلات الصحية الأخرى التي يعانيها.
وتقول: "آمل أن يتعافى، إن شاء الله".
وتقول هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية "كوغات" إنها تسمح بدخول الأدوية إلى قطاع غزة دون قيود، بما في ذلك المضادات الحيوية.
المسألة أن حياة إنسان تبدّلت بشكل جذري
بالعودة إلى مستشفى ناصر، تدهورت الحال الطبيّة لرسيل.
يقدّر خبراء الأمم المتحدة أن جميع أطفال غزّة تقريبًا يحتاجون إلى عناية صحّية عقلية ودعمٍ نفسي.
فهو يرغب بشِدّة في ان تتلقّى علاجًا طبيًّا خارج قطاع غزّة المدمّرة منشآته الاستشفائية والمتهالكة.
"أخشى على ابنتي إن هي بقيت هنا في غزّة، عندها قد تموت".
أجازت الجهات الفلسطينية لتحويل المرضى طلبها لتلقي العلاج خارج غزّة، ولكنّها تنتظر إذنًا من الجهات الأمنية الإسرائيليّة. وتقول أسرتها إن ذلك قد يتطلّب ما يصل إلى سنة.
ما يقرب من 5600 طفل ينتظرون موافقة السطات الإسرائيلية على طلبات علاجهم خارج القطاع، وذلك بحسب وزارة الصحة.
ويتطلب العلاج الطبي خارج قطاع غزة إحالة من وزارة الصحة، وقبولاً من الدولة المضيفة، والحصول على تصريح أمني إسرائيلي.
لكن ثمة خبراً ساراً لرسيل. فبعد انتظار دام أسابيع للحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية، مُنحت رسيل ووالدها لاحقاً الإذن بالسفر إلى مصر في أواخر سبتمبر/أيلول، بدعم من منظمة الصحة العالمية، لتلقي العلاج الطبي العاجل هناك.
ويقول والدها إنها نُقلت إلى مستشفى خارج القاهرة، إلا أنها تنتظر نقلها إلى مستشفى آخر في العاصمة يتمتع بإمكانات وتجهيزات أفضل.
ويأمل والدها أن تتمكن رسيل الآن من الحصول على العلاج الذي تحتاج إليه.
AI outlook — possibilities, not facts
سيزداد عدد حالات البتر في غزة خلال السنوات القادمة بسبب وصول الالتهابات المقاومة إلى العظام
Likely · Within months
سيستمر تأخير تحويل المرضى الجرحى من غزة للعلاج الخارجي بسبب متطلبات الموافقات الأمنية الإسرائيلية
Very likely · Within weeks

Diarrhea after eating may be temporary or chronic, and its causes include lactose intolerance, food poisoning, viral infections, and parasites. Treatment depends on the cause and includes antidiarrheal medications, avoidance of certain foods, probiotics, and hydration. Also, a salad with unsalted nuts may be a healthy option for diabetics to help control sugar levels and reduce the risk of heart disease.

The report reviews the risks of mouth breathing and its relationship to sleep apnea, compares the health benefits of tea and coffee, and highlights the increase in heart disease among young people and women on the occasion of World Heart Day 2026.

A comparison between the benefits of coffee and tea in the areas of bones, intestines, heart, and concentration, highlighting World Heart Day 2026 and the increasing risk of silent heart attacks among young people and women due to modern lifestyles.

The Moroccan Ministry of Health announced the monitoring of two family hotspots of diphtheria in Agadir and Chtouka Ait Baha, which resulted in two deaths among unvaccinated children, amid widespread calls on social media platforms for the necessity of completing vaccination doses.

The report addresses medical warnings against excessive use of peptide medications for weight loss, and a Canadian study linking screen time to decreased growth in children, in addition to scientific advice for maintaining the health of the body’s organs and avoiding premature aging.

Recent studies have revealed that 12% of cancer cases globally are linked to infection, and that excessive use of screens negatively affects children’s growth, in addition to medical advice for dealing with premature aging of the body’s organs.