مجموعات المجوهرات الجديدة، استحواذات شانيل، وعودة شورت البيرمودا: نظرة على اتجاهات الموضة
استعراض لأحدث إصدارات دار عزة فهمي، استراتيجية شانيل في الاستحواذ على الحرف التقليدية، وتطور شورت البيرمودا كقطعة أساسية في خزانة الملابس المعاصرة.
Quick Look
تستعرض المقالة مجموعة 'ثريا' الجديدة لدار عزة فهمي المستوحاة من التراث، واستحواذ شانيل على دار 'شارفيه' لتعزيز الحرف اليدوية، بالإضافة إلى صعود شورت البيرمودا كقطعة أساسية في الموضة المعاصرة.
AI-generated summary
Why It Matters
تستمر دار عزة فهمي في استلهام التراث المصري والإسلامي، بينما تتبع شانيل استراتيجية استحواذ على دور الحرف التقليدية.
قد يقود اسم المجموعة، للوهلة الأولى، إلى صورة «الثريا» المعلقة في سقوف البيوت، لكنه يحيل في الواقع إلى كوكبة «الثريا»، التي اهتدى بها البحارة قديماً، واستلهمها الشعراء في قصائدهم. من هذه الإحالة السماوية تنطلق دار «عزة فهمي» في مجموعتها الجديدة لتبني حواراً بصرياً حول الهلال والنجوم، بوصفهما من أكثر الرموز حضوراً في الفنون والزخارف الإسلامية والعثمانية.
منذ تأسيس الدار، انشغلت عزة فهمي بالبحث في التراث المصري والإسلامي والشرق أوسطي، واستخراج تفاصيله لتقديمها في تصاميم معاصرة، من دون أن تتحول إلى استنساخ للماضي. وتواصل هذا النهج ابنتها أمينة غالي، فهي تشارك والدتها الشغف بالبحث في المراجع التاريخية، وتحويلها إلى مصدر إلهام للتصميم.
ويأتي «ثريا» امتداداً لهذا النهج، مع تركيز واضح على فكرة الترابط؛ وهي الفكرة التي استُلهمت من تكوين الكوكبة نفسها؛ حيث لا تكمن جمالية النجوم في كل نجم على حدة، بل في العلاقة التي تجمع بينها.
هذا المفهوم ينعكس مباشرة على لغة التصميم في المجموعة، إذ تحتل السلسلة مكانة محورية في معظم القطع، بوصفها وسيلة لربط أجزاء الحلي، وعنصراً بصرياً قائماً بذاته. فهذا العنصر يمنح القطعة انسيابية وحركة، ويخلق صلة بين الهلال والنجوم والأحجار والزخارف المختلفة. ولعل هذه المعالجة تُمثل امتداداً لإحدى السمات التي ارتبطت باسم عزة فهمي خلال العقود الماضية، واكتسبت فيها السلسلة حضوراً يكاد يوازي حضور الذهب والأحجار الكريمة في تشكيل هوية الدار.
ومن أبرز قطع المجموعة عقد «Celestial Scarf Necklace» الذي يُعيد تقديم السلسلة في تصميم مرن يمكن ارتداؤه بأكثر من أسلوب. وتتدلى من العقد سلاسل متفاوتة الطول تتزين برموز الهلال والنجوم، ويحمل نقشاً لعبارة «أوقاتي بتحلو، بتحلو معاك» من أغنية للفنانة وردة. وتُشير الدار إلى أن تنفيذ هذا العقد استغرق نحو 82 ساعة من العمل اليدوي.
وفي اتجاه آخر، تستعيد المجموعة واحدة من أشهر قطع الحلي المصرية التقليدية من خلال «Kirdan Celestial Necklace»، المستوحى من الكردان الذي ترتديه نساء الريف المصري منذ عقود طويلة. ويأتي هنا بصياغة أكثر مرونة وانسيابية، تتدلى منها نجوم وأحجار كريمة، فيما يحتل الهلال والنجمة مركز التكوين.
واللافت في هذه المجموعة أيضاً أن الحوار الذي تقترحه «ثريا» لا يقتصر على استحضار الرموز التاريخية بل يمتد إلى الأماكن أيضاً. فقد اختارت الدار مدينة الإسكندرية لتصوير حملتها الخاصة بالمجموعة، وهو اختيار ليس اعتباطياً، فالإسكندرية مدينة تشكلت هويتها من التبادل الثقافي، وتعاقبت عليها حضارات تركت آثارها في عمارتها وشوارعها وميناءها.
في عالم الموضة، لا شيء يحدث بالمصادفة تماماً. وهذا تماماً ما حدث بين «شانيل» و«شارفيه» بعد تعاون أسفر على ثلاثة قمصان مُفصلة من قبل «شارفيه» ومطرزة بتوقيع «شانيل». وما كان مجرد تعاون عابر تحوّل بعد أقل من عام إلى استحواذ كامل، تنضم بموجبه «شارفيه» لسلسلة الدور المتخصصة التابعة لـ«شانيل»، في إطار استراتيجية طويلة الأمد تستهدف حماية الحرف التقليدية، وتأمين سلسلة التوريد الخاصة.
أهمية «شارفيه» بالنسبة لـ«شانيل» لا تكمن فقط في تاريخها العريق، بل أيضاً في تلك الصلة التاريخية التي أعاد ماثيو بلازي اكتشافها، حيث عثر المصمم على صور لغابرييل ترتدي قميصاً رجالياً قطنياً، يُرجَح أنه كان لآرثر «بوي» كابيل، حب حياتها، الذي كان يُفصِل قمصانه لدى «شارفيه».
نادراً ما تتحول قطعة ملابس إلى موضوع نقاش يتجاوز حدود الموضة إلا عندما تتقاطع الأزياء مع اعتبارات ثقافية أو اجتماعية. لكن هذا ما حدث مع شورت البيرمودا في اليابان هذا الصيف. بدأ الجدل بعد أن شجعت حكومة طوكيو موظفيها، على ارتداء ملابس أخف بما فيها شورت البيرمودا، ضمن حملة أطلقت عليها «طوكيو كول بيز» Tokyo Cool Biz، لمواجهة موجات الحر الشديدة.
وبينما انشغلت اليابان بهذا الجدل، كانت عواصم الموضة الأوربية قد حسمت موقفها عملياً، حيث فرض هذا الشورت نفسه واحداً من أبرز صيحات الموسم في عروض الأزياء في ميلانو وباريس، كقطعة أساسية تتجاوز وقتها الصيفي التقليدي، وتنافس بنطلون الجينز كخيار أكثر نضجاً ورُقِيّاً.
Open Questions
- هل ستؤثر استحواذات شانيل على استقلالية العلامات التجارية الصغيرة؟





